الحوار المتمدن - موبايل



بين العَلَمُ والشارب فقد العربي ذاته .

مروان صباح

2017 / 6 / 14
مواضيع وابحاث سياسية



مروان صباح / العراقيون منذ إحتلال الأمريكي الإيراني معاً لبلادهم ، تحوّل العلم الأبيض، الأكثر حضوراً وشهرةً بين رايات متعددة ، بالطبع ، للقصّة بداية ، كما هو حال جميع القصص ، فبإحتلال ودخول الأمريكان للعراق ، رفعوا العراقيون العلم الأبيض من أجل تجنب الموت ، وعندما يسيطر تنظيم القاعدة على بعض المناطق أو تنظيم داعش ، لاحقاً ، سرعان ما يظهر العلم الأبيض ، لبضعة ايّام ، وعندما تعود حكومة بغداد المتحالفة مع الحشد الشيعي إلى المشهد ، تتكاثر تلك الخِرقات البيضاء بين السكان ، فنذ سقوط الخلافة العثمانية ، وهذه الظاهرة ، أقصد ظاهرة الأعلام ، تتصدر المسرح السياسي والجماهيري معاً ، نعم ، مع كل إنقلاب عسكري ، دموي ، أو أبيض ، حريري ، في الوطن العربي ، يتغير العلم حسب ، أيدولوجية الحزب أو القومية .

يُذكرنا مشهد اليوم ، بسايكولوجيات فرضتها الشوارب في الماضي ، عندما جاء عبدالناصر إلى الحُكم ، كان يحف شاربهُ إلى مستوى ضعيف ، كأنه خط صغير ، فأصبحت شوارب الجماهير في حينها ، خطوط صغيرة ، حتى لو كانت ، لا تليق بوجوه الكثير ، لكن سطوة التقليد شملت الأغلبية ، وعندما رحل الرجل وظهر نجم صدام حسين ، بشاربه الكثيف ، وأصبح ، الشخصية الأكثر فاعلة في الجغرافيا العربية ، على الفور، الجماهير تبنت الشنب العريض ، فأصبح القصير والنحيف ومن يخاف الخروج ليلاً ، بسب قط الحي ، يربي شارب كثيف ، نزولاً عند شارب صدام ، وكنا نستطيع بسهولة معرفة العربي من أي بلد متخرج ، فقط ، من شاربه .

ومنذ ذاك اليوم ، الذي دخل به بول بريمر العراق ، الحاكم الإداري ، تداخلت مفاعيل حال الازدواج ، وبالتالي ، أسقط ما تبقى من الشخصية العربية ، بالفعل ، سقطت جميع الشوارب ، وبدأت الناس تتخلى عن شواربها ، كما تخلت عن فلسطين والعراق والسودان والأندلس ،من قبل ، وأيضاً ، نجوى فؤاد ، كونها إحدى معالم السياحة العربية ، التى ذهبت بسبب عوامل الطّبيعة ، كما ذهبَ ويذِهب كل شيء ، فالطبيعة لا تقبل الفراغ ، وبناء على ما يجري ، وكوني صاحب رأي لا أكثر ، هو ، مجرد إقتراح ، كي يضمن العربي السلامة في الحالات القادمة ، لأنه ، لا يعرف ما يُخبئ له المستقبل ، المفترض ، من اليوم وصاعداً ، إضافة رسّم ، يوضع في وسَط العلم الأبيض ، ساقان مرفوعتان إلى الأعلى ، من أجل أن تكتمل الهزيمة ، ونُعلن جميعنا ، بأننا نتساوى سياساً على صدر سياسي واحد ، فبظهور بول بريمر ، أفقدنا التميز بين خريجين مصر والعراق . والسلام
كاتب عربي







اخر الافلام

.. 17/8/2017 | صور حصرية تكشف عن وجوه أفراد داعش بالرقة.. وعناو


.. 17/8/2017 | الإفطار الجيد يمنع زيادة #الوزن.. وعناوين أخرى ف


.. ماذا يمكن ان يحصل بعد احتواء الازمة الكورية الأمريكية؟




.. لبنان يلغي قانونا يعفي المغتصب من العقاب


.. الدورة الثانية من فعاليات -حكايا مسك- في الرياض