الحوار المتمدن - موبايل



الاسلام والمعارك السياسية

عدنان جواد

2017 / 6 / 24
مواضيع وابحاث سياسية


الإسلام والمعارك السياسية

منذ أن سيطر أصحاب السلطة على مقاليد الأمور، وتغيير تفكير أهل الدين من المنهج الصحيح إلى مسايرة الحاكم وجعل كل ممنوع ومحرم ممكن الحصول، أما بالتفاف على نص أو بتحريف حديث من خلال وعاظ السلاطين، المهم هو إرضاء صاحب السلطة وقبض المقسوم، فتحول الدين مطية بيد الساسة يظلمون ويسرقون باسمه، فالإسلام الصحيح هو العدل، فالمؤسسات الإسلامية غير مستقلة، فهي تسير باتجاه مصلحة الساسة، ولان المرجعية الإسلامية الحقيقة غير موجودة، التي توحد القرار الديني بل العكس ما موجود هو التناقض.
فأمة الإسلام اليوم والعرب منهم بالخصوص يعيشون شذر مذر، وأنظمتهم بين قبلي وبين نظام عشائري وبين رئاسي ، وبين انتخابي فوضوي، وان استخدام الدين في غير وجهته الصحيحة، ويستخدم بإثارة الفتنة، بين الشعوب، فألبست السياسة لباس الدين، فنشاهد الذبح والقتل والتدمير وتمزيق الأجساد لاستخراج الأكباد للوكها تقربا من الله !!، ويقتل اليمنيون وتدمر بلادهم باسم الإسلام والشرعية، ويتم تقسيم العراق وسوريا وتمزيق ليبيا وإضعاف مصر لان مذاهبهم غير مذهب أهل الخليج أو إنهم لايفكرون كما يفكرون، وتصرف مليارات الدولارات من اجل ذلك، وتدرج منظمات وأشخاص على لائحة الإرهاب بالرغم من إنهم لم تكن لهم يد فيه، وشيوخ هم من سبب الفتنة بفتواهم وتصريحاتهم المحرضة بل ودعمهم المباشر للفتنة لا احد يذكرهم بل هم أصحاب الإسلام والسلام!!.
تذهب المليارات لجيب ترامب من دول الخليج، والجوع والتشرد يطال الملايين من الأمة الإسلامية والعربية، وليس ببعيد عنهم اليمن الذي أصبح حزين، وفلسطين والصومال وغيرها ومن النازحين الذين هم سبب رئيس بتهجيرهم من ديارهم، ففي وقت اتحدت القنوات الفضائية بخلق العدو الشيعي القادم من إيران بدل العدو الصهيوني، ولكن بعد زيارة ترامب للسعودية ، حدث نزاع بين دول الخليج نفسها، فالجزيرة أصبحت تلعن السعودية ، وان الإرهاب سببه الفكر الوهابي والأموال السعودية، والعربية تقول إن أساس الإرهاب قطر وفكر الإخوان المسلمين، وإمام الحرم المكي يدعو على قطر، وإمام المسلمين في قطر يدعوا على السعودية، بعد ان كان يدعو الاثنان لدعم المجاهدين في سوريا والعراق وليبيا، اليوم يدعوا بعضهم على بعض!، بل أصبحت السعودية تضغط على الدول الفقيرة وتهددها، بحرمان رعاياها من تأدية المناسك الدينية الحج والعمرة، إذا لم يقطعوا علاقاتهم مع قطر.
الإسلام اليوم في مفترق طرق ، أما يجامل الظالم ويسايره ويسير في ركابه، فلا يبقى إلا اسمه ، أو يقف بالضد من الظلم ويطالب بالعدل والانصاف، وعندها يقترب من الحقيقة التي جاء من اجلها الإسلام وجميع الرسل والأديان فهي أتت لإنقاذ البشر وليس لظلمهم واستضعافهم، فاليوم إسلام ضد إسرائيل وإسلام مع إسرائيل إسلام يبيع القدس وإسلام يدافع عن القدس على الأقل بالإعلام، فزادت حدة التوترات والحروب بين الإخوان، وانفجرت الأمور في شهر المحرمات شهر رمضان، فالخروج من الدور المرسوم الذي يجب ان لا تخرج من إطاره اي دولة تسير في ركب الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، فأصبح الانقسام في نفس المذاهب والمدارس، وان السبب هو غياب المرجعية الصحيحة التي تدعوا للصلح وعدم الاحتراب، فأولاد العم لماذا يختلفون لان؟ هم ابتعدوا عن الإسلام الصحيح، فينبغي توحيد جهود الشعوب في تطبيق الإسلام الذي يرفع الظلم ويصون الحقوق وليس الذي يظلم ويفقرويفرق باسم الدين والإسلام.







اخر الافلام

.. الجيش اليمني وقوات المقاومة، يتقدمان في صعدة والحديدة


.. عقوبات أميركية على 22 شركة ومصرفا تمول ميليشيات الباسيج


.. العراق...خلاف على الوزارات السيادية




.. الدوحة وسيط دائم إلى جانب الحركات المتطرفة


.. واشنطن والرياض.. شريكان في مكافحة الإرهاب