الحوار المتمدن - موبايل



263 شهيد

باسم محمد حسين

2017 / 3 / 27
مواضيع وابحاث سياسية


ودّعَ 263 عراقياً موصلياً الحياة الى عالم الخلود نتيجة ضربة جوية من طائرات التحالف الدولي ضد الارهاب بطلب من الجانب العراقي , منهم بل أغلبهم ابرياء لا ذنب ولا ناقة ولا جمل لهم في هذه الأحداث بل أجبروا على التعاطي معها كون مدينتهم اصبحت مقراً للخلافة الاسلامية البغدادية ، وكذا حال أغلب العراقيين وآخرين من دول أخرى ابتلت بذات الضيم . بالتأكيد نتمنى لأرواحهم النور والسلام . ونؤكد على المخططين العسكريين ضرورة انتقاء الأهداف بشكل حصيف جداً ومعالجتها بما يؤمن القضاء على العدو وعدم الحاق الضرر بالأهالي الأبرياء بأعلى قدر من المسؤولية واستخدام الأسلحة المناسبة في الأماكن الضيقة وذات البناء القديم .
خلال اليومين الماضيين أقام بعض (العراقيين) الدنيا ولم يقعدوها متاجرين بأرواح هؤلاء الشهداء ، منددين بالعمل ووصفوه بالإجرامي وبعضهم ذهب الى وصفه عملاً متعمداً لقتل طائفة معينة من ابناء الوطن ، بينما ألقى آخرين اللوم على الحكومة برمتها و آخرين قارنوا بين معارك الجانب الأيسر وقلة التضحيات فيها من شهداء القوات المهاجمة والمدنيين المتواجدين في ذلك المكان وعدد البنايات التي تضررت أو تهدمت نتيجة المعارك مع تضحيات الجانب الأيمن حيث كانت أكبر بكثير من مثيلاتها في الجانب المقابل ، متناسين أن مقرات الدواعش الرئيسية هناك وضيق الشوارع وقِدَم المباني وضعفها نتيجة تقادم الزمن عليها ، إضافة للكثافة السكانية الكبيرة . ان مقاتلينا الأبطال من جميع الصنوف والمدنيين الأبرياء هم وقود هذه الحرب والثمن الذي لابد من تقديمه على مذبح التحرير ، أن كل قطرة دم زكية تراق هناك هي غالية جداً على من يحب الوطن والانسان ، ولكنها رخيصة جداً بالمقابل لدى المتاجرين بالبلد والمواطن ، حيث تظليل الرأي العام وإرباكه هو عمل متعمد من قبل دواعش السياسة ، مع أو بعيد كل نصرٍ تقدمه قواتنا المسلحة هدية للموصليين والعراقيين جميعاً بل للعالم أجمع لأن القضاء على داعش هو جزء مهم من القضاء على الارهاب في الكون .
الجميع يعلم بأن العدو يحارب بشراسة غير معهودة ويستخدم أصحاب الأجساد العفنة من الانتحاريين الذين يستخدمون مختلف الآليات المتوفرة لديهم ويحملوها بكميات كبيرة من المواد المتفجرة الأمر الذي يتسبب في إحداث خسائر أكبر من جميع الجوانب ، كما يجب أن لا ننسى بأن التكفيريين احتجزوا الأهالي في سراديب البنايات وفخخوها قبل ذلك للإمعان في أذى الأهالي وخصوصاً غير المتعاونين معهم وأمور أخرى كثيرة تعمل على زيادة الخسائر وتؤخر تقدم قواتنا المسلحة ولو نسبياً . فيجب على من يتقول على قواتنا المسلحة بكافة تشكيلاتها أن يراعي كل هذه الحيثيات وأخذ المعلومات من مصادرها الحقيقية وعدم استخدام الأحداث كدعاية سياسية رخيصة .
الموصل حبيبتنا كما هي بغداد والبصرة والرمادي وبقية المدن العراقية الأخرى ، وأبناء الموصل أهلنا ، شئتم أم أبيتم يا تجار العهر وناكري جهود الآخرين وسارقي قوت اليتامى والأرامل والنازحين .
أخيراً لا يحق لمن لم يقدم التضحيات التكلم عن أي موضوع أو حادثة من هذا النوع . لأن المقاتل الذي يضحي بنفسه لا يمكن أن يقتل الذي جاء من أجل تحريره .







اخر الافلام

.. هل سيستطيع فريق -ذا زي باور- الفوز بـ20000 درهم؟ - فن الأيمو


.. نشرة الثامنة-نشرتكم 2018/1/16


.. تقرير بريطاني يكشف بيع السلاح لـ35 دولة مستبدة




.. ما وراء الخبر-رسائل ترمب لقطر ومجلس التعاون الخليجي


.. سوريا بين قوة أمن الحدود وسوتشي