الحوار المتمدن - موبايل



هكذا يتحكم بنا (( الهتليون ))

ليث الجادر

2017 / 5 / 17
مواضيع وابحاث سياسية


ترامب يقيل مدير مكتب التحقيقات بطريقه مفاجئه وغير مسبوقه .. الديمقراطيون ..يلهبون منصات الخطابه ويعلنون للامه الامريكيه ,انهم امام وترغيت جديده لان اقاله ترامب لكومي وهو مدير مكتب التحقيقات الفدراليهانما سببه تقدم كومي بجهوده في التحقيق بعلاقه ترامب بروسيا .. وتنشر وسائل الاعلام الرساله التي وجهها ترامب الى كومي وفيها مقطع مساوماتي غريب ..ويبدو انه ليس بغريب عن التقاليد الامريكيه ,ولاعلى سلوكياتها وتعاملاتها على المستوى الاجتماعي وليس فقط منظومتهم السياسيه.. والا لكان نشرها وتعميمها كافيين لان يغادر ترامب البيت الابيض وفورا .. ففي هذا المقطع من الرساله يوجه ترامب نقدا لاذعا لشخص كومي باعتباره لم يفي بوعده له حينما اخبره في وقت سابق بأن الرئيس يجب ان يكون في منأى عن الاستجواب .. !! ويسترسل ترامب في ملامته ليقول ( مكتب التحقيقات الفدراليه هو اكثر الموؤسسات احتراما ورصانه ولايمكن ان يبقى على رئاسته شخص مثلك).. هنا تتحول القضيه عند الامريكيين .. من مساله ادانه لجرم المساومه الى قضيه ادانه الطرف الذي لم يفي ولم يلتزم بالاتفاق !! ..لا اظن ان هناك مرضا عضال بعد هذا المنطق من الممكن ان تصاب به منظومه العقل البشري.. كما ان هذا المنطق المتورم بالبراغماتيه ليخجل منه حتى ميكافلي .. وبعد؟..وهل بعد هذا شيء ممكن تداول احديث عنه ؟ .. نعم ! القصه لم تنتهي .. وها هم الديمقراطيون يفلحون بدفع التحقيق الى الامام ليعلن اليوم بان ترامب قد افشى بمعلومات سريه عن الارهاب الى روسيا خلال لقائه بوزير خارجيتها السيد لافروف وان هذه المعلومات من السريه بحيث ان الجهات المسؤوله عنها قد حصرت تداولها فقط فيما بينها وبين الرئيس وقد اشترطت اخفاؤها عن حلفائها في محاربه الارهاب !! ..وفي غضون اقل من ساعتين تتم اضافه فقره الى صيغه هذا التوضيح ,,فقره محشوره ومبهمه توضح ان هذه المعلومات حصلت عليها امريكا بواسطه جهاز استخبارات دوله حليفه ! أن ما ورد في مجمل هذا التصريح وفيما يخص وصف سريه المعلومه في جانبه دولي يثير لدى اي مهتم هذا الشأن رزمه من الاسئله وجميعها لايمكن الا ان تتضمن الاجابات عليها حقيقه مفادها ان تنظيم دوله الخلافه انما هو اعمق من انه تنظيم سياسي مقاتل ويمول ويدعم من قبل قبل جهات محدده , بل ان هذا هو مايمثل الجانب الشكلي فقط ..الجانب الذي سعت ماكنه الاعلام الامريكيه -البريطانيه من التاكيد عليه .. لكن حقيقه المضمون البنيوي تظهر الان ومن خلال هذا الاعلان الامريكي بانه مضمون موؤسساتي سري عميق ,وان الامتداد النهائي له ينحصر في محيط ما يسمى بالتحالف الدولي للحرب على الارهاب , ولكن التاكيد الامريكي على ان الولايات المتحده حجبت هذه المعلومات عن حلفاؤها في الحرب لايمكن فهمه من جانب واحد بكونه يفضي في النهايه الى ان الامتداد النهائي انما ينحصر في مسؤوليه باقي احد او البعض من جهات التحالف .. بل ان للمتفكر في مغزى هذا التاكيد كل الحق ان يفهم بان العمق لايتجاوز الولايات المتحده نفسها وفي هذه القضيه او هذا الحث ما يؤشر الى ملامح جليه لنشاط امريكا في توظيف الارهاب لمصالحها وقدرتها على رسم الحدود لفعاليه الاجرام الداعشي ..لكن من المفهوم المطلق بان مثل هكذا انتقاد او محاكمه لحقيقه للدور الامريكي لا يمكن ان تكون له قيمه فعليه في مستوى السياسه الدوليه . ولهذا يبقى التساؤل ذات معنى عن طبيعه تلقي المواطنون الامريكيون لمضمون هذا الاعلان والذي اشار الى حجب تلك المعلومات بشكل تام وحصرها في ما بين بضعه انفار !؟ هل تسائل الامريكان عن دوافع هذه السريه المشبوهه ؟ هل هذا يعني ان كل الموؤسسات الحكوميه والسياسيه الامريكيه هي ليست في موضع ثقه جهاز المخابرات وزعيم البيت الابيض؟ هل هذيين الاخيريين هما الدكتاتوريين المبطنيين ؟..لااحد ولا اي جهه امريكيه تسائلت بمثل هكذا اسئله توجسيه ..ويبدو ان طرح مثل هكذا اسئله قد تجاوزتها السلوكيه الميكافيليه الامريكيه العامه.. في قاموس مصطلحاتنا الشعبيه المتداوله نستخدم لفظه (هتلي ) في الاشاره الى شخص متهتك اخلاقيا بقصد وتدبير محتال وهو بهذا يختلف عن ( الادبسزز ) الذي هو سيء الاداء الاخلاقي ,,ويبدوا واضحا ان امريكا مافتئت تتوج زمر من الهتليه وتنصبهم فوق عرشها وتطلق يدهم ليتحكموا في مصير البشريه ..فكم نحن غير منصفين حينما نهزء بعقول البعض الذي يقول بان يوم الدينونه اقترب .. فهل هناك من يشك باننا اليوم فعلا نشهد هول دينونه المنطق والعقل البشري ولحظات احتضاره على يد هتليه البيت الابيض ؟







اخر الافلام

.. متجر الماني يطرح برغر الحشرات للمستهلكين


.. حديقة نباتية من القمامة البلاستيكية


.. الميليشيات الحوثية تسحب مقاتليها إلى صعدة والساحل الغربي




.. قطر تواصل انتهاكاتها لسلامة أجواء الطيران المدني


.. رئيس حزب الوفد المصري: كان مقدرا لمصر أن تسقط في ذات المستنق