الحوار المتمدن - موبايل



أردوغان يأمر حراسه بالاعتداء على المتظاهرين السلميين

لازكين حسن

2017 / 5 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


يسأل أحدهم : اذا لم يتمكن الرئيس الامريكي من حماية المتظاهرين السلميين أمام بيته الابيض فهل سيتمكن من حمايتهم أمام بيوتهم؟ سؤال مشروع ويحتاج الى أن يطرح على الولايات المتحدة الامريكية من قبل الشعب الكردي في كل من تركيا وسوريا والعراق.
لكن علينا أن ننظر للمسألة من جانب آخر أيضا ونسأل اذا كان هذا ما يفعله أردوغان في واشنطن فماذا يفعل في تركيا وكردستان وهي تحت حكمه المباشر وخاصة بعد الاستفتاء على الدستور بصيغته الاخيرة التي تجعل منه سلطانا ويتحكم بالحكومة والبرلمان والقضاء والحزب الحاكم دستوريا. فممارساته القمعية ضد كل من يعارضه في تركيا وكردستان تجاوزت كل الحدود حتى قبل ان يحصل على هذه الصلاحيات دستوريا فما هو فاعل الآن؟
لقطات الفيديو التي ظهرت مؤخرا تؤكد ان الامر بالاعتداء على المتظاهرين السلميين جاء من اردوغان مباشرة، حيث يتحدث معه احد حراسه الشخصيين وبعدها يشير للحراس الاخرين بالقيام بالاعتداء على المتظاهرين. هذا في واشنطن أما في تركيا فان اردوغان مشهور بتصريحاته التي يهدد فيها المجتمع بكافة فئاته حيث يقول "الشرطة سوف تقوم بما يلزم ولن تفرق بين امرأة وطفل" وهذا بالفعل ما قامت به الشرطة التركية ضد التظاهرات السلمية للكرد في كافة المدن الكردية ولم يكتفي بالاعتقالات بل أمر اردوغان بمعاملة الاطفال كأشخاص بالغين وسجنهم بتهمة انهم عضو في التنظيم (حزب العمال الكردستاني) وهي تهمة تستوجب الحكم لعشرات السنين او المؤبد وفق القوانين المعمول بها في تركيا.
وكل ممارسات حكومة اردوغان وجيشه تظهر كيفية قيامه بالقضاء على اي فضاء ديمقراطي للتظاهر السلمي وخاصة ان سياساته تجاه الكرد واضحة وصريحة من خلال ارتكاب المجازر كما حدث في مدينة جزرة التابعة لمحافظة شرناخ.
وأردوغان ايضا اعتدى بشكل صريح وواضح على كافة التظاهرات السلمية للشعوب التركية في كل من استنبول و انقرة والحوادث التي حصلت في حديقة غزي في استنبول ماثلة امام الاعين.
ايضا يقوم اردوغان بتهديد الدول الاوربية ويقوم اعوانه بتنفيذها مباشرة بدأً من تنفيذ داعش لبعض العمليات بعد تصريحات اردوغان التهديدية للدول الاوربية وروسيا وتكرر هذا الحدث لأكثر من مرة ولا يمكن ان تكون مصادفة. الى جانب تكرار الاعتداءات على التظاهرات السلمية من قبل اعوان اردوغان في بعض الدول الاوربية.
مما سبق نستنتج ما يلي :
اردوغان لا يعترف بأي حدود ولو هامشية للديمقراطية لا في بلاده ولا في البلدان المعروفة بديمقراطيتها كدول الاتحاد الاوربي او الولايات المتحدة الامريكية، وهذا يذكرني بالشعارات التي ترفعها كل من جبهة النصرة وداعش في سوريا (الديمقراطية كفر وإلحاد).
وهذا ما يؤدي بنا الى استنتاج اخر وهو أن الدولة التركية بتحولها الى سلطنة عثمانية جديدة تريد ان تعيق تطور وتقدم الشرق الاوسط نحو نظام ديمقراطي، اي ان تركيا الاردوغانية هي معادية للديمقراطية في كل مكان وتوجهها الايديولوجي سيزيد من عمق المشاكل في الشرق الاوسط ويعقدها اكثر مما هي عليه الان.







اخر الافلام

.. أخبار عربية - التحديات الأمنية للحكومة المالية


.. الفيضانات تحاصر المئات من مسلمي الروهينغا في بنغلاديش


.. فضيحة السيارات بألمانيا تلقي بظلالها على الحملات الانتخابية




.. ضباط إسرائيليون يعرضون خدمات على شخصيات فلسطينية


.. ترويج- شاهد على العصر - المنصف المرزوقي الحلقة 26