الحوار المتمدن - موبايل



الإستقلال و درس إنتخابات الرئاسة الفرنسية لجنوب المتوسط

كمال آيت بن يوبا

2017 / 5 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


شعارنا : حرية – مساواة-- أخوة حقيقية
قبل قليل بعد إعلان نتيجة الانتخابات الفرنسية المتوقعة حسب إستطلاعات الرأي التي أشرنا لها في المقال السابق و التي أعطت تفوق ماكرون على مارين لوبين صرحت هذه الأخيرة بعد الإعتراف بالهزيمة أن الفرنسيين قرروا الإستمرارية في السياسات السابقة لرؤساء فرنسا كتلميح بأنها تمثل القطيعة مع تلك السياسات التي تُذَوب فرنسا في الإتحاد الأوروبي و هي تقترح الإنفصال عن الاتحاد الاوروبي لتحقيق الحرية والاستقلال عنه.لذلك يسمى حزبها الجبهة الوطنية أي حزب السياسيين الفرنسيين الذين يريدون جعل الامتياز أولا و أخيرا للفرنسيين و كفى .
و بما أن النتيجة كانت لغير صالحها فقد قالت كلاما إنشائيا يُعد لازمة في مثل هذه المواقف و هو ـأنها ستعمل على تطوير حزبها ليشهد تحولا عميقا كإعتراف بفهمها لرسالة الفرنسيين لها اليوم 7 ماي 2017 ، بعد اختيار ماكرون رئيسا عوضا عنها كي يصل الحزب لإقناع الفرنسيين ببرنامجه الوطني الاستقلالي عن الاتحاد الاوروبي حسب تعبيرها.
المهم في كل هذا و هو أننا سمعنا و شاهدنا ممارسة ونقاشا سياسيين عبر وسائل الإعلام بين المرشحين الرئيسيين ماكرون ولوبين تطرق لأغلب الملفات التي تشغل الطبقة السياسية الفرنسية في علاقة فرنسا بنفسها وبالعالم سواء بتصريحات المرشحَين كل على حدة من خلال ترسانتهما الاعلامية الحزبية أو من خلال الوجها لوجه الذي نظمته بعض المنابر الإعلامية الفرنسية لمساعدة الفرنسييين على توضيح الرؤية و الاختيار يوم الادلاء بالاصوات .
لا حظنا أيضا أن مارين لوبين كانت تُقصف من طرف المسلمين خاصة المتخوفين من وصولها لقصر الإيليزي و إتهامها بالميز ضدهم في حين هي تنفي مثل هذه الإتهامات رغم كون جوابها على المسلمين الذين يرتكبون فظاعات إرهابية في فرنسا كان هو العقاب القانوني و الطرد من فرنسا إلى بلدانهم الأصلية .كانت تقول ليذهبوا لبدانهم و يرتكبوا هناك ما يشاؤون .
فهل فهم الاخوان في جنوب المتوسط هذا الدرس الديموقراطي الذي يُظهر للعالم كيف تُمارس السياسة بالكلام و النقاش الحضاري و الذكاء البشري غير البرئ في الكثير من الاحيان حول البرامج والنظريات السياسية والإقتصادية و الاجتماعية والامنية و ما يُقترح من حلول لمعالجة المشاكل الداخلية والخارجية للبلدان أم لا ؟
ألا يشعرون بالخجل مما يحدث في بلدانهم من خنق للحريات و الدوس على حقوق الانسان البسيطة بسبب التوظيف غير البرئ للدين الذي يستهدف مع سبق الاصرار صرف النظر عن ممارسة السياسة التي هي تدبير اليومي والحياتي للمواطنين ؟
و كيف يمكن للمواطنين أن يكونوا ناسا سياسيين يفهمون السياسة والحقوق إذا كانت نسبة الأمية والجهل بسبب الاصرار على نشر أفكار الدين المتجاوزة بالعلم الحديث تتجاوز 40 في المائة من السكان و إذاكانت السياسة التعليمية في هذه البلدان تحارب المدرسة العمومية و تحارب التمدرس ؟
و كيف يمكن الادعاء بأن هؤلاء سيتمكنون من ممارسة سيادتهم السياسية من خلال صناديق الاقتراع المباشر مثل ما رأينا اليوم الفرنسيين يفعلون ؟
و كيف يمكن الثقة في الارقام التي تقدمها الجهات الوصية على تنظيم الانتخابات في الجزائر مثلا والمغرب و موريتانيا و غيرهم سواء تعلق الامر بنسبة التصويت و المشاركة أو فوز هذا الحزب او ذاك الخ و نسبة الامية صاروخية في ظل ازدياد النمو الديموغرافي و إنخفاظ المستوى التعليمي و تدهور دور المدرسة العمومية و الاحزاب في تأطير الناس ؟
فهل فهم الاخوان جنوب المتوسط الدرس الفرنسي في الديموقراطية و ممارسة السياسة ؟
و هل ستفهم فرنسا ما يجب عمله في سياستها الخارجية بالنسبة لهذه البلدان و ترفع يدها عنها لتمكنها من إستقلالها الفعلي وتقرير مصيرها بنفسها و تمكنها من ممارسة السياسة عوض ممارسة التخذيرالديني أم سيكون الرئيس الفرنسي هو رئيس أيضا لهذه البلدان يملي عليها سياساته ؟







اخر الافلام

.. كركوك.. وفوهة بركان كردستان


.. الأزمة القطرية في المحفل الدولي.. مناورات ومواقف


.. غارات روسية وسورية على ريفي إدلب وحماة




.. مرآة الصحافة 20/9/2017


.. البيت الفلسطيني.. نظرة إلى الداخل