الحوار المتمدن - موبايل



وماذا بعد ....!!!

امجد المصرى

2017 / 5 / 28
مواضيع وابحاث سياسية


وماذا بعد ...!!!
بقلم : أمجد المصرى
من جديد يواصل الارهاب الاسود ضرباته الحقيره الموجعه داخل العمق المصرى لتسيل الدماء الذكيه على رمال صعيد مصر وتعلو صرخات الاطفال والنساء هناك فى المنيا عروس الصعيد تزامنا مع استعداد المصريين لاستقبال شهر رمضان الكريم وسط حاله معتاده كل عام من الابتهاج والامل بقدوم هذه الايام التى تشهد دائما درجه عاليه من التراحم والتكافل بين مكونات البيت المصرى بجميع طوائفه ومكوناته ..اراد اصحاب الفكر العقيم الشاذ والاجندات الهدامه ان يفسدوا فرحة المصريين واشتياقهم للشهر الفضيل لتمر الليله الاولى منه والنار فى الصدور حزناً والماً مما حدث .. فألى متى سيتحمل المزيج المصرى المتماسك لهذه الالام والاحزان المتعاقبه وهل نحن حقاً نحسن صنعاً ام اننا ما زلنا بعيدا عن المعادله الصحيحه لعلاج الازمه ...!!!!
قد نتفق جميعا ان الاستهداف الخارجى لأمن واستقرار الوطن موجود بالفعل ضمن خطط ممنهجه عالميا لتغيير المشهد الشرق اوسطى لمصلحة اطراف معينه لا يرضيها ان يكون هناك قوى عربيه واسلاميه قادره على صنع الفارق وتغيير المعادله ..نعم هذا احد اهم اسباب ما يحدث ولكن هل كان يمكن لهذه المخططات الخارجيه ان تلقى نجاحا ملموسا اذا لم تتوافر لها البيئه المناسبه داخليا من غياب الفكر وتدنى مستوى التعليم والثقافه وسوء مستوى الاعلام والممارسه السياسيه ..وهل من المناسب الان بعد كل هذه الموجه المتلاحقه من الهجمات ضد اقباط مصر تحديدا ان نستمر فى دفن الروؤس فى الرمال وغض الطرف عن واقع مؤلم موجود بالفعل على الارض المصريه وخاصة فى الدلتا والصعيد وعلى حدودنا الغربيه والجنوبيه حيث الطبيعه الصحراويه الفقيره فى كل شىء وغياب دور الدوله لعده عقود وزيادة تاثير القوى الظلاميه المتستره داخل عباءة الدفاع عن الدين والزود عن المقدسات ... ويبقى السؤال دائما : هل لدينا حقا مشكله ..؟؟
بواقعيه وموضوعيه ستكون الاجابه دائما نعم لدينا مشكله متأصله فى عقول هؤلاء المتطرفين ولدينا ايضا مشكله اكبر فى طريقة التعامل مع هذا الفكر الهدام فالحلول الامنيه وحدها اثبتت عدم كفايتها خاصة ان اصحاب الفكر المتطرف الشاذ دائما ما يتكاثرون بشكل تنظيمى سرطانى يضمن لهم الوجود فهناك صف اول وثان وثالث ورابع وهكذا وبالتالى فالقضاء على اى عدد من الاشخاص والقيادات لا يعنى ابدا القضاء على الفكره ولنا فى تاريخ جماعة اخوان المسلمين خير المثل على ذلك فالجماعه التى تعرضت لضربات امنيه موجعه طوال 90 عاما وعبر عهود مختلفه لم تختفى من الوجود باختفاء مرشديها ومموليها ورجال الصف الاول وانما كانت دائما ومازالت قادره حتى الان على العوده من جديد واعادة تنظيم صفوفها بفضل وجود القواعد الخلفيه المنظمه والمدربه على استكمال المسيره فى اى وقت وتحت اى ظرف... نعم لدينا مشكله تتمثل فى عدم التعامل الصحيح مع هذا الفكر حتى الان بما يستحق من الاهتمام مما جعله راسخا فى عقول ووجدان انصار هذه الجماعات .. نعم لدينا مشكله تتمثل فى اختفاء الفكر المضاد الذى يقدم لهذه الفئات والطبقات بشكل مبسط وطريقه مقنعه .. الفكر لا يواجه الا بالفكر ولكن من سيحمل هذا الفكر الى العشوائيات والحارات المغلقه على مكوناتها المعروفه والى صعيد مصر وقرى الريف الفقيره فى الدلتا وابناء القبائل البدويه فى الغرب والشرق ... ربما تكمن المشكله فى الوسيط الذى سيحمل هذا الفكر فهل يقوم به رجال الازهر والاوقاف فى المساجد التابعه لهم ام يقوم به رجال التعليم والاخصائيين الاجتماعيين فى المدارس او داخل الانديه ومراكز الشباب المفترض تواجدها فى هذه الاماكن النائيه ام ربما نوكل هذه المهمه الى رجال الاعلام المرئي سريع التغلغل فى كل مكان وداخل كل التجمعات ... الاجابه الواقعيه المنطقيه ربما ستكون صادمه فلا تاثير يذكر لكل هؤلاء الان على الارض فالكل قد اكتفى بكونه موظفا حكوميا سواء فى المسجد او المدرسه او مركز الشباب واصبح لا يهتم كثيرا بنشر فكر او تصحيح مفاهيم مغلوطه بقدر ما يهتم بانهاء ايام الشهر ليحصل على راتبه الحكومى المضمون وبالتالى هو فاقد للمصداقيه لدى اغلب قواعد الشباب او بسطاء هذا الوطن ... اذا من سيحمل الرساله ويشكل حائط الصد الاول امام هؤلاء المتطرفون ودعاة الفتنه والعنف .. ربما لا يتبقى فى منظومة المجتمع القادره على التغلغل فى كل مكان سوى رجال العمل العام والمجتمع المدنى من جمعيات خيريه ومؤسسات تنمويه ولكن هؤلاء ايضا تم اقصاؤهم من المشهد بشكل فج واتهامهم كثيرا من قبل الاعلام الساذج بالعماله والتمويل الخارجى والعمل ضد مصالح الدوله فى تعميم فاسد لا يصح ابدا فمن سيصدقهم الان ويستمع اليهم .. القضيه شديدة التأزم واقعيا ومنهجيا فحتى وان كان لديك الماده العلميه والفكريه الوسطيه المضاده للفكر المتطرف فانت لن تستطيع ان تنقلها الى الاماكن المطلوبه بسهوله لعدم تواجد كوادر مدربه تحمل هذا الفكر وتكون قادره على اقناع الاخرين به ..ربما لا يتبقى لدينا فى النهايه سوى رجال الاحزاب الوطنيه الرسميه المسموح لهم قانونا بالتغلغل فى كل شبر من ارض مصر داخل مقراتهم لنشر الافكار السليمه ومحاربه التطرف والمغالاه فى الفكر بعيدا عن حسابات السياسه والتنافس فهل يكون لهؤلاء الان دور فى مجاهده هذا الفكر وهل تسمح لهم الدوله ان ينوبوا عنها ولو مؤقتا فى هذه المهمه الثقيله وتدعمهم ماديا واعلاميا وهل يوجد لدينا بالفعل احزابا قادره على الانتشار داخل كل القرى والعشوائيات والمناطق الحدوديه واستقطاب الشباب او الوصول اليهم وتنقية العقول من الفكر الهدام وترسيخ مفاهيم الانتماء للأرض والوطن الواحد ام ان التجربه الحزبيه فى مصر ما زالت فى مهدها الذى استطال وافتقارها الى المصداقيه الشعبيه التى تؤهلها لهذه المهمه ... حفظ الله الوطن من شر القله الضاله من ابناؤه وشر اعداؤه المتربصين به عبر الازمان والعصور والهم الله هذا الشعب الثبات على جانبى الصراط المستقيم وجنبه السقوط الاليم .... لكِ الله يا مصر ..!!







اخر الافلام

.. الليلة | مثقفون يحولون موقع دعاية داعش الى رصيف لعرض الكتب


.. الحصاد- الأزمة اليمنية.. الإمارات تهيئ أحمد صالح


.. الإمارات تسعى لإيجاد دور لأحمد علي صالح باليمن




.. للقصة بقية- المؤتمر الشعبي العام بعد صالح


.. سنة إيران قلقون من اعدامات انتقامية