الحوار المتمدن - موبايل



التراث والحداثة : علاقة تضاد أم علاقة توافق ؟

طلعت رضوان

2017 / 4 / 11
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


التراث والحداثة : علاقة تضاد أم توافق؟
طلعت رضوان
منذ عدة سنوات كتب كثيرون عن موضوع (التراث والحداثة) ولكنهم تجاهلوا الإجابة على سؤال العلاقة بينهما ، وهل هى علاقة تضاد أم علاقة توافق ؟ وهذا يتطلب (بداية) تعريف التراث وتعريف الحداثة.
فى تعريف التراث يبرز سؤال : أى تراث ؟ هل هو مع الحرية بشقيها (الفردى والسياسى) ؟ أم ضد الحرية ؟ هل هو مع التطور أم مع التحجر؟ هل هو مع المساواة التامة بين المواطنين على قاعدة (المواطنة) التى لا تـُفرّق بين أبناء الوطن بسبب الدين أو الجنس أو اللغة ؟ أم هو تراث لا يعترف بالمفهوم العلمى لمعنى المواطنة؟ وهل هو تراث ضد التعصب العرقى أم العكس ؟ بمعنى هل هو مع الاعتراف بأنّ كل شعب له خصائصه (إيجابية وسلبية) وضد أنْ يرى شعبٌ نفسه أفضل الشعوب ، أو ثقافة قومية ترى نفسها أفضل الثقافات ؟ فاليونان (كمثال فى هذا التمهيد) نموذج دال على أهمية تنحية (العاطفة القومية) والانحياز للواقع المُتغيّر. فلو أنّ الشعب اليونانى الحديث تمسك بمنظومة الحكم التى كانت سائدة فى اليونان القديمة ، فمعنى ذلك عدم اعترافه بحقوق (المواطنة) ولا بالتعريف العلمى لمعنى مصطلح (الشعب) إذْ أنّ هذا المصطلح فى اليونان القديمة لم يكن مُحدّدًا تحديدًا دقيقــًا ، إذْ اقتصرالأمرعلى الأثينيين مع استبعاد الأجانب والعبيد والنساء (حتى اليونانيات) ونظرًا لسيادة منظومة (سيد/ عبد) تعرّض الفيلسوف أفلاطون للاضطهاد فى عهد حكم الطغاة من ديونسيوس الأول إلى ديونسيوس الثانى أو الابن . وتطور الأمر إلى درجة تعرضه للبيع فى سوق العبيد ، لولا أنْ تعرّف عليه أحد تلامذته فاشتراه وأعتقه. ولم تكن الحرية الشخصية مكفولة (حرية الانتقال وحرمة المسكن وحق الأمن إلخ) ومن الممكن نفى أى مواطن لمجرد احتمال وصوله إلى الحكم . كما أنّ حرية الفرد بالمعنى الدقيق ليس لها وجود مثل حرية العقيدة (إعدام الفيسلوف سقراط بتهمة ازدراء الآلهة اليونانية والترويج لآلهة أجنبية مثل الآلهة المصرية- نموذجًا) وكان من رأى الفيلسوف أرسطو أنّ النساء غير مؤهلات للاشتراك فى العمل الديمقراطى . وكان لديه تعصب عرقى يعتمد على التفرقة بين الأجناس ، فنظر إلى اليونان على أنهم أرقى الشعوب . فى حين أنّ (الهمج والبربر) ومنهم شعوب الشرق القديم لا يصلح لهم سوى حكم الاستبداد إذْ خـُلقوا عبيدًا بطبيعتهم . وكانت أفكار أفلاطون عن عدم المساواة بين اليونانيين أنفسهم وبينهم وغيرهم من الشعوب مثل أفكار تلميذه أرسطو. ولتأكيد الطغيان والعبودية فى اليونان القديمة ذكر الفقيه الفرنسى (بارتلمى) فى كتابه (القانون الدستورى) أنّ عدد العبيد بلغ فى مدينة أثينا 200 ألف فى حين أنّ عدد المواطنين الأحرار لم يكن يزيد على 20 ألفا أى أنّ عدد العبيد بلغ عشرة أمثال عدد المواطنين الأحرار. وجاء فى مدونة (جوستنيان) أنّ عادة أمراء الجيش الرومانى جرت بعدم قتل الأسرى (ليس شفقة ورحمة بهم) وإنما لأنه كان يُطبّق عليهم نظام (ملك اليمين) أو يُباعون إلى الغير باعتبارهم عبيدًا (مدونة جوستنيان فى الفقه الرومانى – ترجمة عبدالعزيز فهمى – عالم الكتب بيروت) وبلغ عدد العبيد فى الامبراطورية الرومانية عام 34ق.م نحو 20 مليون إنسان مقابل 214 ألفا من المواطنين الأحرار(د. إمام عبدالفتاح إمام- الديمقراطية والوعى السياسى- نهضة مصر- عام 2006- أكثر من صفحة) وفى الثورة التى قادها سبارتاكوس تم صلب ستة آلاف إنسان على الطريق من كابوا Caqua إلى روما بعد النصر الرومانى المُسلّح بآلات القتل ، فى مواجهة بشر لم يكن معهم سوى سلاح الاشتياق للحرية والانعتاق من العبودية. وكما رفض الشعب الإيطالى والشعب اليونانى فى العصر الحديث منظومة العبودية ، فإنّ شعوب أوروبا (التى استمدتْ تقدمها من التراث اليونانى) رفضتْ (كذلك) اجتهادات أرسطو الفلسفية والعلمية وتمرّدتْ عليها بداية من كوبر نيكوس وجاليليو وجوردانو برونو إلخ.
ورغم أهمية أخناتون فى التارخ المصرى القديم ، خاصة فى مجموعة أناشيده البديعة ، وكذا ما حدث من تطور فى مجال النحت والفن التشكيلى فى عهده (فى مدينة أخيتاتون المعروفة حاليًا باسم تل العمارنة) رغم ذلك فإنّ العقل الحر يلجأ إلى تنحية (العاطفة القومية) وينحاز للغة العلم ، بمراعاة أنّ أخناتون ارتكب جريمتيْن فى حق شعبنا المصرى : الأولى نبذ التعددية عندما رفض الاعتراف بتعدد الآلهة المصرية وانحاز للأحادية فى شكل إله واحد أوحد (آتون) والجريمة الثانية تفريطه فى الدفاع عن حدود مصر، لذلك أطلق عليه علماء المصريات (مجرم أخيتاتون) (أنظر- كمثال- كتاب أخناتون – ذلك الفرعون المارق – تأليف دونالد ريد فورد – ترجمة بيومى قنديل- سلسلة تامرى – عام 2000)
000
أما الحداثة فإنّ تعريفها العلمى يعنى الأخذ بكل معطيات العصر الحديث من علوم طبيعية ومعارف إنسانية.. والانفتاح على كل ثقافات العالم . والاعتراف ب (علمنة مؤسسات الدولة) أى فصل المؤسسات الدينية عن المؤسسات السياسية. وترسيخ آليات الليبرالية بشقيها (السياسى – أى تداول السلطة ومحاسبة الحاكم والرقابة على المال العام إلخ والفكرى – أى عدم الاعتراف بأى سقف للفكر والإبداع والعلوم بحجة ما يُسمى " ثوابت الأمة") باختصار فإنّ الحداثة تعنى ترسيخ العدالة الإجتماعية والحرية السياسية والفكرية ، ومناهضة كل أشكال التمييز الدينى والعرقى واللغوى والثقافى ( ليس فى نطاق الوطن الواحد فقط ) وإنما على كل البشر فى أى مكان.
000
وإذا كانت الثقافة السائدة فى مصر عندما تتكلم عن التراث إنما تعنى (التراث العربى) فهل ينطبق على ذاك التراث التعريف العلمى لمفهوم الحداثة ؟ التراث العربى (فى مجمله) ضد الحداثة لأنه كرّس لمنظومة الحاكم (الأوحد) فى شكل خليفة أو سلطان أو والى إلخ . وعن العلاقة بين السلطة الحاكمة والشعب فهو نظام لا يؤمن بالديمقراطية ، ويرى أنّ الشورى هى البديل ، فى حين أنّ الشورى شىء مختلف تمامًا عن الديمقراطية. وكتب المرحوم خليل عبدالكريم ((الفرق جوهرى بين الشورى والديمقراطية. فالأول يقتصر على أخذ رأى (الملأ) أما القبيل فلا حساب له عنده ولا قيمة. فى حين أنّ الآخر يرتكز أساسًا على رأى القاعدة الشعبية العريضة لا على رأى (الايليت) أو النخبة أو الصفوة أو الملأ أى مجلس الشورى . فهو حكم الشعب بالشعب لصالح الشعب . أما الشورى فهى (حكومة الملأ) ومن يُناقض هذه الحقيقة تقف ضده الأصول التاريخية للشورى وطبيعتها ومكوناتها وكذلك السوابق التى حفظتها لنا كتب الأيام أو موسوعات الأدب . هذا بالنسبة للفترة السابقة على ظهور الإسلام ، وكتب التاريخ الإسلامى بالنسبة للخلفاء الراشدين ومن أتى بعدهم.. ولذا فليس من باب المصادفة أنّ عددًا من الأنظمة الحاكمة حكمًا استبداديًا تـُشجّع بعودة (الشورى) وشنْ الحملات الضارية على الديمقراطية ونعتها بأبشع الأوصاف . وبذات الهمة الجماعات الفاشستية التى ترفع شعارات دينية لإخفاء أهدافها السياسية الدنيوية)) (الإسلام بين الدولة الدينية والدولة المدنية- سينا للنشر- عام 95- ص 140، 144)
وفى مجال حقوق الإنسان اعترض هذا المُفكر الجليل على (الإعلان الإسلامى العالمى لحقوق الإنسان) الذى تم الترويج له عام 1981 فكتب مُعلقــًا على بنود هذا الإعلان (( لقد فات الجهابذة البهاليل الذين دبّجوا المواد الثلاث والعشرين التى تكوّن منها الإعلان ، أنّ حقوق الإنسان انتزعها البشر بمجهودهم انتزاعًا وبتضحياتهم ودمائهم وليست منحة إلهية أو عطية نبوية أو هبة خليفية. إنّ الإعلان الإسلامى لحقوق الإنسان يفتقر إلى بُعديْن أساسييْن : الأول البُعد البشرى ومفاده أنّ البشر وحدهم هم الذين ناضلوا وكافحوا حتى حصلوا على (حقوق الإنسان) وأعلنوها أكثر من مرة فى عدة أماكن حتى تقنـّنتْ أخيرًا فى (الأمم المتحدة) أما إذا جاءتْ من سلطة فوقية (إلهية أو نبوية أو سلطانية) فإنها من اليسير أنْ تـُنتزع منهم ، لأنّ من وهب شيئـًا يستطيع أنْ يرجع فى هبته. البُعد الآخر تاريخى : (1) التراكمات التاريخية : ونعنى بها حلقات الصراع المتوالية التى خاضها البشر فى كل مكان وعلى طول التاريخ لانتزاع حقوقهم من الطواغيت الحاكمة. هذه التراكمات هى التى تـُجذر حرص البشر على حقوقهم (2) الاختلاف فى المضمون من حقبة إلى أخرى : إنّ حقوق الإنسان منذ قرنيْن ولا نقول عشرة قرون أو أكثر تختلف عن حقوقه فى الوقت الحاضر. وستختلف عن حقوقه بعد قرن . وهذا الاختلاف مرده إلى الطبيعة البشرية لتلك الحقوق فيُعطيها ديناميكية وقدرة على الحركة إلى الأمام لاستشراف المستقبل (وذلك) بخلاف ما إذا كانت حقوق الإنسان مرجعيتها إلى (نصوص مقدسة) فإنها بهذه الحالة تتسم بالاستاتيكية والثبات وعدم التغيير والنماء ، لأنّ هذه المرجعية لا يجوز تخطيها أو مجاوزتها لقداستها المطلقة فضلا عن أنها تتسم بالتجرد وال (فوق تاريخية) وال (لازمكانية) وهذه الأمور لو صحتْ فى العقيدة والعبادة – أو بتعبير الفقهاء – حقوق الله على عبيده ، فإنها لا تجوز على حقوق البشر، لأنّ هؤلاء يعيشون حياة لا تكف عن الجريان والتغيير والاضطراب والتدفق كالنهر الجارى . فإذا أردتَ أنْ تربط حقوقهم ب (مرجعية فوقية) تتسم بالثبات والقداسة ، قيّدتَ حياتهم بل قمتَ بشلها تمامًا .. ولو أنّ الإسلاميين أرجعوا نضالات المسلمين والعرب التى خاضوها خلال الثورات التى رفعتْ لواءها الفرق المتباينة ، والثورات الشعبية فى مصر ومنها الثورة العارمة التى انفجرتْ فى عهد المأمون العباسى والذى حضر من بغداد عاصمة خلافته ونجح فى إخمادها بوحشية ودموية.. حتى الثورات الحديثة ، لو فعلوا ذلك لكان لإعلانهم ذاك مصداقية أكبر)) (المصدر السابق – من ص 91- 93)
إذن يوجد فرق كبير بين حقوق الإنسان فى الإسلام وحقوق الإنسان فى المواثيق الحديثة مثل الإعلان العالمى لحقوق الإنسان الصادر فى 10 ديسمبر1948 ونصّتْ المادة رقم 18 منه على ((لكل شخص الحق فى حرية التفكير والضمير والدين . ويشمل هذا الحق تغيير ديانته أو عقيدته وحرية الإعراب عنها.. إلخ)) ونصّتْ المادة رقم (2) على ( لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة فى هذا الإعلان من دون أى تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأى السياسى أو أى رأى آخر، ومن دون أية تفرقة بين النساء والرجال) ولأنّ الراحل الجليل المفكر الكويتى أحمد البغدادى كان مع الحداثة وضد الثقافة العربية بأحاديتها لذلك كتب ((مما لا شك فيه أنّ الفكر الإسلامى بنصوصه واجتهاداته ميّز تمييزًا واضحًا بين الحر والعبد وبين الرجل والمرأة وبين المسلم وغير المسلم فى كثير من الحقوق والحريات مثل حقوق الزواج والميراث والحرية الدينية والمساواة أمام القانون ، فاختلاف الأديان يمنع التوارث بين الزوج والزوجة وبين الأخ وأخيه وبين الأب والأبناء إلخ وبناءً عليه يستحيل تبنى المادة الثانية من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان فى الفكر الإسلامى نظرًا لمعارضتها بعض النصوص الدينية قطعية الدلالة)) ( أحاديث الدين والدنيا- مؤسسة الانتشار العربى- عام 2005- ص 240، 241) هذا المفكر الكويتى مع التعريف العلمى للحداثة ، بينما فى مصر قال الدكتور صلاح فضل فى معرض الكتاب يوم السبت 26يناير2013 أنه قرأ كتابًا للشيخ فلان الفلانى بعنوان (حقوق الإنسان فى الإسلام) وأنه من أهم الكتب التى دافعت عن حقوق الإنسان إلخ قال ذلك وهو على منصة ندوة بعنوان (المثقفون والصراع السياسى) ونقلتها قناة النيل الثقافية على الهواء مباشرة. ذكرتُ تلك الواقعة لأوضح فرق العقلية بين مفكر كويتى يحترم لغة العلم وناقد مصرى لم ير الفرق بين حقوق الإنسان فى الإسلام وتلك الحقوق فى المواثيق الحديثة ، كما رآها المفكر المصرى الجليل خليل عبدالكريم والمفكر الكويتى الكبير أحمد البغدادى .
وإذا كان البعض يتهم العلمانيين والليبراليين أنهم يتعمّدون تشويه التاريخ العربى / الإسلامى فإنّ الأزهرى المستنير عبدالمتعال الصعيدى ، يُعتبر خارج السياق الأزهرى بنقده لجمود الفقه الإسلامى طوال 14 قرنــًا ، ثم مقارنة تخلف العرب بنهضة أوروبا . ويرى أنّ الفلسفة والعلوم الطبيعية هما السبب والنتيجة ، أخذ بهما الأوروبيون فتقدّموا وصبّ عليهما العرب سهام التكفير فتخلفوا. كتب ذلك فى كتابه (المُجدّدون فى الإسلام – من القرن الأول الهجرى حتى الرابع عشر) طبعة هيئة قصور الثقافة- عام 2007، فذكر أنّ الحجاج بن يوسف الثقفى قتل معبد الجهنى لأنه قال بالقدر. وهشام بن عبدالملك قتل غيلان الدمشقى وأمر بقطع يديه ورجليه وصلبه. وأنّ الخليفة العباسى أبوجعفر المنصور أول من أحدث تقبيل الأرض بين يديه (من ص 71- 74) وأكد على أنّ أهل السنة نفروا من الثقافات الأجنبية. وأنّ الفقهاء انشغلوا بمسألة مقياس الكفاءة فى النكاح (= الزواج) بين الشعوب. وكانت قمة العنصرية عند سفيان الثورى الذى قال (( إذا نكح المولى العربية يُفسخ النكاح) وبذلك قال ابن حنبل (ص 96) والمولى فى اللغة العربية كل من هو غير عربى . وأنّ أبوالحسن الأشعرى بعد تبحره فى الاعتزال صعد إلى المنبر وقال (( اشهدوا علىّ إنى كنتُ على غير دين الإسلام وإنى قد أسلمتُ الساعة)) فكتب الصعيدى ((وحينئذ يكون المعتزلة فى نظره كفارًا لا مسلمين . وكان الأجدر به ألاّ يتنكر لمذهب مكث معتقدًا صوابه أربعين سنة)) وذكر أنّ الفارابى لم يأت بجديد يُذكر فى الفلسفة (من 150- 162) ووصلتْ لغة التكفير لدرجة أنّ ابن حزم الأندلسى كفر الصوفية. أما الغزالى فشنـّع على الفلسفة وكفر الفلاسفة. وكانت أشد حملة على الفلسفة فى دولة نورالدين ودولة صلاح الدين الأيوبى . وكان فى دولتيهما سلطان قوى لرجال الدين وهم معروفون بعدائهم للفلسفة فاستباحوا دم كثيرين مثل السهروردى الذى قـُتل بأمر صلاح الدين الأيوبى . وحرّم ابن الصلاح المنطق والفلسفة. وذكر الصعيدى أنّ محيى الدين بن عربى الأندلسى من المجددين ، فله اجتهادات فقهية مهمة مثل جواز إمامة المرأة للرجال والنساء . وتارك الصلاة ليس عليه قضاء ، لذا كفره السخاوى والتفتازانى وابن حجر العسقلانى وغيرهم (من 244- 281) والإمام الذهبى هاجم الفلسفة وقال ((ما دواء هذه العلوم وعلمائها إلاّ التحريق والإعدام من الوجود ، إذْ أنّ الدين مازال كاملا حتى عـُرّبتْ هذه الكتب ونظر فيها المسلمون . فلو أعدمتْ لكان فتحًا مبينـًا)) وكان الصعيدى شجاعًا وصريحًا عندما كتب بلغة العلم أنّ الوهابيين (( كغيرهم من جمهور المسلمين كانوا يرون أنّ الإسلام لم يقم إلاّ بالسيف فلتقم دعوتهم بالسيف أيضًا)) (419- 441) واختتم كتابه قائلا ((لم يصل المسلمون فى القرن العشرين الميلادى إلى التجديد المطلوب . وها هم لا يزالون متأخرين عن العالم الحديث بمراحل شاسعة بحيث يُعد ما وصلوا إليه شيئا تافهًا إذا قيس بما وصلت إليه أمريكا وأوروبا ، بسبب الحكم الاستبدادى وعدم إدراك أسباب النهضة الأوروبية التى شملتْ العلوم والاجتماع والسياسة وبسبب جمود رجال الدين ومحاربة ملوك المسلمين لأى حركة إصلاحية إلى درجة قتل المعارضين وسجنهم وتعذيبهم (من 577- 579)
وإذا كان ذاك ما كتبه الأزهرى المستنير، فإنّ المفكر الماركسى د. فوزى منصور يتفق معه فكتب ((التاريخ قد يصبر على قوم فى هزائمهم وقد يمد يده لمن يتخلف عن الركب ، أما الذى لا يتسامح التاريخ فيه أبدًا فهو أنْ يُدير القوم ظهورهم له ويمضوا متباعدين عنه وذاك تحديدًا هو ما يفعله العرب)) (خروج العرب من التاريخ- مكتبة مدبولى- عام 93- ص 6، 7) والعقل الحر يتذكر الحملات المعادية للتراث العربى / الإسلامى ، والمطالبة بمصادرة أو حرق بعض الكتب مثل الفتوحات المكية وألف ليلة إلخ وإذا كانت الحملة يقودها إسلاميون فالكارثة عندما ينضم بعض (المثقفين) لعملية حرق الكتب على حد تعبيرد. غالى شكرى فى كتابه (أقنعة الإرهاب- دار فكر للدراسات- عام 90- ص 237) وقد يتصوّر البعض أنّ الأصوليين المعادين للحداثة هم ولادة حدثتْ بعد ثورة شعبنا فى 2011وهذا غير صحيح ففى عام 1980 أقيم المهرجان السنوى فى جامعة المنيا لتكريم طه حسين ، فجاءتْ أبحاث الأساتذة الدكاترة المُشاركين فى المؤتمر لتؤكد على أنّ طه حسين (( ليس أكثر من مؤامرة صهيونية. وهو أقرب ما يكون يهوديًا مزروعًا فى مصر لهدم الإسلام)) والأساتذة الدكاترة كانوا يُردّدون ما كتبه أنور الجندى فى كتابه عن طه حسين فقال عنه ((هذا الرجل زرع فى أرضنا لمحاربة الإسلام)) (المصدرالسابق ص 238)
ولأنّ الحداثة ضد تقديس الأشخاص ، فإنّ التراث العربى ضد الحداثة ، إذْ ذكرأ. أمين الخولى أنّ كثيرين من الفقهاء قالوا ((لوكان بعد النبى نبى لكان الغزالى)) وحين تولى يزيد بن عبدالملك بن مروان الخلافة قال له 40شيخـًا ((ما على الخلفاء حساب ولا عذاب)) وأنّ الإمام فخرالدين الرازى قال ((لا يكون فى العصر الواحد إلاّ مجتهد واحد)) وإذا كانت لغة تكفير الخصوم مازالت مستمرة ونحن فى الألفية الثالثة ، فإنها امتداد للتراث العربى إذْ قال أصحاب مذهب (الرافضة) أنّ ((معاوية وطلحة وعائشة والزبير كفار، ارتدوا بعد إسلامهم وبعضهم لم يسلموا)) أما المعتزلة فقالوا عنهم أنه لا يجوز أنّ تـُقبل لهم شهادة. وإذا كانت الحداثة مع قانون (السببية) فإنّ التراث العربى (خاصة عند الأشاعرة) ضد هذا القانون . وعن العصبية العرقية ذكرأ. أحمد أمين أنّ العرب يُفضلون أنفسهم على سائر الأمم فيُصنفون الأمم تصنيفا يُشبه أوهام النازية. ولأنه عالم يحترم لغة العلم كتب ((لعلّ ما انتهتْ إليه الإنسانية فى تقدمها من فصل الدين عن الدولة ، إنما سببه هو الحيلولة بين الحكام وتأييد سلطانهم برجال الدين)) (المجدّون فى الإسلام- مكتبة الأسرة عام 2001 أكثر من صفحة) وعن العنصرية العربية التى ذكرها أ. أمين الخولى ، فإنّ العديد من وقائع التاريخ تؤكدها ، مثال ذلك أنه ((فى أثناء الهجوم على حصن بابليون حدث سوء تفاهم نتيجة التنافس بن الزبير بن العوام القرشى وشراحيل بن حجيه اليمنى ، فعرض عمر بن العاص أنْ يستقيد من شراحيل الذى أهانه (كلمة يستقيد وردتْ هكذا فى وفيات الأعيان ج 2 ص 555) ولعلّ معناها من السياق أنْ يُسامحه أو يرد عليه.. ولكن الزبير رد قائلا ((أمنْ نفغة من نغف اليمن أستقيد يا ابن النابغة؟)) مع ملاحظة أنّ النغف فى اللغة العربية ((دود فى أنوف الإبل والغنم أو فى النوى أو فى الخنافس ومنه قالوا للمستحقر يا نفغة. وكان العرب يستنكفون من الانتساب لقبيلة (باهلى) فقال الشاعر بن عفير ((وما هناءة الأظلف ذى يمن/ والباهليون مأوى اللؤم من مضر)) وزاد عليه شاعر آخر فقال ((لو قيل للكلب يا باهلى/ عوى الكلب من لؤم هذا النسب)) (وفيات الأعيان ج 1 ص 542، 543) أما أ. جمال البنا فهو رغم تخصصه فى الدين والتاريخ الإسلامى كتب عن ((استحالة تطبيق أوضاع كانت موجودة أيام الرسول وأنّ تجربة الرسول أصبحتْ يوتوبيا بالنسبة للأجيال المعاصرة)) وكتب أيضًا ((لقد انتهى عهد الإنسان وبدأ عهد السلطان . انتهتْ الأوضاع القرآنية النبوية الإنسانية وجاءتْ الأحكام السلطانية السلطوية المستبدة . وظهر هذا فى أحكام تأمر بطاعة الأمير وإنْ جلد ظهرك وغصب مالك)) أما فى العصر الحديث فحدثتْ ((ثورة فى المعرفة والاكتشاف والاختراع نتيجة لثلاثة قرون متوالية من التراكم المعرفى والتواصل ما بين دول أوروبا ، سمح فى النهاية بوصول الانجازات المذهلة التى غيّرتْ تمامًا الأوضاع عما كانت عليه من مائة سنة.. دع عنك ألف عام)) (هل يمكن تطبيق الشريعة؟ دار الفكر الإسلامى- عام 2005 أكثر من صفحة) وبتأثير التراث العربى/ الإسلامى أصدر شيخ الإسلام العثمانى فتوى بعزل السلطان سليم الثالث لأخذه بالأساليب الغربية فى تنظيم الجيش (د. محمد نور فرحات- البحث عن العقل- مكتبة الأسرة عام 2006- ص 276) وذكرد. فؤاد زكريا أنه نتيجة التشبث بالتراث العربى الإسلامى ((وضرورة التدخل الإلهى- لا فى خطة الخلق الأصلية- كما قال المعتزلة- بل فى المجرى التفصيلى لأحداث العالم . ومثل هذا الموقف يجعل من تبرير البحث العلمى المستقل أمرًا شديد الصعوبة)) (خطاب إلى العقل العربى- كتاب العربى الكويتى- عام 87- ص 65)
الحداثة تتطلب نضالا فكريًا يُعيد النظر فى كل الثوابت التى يحرص التعليم والإعلام والثقافة السائدة على تثبيتها دون مراجعتها ناهيك عن الاختلاف معها. وعلى سبيل المثال فإنّ كثيرين من العلمانيين المصريين (د. مراد وهبه نموذجًا) لا يزالون يرفعون من شأنْ ابن رشد من منظور أحادى لمجرد أنه ((أخرج دلالة اللفظ (فى القرآن) من الدلالة الحقيقية إلى الدلالة المجازية.. إلخ)) ولكنهم يتجاهلون أنه استخدم لغة التكفير كما استخدمها خصومه. بل إنّ كتابه (فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال – دارالمعارف المصرية- عام 83) تتردّد فى معظم صفحاته كلمة (تكفير) الخصوم . كما أنه حاول اقناع القارىء بوجود علاقة بين الشريعة والحكمة (ويقصد بها الفلسفة) وهى محاولة بائسة جرّبها كذلك ابن سينا . وفى هذا الشأن كتب عبداللطيف شرارة ((إنّ التوفيق بين الدين والفلسفة محاولة عقيمة ، قام بها ابن سينا منذ قرون فانتهى به الأمر إلى اعتباره زنديقا من قِبل رجال الدين قصير النظر من قِبل الفلاسفة. أما التوفيق بين دين ودين فانتهى على يد كثيرين فى أوروبا وفى الشرق إلى مآسٍ ردّد التاريخ صداها)) (مجلة الكاتب المصرى- فبراير1946)
ويرى د. جمال حمدان أنّ اليونان والرومان والفرس وصولا إلى الإنجليز، مستعمرون ، بينما الدولة العربية ((كانت امبراطورية تحررية بكل معنى الكلمة)) والأخطر عندما كتب أنّ ((أخوة الدين يقابله أخوة الأقاليم.. إنّ علينا ابتداءً أنْ نُسلم بأنّ هناك حوافز وقوى ميتافيزيقية لا تستمد من الواقع المادى بل تتخطاه ، تكمن خلف هذه الدينامية المُتفجّرة والحيوية الدافقة. ولا شك أنّ جذوة الحماس الدينى المُتقدة هى التى ألهبتْ خيال المؤمنين حتى تحوّلتْ بهم إلى شعلة ملتهبة وتحوّلوا هم بها إلى مشعل مضيىء)) (استراتيجية الاستعمار والتحرر- دارالشروق- عام 83 ص 26، 27) وأعتقد أنّ ما كتبه د. حمدان هو أخطر تبرير لاحتلال الشعوب الآمنة بغطاء دينى ، خاصة أنه وقع فى تناقض عندما اعترف بأنّ العصور القديمة حكمتها معادلة بعينها ((هى الصراع بين الرعاة والزراع.. أو الصراع بين الرمل والطين. أو بين الاستبسس والغابة. أو بين الجبل والسهل. وقد تتداخل هذه الصراعات كلها أو بعضها فى حالات أو تتعاقب فى حالات أخرى وكلها فى النهاية صراع بين فلاحين ورعاة)) (المصدرالسابق ص 13، 14) ويرى د. حسن حنفى أنّ مشروعه الحضارى (خاصة فى كتابه مقدمة فى علم الاستغراب) يستهدف العودة إلى ((المركز الحضارى)) أى الإسلام ، وحتى نتطهر من شرور الغرب وأفكاره فإنّ ((العودة إلى المركز الحضارى تـُعطى قوة إلى الرفض الحضارى)) والأنا عنده هى ((الأنا المسلم)) والآخر هو الغرب ولذلك فإنّ مادة علم الاستغراب هى ((من جهد الأنا وإبداعه وليست من إفراز الآخر وقيئه)) (ص 22) وفى الهامش كتب ((وذلك فى كتابات اشبلنجر وهوسرل وبرجسون وتوينبى وجارودى وغيرهم من الفلاسفة المعاصرين)) أى أنّ كتابات هؤلاء (قيىء) علينا أنْ نتجنبه والنتيجة الانعزال التام عن كل إبداعات الإنسانية ، سواء فى العلوم الطبيعية أو فى الفلسفة. فهل هذه الكتابات مع الحداثة أم ضدها ؟ وأليس مصطلح ((أنا المسلم)) من تراث الأصولية الإسلامية التى تود الارتداد بالشعوب إلى عصر الكهوف ؟ وأليست الخصوصية الثقافية هى الدعامة لتقدم الشعوب فيعتز كل شعب بخصائصه القومية. ود. مصطفى محمود وصفته الثقافة السائدة ب (المفكر الكبير) رغم دوره التخريبى للعقل المصرى ، إذْ هاجم دارون وماركس وسيجمود فرويد بضراوة سواء فى برنامجه (العلم والإيمان) أو فى كتبه ومقالاته. وكذا ترويجه لخطورة ((الغزو الثقافى الأوروبى)) متجاهلا الغزو الوهابى الذى أرجع شعبنا مئات السنين للوراء (أنظر على سبيل المثال مقالتيه فى الأهرام 6، 10/7/91 وكذا النقد العلمى التحليلى الذى كتبه د. فؤاد زكريا فى كتابه (الصحوة الإسلامية فى ميزان العقل- دار الفكر المعاصر- عام 87) وكتب د. حسين مؤنس ((الإسلام ينفرد من بين أديان الدنيا بأنه الدين الوحيد الذى يمكن أنْ يُسمى دينـًا . وأنّ النصرانية التى أرسلها الله على عيسى عليه السلام ضاعت بعد موته)) (مجلة أكتوبر15/3/92) فهل يمكن أنْ تتحقق الحداثة مع طغيان اللغة الدينية (ومن دكاترة كبار) ؟ وكتب أ. محمد سيد أحمد أنّ ((التحديث ممكن بعيدًا عن مفهوم الغرب للعلمانية)) (أهرام 4/6/92) فحتى هذا الماركسى المحترم (على المستوى الشخصى) يستبعد العلمانية التى هى أساس أى تحديث جاد كما حدث فى كل الدول المتقدمة. ود. أنور عبدالملك فى كتابه (نهضة مصر- هيئة الكتاب المصرية- عام 83) يستعرض تاريخ جمال الدين الإيرانى الشهير بالأفغانى ولا يُوجه إليه أى نقد لتوجهه الأصولى رغم أنه نقل عنه ((يجب على المسلمين أنْ يرفضوا كل ولاء وطنى وكل انتماء وكل إخلاص للوطن الأصلى ، لينضوا تحت لواء الدين الإسلامى بوصفه المصدر الوحيد للقوة والوحدة)) (ص 421) وبعد أنْ وصل إلى خمسينيات القرن العشرين كتب ((أولوية الدين . الأيديولوجية الوطنية. النزعة العلمية. البراجماتية. رفض كل جدلية. الرجوع إلى الماضى يُخفف فيه ويُلطفه الإدراك السليم : تلك هى الفلسفة التى انتهتْ من خلال مدرسة المنار والإخوان المسلمين ، بالانتصار على أيدى الضباط الأحرار بقيادة عبدالناصر)) (ص 431) وفى عام 95 كتب عن (إتجاهات النهضة فى جبهة وطنية متحدة) فرأى أنّ الجبهة المنشودة تجمع ((مختلف مدارس الفكر والعمل على تنوع انتماءاتهم.. ويتسع هذا المجال إلى الرأسمالية الوطنية الليبرالية وإلى ممثلى التوجهيْن الرئيسييْن : إتجاه التحديث الليبرالى وإتجاه الأصولية الإسلامية)) (صحيفة العربى الناصرية 13/2/95) هذا رأى الدكتور المعتمد من جامعة باريس : التحديث الليبرالى مع الأصولية الإسلامية فى جبهة واحدة . وبعد صدو رواية سلمان رشدى (الآيات الشيطانية) هاجمه كثيرون من النقاد والروائيين المصريين والعرب ، رغم فتوى الخمينى بقتل المؤلف مع جائزة مالية سخية. وإذا كان هذا هو موقف الكثيرين من (المُبدعين) المصريين والعرب ، فإنّ المفكر السورى الكبير صادق جلال العظم حلل الرواية تحليلا نقديًا موضوعيًا وذكر أسماء المصريين الذين هاجموا سلمان رشدى ، ونقل تصريحات بعضهم الذين اعترفوا بأنهم لم يقرأوا الرواية. واعتمد العظم على كتاب الناقد المصرى غالى شكرى الذى رصد أسماء 13 كاتبًا مصريًا ممن تناولوا الرواية بالتجريح والهجوم وتبين له أنّ عدد الذين قرأوا الرواية لا يتعدى شخصيْن فقط . ونقل فقرات عن بعض الكتاب مثل رجاء النقاش وأحمد بهاء الدين الذى كتب ((إنّ الكتاب حقير صادر عن نفس مريضة رضيتْ لنفسها أنْ تغترب بأنْ تبيع روحها وتراثها)) (لمزيد من التفاصيل : أنظر كتاب صادق جلال العظم " ذهنية التحريم"- رياض الريس للنشر- نوفمبر92- ص 224 وما بعدها) وأرشيفى الخاص (بما فيه من كتب ومجلات وصحف) به العديد من النماذج عن (مُتعلمين) كبار محسوبين على الثقافة المصرية. وأغلبهم ينتمى للماركسية ، ومع ذلك غازلوا الأصولية الإسلامية ، ودافعوا عن تنظيم حماس المعادى لشعبنا المصرى ، ودافعوا عن الفصيل اللبنانى الذى سرق اسم (الله) ووضعه عنوانـًا لحزبه رغم أنّ هذا الفصيل تسبّب فى قتل اللبنانيين وتدمير البنية الأساسية للوطن اللبنانى .
أنّ الحداثة لن تتحقق فى مصر(وفى المنطقة العربية) إلاّ بعد ترسيخ مبادىء العلمانية وآليات الليبرالية. والإيمان بأنه لا فرق بين إنسان وآخر إلاّ بعمله وليس بديانته أو موقعه الطبقى أو منصبه الوظيفى ، ولكن هذا الإيمان يتطلب بدوره وجود طليعة روحية (لكل شعب) من المثقفين (بحق وحقيق) كما يقول شعبنا المصرى ، يكون هدفهم (الإنسان) قبل المصلحة الشخصية التى عادة ما يتم ترجمتها إلى مغازلة الثقافة السائدة أو تيار دينى أو تيار سياسى.. أى أنّ الخلاص نحو (حداثة) حقيقية لن يتم إلاّ بعد تخلص المتعلمين الكبار من أية أيديولوجيا التى هى آفة أى بحث والمُدمّرة لأى انتماء وطنى .
***







التعليقات


1 - بشارة سارة
سلام صالح ( 2017 / 4 / 11 - 20:03 )
الازهري المستنير والمفكر الماركسي اتفقا : أخوة الدين يقابله أخوة الأقاليم .. الصراع بين الرعاة والزراع .. الخصوصية الثقافية هى الدعامة لتقدم الشعوب فيعتز كل شعب بخصائصه القومية ... دون ان يزعم انه شعب مختار او خير امة
تصفحي لما يكتب في هذا الموقع كان كمن انزلوه في غابة موحشة ، صفحتك كانت بشارة سارة ، واخيرا اجد بعض الامل وبقايا حياة بين كل هؤلاء الاموات

اخر الافلام

.. مدير حديقة الفسطاط ينفى وجود تحرش: معاكسات زى أفلام عبد الحل


.. تفاصيل دقيقة عن سير المعركة داخل أحياء الموصل ينقلها الينا م


.. قوات -سوريا الديمقراطية- تتقدم وتضيق الخناق على تنظيم -الدول




.. هاني سلامة: ناقشنا العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في «طاقة


.. هاني سلامة: لا توجد استراتيجية من الدولة لاستغلال «القوى الن