الحوار المتمدن - موبايل



(10-8)الدراسة المنهجية في عِلم الاقتصاد- اللاحتمية والمنهج عند النُقاد

محمد مدحت مصطفى

2017 / 4 / 12
الادارة و الاقتصاد


تعرضت أفكار الكلاسيك للكثير من النقد، ويُمكن التمييز في هذا المجال بين ثلاث مجموعات من نُقْاد المدرسة الكلاسيكية، البعض منها كان ذو تأثير هامشي، والبعض الآخر كان ذو تأثير جوهري. واستمرار لنفس منهجية العمل في هذه الدراسة سوف يتم التركيز هنا على التطور في منهج البحث العِلمي مع الاكتفاء بالإشارة فقط إلى موضوعات العِلم. فعلى أيدي هؤلاء النُقْاد تمت أهم عملية تغيير في منهج عِلم الاقتصاد من الضرورة الحتمية إلى الاحتمال الموضوعي. المجموعة الأولى من النُقاد تضم المدرسة الرومانسية الألمانية ذات التأثير الهامشي، والمجموعة الثانية تضم الاشتراكيين الخياليين أو التعاونيين ذات التأثير في الجانب الاجتماعي من العِلم، والمجموعة الثالثة تضم المدرسة التاريخية.

1 - الرومانسيين الألمان:
في أوائل القرن التاسع عشر لم تكن الرأسمالية في ألمانيا على درجة عالية من النمو تناظر جيرانها، ولم يتقبل المفكرون الألمان الاقتصاد السياسي الكلاسيكي وظلوا في أفكارهم الاقتصادية الرومانسية. ومع إجماع الدارسين للفكر الاقتصادي أن ما قدمه الرومانسيون الألمان لا تعدوا سوى أن تكون بعض الأفكار الخالية من المنطق، وبالتالي لا ترقى لمستوى العِلم إلا أنه كان لتلك الأفكار تأثير كبير حتى انتهائها عند منتصف القرن التاسع عشر. في ذلك الوقت كان لا يزال الاقتصاد الألماني زراعي إقطاعي، ولم تكن هناك وحدة قومية بالمعنى المعروف.

ومن الرومانسيين الاقتصاديين الألمان فريدريك جينتز (1764 - 1832م) وكانت له نظرة تدعم نظام الإقطاع، وتحول إلى رجعيا كاملا وأصبح صديقا ومستشارا لمترنيخ. والرومانسي الثاني هو آدم مولر Adam Muller (1779 - 1829م) الذي هاجم فلسفة القانون الطبيعي ومذاهب الحرية، وتأكيده على أهمية دور الدولة وأنه بدون الدولة لا يستطيع الفرد أن يسمع أو يرى أو يُفكر أو يحس أو يُحب.

والعِلمان الاجتماعيان هما القانون والحِكمة اللذان يتضمنان السياسة والاقتصاد وبينهما الدين. ويجب النظر إلى اللّه على أنه القاضي الأعلى ورب الأسرة الأعلى، وأن الصعاب في الحياة الاقتصادية ترجع إلى أن الناس ينسون القدرة الإلهية، ونفى وجود الصراع بين طبقات المجتمع. والإنتاج القومي يقوم على المصلحة العامة وليس مصلحة الجميع كما تقوم فكرة الدولة على إرادة العامة وليس إرادة الجميع. وعوامل الإنتاج عنده ليست الأرض والعمل ورأس المال، بل الطبيعة والإنسان والماضي، ويتضمن الأخير كل رأس المال المادي والمعنوي الذي تكون على مر الزمن والذي يتوافر الآن كي يساعد الإنسان على الإنتاج. أما فريدريك ليست F. List (1789 - 1846م) فلم يكن من الرومانسيين ولكنه كان متأثرا بهم. أقر ليست بحتمية التطور الصناعي والتجاري ولكنه أراد أن يكون ذلك لخدمة المصالح الإقطاعية، وهو بذلك يحاول عقد مصالحة بين الرأسمالية والإقطاع. إلا أن تعصبه القومي جعله يقف وقف معارضا لأفكار سميث. إن ما يُعد جوهريا في ليست ليس ميتا فيزيقيته الاقتصادية ولكن سياسته الاقتصادية فقد عمل على الوحدة الألمانية وأصبح ليست المتحدث الرسمي النظري باسم الحماية. وقدم أهم أعماله "النظام القومي للاقتصاد السياسي" عام 1840م، وفيه عرض كامل لنظريته في الحماية التي تتلاءم مع حماية الصناعة الألمانية، وبرر الرسوم الجمركية حتى تتخطى الصناعة مرحلة الطفولة وتستطيع المنافسة مع الصناعات المتقدمة. وعلى الحكومة أن إقامة الصناعات ولكن ليس بهدف المنافسة مع الأفراد ولكن بهدف زيادة القدرة الإنتاجية.

2 - الاشتراكيين الخياليين "التعاونيين":
جلبت الرأسمالية الصناعية معها طبقة جديدة هي طبقة العمال الأجراء، وهذه العملية سببت للعمال الكثير من القسوة والشقاء، وهناك العديد من المؤلفات التي تصف الأحوال المعيشية السيئة لهؤلاء العمال. وقد أدى هذا الوضع إلى انتشار أفكار الاشتراكيين الخياليين في محاولة لرأب الصدع الاجتماعي. وقد سبق ماركس مجموعة من الاقتصاديين الذين ينطلقون من نظرية ريكاردو باعتبار العمل مصدر القيمة، ومقدار العمل في السلعة مصدر قيمتها التبادلية ومقياسها، ويفرقون بين العمل المنتج والعمل غير المنتج ويُشيرون إلى فكرة فائض القيمة. كذلك فقد اشتركوا جميعا في التأثر بمذهب بنثام في النفعية ومن هؤلاء: وليم تومبسون William Thompson (1782 - 1833م) الذي نشر كتابه "بحث في مبادئ توزيع الثروة المؤدية أكثر من غيرها إلى السعادة البشرية" عام 1824م ، جون جراى John Gray (1799 - 1850م) الذي نشر كتابه "محاضرة عن السعادة البشرية" عام 1825م ثم كتابه "النظام الاجتماعي: رسالة في مبدأ التبادل" عام 1831م ثم كتابه "محاضرات في طبيعة واستخدام النقود" عام 1848م، جون فرنسيس براى J. Francis Bray (1809 - 1895م) الذي نشر كتابه "مظالم العمل وعلاجات العمل أو عصر القوة وعصر الحق" عام 1839م ، توماس جودجسكين Thomas Hodgskin (1787 - 1869م) الذي نشر كتابه "دفاع عن العمل ضد دعاوى رأس المال" عام 1825م. ثم هناك روبرت أوين Robert Owen (1771-1858م) الذي كان أول من استخدم مصطلح الاشتراكية ودعا إلى إلغاء الربح والنقود ونشر كتابه "العالم الأخلاقي الجديد" عام 1845م. ويأتي شارل فورييه Charles Faurier (1772-1837م) ليضع مجموعة من الأفكار الاشتراكية تقوم على إنشاء المدينة الفاضلة التي تعمل على خفض تكاليف المعيشة بالعودة إلى زراعة الأرض واختيار الأفراد للأعمال الجذابة. أما لويس بلانك Louis Blanc (1811-1883م) فتعود شهرته إلى نشاطه السياسي بوصفه أحد وزراء الحكومة الفرنسية المؤقتة في ثورة 1848م وأوضح فكرته التعاونية في كتيب بعنوان "تنظيم العمل" نشره عام 1841م حيث دعا فيه إلى إنشاء التعاونيات الإنتاجية داخل المجتمع الرأسمالي بدلاُ من الدعوات السائدة الداعية إلى إنشاء المجتمعات التعاونية.

ويظهر سيسمونديSismondi (1773 - 1842م) في كتاب "الثروة التجارية" عام 1803م كتلميذ وفيّ لأفكار آدم سميث، ثم نشر كتاب "مبادىء الاقتصاد السياسي" عام 1819م الذي خرج فيه عن هذه المبادئ وأكد على أن أي توسع في النشاط الاقتصادي لا يُصاحبه زيادة في رفاهية المجتمع تجعل مستقبل المجتمع مظلم. وكان يرى في مالتس مثالا للتوازن الدقيق بين الاستنباط والاستقراء. وقد استخدم سيسموندي العديد من الأمثلة التاريخية لإثبات آراؤه، وكان يؤكد بشدة على الطابع الاجتماعي للاقتصاد السياسي، وقال بوجوب أن يهتم عِلم الاقتصاد بتأثير النشاط الاقتصادي على الرفاهية الإنسانية. وتحدث عن انقسام المجتمع إلي طبقتين هما الرأسماليين الأغنياء والعمال الفقراء. وتحدث عن أزمات الإفراط في الإنتاج. رفض سيسموندي الشيوعية بسبب اعتقاده في أهمية المصلحة الخاصة كما رفض الإقطاع بوصفه قيدا على قوى البشرية الإنتاجية. أما بيير جوزيف برودون P. J. Proudhon (1809 - 1968م) أكثر شهرة من سيسموندي. ومن أهم مؤلفاته "فلسفة الفقر: متناقضات اقتصادية" الذي نشره عام 1846م ، وهو الكتاب الذي رد عليه ماركس بكتاب "فقر الفلسفة"، وكتاب برودون به آثار كبيرة لفلسفة الفيلسوف الألماني فريدريك هيجل Friedrich Hegel (1771- 1831م). ونرى كثرة اهتمامه بفكرة العدل وهو صاحب التعريف الشهير "الملكية سرقة" واعتبر العمل المصدر الوحيد للثروة، ورغم ذلك لم تتضمن اقتراحاته الخاصة بإصلاح الشرور إلغاء الملكية، وكان مع زوال الدولة. واشتراكية برودون حلما غير واقعي حيث يتحقق عن طريق إلغاء الفائدة وهو بذلك شبيه بالرومانسيين.

3 - المدرسة التاريخية:
ظلت المدرسة التاريخية ما يقرب من أربعين عاما، أقوى مدارس الفكر الاقتصادي نفوذا في البلاد الناطقة بالألمانية. ويبدأ عهدها ابتداء من عام 1843م حين ظهر كتاب "تخطيط لاقتصاد الدولة طبقا للمنهج التاريخي" لروشير. ولم تتعرض لهجوم ناجح حتى عام 1883م حين نشر كارل منجر Karl Menger (1840- 1921م) كتابه "أبحاث في أساليب العلوم الاجتماعية والاقتصاد السياسي بوجه خاص" فأزاحها من مركز التفوق الذي كانت تشغله. لم يكن الاهتمام بالتاريخ الاقتصادي جديدا فقد أسهم الكثيرون من أصحاب النظريات في المعرفة التاريخية أيضا. فكتاب سميث "ثروة الأمم" يتميز باستخدامه كلا المنهجين النظري والتاريخي. ولكن الاتجاه العِلمي الحقيقي لهذا المنهج تشكل على أيدى : روشير، وكنايس، وهيلد براند، وشمولر. ويُصنفْ البعض هذه المدرسة إلى اتجاهين واحد قديم يضم روشير وكنايس وهيلد بيرج، ولآخر حديث يتمثل في شمولر ولو أن البعض مثل شومبيتر لايعترفون كثيرا إلا بالأخير متمثلا في شمولر.

كان ولهلم روشير (1817 - 1894م) أول اقتصادي بالمدرسة التاريخية، وكان يعتبر التجريبية التاريخية الأساس الذي تقوم عليه السياسة الحكيمة. وفي عام 1843م نشر كتابه "تخطيط لاقتصاد الدولة طبقا للمنهج التاريخي" الذي شدد فيه عل ضرورة بث الروح التاريخية في البحث الاقتصادي، وقال أنه يُمكن من التاريخ اكتشاف فسيولوجيا للحياة الاقتصادية، ولم يصل إلى الحد الذي يرفض فيه استنباط ريكاردو ولكنه قال أنها ملحق ضروري لها. إلا أنه لم يكن واضحا تماما فأحيانا يقول أنه يجمع المادة التاريخية ليستخدمها في الإيضاح فقط وأحيانا يقول أن التاريخ وحده هو القادر على تفسير الأحداث.

أما برونو هيلد براند (1812 - 1878م) فقد رفض بوضوح ما جاءت به المدرسة الكلاسيكية من أنها اكتشفت قوانين اقتصادية صالحة لكل زمان ومكان، كما رفض فكرة روشير الخاصة بفسيولوجيا الحياة الاقتصادية. ويقول إن عِلم الاقتصاد يجب أن يجب أن يفحص بعناية تطور الجنس البشري ككل، وأن يضع تاريخا اقتصاديا للحضارة، وأن يعمل بالتعاون الوثيق مع الفروع الأخرى من التاريخ ومع عِلم الإحصاء. إن أن الدراسة النقدية لأعماله لا تجد أنه هو نفسه استطاع التوصل إلى نتائج جديدة باستخدام هذا المنهج بل يصل البعض لحد اتهامه بأنه لم يستخدم بالفعل هذا المنهج في أعماله.

أما كارل كنايس Karl Knies (1821 - 1898م) فكان أكثر دقة من سابقيه في صياغة المسائل المنهجية الجدلية. ونشر كتابه "الاقتصاد السياسي من وجهة نظر المنهج التاريخي" عام 1853م وكان فيه معارضا قويا للمدرسة الكلاسيكية، وكذلك الحتمية التاريخية الحادة لدى روشير ويؤكد على فشل هيلد براند في استخدام المنهج التاريخي بسبب أنه حاول الاستناد إلى المنهج التاريخي فقط في التوصل لقوانين طبيعية للاقتصاد. وقال إن البرنامج الذي يجب أن يوضع نُصب أعين الاقتصاديين هو تجنب تأكيد تفوق المنهج التاريخي، مع التركيز على دراسة المشكلات الاقتصادية من وجهة نظر تاريخية.

كان جوستاف شمولر Schmoller G. (1838- 1917م) هو الذي دفع بالمنهج العِلمي للأمام، وذكر في كتابه "قواعد دراسة الاقتصاد القومي" الذي نشره عام 1904م أن للحياة الاقتصادية قوانينها، وأعرب عن شكه في قدرة المنهج الكلاسيكي على اكتشافها. وكان متشككا في قوانين التطور البشري ورفض البحث عن فلسفة التاريخ. كما ذهب إلى استحالة استخلاص قوانين عامة للسلوك الاجتماعي، ومن ثم عدم جدوى الدراسات المنطقية والاستنباطية في مجال العلوم الاجتماعية، وأنه لا مكان إلا للدراسات الإحصائية والاستقرائية، واستخلاص القواعد الخاصة بكل تنظيم دون القدرة على الوصول إلى قوانين عامة.

من الناحية المنهجية يُمكن تلخيص صراع المناهج الذي دام أكثر من عقدين في نقطتين أساسيتين على النحو التالي :
- النقطة الأولى للنقد الذي وجهته المدرسة التاريخية لمنهج الكلاسيك أنهم استخدموا مصادرات قليلة للتوصل لقوانين ذات صلاحية كلية، وبالتالي فإن قوانين سميث وريكاردو لا يُمكن اعتبارها مطلقة وذات مفعول مستمر سواء في النظرية الاقتصادية أو في السياسة الاقتصادية، ويجب النظر إلى القوانين الاقتصادية حتى لو أمكن وجود شئ مثل هذا على أنها في جوهرها نسبية وقابلة للتغير حسب الزمان والمكان، فالظروف الاقتصادية تتغير وتتطور باستمرار وبذلك لا يُمكن أبدا أن تحتفظ النتائج التي يتم التوصل إليها بصلاحيتها الأصلية. وهذه النقطة الأصيلة في نقدهم ساعدت أنصار التفرقة بين العلوم الفيزيقية والعلوم الاجتماعية، فالقوانين الفيزيقية غالبا ما توجد من الناحية الفعلية ومن السهل قياسها وقياس الانحرافات عنها، أما القوانين الاقتصادية فتعمل في ظل واقع متغير يتضمن عددا متزايدا من المتغيرات بالإضافة إلى أنه من الصعب قياس هذه الظروف العينية وليس من السهل اكتشاف الطريقة الدقيقة التي يتم بها تعديل الاتجاهات في القوانين الاقتصادية. وبذلك اقتربت المدرسة التاريخية كثيرا في رفضها للتحليل الاستنباطي وتفضيل التحليل الاستقرائي عليه. والنقطة الأساسية للكلاسيك أنهم افترضوا أن الإنسان لا تحركه سوى المصلحة الذاتية وهى دعوى لا تستند على أي أساس إذ أن دوافع السلوك البشري كثيرة ومعقدة وعزل أحد منها لابد وان يؤدي إلى نتائج خاطئة.
- النقطة الثانية أن المدرسة التاريخية شددت على وحدة الحياة الاجتماعية، وعلى العلاقة المتبادلة بين العمليات الاجتماعية والعضوية الفردية مقابل النظرة الميكانيكية للمجتمع. وبرغم أن الدوافع الشمولية التي نراها عند الرومانسيين وعند ماركس لا نجدها عند أنصار المدرسة التاريخية، إلا أنهم كانوا متأثرين بها. وهذه نقطة هامة أثرت في البحث الاجتماعي بشكل عام، وهي استحالة فهم الجزء الاقتصادي إلا في إطار الكل الاجتماعي. تأكيدا على التفاعل الوثيق بين مختلف فروع الحياة الاجتماعية.

لم يستمر هذا الخلاف طويلا حيث تم الاستقرار تقريبا رغم وجود بعض التباين على عدم إمكانية الاستغناء عن فرعي البحث الاقتصادي وهما الواقعي التاريخي والتحليلي المجرد ولكن بالتأكيد فقد أثرت هذه المدرسة التاريخية على العديد من الكتاب وانتقل تأثيرها من ألمانيا إلى فرنسا ثم إلى إنجلترا ذاتها معقل الكلاسيك. وإذا كانت أوجه نقد المدرسة التاريخية صحيحة من الناحية المنطقية، إلا أنهم بالغوا كثيرا في مسألة اقتصار الكلاسيك على استخدام الاستنباط ، قد أخطأ هؤلاء في الخلط بين الأخطاء التي يُمكن أن يقع فيها التعليل الاستنباطي أو أي منهج آخر وبين المكان الذي يجب أن يشغله الاستنباط الصحيح في نظام متوازن للبحث فقد استخدم الكلاسيك أنفسهم كِلا المنهجين. وواضح أن هناك مجال للاختلاف حول اختيار المقدمات، ولكن من المسلم به أن المقدمات التي تقف في بداية الاستنباط هي نفسها تجريبية في أصلها. فالاستقراء والاستنباط مترابطان يعتمد كل منهما على الآخر







اخر الافلام

.. النشرة الاقتصادية الثانية- 24/4/2017


.. أخبار إقتصادية - #إيران صاحبة ثاني أكبر صادرات نفطية فصلية ل


.. ما هو البرنامج الاقتصادي لمارين لوبان؟




.. أسعار الذهب اليوم الاثنين 2017 ـ 4 ـ 24


.. النشرة الاقتصادية الأولى 2017/4/24