الحوار المتمدن - موبايل



الانتخابات الرئاسيه فى مصر 2018 بين الواقعيه والخيال

امجد المصرى

2017 / 5 / 21
مواضيع وابحاث سياسية


الأنتخابات الرئاسيه 2018 ..بين الواقعيه والخيال
رؤية : أمجد المصرى
رغم انه من الموروثات الثقافيه والمجتمعيه الثابته لدينا فى مصر الا نفكر فى اى استحقاق انتخابى رئاسى او برلمانى ونستعد له الا قبل موعده باسابيع او شهور قليله الا ان الوضع يبدو مختلفا هذه المره او هكذا اراد البعض ان يصوروا لنا فما زال امامنا عاما كاملا قبل اجراء استحقاق الانتخابات الرئاسيه فى صيف 2018 ومع ذلك وربما لاول مره نجد كثيرا من الاجتهادات بل والتوقعات حول اسم الرئيس القادم او على الاقل حول اسماء المرشحين المتوقعين لخوض تلك المعركه الانتخابيه القادمه فهل حقا هناك ما يدعو لهذا التعجل والبدء المبكر فى اجواء المعركه ام ان الامر لا يستحق ...!!!
الواقعيه السياسيه التى تحكم العالم شرقا وغربا تجيب بأن الأمر سيمر هادئا جدا واننا بالفعل قد بدأنا الحديث فى الامر مبكرا فلسنا من الدول التى اعتادت ان تبدا حملات مرشحيها قبل موعد الانتخابات بعام وربما عامين كاملين كما نشاهد فى الولايات المتحده وغيرها وانما سيقتصر الامر على فتره وجيزه جدا قبل الموعد المحدد لبدء الترشح رسميا خاصة ان الامر شبه محسوم وفقا لمعطيات الارض وموازين القوى والفقر السياسي الذي نعيشه الان نخبويا وحزبيا وهو ما ادي الي ندرة المرشحين الذين يستطيعون قلب الطاوله واحداث المفاجات فالواقع يقول ان المصريين لن يغامروا مجددا باختيار رجل ياتى من الخلف ليقود البلاد نحو المصير المجهول كما انهم قد استوعبوا درس 2012 جيدا بشكل لن يعطى مساحه لحدوث اى اختراق لاراده وعقول المصريين او احداث نوع من التغيير السياسى الجذرى عما هو كائن الان .. اذا فالامر يبدو منتهيا نسيبا وغير قابل للتداول المتسرع من الان اللهم الا ان تغيرت الظروف المحيطه بشكل غير متوقع خلال الاشهر القادمه وان كانت المؤشرات لا توحى بذلك فاختفاء بل وانعدام الرموز السياسيه المهيئه للتقدم لمثل هذه المهمه الثقيله ستعطى انطباعا دائما لدى اغلب المصريين بان الامر قد قضى وانهم دستوريا وواقعيا سيكملون المسيره مع رئيسهم الحالى لمده 5 سنوات قادمه من الان وحتى 2022 .
مناوشات هنا وهناك وأسماء تطرح نفسها او يطرحها الاخرون نيابة عنهم حتى دون وجود رغبه حقيقيه منهم او استعداد كامل للمجازفه بهذه المغامره الغير محسوبه ولكن فى النهايه يبدو ان كل الاسماء التى ستطرح او التى يتوقع لها ان تطرح لن تكون ابدا محل اهتمام او اجماع المصريين حيث اختفت الرموز وغابت البدائل وتعلم الشعب الدرس جيدا فلا تسرع هذه المره ولا مجازفه بل هو العوده الى ما اعتادوا عليه طوال عقود طويله بأن من نعرفه سيكون افضل دائما من اى اسم جديد حتى وان لم تكن درجة الرضا مرتفعه عن الوضع الحالى وحتى وأن ساءت الاحوال المعيشيه بعض الشىء ولكنها طبيعة المصريين فلا مغامره ولا رهان على المجهول مجددا ..انها موروثات المصريين او ربما حقا نستطيع القول بموضوعيه وعقلانيه ان هذا الشعب لم يتأهل بعد سياسيا وفكريا لتجربة الانتخابات الرئاسيه الكامله التى لم يمارسها حتى الان طوال تاريخه الحديث الا شكليا وصوريا فى 2005 ومجبرا ومضطرا فى 2012 فى حين كانت انتخابات 2014 اشبه بالاستفتاء الشعبى على النسبه التى سيفوز بها الرئيس السيسى فلم ينافسه احد فعليا ولا حتى شكليا وانما كان الرهان على درجة الاقبال من المصريين على المشاركه والنزول الى مراكز الاقتراع ليعطى رساله للعالم الخارجى بأن الامور على ما يرام وان الشعب المصرى متماسك ومستمر فى دعم قيادته التى باركت وساندت ثورته التصحيحيه فى الثلاثين من يونيو 2013.. غير ان الواقعيه تقتضى ايضا ان نقول بان انتخابات 2018 لن تكون ربما بفس الشكل والارقام والنتائج التى تحققت فى 2012 فقد نشهد بالفعل نوعا اعلى قليلا من المنافسه او فلنقل من التواجد لمرشح او مرشحين امام الرئيس الحالى وان ظلت الامور تبدو حتى الان مهيئه بالطبع لانتهاء السباق ومن الجوله الاولى لصالح استكمال الرئيس لمدته الثانيه .
فى النهايه وبالواقعيه التى لا نتهج سواها بعيدا عن التعصب والتحيز لشخص او مرشح فلا تحيز الا للوطن وللواقع سيبدو جلياً ان الحديث فى شأن الانتخابات الرئاسيه الان هو نوعا من العبث وأضاعة الوقت فلا جديد تحت الشمس حتى الان وانما سننتظر على الاقل للربع الاول من العام القادم لنحدد شكل المنافسه المتوقعه وخريطة المرشحين المحتملين التى ربما تشهد اسماءا صادمه للبعض ومفرحه للبعض الاخر كل حسب هواه ورغباته وانتمائاته ولكن ستبقى الكلمه العليا فى النهايه للارض والواقع والمصالح التى لا تهتز ابدا ... حفظ الله الوطن .







اخر الافلام

.. اخبار عربية - حلقة عن وثائقي #الحمولة_المحظورة طريق الحرس ال


.. أخبار خاصة - مسنون لبنانيون يقيمون في دار ترعاهم و تمنحهم جم


.. خيارات حماس للتعامل مع القوى الإقليمية بعد المصالحة




.. ما هو مشروع محطة الضبعة النووية المصرية؟


.. ما هو مشروع أنبوب النفط العراقي الأردني لنقل النفط الخام الم