الحوار المتمدن - موبايل



يوم الآلام

عدنان الأسمر

2017 / 4 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


تمكن الارهاب مجدداً من توجيه ضربة قاسية ومؤلمة للمسيحيين العرب في مصر مما أوقع العديد من الضحايا الأبرياء وهذا العمل الاجرامي الجبان جاء ليساهم في تنفيذ المخطط الأميركي الصهيوني الهادف لتفكيك الهوية العربية المصرية الجامعة وإثارة النعرات الطائفية فالصهاينة أحفاد محفل الشرق الكبير أبناء الشيطان يعتقدون اعتقاداً جازماً يقينياً بأن غيرهم هم الغويم الذين يجب أن يعمل فيهم القتل والاغتصاب والتدمير والحرق والتهجير ونهب ثرواتهم وممتلكاتهم فهم لا حق لهم التملك وإستراتيجيتهم لتحقيق ذلك هي العمل على قسمة المجتمعات الى معسكرات متناقضة ومتقاتلة وتشجيع كل معسكر وتقويته وتسليحه لممارسة القتل والمذابح وتفعيل السلوك الانفعالي العاطفي النزق لدى الغوغاء والدهماء وتكوين القيم التجريبية وإسقاط القيم العقلانية وتعزيز السلوكيات المتوحشة لدى الأوباش لزيادة أعداد الجمهور المجرم الذي يستجيب للتحريض الهمجي ويلغي عقله ويعطل تفكيره ولا يستخدم أبداً أية محاكمة عقلية أو اخلاقية لسلوكه فهولاء القتلة هم أدوات بيد مشغليهم لإلغاء الوحدة الوطنية والانتماء الوطني وإسقاط مبدأ المواطنة وإضعاف هيبة ومؤسسات الدولة المدنية ولا يحترمون حقوق الانسان وأهمها الحق في الحياة فضرب المسيحيون في مصر هو نفسه ضربهم وتهجيرهم في العراق وسوريا ولبنان وفي كل الأقطار العربية وهو نفسه دعم الكيان الصهيوني المحتل وهو أيضاً دعم داعش في العراق وعصابات الاجرام في سوريا فهولاء المواطنون العرب الذين ساهموا في بناء الحضارة العربية وبناء مجتمعاتهم ولهم اسهاماتهم التاريخية والكبيرة فيما يدين العلوم والثقافة والفكر والفنون ولهم نضالاتهم الكبيرة في حركة التحرر والتقدم العربية يستحقوا العيش وفق حقوق ومبادئ المواطنة والمساواة والعدالة وتوفير الحماية لهم ولأماكنهم المقدسة بشكل استثنائي وتعزيز قيم الأخوة والتسامح والتضامن الاجتماعي فالمسيحيون هم مواطنون يجب أن يكفل لهم السلم الأهلي والأمن والاستقرار ورفض تهجيرهم الى الغرب المتوحش صاحب التاريخ الاستعماري فأولئك المجرمون الذين يحكمون بغير ما أنزل الله وضيعوا دينهم ودنياهم ويستبيحون الدماء ويمارسون الفساد في الارض والعدوان سوف يستهدفون مكونات الأمة المختلفة الطائفية والمذهبية والعرقية لتأجيج الاقتتال الداخلي والتدمير الذاتي كما أن النظام السياسي الحاكم في مصر يتحمل مسئولية كبيرة عن الذي جرى فيجب اتباع استراتيجية سياسية أمنية اجتماعية اقتصادية ثقافية شاملة لمحاربة الارهاب ومكافحة الفقر والتهميش والقهر والظلم والتصدي لكافة مظاهر الدولة العميقة في مصر وعدم التوسع في الاعتقالات فقط فهل من المعقول أن يكون عدد المعتقلين في سجون النظام المصري ستون ألف وأن تتكرر حالات موت المواطنين في المراكز الأمنية تحت التعذيب في الوقت الذي اشترت فيه قطر أسلحة في الفترة القصيرة الماضية بقيمة 42 مليار دولار لتصديرها لتخريب وإسقاط الدولة العربية بما في ذلك بعض دول الخليج ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نؤكد للأشقاء المسيحيين العرب أن دمكم دمنا ومصيركم مصير الأوطان ومستقبلكم مستقبل شعوبنا وإن أولئك الشهداء بعثوا في نفوس ابناء الأمة الحزن والسخط والغضب وسوف يُستقبلون بسعف النخيل واغضان الزيتون ويباركهم السيد المسيح وتلفهم قدسية القدس وشوارعها وأروقة كنيسة القيامة وتغمرهم عطور ومغارة كنيسة المهد ولابد من أن تنتصر أمتنا على الوحشية والبربرية ونتمكن من هزيمة الصهاينة وأدواتهم من العرب.







التعليقات


1 - المجرم معروف والكتاب المحرّض معروف
مرتضى البيتونيني ( 2017 / 4 / 10 - 16:42 )

اتفهم محاولات اراحة ضمير من لم يستطع الاسلام استئصال آخر قطرات الانسانية من نفوسهم لكن يا سيدي العزيز أتمنى أن تراجع نفسك فلا تتسرع بتبرئة المجرم الوقح المعترف بتبجح بالقاء الجرم على يهود أو على غيرهم فتعيش في وهم تعرف تماما كذبه في قرارة نفسك
فإن لا للصهيونية ولا لاسرائيل علاقة بما فعل صلعم منذ 1400 عام ومازال اتباعه يرتكبون...دود المش منه فيه يا أخي عدنان..

انظر لغابة الخشب في عينك واعترف بانحطاط تعاليم عقيدة دموية قتل المنادون بها بعضهم بعضا منذ اليوم الأول لظهورها ..ماذا تنتظر من مجرمين؟ ولما تسكت؟

هيا فانتفض وانزع عنك تراث وتعاليم السفاحين والقتلة فتعود انسانا فأن لم تفعل فقدت احترامك لنفسك قبل احترام الناس

اخر الافلام

.. عقوبات أميركية على إيران بسبب عمليات تزييف للعملة اليمنية


.. بوتين والأسد.. وأجندة سوتشي


.. جدل -المعابر- بين أربيل وبغداد




.. ليبيا.. وأوكار العبودية


.. لبنان .. الأزمة السياسية ومواقف الجيش