الحوار المتمدن - موبايل



العوالم الخفية عن البشرية .. ؟! ج2

خالد كروم

2017 / 4 / 15
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


:_ خــــالد كــــــروم ...............

تمهيدية :_

وصلنا فى الجزء الأول فى نهاية الدراسة بسؤال محوري وهو .. كيف يطفو عرش الخالق القــدير علــي المـاء .! فمن أين أتت هذه الماء ؟! وهـل هـذة المواد المركبة للماء من الهيدروجين والأكسجين وأن الأكسجين كسائر العناصر (عدا الهيدروجين) لا يتكون إلا في النجوم, وبالتالي فوجود الماء والأكسجين قبل النجوم أمر مستحيل!


فهـــذا الطفو هو ظاهرة تحرك الأجسام في الموائع _ السوائل والغازات_ إلى الأعلى؟ وليس لأسف .. إذا كان محيطها أعلى كثافة منها... ومثال عليها طفو الخشب على الماء... والخشب لا يطفو دائما علي الماء!!! قد يبدو غريبا،و لكن في الواقع يطفو الخشب فقط لفترة من الوقت، ثم يغرق....


وطفو الزيت على الماء والمنطاد والغواصة.... تلك القوة المؤثرة على الجسم تسمى أحيانا دفع الماء على الجسم. ... علـي الجسم وليس على الخالق سبحانه وتعالي !


وقد أقــدم المفســـرون على أن تفسير الإية ..في قوله تعالى "وكان عرشه على الماء" ..... فالخبر من الخالق هو الوحي (القرآن والسنة الصحيحة)... ومعاني الخلق ذاته هو التجربة وما تنطق به. .... الكون والجزء الاعلى للسموات والارض فى حالة مائعة والعرش يطفو على هذا الجزء المائع من السموات. .....


وفي المسيحية نجد :_ الخلاص عند الهنا الجالس على العرش مع الحمل. ..... أي عند مجيء يسوع الثاني ...بعد عبادة الله هذه.... الخالق القدير.... يقودنا ملاك الرؤيا إلى عبادة يسوع حمل الله عند جلوسه على العرش. .....

وأعلن لهم: " يوحنا عمَّد بالماء وأما أنتم فستتعمدَّون بالروح القدس ليس بعد هذه الأيام ...فـــ المسيحية التي أتت بعد حوالي ألف عام من اليهودية ... وجاء الرسول محمد(ص) بعد حوالي ستمائة سنة من يسوع ..


خــرافة الإديــان ونشأة الكون
-----

توجد حول العالم 4 ديانات كبيرة _ لا يقل أتباعها عن بليون نسمة_ .... و15 ديانة متوسطة _ لا يقل أتباعها عن مليون نسمة_ .... وأكثر من 400 ديانة صغيرة :_ بين المليون والألف_ ناهيك عن آلاف المذاهب الفرعية والفرق المارقة والطوائف السرية..

الديانات الابراهيمية الثلاث .. تشترك في فكرة وجود إله أزلي لم يسبقه أحد تسبب في بدء الحياة وظهور الكون من العدم..ولكن وجود أبناء مشاركونه الحياة فى الإرض .. وهم الخـــلاص للبـــشرية .. هذة ديانات إله السماء... إنها ديانات أبوية حرفيا – الله هو الآب القدير – لذلك ينتشر بغض النساء في تلك البلدان المصابة بإله السماء و وكلائه الأرضيين من الذكور....

و قد بدأ بكتاب من العصر البرونزي البربري يسمى العهد القديم.... إنبثقت ثلاث ديانات – اليهودية و المسيحية و الإسلام.... ومن لم يتبع إي دين من الديانات الابراهيمية الثلاث .. يصبح كــافـــرا" بالخالق سبحانه .. ولا يوجد مشاركة فى الإديان الثلاثة .. بمعني .. يهودي .. مسيحي .. مسلم .. لا جدال .!

المشكلة الأزلية بين أتباع الأديان أن كل منهم يرى نفسه يمتلك الحقيقة ....وأن دينه هو الذي يجب أن يدين به الناس ومع ذلك الكثير تساورهم الشكوك فيما يعتقودنه عن وراثه وتلقين...... ولهذا السبب وجد عقلاء الناس أنه لا مفر من حرية المعتقد وأنه لا يصح فرض الدين حتى لا يحدث صدام لن ينتهي. ..

إن أقدم الديانات المعروفة كانت دائما ديانات متعددة الالهه.... وقد بدأ الإنسان بعبادةالأسلاف أولا.... وهؤلاء كانوا جد او أب يموت فينتقل إلي درجة القدسية .... و يصبح حاميا سماويا لقبيلته... و مع مرور الوقت أصبح الأسلاف أربابا ..إلي أن تحولوا إلي آلهة بمرور التاريخ... و أصبحوا مرتبطين بظواهر الطبيعة... و الحاجة، او رموز اليها...


أما الأديان الوضعية فتتضمن أساطير وخرافات تبدأ بانبثاق "كبير الآلهة" الذي... إما خلق الكون والبشر... أو أنجب آلهة أصغر تولوا بالنيابة عنه مهمة الخلق وإدارة الكون... بحيث أصبح هناك إله للأرض ... وإله للبحر وإله للمطر وإله للرياح..

فحكاية الخلق اليونانية تدعي مثلا أن الكون كان خرابا وظلاما.. ومن الظلام ولدت أم الآلهة جايا التي ولدت أورانوس واتخذته زوجا لها.. ومن هذين الزوجين ولدت الأرض والسماء وأنجبا الآلهة والعمالقة في الأرض..

أما قصة الخلق الهندية فتتحدث عن كبير الآلهة كريشنا الذي بكى من الوحدة فنزلت دموعه كقطرات تكونت منها الشمس وبقية الكواكب.. ثم صب على الأرض ماء الحياة فنبت منها البشر وكافة المخلوقات..

أما قصة الخلق اليابانية فتتحدث عن بيضة أزلية كانت تغوص في ظلام دامس حتى انفصلت الى قسمين... صلب رسب للأسفل فأصبح أرضا... وبخار ارتفع للأعلى فصار سماء..

وفي دولة الفلبين تتحدث الأسطورة عن خالق أزلي خلق الملائكة وأمرهم ببناء جنة على الأرض.. وحين نظر إليها أعجب بها فأمر ببناء سبعة آلاف جزيرة مماثلة (هي عدد جزر الفلبين)..

حتى الديانات الوضعية الصغيرة تشترك في فكرة وجود خالق أزلي أول ووحيد.. خذ مثلاً قبائل البشونغو في إفريقيا الوسطى التي تعتقد أن الإله بومبا أصيب بألم في معدته فاستفرغ الشمس أولاً ثم القمر والنجوم وبعض الحيوانات كالنمر والتمساح والسلحفاة، ثم الإنسان...

أما قبائل المايا في أميركا الوسطى فتعتقد بوجود إله أزلي قرر خلق من يقدر عمله فخلق الأشجار والحيوانات أولا.. ولكن؛ لأن الحيوانات لم تكن تتكلم قرر خلق الإنسان لينطق ويشكره!

ورغم أن قصص الخلق تدخل دائما تحت خانة الخرافة والأسطورة.... إلا أن مجرد وجودها في كافة الثقافات دليل على شبق الانسان بالمعرفة وبحثه الأزلي عن كيفية بدء الحياة ومسببها الأول!

وجاءت التوراة :_ العهد القديم... بمفهوم ذلك العالم البدائي المحدود وانحصرت قصصها على مصر وأرض كنعان واليمن. ونسبة لشح العلم في تلك الأيام.... جاءت فكرة خلق العالم والإنسان في التوراة كوصف لما رآه كاتب التوراة بالعين المجردة، وفي تلك المنطقة الجغرافية المحدودة. ..

وفي فكرة الخلق في الإسلام أنها لم تفرض تصورا أو شكلا معينا لمن خلق السماوات والأرض.. فجميع الأديان السابقة إما صورت الخالق كإنسان بشري يعيش ويأكل وينجب في السماء _ كما هي الفكرة المسيحية مثلا_ فــ المسيحية التي أتت بعد حوالي ألف عام من اليهودية...

وبدأت في نفس المنطقة الجغرافية... أخذت قصة الخلق كشيء مسلم به وردد كاتبو الإنجيل أن الله خلق الكون في ستة أيام. ... أو مخلوق أسطوري هجين يملك مشاعر ونوازع متقلبة ....كما هي حال معظم الأديان الوثنية.... ناهيك عن بيضة وتمساح ورجل يتقيأ وأم تتزوج ولدها..

العلم يتحدث عن خلق الكــون بمنــظور أخـر مغاير تماما" لفكــرة الإديان الإبــراهيميــة .. فهـــذا الكون الإمتناهي بدأ قبل 13.7 بليوناً من السنين.... خلق الانفجار مجرات عديدة بما فيها المجرة الشمسية التي تحتوي على شمسنا... هذا الكون الفسيح يبلغ قطره مليارات السنوات الضوئية ... وهذا فقط هو قطر الكون المرئي لنا... أي الذي يصلنا لنا منه النور. ؟!


ويكفي أن نعرف أن المريخ الذي هو رابع كوكب من الشمس، يبعد عن الأرض، التي هي ثالث كوكب من الشمس... بحوالي 276 مليون كيلومتراً....هذه الأبعاد الشاسعة في المجرة الواحدة... وهناك أكثر من بليون مجرة.. حسب ما أخبرنا به العلم الحديث ..وأن عمر الأرض وهو 4.5 بليون سنة ... ولكن مع التطورات الجديدة سوف نكتشف أشياء لا يصل إليها عقل تماما" ...



قصة استنساخ حواء من آدم
-----

الله خلق آدم من تراب ونفخ فيه من روحه ثم خلق ....واء من ضلعه..... ولو حدث هذا فإن حواء تكون قد وجدت عن طريق الاستنساخ من آدم.... وبالتالي فهي تحمل نفس جينات آدم بالكامل....


وعليه سوف يرث أطفالها نفس الجينات... وعليه تكون كل الأجيال حاملة لنفس الجينات المتشابهة ....ولا فرق بين إنسان وإنسان آخر.... أي كأن كل البشر توأم متطابقين وهذا بالطبع لا ينطبق على الإنسان ولا الحيوان.؟!


أخبر الله في كتابه بقوله:_ بعد أن خلق الله عز وجل آدم خلق منه حواء... : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا [النساء:1].... وفي هذه الآية وغيرها تنصيص على أن أصل البشرية من آدم... وأن حواء خلقت منه..

وجــاء فى الحــديث في صحيح البخاري ....من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء... زاد ابن إسحاق (بتخريجه) اليسرى من قبل أن يدخل الجنة وجعل مكانه لحم...

فهــل الخــلق من الضــلع يعتبــر أستنساخ ؟ جميع الصفات الوراثيه لادم استنسخت من الضلع وهو عظام ؟ فكيف ! وإين يحدث هذا الامر الان فى العلم الحديث ؟! وبناءا علي هذه يصبح جميع الابناء متشابهون تماما فلا نجد اي اختلاف بينهم ...فهل نجد هذا التشابه او بالاحري التطابق في البشر ؟


فكيف أصبح الإسود .. والاحمر .. والإبيض ... والأصفر .. وجميع هذة الأشكال فى الإرض تندرج تحت درجات الألوان .. ؟! بمعني الأسود له أكثر من 5 درجات لون .. وكذلك الشكل الخاص به يتختلف دولة عن دولة .. فالصومالي يختلف عن السوداني والنيجري يختلف عن الكيني .. والكيني يختلف عن الموزنبيق ؟؟ وكذالك باقي الإلوان الاخري ألخ الخ ..؟؟!!


الجينوم البشري مكون من 20 ألف – 25 ألف جين بحسب أحدث التقديرات ...الإنسان الواحد يحمل أليلان allele لكل جين في أي موضع جيني locus .. أليل يرثه من أبيه والآخر من أمه....


الألائل هي النسخ المختلفة من الجين ..الجينوم البشري ثنائي بمعنى أن كل انسان يحمل نسختين من الجين... مثال جين نوع الدم abo له ثلاثة ألائل a,b,o الانسان سيرث أليل من أمه وآخر من أبيه فيصبح عندنا ست احتمالات ao ،aa ،bb،bo،ab،oo ...هذه الاحتمالات الستة تنتج الأنواع الأربعة من الدم....


والتنوع الجيني يقاس بعدد الألائل المتوفرة في مجموع أفراد النوع لكل موضع جيني ...في حالة الإنسان هناك لكل موضع جيني عدد كبير من الألائل يصل للمئات وهذا الذي ينتج تنوع الصفات بين البشر...من أكبر الجينات تنوعا في البشر

يستحيل أن يحمل آدم وحواء أكثر من أليلان لكل جين لذلك لو كان أصل البشر جميعا آدم وحواء فيستحيل وجود جين بأكثر من 4 ألائل وهذا مخالف للواقع!

لذلك نحن أمام خيارين:-

1- أن هذا العدد الهائل من الألائل تطور نتيجة طفرات بعد آدم وحواء.. لكن الفترة الزمنية الواردة في الأديان منذ خلق آدم لا تسمح بتطور هذا العدد من الألائل...

2- أن الخلق لم يبدأ بفردين بل بدأ بعشرات الآلاف من البشر يحملون جميع الألائل..

في الحالتين قصة الأديان عن خلق آدم وحواء مستحيلة علميا .... بالاضافة إلى أن الخيار الأول يستلزم القول أن التطور ممكن وبمعدل أسرع .. وليس بعد آدم فقط ولكن بعد طوفان نوح مجددا الذي لم يبق إلا على عدد قليل من البشر !!


أن أول مظاهر التدين قد ظهرت بظهور انسان النياندرثال....حيث أنه أول من دفن الموتى ...أما كل البشر السابقين للنياندرثال فلم تكن هناك أي مظاهر تدل على تدينهم...

ثانيا: عندما بدأت المرحلة الزراعية، بدأ تطور الأديان لأن هذا سمح بفائض من الوقت للتفكير الفلسفي. ...وقد تجلت مظاهر الدين قبل أحد عشر ألف سنة في شكل عبادة الأسلاف و الشامانية...

ثالثا: في العصر البرونزي إلى العصر الحديدي ظهرت أولا التعددية الإلهية ثم ظهر تدريجيا التفرغ لعبادة إله واحد من ضمن ألهة متعددة...ومع بداية العصر الحديدي ظهرت أول مظاهر عبادة إله واحد ...

ومن ذلك نستنتج أن العلم يقول أن التوحيد هو نتاج تطور الأديان...و أن البشر قبل العصر الحديدي (حوالي 7000 قبل الميلاد) لم يكونوا يعرفوا أي شئ عن توحيد الألهة)... والبشر قبل 11,000 سنة لم يكونوا يعرفوا أي شئ عن الدين ...هذا هو رأي العلم....


يوجد نعم خالق عظيم لا تدركه الإبصار والعيون ولا العقول ..
----

توجد ادلة فلسفية كالكوجيتو او الشك المنهجى الديكارتى .... واورد براهينه فى اثبات وجود الله .. البرهان السببى ... البرهان الشخصى ... البرهان الانتولوجى .. فالشك نقطة يقينية ...وان الشك هو تفكير ...اذا التفكير يقينى ثابت ...وانا اذا افكر اذا انا موجود .... فالخــالق سبحــانة موجود فى أعلي الوجود وقبل الوجود والموجود .. سبحانه ..


فحين يتمعن الانسان البسيط... في الفضاء الفسيح... ويطالع الشمس وهي تضيئ الارض... يتسأل لما توقفت الشمس بمكانها... ولما ابتعدت الآلاف من الشموس الاخرى...

وهل يمكن بأنها توقفت الشمس هكذا من باب الصدفه... وكيف ستكون الحياة من غير شمس...ولما تتساقط نحونا ملايين الشهب... ولما تحترق قبل ان تصلنا، كلما تمعنا في الفضاء الفسيح والدقيق بتحركاته دقة متناهية... كلما ازددنا إيمانا بالخالق العظيم الاول من غير بدايه والآخر من غير نهايه لا اله غير الله ملك الملوك وموجد كل شي من العدم..

يتبع ج3







اخر الافلام

.. هل فعلا انتهت الحرب ضد تنظيم -الدولة الإسلامية- في سوريا وال


.. العبادي يعلن تحرير العراق من قبضة تنظيم- الدولة الإسلامية-


.. العراق: عرض عسكري في بغداد للاحتفال بالنصر على تنظيم -الدولة




.. كيف رفض العالم الاسلامي قرار ترمب حول القدس


.. عرض عسكري في بغداد احتفالا بالانتصار على تنظيم -الدولة الإسل