الحوار المتمدن - موبايل



هل البكاء أمام سُوَر البُراق / استبدل البراق إلى مبكى / أما الاعتماد على الاصطفاف الرباني ، يشرعن حق اليهود ، بالارض والمقدس .

مروان صباح

2017 / 7 / 2
مواضيع وابحاث سياسية


/ بادئ ذي بدء ،إذا كان الوقوف والبكاء على جدران الكعبة ، هو يمثل في جوهره ، البكاء على أول بيت أُقيم بقرار إلهي على الأرض ، فإن البُكاء على حائط البراق ، ساعد في تكوين فكرة الاستبدال ، عند جموع واسعة من البشر ، بأن على هذا الجبل ، كان أول بيت لليهود ، وبالتالي ، تحول مع مرور الزمن ، إلى رمز ديني خاص باليهود ، بالطبع ، المتغير الذي كان من المفترض يبقى ثابت ، تبين أنه حادث وكل حادث قابل للتغير ، فكثرة البكائون على الحائط، على اختلاف علو اكعابهم ، جعل من الصورة المنقولة إلى العالم ، واقع وحق ، وهذا النزاع ، لم يبدأ اليوم أو موخراً ، بل له تاريخ وأقدم من الإحتلال ، حيث ، صنعته الحركة الصهيونية العالمية ، عندما بدأت بترويج ، ضرورة ، زيارة لما تبقى من هيكل النبي سليمان، ومن ثم ، باشرت في إرسال حجاج من اليهود العالم إلى الحائط ، أي أن البكاء ، في مضمونه ، ليس كما يعتقد السطحيون ، على بعض حجارة أو سُوَر ، وايضاً ، ليس على ما وراء الحائط ، بل ، البكاء في عمقه ، يأتي على إبقائه تحت سيطرة أشخاص ، يعتبرهم البكائون ، في التصنيفات العقائدية والأصول العرقيات ، خارج التاريخ البشري ، لكن ، تغيب دارسون التاريخ والقوميات والأديان والاعراق. عن المشهد السياسي والاعلامي ، يسمح لهذا الخلط القائم في الإعلام ، أن ينتشر ويتوسع ويصبح واقع وحقيقة .

في القران الكريم ، الله عز وجل ، يقول في سورة ال عمران ، إن الله اصطفى أدم ونوحاً وال إبراهيم وال عمران على العالمين ، وهذا الاصطفاء ، يعتبرونه اليهود ، العرب خارجون منه ، لأنهم لا يعترفون بنسب إسماعيل لإبراهيم ، أي الحكاية كلها ، أصول واعراق ، ومن يجهل فقه الأديان والاعراق والقوميات ، لا يمكن له أن يخرج بتحليل سليم ، وهنا الواقع يظهر ، أهمية شخص كالمسيري ، عبد الوهاب المسيري ، عندما وضع بين أيدي الأمة ، موسوعته ، اليهود واليهودية والصهيونية ، فاليهود ، عندما استولوا علَى الجبل ، عسكرياً وأمنياً ، باشروا في البناء تحت المسجد الأقصى ، لم تكن خطوة قاصرة أو ضعيفة ، بل ، الأهمية الدينية ، قدمت تلك الخطوة ، عن آخرى تتأخر ، لكنها ستأتي حسب الجدول الزمني ، فبناء غرفة الكاهن الأعظم الذي يرتبط بالمسيح العائد ، أهم من بناء هيكل سليمان فوق الجبل ، وهذا بالفعل تحقق ، فالغرفة بنيت والكاهن الأعظم ، يمارس عمله اليومي ، وينتظر قرار بناء الهيكل ، تماماً كما هو الحال في قم ايران ، هناك غرفة يتصل المرشد مع المهدي الغائب ، ويتلقى التعليمات ، وما قام به نتنياهو وحكومته في الآونة الأخيرة ، عندما عقد جلسة الحكومة من تحت الجبل ، وعلى بعد قصير من الغرفة ، فالاجتماع ، دلالة كبيرة ، على اقتراب بناء الهيكل .

طبعاً ، إسرائيل استولت على فلسطين ، فالمسألة ليست مسألة أماكن مقدسة أو سياحية ، وبالرغم من كلّ إجراءتها ، تمكّنت سابقاً ، من تقسيم الحرم الابراهيم ، ومع مرور الزمن ، أصبحت تتحكم بإدارته بشكل كامل ، وهناك كثير من الأماكن التى حولتها إلى امكان مقدسة لليهود ،
كقبة راحيل ، المكان الذي يُعتقد، بأن والدة النبي يوسف مدفونة فيه ، وبقدر ابتعادنا عن الأماكن ، نقترب اليوم ، من شرعنة إسرائيلية جديدة تحت الأقصى ، لقد عقد نتنياهو ، إجتماع لوزارته تحت الأقصى وبجانب غرفة الكاهن الأعظم ، وهذا الفعل ، دلالته أبعد من الصورة التى شاهدها العالم ، هناك موافقة أمريكية ، دولية معاً ، على هذه الشرعنة المبطنة ، ولكي ، يعي القارئ ، من أين كل هذه القوة التى تتمتع ويتمتع بهما الحركة الصهيونية واليهود ، لا بد أن تكون هناك ، مسألة ثابتة حول الحروب التى بدأت من الاندلس حتى الحرب العالمية الثانية ، ومن ثم لاحقا ، حروب متفرقة في العالم ، كانت كلها بتمويل اليهود وتخطيطهم ، ليس فقد هذا ، بل ، جميع ما شهده العالم ، من تطور في تكنولوجيًّا السلاح ، كان ورائه الحركة اليهودية العالمية ، التى تحولت بعد ذلك ، إلى مسماها الأشهر ، الصهيونية ، خذ عندك ، على سبيل المثال وليس الحصر ، لأن الحكاية طويلة وقديمة ، خرجت فرنسا من الحرب العالمية الثانية ، منكسرة ، لكن إسرائيل ، أدخلتها النادي النووي ، باشرت إسرائيل ، بعد اعلان عن كيان دولتها ، أوائل الخمسينات ، بالتحديد عام 1953 ، بإرسال علماء ذرة ، من أصل يهودي، من أمريكا وألمانيا ، من أجل التفاوض مع الفرنسين على البرنامج النووي والتجارب ، لأن ، كانت تبحث عن أرض لتجاربها النووية ، مع توقيع الاتفاق ، مولت الحكومة الإسرائيلية ، الحكومة الفرنسية ب 260 مليون دولار ، وأُِطلق على التجربة الأولى ، اسم اليربوع الأزرق ، تيمناً بلون علم دولة إسرائيل ، لكن ، الأخطر من تنفيذ المشروع والتمويل ، الدولتان اتفقا، على أن يكون العرب والجزائر على الأخص ، حقل للتجارب النووية ، في منطقة رقان بالجنوب الغرب الجزائري ، عام 1960 م نفذت أول تجربة ، استيقظ أهل المدينة الصحراوية على صوت انفجار ضخم ، انحرق وتفجر أكثر من 42 الف مواطن جزائري في ذاك اليوم ، حسب التقارير الدولية ، تشير ، أن فرنسا وإسرائيل ، نفذوا في صحراء الجزائر ، مايقارب ل 117 تجربة نووية ، بمختلف المقاييس .

هناك تقاطع بين الإسرائيليون ونخب عالمية وكثير من الدول وشعوب العالم ، في مسألة التصنيف الفلسطينيون ، هنا التقاطع يشير ، أن لا يوجد شيء اسمه شعب فلسطيني ، وكان ومازال الاسرائيليون يطلقون على الفلسطينين ، بالعرب ، وهذا ، في حيثياته له بعد أكبر ، من حائط هنا ومقدس هناك ، فالإسرائيلي لا يعترف أصلاً ، بالإنسان وهويته ، فكيف له أن يعترف بمقدساته ، وهذا ، ليس مجرد مفهوم قابل للنقاش أو البحث بقدر أنها عقيدة ، راسخة ، حيث ، تدلنا عن حجم كره التى كانت المؤسسة الإسرائيلية تخفيه وتعلنه ، احياناً، لشخص محمود درويش ، فدرويش نقل بشعره ، النضال المسلح من ظاهرة ، كانت الصهيونية تروج ومازالت على أنها ، ظاهرة ارهابية ، إلى شعب يحمل هم تحرير بلده المحتل ، وأسس موقعاً لفلسطين ، تحول إلى مركزي بين المثقفين وشعوب العالم .

طالما اليهود يمتلكون ، بل ، يحتقرون التكنولوجيا العلمية ، أعني ، المؤسسات ، أما الفرد ، أين كان ، يتم التفاوض معه واستدراجه لمؤسساتهم ، سيبقى النصر حليفهم ، وهذا العمق ، كان شكسبير بروايته ، تاجر البندقية ، أسهب في شرحه ، عندما وضع فلسفة اليهودي شايلوك بين جمع المال عن طريق المرابة والقوة والانتقام ، فاليهود لديهم عبارة يرددها أصحاب الأموال ، وهنا عندما أشير إلى المال ، اقصد ، البنوك العالمية والتحكم بمساراتها الدولية ، تقول العبارة ، إذا حصلت على المال ، يعني انت ، حصلت على القوة ، وإذا حصلت على الاثنين ، حصلت على كل شيء ، وبالفعل ، قد حصلوا على كل شيء ، لأن في النهاية ، كل شيء في هذا العالم ، يعود نفعه لهم ، هنا لا بد للمرء ، إدراك على غرار إدراك البديهي الساطع ، أن الصهيونية اليهودية ، تسعى إلى تقسيم المنطقة ، على أساس اصطفافي معتقدي ، وتراتب بشري ، فأين أنتم يا احفاد اسماعيل من هذه المعادلة ، فأنتم لا تصنعوا حتى إبرة ، هل يليق لمن هو عالة على اصحاب التكنولوجيا ، ويتخندق ببندقية من صنع عدوه ، أن يتصدى للمشروع الصهيوني العالمي ، عجبي كم هو حجم التضليل . والسلام
كاتب عربي







اخر الافلام

.. مركز العمليات المشتركة في العديد


.. موجز الواحدة ظهرا


.. مرآة الصحافة الثانية 21/10/2017




.. عراقجي: لن ننتج أو نسعى للحصول على أسلحة نووية حتى بعد انتها


.. مراسلنا: الحكومة الإسبانية تفعل المادة 155 من الدستور الخاصة