الحوار المتمدن - موبايل



أذرعة صنعاء توتر الأجواء في عدن

مروان هائل عبدالمولى

2017 / 4 / 18
الارهاب, الحرب والسلام


الناس في عدن قلقة ومتوترة لإدراكها أن هناك محاولات مستميتة مدروسة ومنسقة , قذرة وخطرة الهدف منها إغراق ألمحافظه في مشاكل مستعصية ومن ثم إسقاطها في مستنقع الفوضى والعنف , وهذه المحاولات مستمرة و لا تتوقف من قبل إخطبوط إجرامي إرهابي منظم من خارج وداخل المحافظة ومدعوم من بعض الجهات العليا مرتبطة بصنعاء , إخطبوط دموي لا يضيع أي فرصة لاستعراض أذرعته أمام قوى الأمن والسلطة المحلية في عدن , التي تدرك أن إسقاط المحافظة في مربع العنف لا يتم عبر أفراد منفردة أو كائنات فضائية من خارج كوكبنا , وإنما عبر جماعات منظمة ومدربة ولديها نفوذ وإمكانيات مادية كبيرة , حثالة من البشر منا وفينا تتبع أطراف نافذة من العيار الثقيل في الجنوب والشمال ولا تريد خير للمحافظات الجنوبية وأبنائها , حثالة تحمل ارث تاريخي جاهل خالي من الوطنية وتقتات من مسارات البيع والشراء السياسي والإنساني والإرهاب المنظم والفوضى وبيع السلاح والمخدرات والقوادة والتهريب ونهب الأموال العامة و جوهر المشاكل في الجنوب هي هذه الحثالة , التي لم تستوعب حتى ألان , أن زمن المخلوع عفاش والنخبة الشمالية في الجنوب قد ولى بغير رجعة , وان اللحظة التاريخية التي نمر بها خطرة , ونحن بحاجة إلى عملية استتباب الأمن من اجل التنمية والنهوض والخروج من الأوضاع البائسة التي حشرنا بها نظام عفاش وجماعات الحوثي والإصلاح وداعش والقاعدة وأنصار الشريعة , ومن يظن أن هذه التسميات لا يوجد بينها روابط أو مصالح مشتركة فهو جاهل وبحاجة إلى إعادته إلى الصف الأول ابتدائي , لأنه لا يرى حقيقة ثابتة و واضحة مثل الشمس , أن النخب القبلية في الشمال ممكن أن تختلف في الاتجاهات , لكنها تلتقي في المصالح وتقاسم السلطة والغنائم , تتحالف مع الجني الأزرق والأحمر والأخضر من اجل النفوذ والجاه والسلطة وخارطة تحالفاتها تشهد على غرابة الارتباط والمصالح والإجرام , فقد تحالف المخلوع صالح مع ( الأخوان المسلمين في اليمن ) الإصلاح و احتلوا الجنوب في 1994 وتقاسموه سلطه وارض وثروات , ولا زالت هناك أطراف إصلاحية إلى يومنا هذا تدين بالولاء لعفاش وتعتبر الجنوب والجنوبيين أعدائها وأرضهم غنيمة , الإصلاح و عفاش تحالفوا مع القاعدة وأنصار الشريعة و أسكنوهم مدن الجنوب لحماية مصالحهم , ومن ثم انشأ عفاش داعش لابتزاز العالم و المحافظات الجنوبية بشكل أقوى , بعدها تحالف الإصلاح مع الحوثي واسقطوا صالح ومن ثم تحالف الأخير مع الحوثي واسقط الإصلاح , اللافت للنظر , هو أن في جميع التحالفات الغريبة والخلافات بين النُخب الشمالية فيما بينها وحول الجنوب , هو تحييد هذه النخب للجماعات الإرهابية من صراعاتها , حتى تواصل هذه الجماعات خدماتها لهم بصرف النظر عن النُخبة التي تحكم صنعاء و أيدلوجيتها , وخير مثال هو العلاقة الشاذة القائمة ألان بين التنظيمات الإرهابية السنية وبين نخبة عفاش والحوثي التابعين لإيران , فالمهم بالنسبة للنُخب الشمالية في النهاية هو تحييد هذه الجماعات الإرهابية بشكل كامل عن صراعاتها لتحافظ على مصالحها في الجنوب وتدميره في حالة تمرده أو خروجه عن سلطتها .
مدينة عدن كانت منبع التحضر والثقافة و السلام وحاضنة المهرجانات الدولية , ولكن منذ الوحدة وحتى التحرير الأخير , تحولت إلى قندهار جنوبي لا كهرباء لا ماء ومجاري طافحة في كل مكان و اوبئه عمارات سكنية مدمره ومناطق تضم بعض الخلايا النائمة و الصاحية المتطرفة و الإرهابية نسائية , شبابيه ومراهقين و ذئاب منفردة , لهم ارتباطات بجماعات صالح والحوثي و الإصلاح , من داخل المحافظة وخارجها, خلايا من عناصر جاهلة و خطرة تحمل السلاح استنسخ البعض منها التجربة الجهادية الأفغانية بكل بشاعتها وجاهز لمن يدفع أكثر لتنفيذ تقطع ,اختطاف , ابتزاز, اغتيالات , عمليات انتحارية , تجهيز السيارات المفخخة والعبوات الناسفة , ولازالوا ينشطون ويستغلون كل فرصة للتدمير والتشويه وقتل الإنسان والحياة في عدن حتى المهرة , وكل ما فقد تحالف الحوثي عفاش الأوراق العسكرية في جبهات القتال تتحرك الأوراق الأمنية في عدن وتحدث الفوضى والعنف , واضطرابات الخميس الماضي خير دليل ولن تكون الأخيرة ما لم يتم تنظيف عدن من الآفات الإرهابية و العناصر المشبوهة , و الذي يظن أن إعادة الأمن و تأهيل محافظات الجنوب إنسانا وأرضا ستسير دون معوقات كبيرة وإرهاب , عقله يعادل عقول مئة جاهل ومتخلف , والسبب هو أن خلايا الإرهاب التابعة لعفاش والحوثي والإصلاح لازالت متواجدة على ارض الجنوب, خلايا نشطه وتتحرك بأوامر من صنعاء ولديها غطاء سياسي وإعلامي وفروع في جميع المحافظات وعدن أحدى مراكزها الرئيسية والقوية , وعندما تقوم أجهزة الأمن في المحافظات الجنوبية وخاصة في عدن بدورها في مكافحة الإرهاب واعتقال المطلوبين تقوم بعض الطفيليات السياسية والإعلامية لنخب الشمال بتحويل الواجب الوطني لهذه الأجهزة الأمنية وتضحياتها إلى قصص مناطقية ودراما حزينة هزلية ناقصة الوطنية والأمانة الصحفية ولا تذكر هذه الطفيليات مثلاً قصة الأموال المهربة الضخمة من عدن إلى الشمال , التي قبض عليها مؤخراً في الضالع وأن هناك إطراف من جهات عليا في صنعاء وعدن متورطة فيها , أو من وراء وقف قرار مصادرة الدراجات النارية في عدن , التي غالباً ما تستخدمها العناصر الإرهابية في عمليات الاغتيالات للكوادر المدنية ولرجال المقاومة الجنوبية , أو لماذا العناصر التي تقطع الطرقات وتحرق الإطارات في عدن دائما ما تحمل السلاح الخفيف والمتوسط وتشتبك مع رجال الأمن , ومن أين هذه الإمكانيات و هذا التنسيق فيما بينها بحيث تتحرك جميعها دفعة وحدة وبيوم واحد وفي كافة مديريات المحافظة ؟؟؟ , والأقذر مما تم ذكره ,هو أن الإعلام الناقص لهذه النخبة الإجرامية يحاول دائما خنق و تعطيل وتكميم عمل الإعلام الجنوبي , الذي يواجه الإرهاب بإمكانيات بسيطة جداً جنباً إلى جنب مع أبطال الأجهزة الأمنية , الذين يسطرون يومياً أروع ملاحم البطولة والشرف من اجل حماية الوطن والمواطن , ولمن يريد أن يدرك خفايا اللعبة ألعفنه المدمرة في الجنوب , فلينظر إلى عناصر التنظيمات المتطرفة والإرهابية وهي تبايع قادتها وشيوخها من داخل وخارج البلاد وحتى من أوروبا وأمريكا وتنفذ أوامرها عبر القارات والمحيطات من خلال عمليات إجرامية انتحارية وتفجيرات ودهس ضد المدنيين في العواصم الأوربية, فما بالنا حينما يكون شيوخ الإرهاب وقادته وإدارته في صنعاء ولديهم فروع مخفية كثيرة مع مجاميع إرهابية مسلحة أنشأها ورعاها نظام عفاش وأجهزته الأمنية بعناية وذكاء في عدن , ولهذا على المجتمع الجنوبي أن يكون حذر ويعرف أن مواجهة الإرهاب ومشاكل البنى التحتية قضايا لا تقتصر على الأجهزة الأمنية و السلطة المحلية فقط , وإنما هي قضايا مجتمعية يجب أن يشارك فيها الشعب في الجنوب بأكمله .







اخر الافلام

.. أخبار خاصة | فتاة #سورية مرشحة لنيل جائزة دولية بفضل جهودها


.. الأمن المصري يواصل مطاردة خلية الواحات الإرهابية.. ومجموعة أ


.. الوطن اليوم | انخفاض حوادث المرور في جدة 24% ووفياتها 33%




.. بنادق ورشاشات إماراتية الصنع بمعرض البحرين العسكري


.. ترويج بلا حدود- هاينز غارتنر