الحوار المتمدن - موبايل



بناء القدرات في مجال قانون المياه الدولي يعززمن آفاق التعاون والتنمية المستدامة بين العراق والدول المتشاطئة

رمضان حمزة محمد

2017 / 5 / 24
مواضيع وابحاث سياسية


لا شك بان جمع البيانات والمعلومات المتعلقة بالعوامل ذات الصلة لكل دولة متشاطئة سيتيح لها أن تفكر في واقع حالة المياه العابرة للحدود فيما يتعلق بأطر تنميتها، واقتصادياتها والمطالب الاجتماعية، وإمكانيات حقيقية لتقاسم تنمية الموارد المائية مع الدول المجاورة. ولذلك فمن الضروري تحديد الفوائد القابلة للقياس لكل دولة بما تتناسب مع التزاماتها وواجباتها والمسؤوليات وذلك لتحديد آلية للحوار والتعاون؛ والاتفاق على أساليب محددة مثل التفاوض والمساعي الحميدة والوساطة والتحقيق والتوفيق والتي لها سمة واحدة مشتركة –أو القبول بمشاركة طرف ثالث. كأن يكون شخص مستقل لا علاقة له بالخلافات التي يتعين حلها أو مؤسسة مستقلة. إن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون استخدامات الدول غير الملاحية المجاري المائية يمكن أن توفر منارة لتوجيه جميع الدول فيها وإبرام اتفاقات تيسر التعاون عبر الحدود من أجل موارد المياه المشتركة دوليا. ان التحدي المشترك المتمثل في تنمية موارد المياه السطحية والجوفية المشتركة التي تشكل الحدود الوطنية وتعبرها. لغرض توقيع اتفاقات ثنائية او ثلاثية، لتلبية من الزيادة في النمو السكاني، والمطالب الاقتصادية، والحاجة إلى حماية البيئة من المياه الملوثة. إن عدم القيام بذلك سيخلق مصدرا للصراع. ان تقاسم موارد المياه العابرة للحدود يعد جزءا أساسيا من الوصول إلى التنمية في جدول أعمال الأمم المتحدة -أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما هدف المياه (الهدف 6). ويتطلب الهدفين 6-5 المخططين للمياه، والمدراء، والمستخدمين لتبني نهج الإدارة المتكاملة للموارد المائية مع المؤسسات الوطنية القوية ضمن الأطر القانونية. إن الخبرة العالمية في إدارة الموارد المشتركة المعبر عنها من خلال المبادئ، والاتفاقيات واسعة ومتنوعة، وهي مصدر هام لإعلام العلاقات والحوار والعمليات، وتوقيع الاتفاقات بين الدول. وعلاوة على ذلك، تقدم هذه التجربة أيضا آليات مؤسسية عديدة لحل النزاعات. والحاجة الملحة إلى استخدام المياه المشتركة وحمايتها على نحو رشيد لضمان التنمية الاجتماعية وإن التنمية الاقتصادية في المنطقة تجعل من هذه المسألة مسألة حيوية لتعزيز وتحسين نوعية الحياة بين السكان وتأمين سبل عيشهم وهي ملحة بشكل خاص للفئة الضعيفة في المنطقة لتوظيف أدوات الإدارة الإقليمية التي وضعتها مختلف الكيانات من أجل تحقيق تقدم فيما يتعلق بإدارة المياه العابرة للحدود. ليكون علاقة الدول المتشاطئة مستندة إلى حسن النية والجهود المشتركة لمعالجة المشاكل العابرة للحدود. والفوائد المتولدة لجميع الدول المتشاطئة لان التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجميع دول المنطقة تبدوا هامة للجميع. وسيتطلب ذلك إنشاء و/ أو تعزيز عمليات الحوار، فضلا عن بناء المؤسسات ووضع ترتيبات قانونية. إن البناء على الهياكل القائمة هو سبيل للمضي قدما من خلال برنامج إقليمي من شأنه أيضا إعلام وتوعية مختلف السلطات والمستويات السياسية، والإدارية، والتشغيلية حول فوائد الاتفاق على تنمية الموارد المائية المشتركة. ويمكنهم أن يتقاسموا الخبرات، مما يدل على أن التعاون وتنمية مجتمع المصالح هما مبادئ يمكن أن تعمل فيما بين الدول بحيث تصبح المياه الدولية جزءا لا يتجزأ من التنمية. ومن الضروري تعزيز جو من المساواة والاحترام من أجل تحديد الصعوبات وتمكين برامج التعاون التي ستنشأ لتسهيل اجتذاب الدعم الدولي من الوكالات المالية والوكالات التقنية من أجل إطلاقها وتنفيذها. ان الافتقار إلى حسن النية والتأخير في إيجاد السبل الكفيلة بحل المشاكل ويزيد من حدة عمليات التدهورالشديد التي تترتب عليها تبعات اجتماعية واقتصادية وبيئية تؤثر على السكان في البلدان المتشاطئة. وان أحد سبل المضي قدما لفتح آفاق التعاون هو في البدء ببناء القدرات في مجال قانون المياه الدولي في هذه البلدان. وهذا من شأنه أن يساعد المسؤولين الحكوميين والجمهور على أن يصبحوا أكثر وعيا بالنصوص القانونية الوطنية والدولية التي تنطبق على هذه المسألة، والتي تشكل الأساس لتعزيز العلاقات الثنائية أو المتعددة الأطراف.







اخر الافلام

.. ترامب يتحدث عن قمة بوتن المغلقة: لم أتنازل عن شيء


.. ترامب يعبر عن رضاه عن المفاوضات مع كوريا الشمالية


.. خارج النص-كنت رئيسا لمصر




.. بي_بي_سي_ترندينغ: محكمة سودانية تطلق طفلة في الـ11 من زوجها


.. بي_بي_سي_ترندينغ: لماذا أجلت #إسرائيل أعضاء الخوذ البيضاء من