الحوار المتمدن - موبايل



حصيرة تقعيد مفهومية المنهجية النقدية تحت خيمة حراك الدين

سعد محمد مهدي غلام

2017 / 7 / 1
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


(لقد سألت كﻻ منهم عما عناه بشعره .فلم يكن منهم من استطاع اﻷجابة على سؤالي هذا، ولقد جمعني وأياهم مجلس ضم كثيرا من المعجبين بهم وبأشعارهم .فلم يكن بين الحضور رجل إﻻ وهو أقدر على التحدث عن تلك اﻷشعار من الشعراء أنفسهم ) هذا ما قاله: سقراط نسوقها كمدخل مفهومي. ﻻن تذوق اﻷدب تختلف عن تحليله منطقيا. كما مع الشعر مع المقدرة على النقد، ولذلك قول سقراط فتح باب النقد هو ما يفهم من قوله السابق، وهي يتعبرها الباحثون المقدمة في تاريخ النقد .قد توسع سقراط ووضح هذا النوع من العمل اﻷدبي ،وأعتبره يمتاز عن الأنواع اﻷخرى وشرح لماذا؟.هيكل اﻷدب اتباعا لذلك تتحكم به؛ قدرة اﻹنتاج وقدرة التذوق وقدرة النقد واﻷخيرة يمكن أكتسابها وتنميتها وصقلها وتطويرها وإثراءها، غالبا ليست ملكةميتافيزيقية ،ومن هنا جاءت الدراسات والمناهج والتأسيس للقواعد المعيارية بل اﻷنظمة القوانينية للممارسة النقدية كبراكسيس كما ﻻحقا اصبح النظم درسا عند الكثير لدينا المقدمات في العصر اﻷموي وغدت له مدارس في العصر العباسي. وكما اليوم يدرس اﻹبداع وصنعه في بعض الجامعات وبالذات الوﻻيات المتحدة .لكن ثبت ان كل ما يفعلوه ﻻيقارب وﻻيتماهى مع الملكة. أما النقود فإن الرغبة والدراسة والعمق واﻹثراء والتوسع .كان النقد في بدايته مرورا عابرا لتوضيح اﻹبداع وأصبح جزءا من النشاط اﻹبداعي، أنه كما يقول :ﻻسل أبر كرمي: النقد- بقطع النظر عن اﻹبتكار واﻹستماع -عبارة عن أسئلة معقولة يسألها المرء، عن كل شئ يتعلق باﻷدب ثم اﻹجابة عنها إجابة عقليةوهي قسمين اﻷول يتدرج من اﻹدب العام؛ إلى القطعة اﻷدبية الخاصة .واﻷخر العكس من الخاص إلى العام في الحالين ﻻبد ان نجيب عن معنى اﻷدب مستخلصين نظرية اﻷدب ومنها نضع أسس قواعد المنهج النقدي. البحث بالقطعة اﻷدبية هو النقد اﻷساسي Cricism Proper ولذلك إن ما يعني الباحث ليس عمومية اﻷدب بل صفات تمتاز بها قطع خاصة ، صفاتها ميزاتها شكﻻنياتها الجودة والسوء .أنه التنقيبى عن اﻻسلوبية من بابها الواسع فنتناول منطوق اللغة والتعبير الفني والنزعة للإختيار وبذلك فإنها واﻻسلوب موضوع النقد الخاص. غاية النقد التقدير واﻹشارة إلى وظيفة اﻷدب .ما هي إﻻ عارض وفي البحث نستدل على أن نظرية اﻷدب تستنبط ضمن علم الجمال الستيتك Aesthicsكانت مهمة النقد استنباط أحكام عامة بوسائل عديدة ومتنوعة واﻷدب فن يحقق باﻷلفاظ المنطوقة أو المكتوبة أغراضه فتكون للذاتي والموضوعي . أنطلق من Subjectiveليتطور في مذهب الرومانتزم والثاني Objectveتطور إلى الواقعي وربط كلا منهما بمصطلح التواصل وكان توصيل التجربة العقلية أو العملية للأدب بواسطة الكلمة وفيها المعنى ومعنى المعنى والصوت للحرف المكتوب .يستمد المعنى من التركيب الذي يمنحه علم اللغة الخاص وفهم اﻷبعاد اﻷعمق نحتاج إلى الغوص؛ بعلم اللغة العام وتبين السوق إنفرديا أوجمليا ،وكيفيات البناء النحوي ،ونشوء الصور ومعانيها وتدرج الصوت والكتابة إلى مبتغيات أوسع تناولناها في مباحث أخرى. والذي يعنينا أن الموسيقى من معطيات الصوت وفيها بحوث واسعة ومتفرعة كما هي الكتاية وأشكالها وسنصطدم بالغاية وهي مبحث عقدي أخر ولكن نؤشره هنا فقط وبما يعبر عن الغرضية : التي تترجم المباني والمعاني مختزلة التجربة والمخزون العقلي العام الوعي واللاوعي الفردي والجمعي وما يقودان له من تفريعات ومديات هائلة تدخل بها علوم عديدة ﻻحصرلها حتى نلج كنه المبتغيات التى يروم المبدع إيصالها. تلك واجبات النقد وقد بحثها آرسطو في البوطيقا ومد حبل دلوه إفلاطون بنوايا شخصانية عقدية لفهم اﻷدب :ومنه الشعر إﻻان استكمال النضج؛
جاء بعد سيطرةالبوطيقا لقرون على العقل البشري ؛في فهم اﻷدب والشعر منه وكذلك النقد .ماقاله :بيكون من ان الشعر يحرك العقل بإخضاع مظاهر اﻷشياء لرغبات العقل لم يتجاوز آرسطو .ما اضافه شلي من بعد اخلاقي أتيقي هو ترجمة لتطور حياة الفكر ومديات فعاليته وتأثير الخيال بعكس التجارب العامة وما قاله: كروتشة من اﻹلهام كلها لم تخرج عن المؤسس أﻻإنناتلمسنا تململ في عصر الرسنانس النهضة مستمد من رسالة لنجينوس في الجلال وهو كتاب يضاهي البوطيقا .رغم الطابع النقدي الصرف وإنصبابه على اﻻسلوب وأول طبعة له تعود الى عام1554 م والبعض يشكك في آرجاعه إلى لنجينوس رغم ان عبارة بوفون المشهورة الاسلوب هو الرجل يعتقد ان مصدرها هذا اليوناني المجهول إلى ما بعد القرون الوسطى .استمر النقد اﻻسلوبي وتطور في العصر اﻹليزبيثي على يد بن جونسن وأيدها دريدن وألف قصيدة هي مقالة في اﻷدب على طريقة كتابة قصيدة هوراس في فن الشعر .
وجاء تطور الفلسفة لينعكس على النقود: وأصولها فما ان بلغنا القرن الثامن عشر حتى كتب وردزورث ان اللغة الصحيحة للشعر هي الكلام ،تطرفه لم يستخدمه هو ذاته بقيت اللغة والتي ميز بينهما بعد قرون دي سوسر بفصل الكلام عن اللغة ولها مباحثها الخاصة ثم خرج كولريدج الذي أعاد للشعر الرفعة والجلال ومن الغموض واﻵسطورة والميثولوجيا حتى أصبح القبح من عناصر الشعر كما هوالجمال ﻻنه الوجه اﻷخر الملازم .فيه تأثير الليبرالتية والحروية وفسح المجال أمام الباطنية على حساب المعلنية .هذا هو أساس المذهب الرومانتيكي وحتى بعد كتاب كانط نقد العقل الخالص الذي اعتبر ان الجلال والحسن مقياسان مختلفان في الحكم الفني إﻻ ان اسهامات لسنخ في تعزيزالمذهب الحر الرومانتيكي والقاضي بأخذ القبح في اﻹعتبار عند التعاطي مع الفن .
أمتد تأثير آرسطو على الفكر العربي فان نقود ابن سلام الجمحي شكلية مقايسة مع السلف وعدم إمكان تناول المبنيات والمحتويات إﻻ في حدود مرور سطحي مقارني. غالبا ما يكون إشادة وثناء للجودة فقد أقتصر في العموم على اﻷبرز في الطبقات ووفق قربهم من اﻷصحاب للسلطة وإتباع معيارية العروض الخليلية واﻷغراض المطروقة والمعروفة والمعمول بها بل حتى اﻷغراض لشعراء كبار خرجوا فيهاعن المعهود لم يوليها عناية فلايعتد به كمؤسس . بقدر كتاب قدامة الذي يعتبر مؤسس النقد العربي وهوأخذ أغلب طروحاته من البوطيقا وأرقى مابلغته البلاغة وتطورات البيان وتشعبهما والتقدم الحاصل في مجال اللغة الخاص نحوا وقوعدا وتاصيل الكلمات وتجذيرها وتصريفها وايلاء أقسام الكلام والكلمات بين فعل وإسم وحرف والتنوع الواسع في التمصدر وأشكال المحسنات .وتكون الجملة وكلها استقرت أن في الكوفة أوالبصرة أوحتى في بغداد .وكان العروض العلم والفن المعروف معموﻻ به ومعتمدا في حلقات الدرس . ونتلمس الصلة العقدية والفلسفية بالنقد منذ أيامه اﻷولى وقد أشار إلى ذلك د. شكري عياد ود.احسان عباس اﻷول في كتاب آرسطو في الشعر الذي ترجمه وقدم له مبحثا عميقا؛ متقصي أثره في البلاغة العربية. الثاني في كتاب تاريخ النقد اﻷدبي عند العرب ولمح أثر البوطيقا في كتابات ابن سينا والفارابي وكلاميات ابن طباطبا وتناول اﻷثر اﻷعظم عند قدامة ويعد افلاطون أول فيلسوفا ناقدا وصلتنا اراؤه صحيحة موثوقة عبرآرسطو وقد خالف أستاذه وعارضه وتناول مؤديات أفكارة وحوارات من المادبة إلى الثيسيس إلى فيدروس بل حتى كتاب الجمهورية التي كان ﻻفلاطون وجهات نظر بالجمال أقربعضها آرسطو وتوسع .كما ان الموقف من الشعر والشعراء وﻻننسى ان غالب الكتابة يقع ضمن كتاب الشعر ومنها الموسيقى وكان للخطابة أراء بإعتبارها عطاء افذا. وكان في العرب قبل اﻹسلام من يعتقد بالجبر ومنهم الموحد فلم يكن كما يظن ان الجزيرة ﻻتعرف الفلسفة ولكن نحن نأخذ الطور الفلسفي بعد اﻻسلام *كانت اﻷقوال التي تصاغ كتابة أوشفاها على نمط منطقي أوجدلي تسمى عند العرب في الجملة ، وخصوصا في مسائل اﻹعتقادات *كلاما*وكان أصحاب هذه اﻷقوال يسمون*متكلمين*.
وعلم الكلام هو يتضمن الحجاج عن العقائد اﻹيمانية باﻷدلة العقلية والرد على المبتدعة المنحرفين في اﻹعتقادات بعد تطور رقعة إنتشار اﻻسلام ودخول أصحاب اعتقادات لها تاريخ من النصارى واليهود والمجوس والمانية والغنوصيين والبوذية مع الترجمات التي جاءت معهم واعتقاداتهم .وهي غير ما أخذ عن مذهب السلف وأهل السنة .القول من مقدمة ابن خلدون بتصرف .هو يعني اﻷشعرية دون المعتزلة واﻷسباب معلومة وهي أحدى وجوه التخلف مع تقدم العالم في مجاله إﻻان التزمه العقدي يحول دون ان يكون العالم الموضوعي. الفارابي أدق وأكثر إنفتاحا عقديا يقول : . صناعة الكلام ملكة يقتدي بها اﻹنسان على نصرة اﻷراء واﻷفعال المحددة التي صرح بها واضع الملة وتزييف كل ما خالفها باﻷقاويل.
من كتابه احصاء العلوم إستقامت الفلسفة بعد ترجمات السريان لمؤلفات اﻷقدمين من غير العرب وأبرزها اليونانية والرومانية ومن أشهر المترجمين ابن المقفع ويوحنا بن ماسويه ويوحنا البطريق ومتي بن يونس وسنان بن ثابت بن قرة .
كان الكندي فيلسوفا له مكانة عند الجميع رغم قربه من المعتزلة .
النقد العربي بأحكامه المقتضبة دون تمحيص ولكنها تأخذ باﻷعراف اﻻجتماعية وأفكار الناس والمطروح من نظريات فكرية كلامية وبلاغية وقيم كانت ﻻتزال في العصور العباسية اﻷولى عربية .واخلاقيات سادت مستمدة من أصولها الجزيرية والدينية .ولم يكن للنقد قوانينه الخاصة به. لما كان العقل هوالمتحكم وهم من أولى الفلسفة عناية خاصة فليس من الغريب ان نسمع ان النقد بالتلازم مع المنطق ولد في حضن المعتزلة كما يقول إحسان عباس .وكان للجاحظ موقفه المميز لمكانته البيانية وإن لم يكتب بالنقد ولكن له أراءه بالشعر والشعراء من خلفيته الفكرية وهي التي تستند إلى ثنائية الروح والجسد اللفظ والمعنى وﻻنتوافق مع د.داود سلوم الذي حاول إيجاد مشتركات للجاحظ مع آرسطو ﻻننا مع من يعتقد ان ﻻأثر في جميع مؤلفاته لجذر يوناني ولم يكن البوطيقا قد ترجم بعد وحتى أفكاره عن الصورة والخيال والتشبية في البيان والتبيين وكتاب الحيوان نراها من تاثيرات مابلغته العربية من شآوا عظيما. وللرجل فتوحاته التي ﻻأحد يزايد على إنها متقدمه وهي من عندياته . وابن قتيبة في الشعروالشعراء هاجم التاثير اليوناني وإقتصارنقده على تميز اللفظ عن المعنى وميز الحسن من الردئ عقليا وفق مقياس الثنائية وله فضل يذكر له أنه لم يقدم القديم على المتاح لمجرد قدمه وهي من خصال النقود الرفيعة حتى لو لم يعنيها.وفي القرن الرابع الهجري خرج علينا ابن طباطبا وله فيما أدلى به في النقود أهمية تاريخية قد يكون أثرها حتى اليوم وهوأنه ميز الشعر عن النثر بالوزن إﻻ أنه وجد المعنى اللطيف المنثور من الكلام أو في الخطب والرسائل وجعله شعرا كان أخفى وأحسن فقال :الشعر رسائل معقودة ، والرسائل شعر محلول التميزالعقلي للرجل يوحي لمن يطالع كتاباته أنه يقبل التصوير النثري عن الشعري لقربه من العقل .وهو تصور المعتزلة والتوحيدي وعطاء والقدرية أيام غيلان وأن لم تاخذ مداها ولم يكن لها ما كان ﻷخوان الصفا وﻻلكتابات التوحيدي من المكانة .
ولما دخلنا إلى ما بعد وجدنا قدامة وهو يسعى دون جدوى لتأسيس علما يعرف به جودة الشعر ويتجاوز أعاريض الخليل في التقييس وليس في التبحير والتشكل النظمي. ما كان له ان يجرؤ على ذلك لما للخليل من مكانة حتى اليوم مع كل الخروجات بقي هو المرجع؛ للقياس، والمعتمد في النظم المحكم، وإن ثبت أنه لم يلم بكل بحورالشعر العربي وأنماط النظم العربي وتنكر لبعض منها ولم يعرف بعضها باﻷصل. أهمل خروجات كبيرة لشعراء كبار أمثال أمية بن ابي الصلت واﻷسود بن يعفر اﻹيادي وغيرهم كثير و.إرتكز إلى معيار الفن متجاوزا اﻻخلاق كمعيار وتناقض مع نفسه في غيرما مكان من كتاب نقد الشعر أومجمل كتاباته. فسمح للشاعر أن ياخذ من المعاني ما يشاء بإعتبار جودة الشعر ﻻتقترن بجودة المعنى ثم نراه يقتصر المدح على أربع خصال العقل والشجاعة والعدل والعفةمستمدها من إ فلاطون ولكنه لم يأخذ بالنقيض لم يوفق في تناول الذم وأبوابه بل نراه يفرع: العقل أقسامه: المعرفة، والحياء، والبيان ،والسياسة، والكفاية ،والصدع بالحجة ،والعلم ،والحلم عن سفاهة الجهلة .من أقسام العفة :القناعة، وقلة الشر، وطهارة اﻹزار.من أقسام الشجاعة :الحماية، والدفاع، واﻷخذبالثأر ،والنكاية بالعدو ،والمهابة ،وقتل اﻷقران ،والسير في المهام الموحشة .من أقسام العدل: السماحة ،واﻻنظلام ،والتبرع بالنائل ،وأجابة السائل ،وقري اﻷضياف.درس التشبيه فلم يأتي بجديد عمن سبقه كما في المجاز واﻻستعارة والتمثيل وظل في أطار النظرة العقلية بعيدا عن الحسيات والتخيل ﻻنه أبتعد عن دراسة معطيات الفلاسفة.
مركزا على منتجات اليونان في التصور الطبيعي من الهولي وهو وفق آرسطو المادة الغفل والصورة هي ما يعطي الشكل ولما الهيولي ﻻيوجد إﻻ على شكل ما فلا هيولي بلا صورة .أعتبر المعاني هيولى والصياغة النظمية شكلها وتجعلها شعرا .هناك من يقول: إن تاثر قدامة بالبوطيقا ليس كبيرا !وإنه أخذ عن سواه الكثير !ولكننا وجدناه يتماشى مع كل معطيات آرسطو ولكن بعضهامن البوطيقا أصلا غير موجود لدى العرب حينها ؛مثل الدراما والمسرح. ... وقول أحسن الشعر أكذبه أخذه عن اليونان أوعن الفارابي الذي توهمه في درسه للبوطيقا قول ساد وﻻصحة له وﻻدليل .
واﻷمدي عمل على ان ﻻ يقوم النقد على اللارغانون المنطق اﻵرسطي بل على موروث الجزيرة والعطاء الشعري وأعتبر ذلك هوالحكم في نقد المعروض وخرج عن قدامة في كثير من اﻷراء إﻻ أنه لم يوفق إلى إيجاد قواعد تستقيم مع ما يقول :لتعتمد كما فعل قدامة ونجح .
أماالباقلاني فكان الرجل أشعريا صريحا وكتابه إعجاز القرآن دليلاوانعكس ذلك في مفاهيمه النقدية. هو كما يقول د.شكري عياد لن يستقيم النظم لشاعر أوكاتب اﻹبأصلين :أن يكون باعثه كلاما نفسيا أو بتعبيرنا الحديث ، ان يكون صادرا عن تجربة ، وان تطابق العبارة المعنى،......على ذلك بنى الباقلاني نقده للشعر،فهو يستحسن من الشعر ماعبر عن حال صاحبه كشعر المتنبي وابن المعتز وابي فراس في الفخر .
نرى تلك مغاﻻة فعندما نقد الباقلاني معلقة أمرئ القيس سفه معانيه ويعيبها لابيات جاءت بها مع ما للشاعر من مكانة ومقام وكذلك فعل مع البحتري وحيث المقام ﻻيسع يكفي ان نقول: أنه لم يأخذ بالجانب النفسي كثيرا فما فعله منه أستعان باللغة والمعنى ومنه ما وقف تبعا للمإخذ اﻻخلاقي .
الجرحاني قد أبدع وزاد في دﻻئل اﻹعجاز وأسرار البلاغة وان يقول :د.عياد إن نظرية الملاك النفسي هي عمدته في قضية االلفظ والمعنى على أعتبار ان اﻷشاعرة أخذوا بها في الرد على مشكلة خلق القرآن إﻻ إننا نعتقد ان النقود لم تتوسع في هذا المنحى ولم تترك الجوانب النفسية عمقا محسوسا في النقود. ورغم ما قدمه الجاحظ لمفهوم الخيال والصورة، إﻻ ان ما أضافه عبد القاهر لن يمر عليه الدارس للبلاغة ونقد العرب مرورالكرام .الرجل أضاف للمعاني الكثير وعمق فهم المجاز والصورة وأكمل في التشبيه واﻻستعارة .التي يعد ابو هلال العسكري مشارك للجرجاني في التوسع بها والتمثيل مع أن ثعلب والجاحظ لهما تعاريفهما الميسرة . وتواصل العطاء التطوري عبر الزمخشري والرازي والرماني ،ولكن تبقى الريادة للحاحظ .كلهم ليس فيهم من له الريادة ولكن إن قلنا المجاز فلعبد القاهر وإن قلنا الاستعارةفاﻷصل البحث في المجاز والسكاكي والزركشي والخطيب القزويني عيال عليه كما الجميع عيال في البيان على الحاحظ. كما فعل ابن رشيق في رد تعريف البيان للرماني وهو من ما شرحه وبينه الجاحظ الذ ي هو اﻷساس وفي الكناية ﻻبن منظور مكانته والقرطاجني، ولكن اﻷصل البيان ثم البلاغة والمجاز وكل الذي بعدهما إشتقاق وتطوير من تلك اﻷصول اﻷخير له فضل إستعادة دور النقد الذي غلبته البلاغة بعد الجرجاني وأعتبر ببعد فلسفي لعلاقته بالفارابي وابن سينا .أن الشعر فيه الكاذب والصادق يقوم عليهما، كأقوال وأخذ بالخيال وأعطاه مكانته في اﻹبداع وأصبح من المتعارف عليه علاقة النقود بالفلسفة وأعتبار المنطلقات الفلسفية أصولا لقواعد النقود مع البلاغة والبيان؛ أثرى النقود .كثيرمن الفلاسفة تركوا بصماتهم على تشكل نظرية أدب ومناهج نقد وكان ابن رشد ما المبرزين وﻷراءه مكانتها التي حتى اليوم تدرس في مناهج التأصيل اﻷوربية واﻷمريكية وﻻتجد مدرسة من فرانكفورت وهامبورغ وبراغ والمدرسة اﻷمريكية وخصوصا بتشعباتها الواسعه اليوم إﻻ وتأخذ بالبيان واﻻستعارة والبلاغة عموما ونقود العرب مع مراعاة متحصل التطورىالتاريخي وتغيرات ماهيات المتاول وتأويلاته .مما أسلفنا لابن رشد مقام مع ابن سينا والرازي والفارابي كما للجرجاني مكان مع الجاحظ في البلاغة والبيان .ولكن ما ﻻبد من قوله ان مداخلة الفقه اﻹصولي وتأصيل مفاهيمات حداثوية في أي عصر بجذر فقهي يقود إلى إشتباك عقدي من جانب وتداخل بين العلمويه والبطرياكية وهي تركة أثرها المدمر على تطور الفكر العربي اﻹسلامي .وكان للمرحلة حتى القرون الوسطى من السكوﻻستيكية التي أخرت التطور الفكري اﻷوربي ولوﻻ الخروج منها بعد صراعات بلغت التصادم الدموي. إننانحذر من محاوﻻت العودة لقرون التداخل الفكري والتشابك والتي تقود لتقليل قيمة المؤسسة الدينية وتخريب التقدم الفكري للأدب والفن.ولكن ننصح بدرس علمي وموضوعي لكتب د. على شريعتي ود.على الوردي للفهم مع عقم محاوﻻت اﻹقحام غير المبرر بين المسلكين وأضراب الرجلين كثيرون . ﻻما يمنع من أخذ طروحات عمومية دون تخصيص مذهبي وﻻيفوتنا أن تباينات في الفروع وأصول التفريع عند الاربعة وتلامذتهم ومن جاء بعدهم وهو الحال في اﻹتجاة الخامس كما ان للإباضية والزيدية طروحات لها قيمة ﻻتنكر بل حتى من سلم وحافظ على نقاءه من الفكر الفاطمي واﻷسماعيلي فيه عمق وتطوير ولكن ﻻبد من عدم أقحام تلكم في التنظير العام للفكر واﻷدب والنقد لما يقود إلى تاثيرات نحن في غنى عنها. فلاننسى إسهام الكواكبي واﻹمام عبده والطهطاوي واﻷفغاني .سواهم عديد ولكن ذلك تاريخ كما عندما ندرس نقود سيد قطب المهمة ولكن ﻻإسراف في اعتمادها ﻻنها تستبطن المعتقدات وهوحال كل من أصوله دينية مهما فعل لتكفير الكلمات بأردية المعاصرة والحداثة رب من يتوقف عند شريعتي فنقول أنه خريج السوربون فحتى طروحات الوائلي تحتاج خارج التأطير الخاص الى إنعام نظر وملاحظة وإبتعاد عن إقحام رؤاه في الفكر العام ونظرية اﻷدب ومناهج النقوددرس التراث ﻻيكون مصدره جذر وحيد كما وقع الكثير فأخطئوا الجادة كمحمد عمارة في حين نجد بدوي والشيبي أستقاموا على موضوعية بل ان رجلا كبيرا مثل محمد جواد مغنية ﻻتجد لديه اصولية دغمائية الاعتقاد مضرة عند البعض حتى داخل حلقاتهم التي يدورون بها وهو ما نراه اليوم عند من مهما بلغ تحصيله ﻻنه غير أصيل في التحصيل ذهب بعيدا في التاصيل والتحليل وأختلف حتى مع دائرته الغارقة حتى أذنها في التباين .وعليه من لديه رغبة صادقة دون مآرب ﻻبد ان ينأى عن التمذهب الذي له رجاله وهو اعتقاد خاص ﻻيجب أن ينعكس على تعميم التأويل والتفصيل ولاالتعميم فنقع كما وقع ابن تيمية وتلامذته والتي تطورت عند محمد بن عبد الوهاب فتوسع شمولية فكرهم وأفكارهم لتشمل مساحات ليس لهم الخوض فيها ﻻنهم يسيئون ﻻنفسهم ومراجعم ولما يتعاطوه من درس أدب أو فن أو نقد .من لديه النية الصادقة للتطوير ﻻبد ان ﻻيخوض في مدى يقحمه ﻻجناح ان يعتقد وان يفكر ما يريدولكن يتعاطى مع ما ﻻيستقيم مع اﻹعتقاد فينفر الناس أما إتباع سياسة الملاينة والمطواعية مع الثبات على النوايا فالناس اليوم غير قبل قرون وحتى التسطيح والتجهيل و*اﻹستحمار *الشريعتي لن تجدي بل تقود إلى عكس المرام ﻻن الحصول على العلم أيسر اليوم .للناس عقول في التنميط المقارن ﻻن البعض ﻻيقبل بالقياس نحن نبحث في اﻷدب والنقد والفن لنوسع المجاﻻت هنا ولما ﻻنعود للتراث ليس السلطاني ﻻالمعارض و ﻻالمعلن ﻻالرسمي وﻻالمضمر المكتوم .لنعود إلى كل التراث ونأخذ ما ينفع ﻻمقدس إﻻ كتاب الله وما ثابت من السنة المتيقنةالتأصيل من مصادرها اﻷقرب من حفظ المقامات وأحكامها في مضاميرها . كما يقول :النعمان غيرهم هم رجال ونحن رجال هذا لمن يرغب ان يسترجع درس التراث وليس للأحداث ممن يعتمدوا النت والملزمات والخلاصات والمبتسرات. التراث قرون ليس لكل من هب ودب إﻻالخوض فيه فما تفهم أنت مهما تكون ومهما تتحصل أنت نقطة في بحر زاخر وخاض الناس بالدم والوحل لعقود وما خرجوا به برأى يعود لطرف منهم من أعلن ذلك ومنهم من كتم.
ان عمره ضاع دون يقين موحد ولن يكون هناك يقين ما دام هناك اجتهاد وتطور في اﻷخذ والتفسير والعلوم فلا يزايد س أوص ﻻنك مهما تكن أنت مجرد فارزة بعد عقود قد تصبح كلمة أما أن تكون جملة فذلك مرهونا بالقدر وﻻنرى ان ذلك متاحا للجميع . وعموما ما يسمى ما بعد الحداثة عام 1969اطلق وما يسمى بالنص المفتوح أعيد طرحة عام 1962 من أمبرتو إيكو الروائي والناقد وما طرحة بارت يقصد به يداخل اﻷجناس في النص وهو مفهوم قديم سناتي علية كما نتناول النص المفتوح عند أيكو والخلط عند ما ﻻيمتلك أصول قاعدية للتأصيل وندرس ما بعد الحداثة والمتاح اليوم من دخول روسي ألماني وأمريكي وأوربي اشرقي في تفريز مفاهيم النقد ووفقا لدراسات محدثة ﻻتتوفر في النت ونحاول ان نجيب على اﻷميين ممن ركبوا موجة النت مستغلين عدم وجود اﻷصول .وعن اللغة يغيروا على منشورات النت وستكون سلسلة نقدية ندرس نشوء النقد البريطاني والروسي والسوفياتي كمدخل لدراسة المدارس النقدية الكبرى والرئيسية ومنها نستخرج المناهج وتطورها انطلاقا من اﻻسلوبية ق.م حتى منهج القرن التاسع عشر في الشكلانيةثم البنيوية والتفكيكية وفروعهما والعودة للاسلوبية ثم النقد الشمولي والبرغماتي التكاملي ومفرزات العصر التي تناولنا الكثير منها بقيت النقود النسوية والمستوى الجديد من الخروجي اﻹمبريقي وانعكاس ذلك على نظرية النقد وكل ما هو دراسات جديدة جزء من كتابنا الجديد
الذي أنزل قبل عام ......







اخر الافلام

.. ووتش تدعو لإلغاء فتوى تكفير الإباضيين في ليبيا


.. عمرو اديب: انا مع فكرة انتشار اكشاك الفتوى التابعة للأزهر بم


.. الفخرانى والديب ووفد من الكنيسة يقدمون واجب العزاء فى زوجة ع




.. هدوء مشوب بالحذر في جوار المسجد الاقصى... وإجراءات أمنية مشد


.. سقوط مديرية تيورة بأيدي حركة طالبان... والقوات الافغانية تشن