الحوار المتمدن - موبايل



قراءة في كتاب الكلدان والآشوريين والسريان المعاصرون وصراع التسمية للدكتور عبدالله مرقس رابي(2)

ناصر عجمايا

2017 / 6 / 25
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير


قراءة في كتاب الكلدان والآشوريون والسريان المعاصرون وصراع التسمية للدكتور عبدالله مرقس رابي (2).
2.الفصل الأول- الأطار المفاهيمي:
ص16 فقرة4 نقتبس الآتي:
ثانيا:القومية الأثنية: وهي مجموعة بشرية لها تراثها المشترك، اللغة الواحدة، الدين الواحد وأعتقادهم بالعرق الواحد الذي يربطهم بجذور واحدة برابطة الدم.(أنتهى الأقتباس) وهنا المصدر الذي اشار الكاتب الدكتور رابي وهو:
Margaret Mary Nicholas, Opposite in Nationalism, p52
لا أعلم لماذا أنساق الكاتب للمعلومة الغير الصحيحة مفادها أدخال الدين كأحد مقومات القومية ، وهو يعلم يقيناً أن ذلك منافي لأسس ومقومات القومية.. والدليل القاطع هنا نقتبس من الكاتب نفسه ، كرأيه المستقل والواضح تماماً في نفس كتابه وفي خلاصة الفصل نفسه حيث يعرف القومية تعريفاً دقيقاً ومنصفاً الآتي:
ص17 الفقرة الأخيرة التالية:
وخلاصة القول، القومية هي: مفهوم اجتماعي يدل على الشعور بالانتماء لجماعة بشرية يشترك افرادها بخصائص اجتماعية ونفسية وحضارية واحدة قد تكون شفهية او مكتوبة ويتولد هذا الشعور بسبب التاريخ المشترك واللغة الواحدة والتراث الاجتماعي والحضاري المشترك والتي تعد من المقومات الاساسية للقومية،(أنتهى الأقتباس)
لاحظ عزيزي الكاتب والقاريء والمتتبع الفرق بين المفهومين المتناقضين في أدخال الدين في الأولى(فق4) ص16 وفي نفس الفصل الأول والفقرة الأخيرة في ص17 كما مؤشر ذلك أعلاه..
أعتقد في هذه الحالة سوف يبرر الكاتب بأن في الأولى بأدخاله الدين كأحد مكونات القومية المدروجة ليست من عنده ولا هو مؤمن بها أساساً ، حيث هي من المصدر المشار اليه أعلاه ، نقول للكاتب العزيز نعم هذا واقع حال من دون الأختلاف عليه ، ولكن في رأينا المتواضع ، كان عليه أن يوضح ويبدي أنتقاده المطلوب للمصدر نفسه ، كي لا يقع القاريء والمتتبع الكريم في الملابسة للموضوع أعلاه ، ولكنه للأسف ساير المصدر دون تناقضه وأختلافه عنه مما أوقع الكاتب وللأسف في مطب لا يحسد عليه ، كون الدين وأي دين لا يمكن أن يدخل ضمن مقومات أي قومية كانت ، فكان رأيه صائباً تماماً في الفقرة الأخيرة (خلاصة القول) المشار اليها أعلاه ص17 كما نوهنا عنها وأقتبسناها من الكتاب نفسه.
(يتبع)
منصور عجمايا
25-حزيران-2017







التعليقات


1 - ليس بهذه البساطة
معلق قديم ( 2017 / 6 / 25 - 17:33 )
ألا يؤثر الدين في المفاهيم وفي العادات والتقاليد؟

يا سيدي الدين يساهم في تشكيل المجتمع ومع مرور القرون نجد اختلاف الطباع واضحا بين الناس ..فالقبطي المصري في صعيد مصر يختلف عن العرباني ابن قبيلة الهوّارة مثلا في القيم والعقلية فيسهل التعرّف على أصل كل منهما للحصيف حتى لو اخفينا عنه الاسم

الشيء نفسه في كل البلدان فالماروني يختلف في الكثير عن الشيعي اللبناني ويختلف كلاهما عن السنيين مجتمعيا نفس الكلام ينطبق على الكلدان والاشوريين من ناحية وأبناء قبائل العربان من جهة أخرى...حتى اللهجات تختلف يا أخي!
لا يصح أبدا اعتبار كل هؤلاء متشاركين في العادات والتقاليد والطباع والآمال والمثل العليا

قد ينشأ نوع من تشابه سطحي بفعل الاختلاط لكن ما يغرس في الناس منذ الطفولة يبقى هو الغالب

من تربّى على اديولوجيا دينية عدوانية يختلف جذريا مع من طبع على الصفح وعلى المحبّة..من لقّنه أهله التعالى على المختلفين يميل إلى التسلّط والعدوانية خاصة أمام من جعل من الوداعة مثله الأعلى

خذ عندك أيضا مثل يهود أوروبا الذين اختلفوا دوما عن مواطنيهم وشكّلوا قومية متميّزة لها خصوصية توحدّهم


2 - نعم عزيزي .. ولكن!!!
ناصر عجمايا ( 2017 / 6 / 26 - 02:09 )
الأخ معلق قديم المحترم
نعم الدين وأي دين يؤثر بشكل كبير على المسيرة القومية ، ولكن الأخيرة(القومية) نشأت تاريخياً قبل تواجد الأديان الخرافية منها وأخرى تدعي الألوهية من يهودية ومسيحية وأسلاموية ، حجيث الأقوام جميعها كانت متواجدة منذ زمن طويل أما الأديان تواجدة منذ عدة آلاف من السنين. وفي كل القيم والمباديء القومية والمجتمعية الدين لا يدخل ضمن مقومات القومية أطلاقاً.. والدليل ممكن أن يكون أمريكي أو أنكليزي أو بريطاني أو أسترالي أو أوروبي لكنه يختار الألحاد عوضا عن الدين ، وحتى المتديين يأخذون القشور الدينية ويتشبثون بها بدون وعي روحاني ، فقط القوميون العرب والبعثيون كانوا يصعون الديانة ضمن مكونات الأساسية للقومية العربية والأخيرة لحد الآن لا وجود لها .. والسبب أنهم خبطوا بين الرسالة الروحية والقومية معاً وهذه جناية على الدين وعلى القومية العربية الغير المكتملة لأسسها الشوفينية الألغائية لبقية المكونات المتواجدة ضمن الخريطة العربية المستحوذة على البلدان وهم لا يمتون بصلة للعروبة فقط ، توسعوا دينياً بسبب الغزوات وأتخذوا عناوين عربية للبلدان وهم ليسوا عرباً تاريخياً والعرب هم في الجزيرة

اخر الافلام

.. 21-10-2017 | موجز الواحدة ظهراً.. لأهم الأخبار من #تلفزيون_ا


.. أخبار عربية | توقع توفر 3 مليون #آيفون إكس فقط عند بدء الطلب


.. أخبار عربية | تونس تعفي المقيمين في الخليج من تأشيرة الدخول




.. هذا الصباح- علماء فرنسيون يتحدون الجاذبية


.. هذا الصباح- أسطول من سيارات الأجرة الكهربائية في بولندا