الحوار المتمدن - موبايل



كيف ستكتب يا أ. وحيد حامد: وتحققت احلام سيد قطب وزينب الغزالى بفضل السادات ومبارك وطنطاوى والسيسى

ديانا أحمد

2017 / 6 / 26
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


مسلسل الجماعة الجزء الثانى مضحك مبكى حين مقارنته بحال مصر 2017

بداية لا شك ان مسلسل الجماعة بجزئيه الاول والثانى واجزائه القادمة من المسلسلات المصرية العظيمة النادرة فى تاريخ تفاهة السينما والدراما المصرية. لا يدانيه عظمة وروعة الا فيلم المومياء والفلاح الفصيح وصراع الابطال. ومسلسل الزينى بركات وعلى الزيبق والايام. عظمته تتجلى ليس فى قصته ودقته التاريخية وحياديته وحسب. بل فى تفرده وموضوعه الجديد الذى كان ينبغى معالجته منذ اوائل عهد مبارك وليس متأخرا كالآن بعد فوات الاوان. وايضا فى اداء ممثليه والماكياج المتقن والملابس والديكور.

عالج الجزء الاول حياة حسن البنا المؤسس لجماعة الاخوان المسلمين والمرشد الاول لها من المهد الى اللحد ومن الميلاد الى الوفاة اى خلال عهود فؤاد وفاروق خصوصا. اى من حوالى 1906 حتى 1949 وانتهى باغتيال النقراشى وحسن البنا.

بينما عالج الجزء الثانى الفترة من 1949 حتى 1965 حيث تعرض لحكومة ابراهيم عبد الهادى وحسين سرى والنحاس ولثورة 23 يوليو 1952 ولعهد محمد نجيب ومعظم عهد جمال عبد الناصر والى جوانب من حياة حسن الهضيبى المرشد الثانى للاخوان ومن حياة زينب الغزالى وسيد قطب وكتاباته وسجنه ومؤامرة الاخوان 1954 وتنظيم 1965 ونص التحقيقات وانتهى باعدام سيد قطب.

اقول ان احداث مسلسل الجماعة الجزء الثانى هى من المضحكات المبكيات حال مقارنتها بما جرى بعد وفاة عبد الناصر وتولى السادات واطلاقه سراح زينب الغزالى وكافة الاخوان الذين كان فى نية عبد الناصر ان يقضوا 25 عاما فى السجون ليخرجوا وقد انهكتهم الشيخوخة وزال خطرهم على مصر وعلمانيتها وحريتها وغربيتها واشتراكيتها وشعبها المتنور انذاك.

لكن كما يقولون تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ومن سوء حظ مصر والمصريين ما جرى من نكسة يونيو 1967 حرب الايام الستة. واعفاء عبد الناصر لزكريا محيى الدين هذه القامة الشامخة الوطنية من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية ليضع مكانه يهوذا الاسخريوطى الملقب بانور السادات. والذى سار على طريق عبد الناصر بالاستيكة او الممحاة.

ورسم السادات طريق مصر وسياستها الى يومنا هذا حيث سار على نهجه مبارك والسيسى تماما. والسيسى نموذج فريد من انعدام الثقافة والتنوير وامتزاج الساداتية مع الاخوانية فى سلوكياته وسياسته ودولته ونظامه. فقضوا على الاشتراكية والاكتفاء الذاتى وتوظيف الخريجين واعادوا سيطرة راس المال والاثرياء على الحكم وافرجوا عن الاخوان والسلفيين وتساهلوا معهم وسمحوا لهم باخونة واسلمة ومسلفة الشعب المصرى وتكوين قاعدة شعبية عريضة لهم تدريجيا وتحجيب المصريات وإلباسهن العباءات تدريجيا وجعلوا مصر رهينة المساعدات الامريكية والاهم رهينة ال سعود والخليج.

وحين اعادوا الاحزاب السابقة على ثورة يوليو 1952 عادت ضعيفة هزيلة غير مؤثرة فى جموع الشعب على عكس وضعها قبل يوليو 1952. ماعدا الاخوان فقد عادوا اقوياء وظلوا اقوياء حتى اليوم.

قام السادات بخطوة جيدة وحيدة هى ابرام معاهدة كامب ديفيد معاهدة السلام مع اسرائيل وانهاء عهد طويل من الحرب. لكن فى المقابل قام بجرائم كبرى بحق علمانية مصر وحريتها. حارب الشيوعيين والناصريين والتنويريين العلمانيين وهم خير من انجبت مصر. لم يعيد الاعتبار ليهود مصر وماسونييها وبهائييها. كتب مادة ثانية متعصبة فى دستور 1971. اضطهد الاقباط والبابا شنودة. كتب مادة ازدراء الاسلام التى نعانى منها الى اليوم. اراد وضع دستور اسلامى وقانون ردة 1978. دعم الافغان العرب وهم نواة القاعدة وطالبان والربيع العربى والعشرية السوداء ونواة تحجيب المصريات والشرق اوسطيات والشمال افريقيات واخونة واسلمة القاعدة الشعبية العريضة فى دول الشوشف . الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

مما جعل من السهل على الاخوان والسلفيين والخلايجة واتراك اردوغان وامريكان اوباما ان يخربوا ويؤسلموا جمهوريات علمانية مثل مصر وتونس وليبيا وسوريا واليمن فى 2011 دون ممانعة او رفض من الشعوب. بل نالوا مباركة من الشعوب ومن شباب الحاضر والمستقبل الاسود الذى ينتظر بلادنا وتنويرها.

كيف سيقوم وحيد حامد بكتابة الجزء الثالث هذا ان ام يمنعه محامى السيسى المدعو سمير صبرى خليفة نبيه الوحش المتخصص فى تلفيق قضايا ازدراء اسلام وخدش حياء للمفكرين والفنانين والذى رفع دعوى لوقف عرض مسلسل الجماعة الجزء الثانى بتعليمات من الاخ المشير عبد الفتاح البنا قصدى السيسى.

كيف سيقوم وحيد حامد بكتابة الجزء الثالث هذا ان لم يغتاله الاخوان المسلمون قبل ذلك. هل سيبدا بشماتة الاخوان فى هزيمة مصر 1967 وسجود الشعراوى الاخوانى حبيب السادات ومبارك والشعب المصرى الابله لله شكرا على النكسة وعلى القضاء بالتبعية على الناصرية والاشتراكية من مصر للابد. ام سيبدا بشماتتهم فى وفاة عبد الناصر.

كيف سيتمكن وحيد حامد بعدما افرح الناس المشاهدين المتابعين لمسلسله ان ينشر الغم والهم فى انفسهم حين يتحدث عن افراج السادات عن الاخوان وسماحه لهم باخونة واسلمة ومسلفة وسعودة مصر وشعبها وقلده مبارك حتى وصلنا الى مرحلة قام فيها جيش عبد الناصر نفسه الذى اعدم الاخوان والسلفيين وسجنهم سجنا مؤبدا وكاد ان يخلص مصر منهم للابد قام بايصالهم بالسلامة الى رئاسة مصر وبرلمانها ونقاباتها وحكومتها وانشأ لهم الاحزاب السياسية التى لم ولن يقوم بحلها ابدا. نفس الجيش !!! كان وطنيا وفيا لمصر فى 1965 . ثم اصبح اخوانيا خائنا لمصر فى 2011 و 2012.

كيف وصلت مصر ومعها جمهوريات الشرق الاوسط وشمال افريقيا العلمانية المتنورة السافرة المتبرجة الى هذا الحضيض وهذه الاسلمة. كيف تحققت اهداف واحلام سيد قطب وزينب الغزالى. وتأسلم المصريون ومن حولهم بفتح الميم فى من. وتحجبت وتعبأت وتنقبت المصريات والشرق اوسطيات والشمال افريقيات واصبحن كالاخوانيات والسلفيات والخليجيات تماما.

كيف وصلت مصر من صوفية وسماحة محمود شلتوت الى اخوانية وسلفية وداعشية احمد الطيب. كيف وصلت مصر من التسامح من الحاد اسماعيل ادهم بعهد فاروق واسرة محمد على ومصطفى محمود فى عهد ناصر الى حبس احمد ناجى واسلام البحيرى والراقصات. كيف وصلت مصر من اشتراكية وحرية وعلمانية وتقدمية ورحمة ناصر بالشعب الى راسمالية واخوانية وقمع ورجعية وقسوة السيسى على الشعب. بل كيف تحول الشعب المصرى من الاناقة الغربية رجالا ونساء الى الانحطاط الخليجى الاسلامى الاردوغانى السنى الاخوانوسلفى الازهرى.

كيف تحولت مصر من بلد الزعماء والمفكرين والفنانين والتنويريين من سعد زغلول وطه حسين وسامية جمال وشادية الى بلد الارهابيين الرجعيين المتعصبين الاخوان والسلفيين والمتسعودين والاردوغانيين الحوينى وحسان وابوتريكة وعمرو خالد والسينما "النظيفة". باختصار كيف انحدرت مصر واصبح شبابها على الفيسبوك يلعنون الفراعنة والفرعونية وحضارة اجدادهم المصريين القدماء. ويدعمون الارهاب والاسلام بتعصبه وحجابه وحدوده وتكفيره.

كيف ستكتب يا استاذ وحيد حامد المهزلة والجريمة الكبرى التى قام بها السادات ومبارك وطنطاوى والسيسى بحق مصر وتنويرها وعلمانيتها وفرعونيتها ومسيحيتها وغربيتها. ودعم الضباط الاربعة هؤلاء للاخوان والسلفيين والسعوديين ولاخونة ومسلفة مصر ونشر الحجاب والفكر التكفيرى فى عقول شعبها شبابا ونساء ورجالا. حتى انقطع الامل فى عودة علمانية مصر اليوم. وصارت مصر 2017 اخوانية سلفية سعودية اردوغانية حتى ولو لم يعد الاخوان يحكمونها.

كيف ستكتب يا استاذ وحيد حامد كيف باع السيسى للسعوديين جزر تيران وصنافير وعليه لعنة عبد الناصر من ضريحه. وكيف ستكتب هجوم المصريين على اسرائيل وليس على السعودية بسبب ذلك. كيف ستكتب ببساطة : وتحققت احلام سيد قطب وزينب الغزالى رغم كل محاولات شمس بدران وعبد الناصر وزكريا محيى الدين وهيكل وثروت عكاشة للحفاظ على مصر مصرية اى غربية علمانية حرة. تحققت احلام حسن البنا والهضيبى وسيد قطب وزينب الغزالى بفضل خونة اربعة فى جيش مصر. وتحجبت المصريات وتعبأن وتنقبن وامتلأت عقول المصريين رجالا وشبابا باعفن الافكار الاسلامية الرجعية ضد الاقليات وضد الاديان الهندية والفارسية وضد الحريات والحضارة وحقوق الانسان وضد العلمانية ومع التكفير والحدود والحجاب والعباءة والنقاب.

كيف ستكتب يا استاذ وحيد حامد هذه المأساة التى نفذها الضباط الاربعة فى الجزء الثالث او الرابع او الخامس من مسلسل الجماعة ؟ كيف ستكتب ان مصر وسوريا وليبيا وافغانستان والعراق وتونس الخ اصبحت محافظات خليجية سعودية اردوغانية اخوانوسلفية بفضل الضباط الاربعة واخوانهم وسلفييهم وازهرهم وربيعهم العربى البغيض بلا رجعة ولا امل .. يأس كامل بلا عودة. ولا نهاية.







اخر الافلام

.. عمرو أديب: الأزهر مقدم قائمة بأسماء ناس خريجين كلية تجارة لت


.. عمرو أديب: محدش عاوز يتحمل مسؤولية قرار -تنظيم الفتوى في الإ


.. كل يوم - التعليق الكامل لعمرو أديب على قرار مكرم محمد أحمد ب




.. هل يمارس الصوفية نقدا ذاتيا ضد أفكارهم؟


.. القوات العراقية تعلن استعادة راوة آخر معاقل تنظيم -الدولة ال