الحوار المتمدن - موبايل



من هم الملائكة .. وماهي الحقيقة الغائبة عنهم ! ج1

خالد كروم

2017 / 4 / 21
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


كتب :_ خــــالد كــــــروم .........



هناك اهتمام إسلامي يهودي مسيحي ... واضح بالملائــكة وبالجن والشياطين .. ولكن فى الإسلام لا يوجد شيء أسمه ملائكة أتبعت الجن بخــلاف الإديان المتقدمة قبل الإسلام ... فهم عباده المعصومون عن الخطأ والزلل ..



فهناك اهتمام إسلامي واضح بالجن والشياطين.... وهذا مانقع عليه أيضاً في مفهوم _ الجان_ في التراث الأدبي العربي في جاهلية العرب وفي إسلامهم.... فمن أين أتت هذه الملائكة الشريرة _ الجن.!...



فـــ الملاك كلمة أصلها آرامي كنعاني تعني رسول أو مبعوث...! وهذا المفهوم تلقفته التوراة بطبيعة الحال نقلاً عن الحضارات القديمة..! فالملائكة لدى اليهود هم حاشية يهوه الخاصة .... وحاملة لعرشه كلما زار الأرض ومنفذة أوامره..!


اليهــودية :_ .. هــي أمة مادية لا تؤمن إلا بالأمور المحسوسة... : فقسم منهم ... لا يؤمن بوجود الملائكة وهم طائفة الصدوقيين... وقسم يؤمن بوجود الملائكة... إلا أنهم منحرفون في أصلهم وتقسيمهم ووظائفهم..


وزعم بعض من آمن بوجود الملائكة أنهم خيال موجود في الأذهان... فعقيدة اليهود بالملائكة مليئة بالخرافات والأساطير.... فقد جاء في تلمودهم مثلا: _ ان الملائكة لا تفهم اللغة السريانية ولا الكلدانية.... حتى لا يحسدوا اليهود على صلاتهم.... وأنه من أراد شيئا من الملائكة لا يوجه إليهم الخطاب بإحدى هاتين اللغتين.... (1) .؟


يزعم مؤمنو اليهود بالملائكة بأنهم خلقوا من النار على عكس الحقيقة المذكورة في الإسلام, فقد جاء في التلمود: "الملائكة قسمان: قسم لا يطرأ عليه الموت... وهو الذي خلق في اليوم الثاني... وقسم يطرأ عليه الموت وهو قسمان أيضًا:_

نقيضان :_

1_ من يموت بعد مكثه زمنًا طويلاً قدّر له فيه الحياة بأجله... وهو الذي خلق في اليوم الخامس...

2_ من يموت في يوم خلقه بعد أن يرتل الله ويقرأ التلمود ويسبّح التسابيح، وهو الذي خلق من النار، وقد أهلك الله منهم جيشًا جرارًا بواسطة إحراقه بطرف إصبعه الخنصر..... (2)


وزعمت اليهود أن الملائكة بنات الله ..! قال الله تعالى: {وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158) سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159) إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ} [الصافات:158-160].

قال قتادة: قالت اليهود: إن الله تبارك وتعالى تزوّج إلى الجن، فخرج منها الملائكة، قال: سبحانه سبّح نفسه..(3) .. هذا حسب الرواية الإسلامية ؟



أمــا فى المسيحية .. نجد ذات التعريف تقريباً بشيء من التوسع حيث الملائكة كائنات من نور معظمها تطيع الإله ...! ولكن بعضها وقع في خطيئة التكبر فأصبحوا شياطين...!


فــــ الملائكة المشار إليهم في 2 بطرس 2: 4... وفي يهوذا 1: 6 ... هم الملائكة الذين اتّبعوا الشيطان في تمرده وعصيانه على الخالق.....


إن خالقنا المحب لا يفرض نواميس الطهارة والخير على أي من خلائقه العاقلة.... فهو خلق الملائكة لا لتكون أجهزة أوتوماتيكية يتحكم بها من بعد.... بل زودها بإرادة حرة تقدم لخالقها الكرامة الطوعية.... لأن يهوه لا يسر بإكراه خلائقه على طاعته ومحبته....


فـــ الملائكة.... في بداية تمرد الشيطان الذي كان ملاكاً رفيعاً.... كان لها حرية الاختيار في أن تستمر بعبادة الإله الحقيقي أو أن تنضم إلى حركة الاحتجاج والتمرد التي قادها إبليس....


فثلث الملائكة تركوا الخالق وانضموا للشيطان: "وظهرت آية أخرى في السماء:__ هوذا تنين عظيم أحمر... له سبعة رؤوس وعشرة قرون..! وعلى رؤوسه سبعة تيجان...؟؟


وذنبه يجر ثلث نجوم السماء... (رؤيا 12: 3، 4). هذا التنين هو الشيطان وثلث نجوم السماء رمز لثلث الملائكة الذين تبعوه......


فالملائكة مخلوقات سماوية تتمتع بالإرادة الحرة، وبهذا تشترك مع الإنسان، كما أنّ الملائكة ستُسأل عن خياراتها...فالملائكة الأشرار ستنال العقاب....


والملائكة الذين لم يحفظوا رياستهم.... بل تركوا مسكنهم حفظهم إلى دينونة اليوم العظيم بقيود أبدية تحت الظلام" (يهوذا 6)..... وبهذا أيضا تشترك الملائكة مع البشر.... تشترك بالمسؤولية عن اختياراتها...


لا نجد في كتاب المسحيون ... الكثير عن خلق الملائكة وكيفية هذا الخلق ولكنهما بطبيعة اعلى مقاما من الطبيعة البشرية .....واقل مقاما من الطبيعة الإلهية... لكننا نعلم من الكتاب المقدس أن الملائكة تخدم المؤمنين.... تشجعهم، تعزيهم... تحميهم..!


أليس جميعهم..:_ أي الملائكة ... أرواحًا خادمة مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص !" (عبرانيين 1: 14). ...ملاك...يهوه.... حال حول خائفيه وينجيهم (مزمور 34 : 7)...




وفــي الإســـلام :- فنظر إلى الملائكة نظرة هي خليط مما وجده في الأديان الأبراهمية السابقة مع مزيد من التنويعات حسب أوضاع العرب آنذاك ..!ولكن بدون أخطاء واعتقادهم بأنهم معصومون ..!


فـــ الملائكة حسب ما استقر عليه التعريف والعقيدة الإسلامية مخلوقات من نور... و أنها مخلوقات نورانية أو منيرة ساطعة مثلاً... لكن اعتبر أن المادة التي خلقت منها هي النور... أي بتعبير علمي عصري من فوتونات الضوء... !


فهل الله الذي خلق الكون برمته بحاجة إلى مادة أولية يخلق منها الملائكة وهي هنا النور؟!





من هــــم المــــــــتلائـــــــــــكـــــــــــة
------


الملائكة مخلوقات مطيعة لله جداً وذلك ليس باختيارها بل هي مجبولة على ذلك لا تستطيع منه فكاكاً....


فالله بحاجة إلى خدم وحشم يفعلون ما يأمرهم به دون نقاش أو تردد.... ولهذا خلقها تطيع وتنفذ دون أن تعي وجود خيار آخر بالرفض..؟ على عكس البشر والجن الذين يستطيعون الرفض...!

حتى أن الملك والنبي سليمان حسب الأسطورة القرآنية عندما سخر الجن كان يهددهم بالعذاب والتنكيل إن لم يطيعوه.... أما الله فوفر على نفسه المسافة لتسخير الملائكة فنفى عنهم القدرة على الاختيار من الأصل....!


ندخل في الموضوع, توجد أسماء كثيرة للملائكة في الإسلام و المسيحية واليهودية.
فمنها جبريل (الروح الأمين) ومنهم إسرافيل ومنهم خازن ورضوان وغيرهم من أسماء الملائكة.

تساؤولي هو لماذا تتم تسمية جبريل وإسرافيل وميكائيل بأسامي يهودية ؟


يعني هل _ الله _ خلق جبريل مع بداية تكون اليهود .... أو العبرانيين إن صح التعبير ....؟ أم هل خلق إسرافيل مع بداية تكون اليهود ؟


ألا تعد هذه التسميات دليل من الأدلة التي تدل على أن النبي محمد قد إقتبس من الديانات والثقافات والقصص من الحضارات الأخرى؟؟


أنا ليس عندي إعتراض حاليا على تسمية ... إسرائيل... وغيرها من التسميات فهؤلاء يهود بالأصل .... ومن الطبيعي أن تكون أساميهم يهودية أو عبرانية..... لكن لماذا تكون للملائكة أيضا تسميات يهودية ؟


طبعا الأدلة كثيرة على التسمية منها :إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ [التحريم : 4]


و أنظر :_ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ [البقرة : 98]


وأيضا ما جاء في السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني برقم 843. أتاني جبريل وميكائيل فجلس جبريل عن يميني وجلس ميكائيل عن يساري فقال اقرأ على حرف . فقال ميكائيل اتزده . فقال اقرأ القرآن على حرفين ..... ( قال استزده ) . حتى بلغ سبعة أحرف ( قال ) وكل كاف شاف . ( صحيح )


وأيضا ما جاء في السلسلة الصحيحة برقم 1544.ىاللهم رب جبرائيل وميكائيل ورب إسرافيل أعوذ بك من حر النار وعذاب القبر . ( صحيح ) ...!


وأيضا ما رواه الترمذي وصححه من أن النبي محمد قال ( إن الله خلق إسرافيل منذ يوم خلقه صافا قدميه لا يرفع بصره)..!


ان كانت كتب اليهود الغير محرفة تقول شيء ...! وكتب النصارى تقول شيء اخر..! والقران يقول قولا ثالثا دون ان يكون تدخل للناس بالتبديل .... والتغير وكان الذي تتكلم عنه الكتب هو امر مختلف لكان هذا يدل على فساد الاديان . ....


قــــريــش و المــــــــتلائـــــــــــكـــــــــــة
----

أهل مكة كانوا يؤمنون بوجود إله مسيطر هو :_ هبل.... أو ... الله.... وهذه تعني كلمة إله معرفة بأل.... فهو الإله الأعلى والمسيطر.... ولكنهم في نفس الوقت كانوا يؤمنون بوجود آلهة تابعين له وظيفتهم الشفاعة للبشر لديه:-


(ويعبدون من دون الله ما لا يضرّهم و لا ينفعهم و يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله )...


واعتبروهم بنات لهبل وهن اللات والعزى ومناة ووصفوهن بالملائكة :_ (إنّ الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمّون الملائكة تسمية الأنثى)....


ولهذا بحثت الديانة الإسلامية بقيادة الرسول محمد ... عن منطقة وسطى تجمع بين اعتقاده بالمسيحية الأبيونية التوحيدية ... التي نشأ عليها مع ورقة بن نوفل من جهة....


ونظرة أهل مكة للمسألة من جهة أخرى.... فلم ينفِ وجود الملائكة ولكن نفى أن يكونوا آلهة إناث بل هم مجرد خدم يفعلون ما يُؤمرون...



قال أبا الحكم قال مرة :_ يا معشر قريش... يزعم محمّد أنّ جنود الله الذين يعذّبونكم و يحبسونكم فيها تسعة عشر.... و أنتم أكثر النّاس عددا و كثرة،... فيعجز كلّ مائة رجل منكم عن رجل منهم ...



هل المجادلون للأنبياء كفــار ..!


أمر وأوجب جدال الكفار ومحاورتهم بقوله:( وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) ...سورة النحل ..فالمجادلة والجدل في الأصل هو الاحتجاج لتصويب رأي ورد ما يخالفه....


فهو حوار وتبادل في الأدلة ومناقشتها؛ لأن من الناس من لا تقنعه الموعظة ولا التوجيه والإرشاد.... فيحتاج إلى مجادلة ومناظرة لإقناعه وتوجيهه... فقد تكون عند البعض شبهة... أو يقع في تأويل ما...


فهذا الجنس من الناس يحتاج إلى مجادلة ومناظرة... بما يراه المجادل والمناظر مناسبا من حاله.... مع الأخذ بالاعتبار طبيعة الزمان والمكان... وأيضا عقيدة المناظر ومذهبه.... فإن هذا من الحكمة....


فـــ المجادلة في اللغة:_ المناظرة والمخاصمة... وقابلة الحجة بالحجة....وكشف الشبه لدى من تجادله بالأدلة المقنعة والبراهين الواضحة.... 4



وهنا يتضح جليا" بعض التناقضات الكثرة فى الإديان الإبراهمية الثلاثة .. فمثلا" نجد فى الإسلام سوف يقوم ملك الموت .... أو عزرائيل بقتل الجميع حتى نفسه ....ثم يعودوا إلى الحياة لاستئناف مهامهم... أما لماذا...؟!


يتبع ج2




المراجع

1_ الكنز المرصود في قواعد التلمود، ترجمة الدكتور يوسف نصر الله 58 – 59


2- الكنز المرصود في قواعد التلمود، ترجمة الدكتور يوسف نصر الله ص 58

3- جامع البيان (21/121).

4- البصيرة في الدعوة إلى الله، 1/ 163، عزيز بن فرحان العنزي، الطبعة: الأولى، دار الإمام مالك - أبو ظبي، تاريخ النشر: 1426هـ - 2005م.







اخر الافلام

.. شيخ الأزهر يناقش رئيس الصومال سبل مواجهة الإرهاب


.. شيخ الأزهر يلتقي بالرئيس الصومالي في مقر المشيخة


.. وزير العدل الأردني: الدين أصبح تجارة ولو بيدي لألغيت كليات ا




.. الأقباط يعمدون أطفالهم في مولد العذراء بدرنكة


.. -ليتكلم رجال الدين في الدين، وليتكلم رجال السياسة في السياسة