الحوار المتمدن - موبايل



المسلمون وقطار لحوم منتصف الليل

ديانا أحمد

2017 / 7 / 6
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


المسلمون وقطار لحوم منتصف الليل

لعل منكم من شاهد فيلم الرعب الامريكى الصادم جدا. Midnight Meat Train. وهو ليس مجرد فيلم رعب للاخافة وحسب كعادة كثير من افلام الرعب. لكن تكمن وراءه فكرة خطيرة جدا وتحصل فى عالمنا الحالى.

افلا نتذكر كيف سكت الغرب على فاشية موسولينى واجرامه فقط لانه ساعدهم ضد المانيا فى الحرب العالمية الاولى. افلا نتذكر ايضا سكوتهم على هتلر حتى استفحل امره وهدد جيرانه والعالم. ثم افلا نرى اليوم دعمهم للسعودية وال سعود وسلفيتهم ولتركيا اردوغان الاخوانية. وحمايتهم المستميتة لها. ودعمهم للربيع العربى الاخوانوسلفى الاردوغانى السعودى الخليجى الذى دمر اى اثر باق للعلمانية فى جمهوريات الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

فلا غرابة اذن ان نجد فكرة وقصة الفيلم منطقية. لمن لم يشاهده. فهو عن صحفى استقل قطار منتصف الليل حيث علم باختفاء بعض الناس دون اثر وكلهم استقلوا هذا القطار. وفوجئ الصحفى بصعود رجل مظهره برئ يحمل حقيبة عمل. وفجاة عند نفق ما ينهض الرجل ويخرج سكاكين جزارة ويفتك بالركاب. ويختبئ الصحفى ويتفاجأ بالرجل يعلق كافة الركاب القتلى على خطاطيف لحوم فى احدى عربات القطار. ثم يمضى القطار الى مكان مجهول تحت لوس انجلوس. حيث تنطلق مخلوقات متوحشة لتأكل لحوم الركاب فى نهم. والكهف كله ملئ بالعظام. فلما ينجو الصحفى ويعود الى خطيبته يروى القصة للشرطة ولا احد يصدقه ولا احد يساعده. ينتهى الفيلم بعودته مع خطيبته الى المكان للقبض على السفاح. ويتمكن الصحفى من قتل السفاح ولكن ليس قبل ان يقتل السفاح خطيبته ويمزق قلبها ليحول الصحفى الى خليفة له حيث ياتى رجل يخبره بانهم منظمة سرية للحفاظ على البشرية من الفناء حيث اكتشف المكتشفون الاوائل هذه المخلوقات وكان لابد من اطعامها والتضحية بقليل من الناس مقابل حياة الاكثرية. ويتواطأ على اخفاء الامر والتكتم والتعتيم عليه افراد من الشرطة والسكك الحديدية الخ.

وهكذا يطرح الفيلم فكرة خطرة جدا وهى ماذا لو تواطأت السلطات الحاكمة وحماة الناس على جرائم ضد الناس. بزعم انها لخدمة البشرية والاكثرية.

وهذا ما يفعله ساسة الغرب الداعمين للمسلمين بارهابهم واجرامهم.

وهو ايضا ما يفعله المسلمون بتبريرهم جرائم محمد وخلفائه وجرائم من اتخذوه وخلفاءه قدوة لهم فى السبى والغزو والتكفير والاغتيالات وقمع الحريات الجنسية والدينية والفكرية والابداعية واسقاط الدول القومية وتخريبها واقامة الخلافة وتطبيق الحدود الوحشية اى الاخوان والسلفيين والازهر والقاعدة وداعش والسعودية وافغانستان والسودان والصومال واردوغان.

فهو تواطؤ قذر وقبيح جدا يتشارك فى التواطؤ ساسة الغرب والانظمة الجمهورية العربية والنخب الثقافية والمعارضة. وجانب كبير من الشعوب الجمهورية العربية. يتواطأ الغرب ظنا منه انه بذلك يحمى بلاده من وحشية وهمجية المسلمين وان وحشيتهم وهمجيتهم ستقتصر فقط على الشرق الاوسط وشمال افريقيا. فلا غرابة ان تجد اوباما وهيلارى وماكرون واولاند وكاميرون وتريزا ماى وميركل وترودو يتواطئون لدعم الحجاب والربيع الارهابى العربى الاخوانوسلفى. ولا غرابة ان يتغاضوا عن قمع السعودية لمعارضيها ولاقلياتها وممارساتها الاسلامية القروسطية البشعة من حدود وشرطة دينية وغيرها. وتضليل العالم باتهام ايران وقطر فقط بالارهاب دون اتهام تركيا اردوغان والسعودية ايضا وبقية ممالك الخليج الفارسى.

ويتواطأ المسلمون انظمة ونخبا ومعارضة وشعوبا. لانهم يظنون ان دينهم هو الاصح والافضل والاعظم وانه جاء لخير البشرية ولو بجرهم للجنة المحمدية بالسلاسل وبالدماء. وبالضغوط يدخلون معهم فى جريمة التواطؤ غربيين شرفاء او شرق اوسطيين ثائرين.

فبمبدأ المكيافيلية والغاية تبرر الوسيلة. فلا مشكلة عند انظمة المسلمين ومعارضتهم ونخبهم وشعوبهم فقد قتلوا ضمائرهم وغلظت جلودهم كالبهائم والموتى منذ زمن طويل حين وصفوا الغازى الاستيطانى الارهابى عمر بن الخطاب واعوانه ابن الوليد وابن العاص الخ بانهم صحابة وراشدون وعادلون ومثال للعدالة والشجاعة الخ. ولعنوا المناضل الفارسى ضد احتلال العرب لبلاده ابو لؤلؤة المجوسى.

لذلك فلا غرابة ان تجد صحيفة الاهرام المصرية الحكومية الاشهر تهاجم ترامب وتمثل دور المسلم المسكين الضحية فى بورما والهند وغيرهما. لا مشكلة عند شيخ الازهر احمد الطيب وشعوب المسلمين والانظمة والنخب ان يلقوا باللوم على ستالين وهتلر وعلى نظرية المؤامرة واسرائيل وامريكا والصليبيين والعفريت الازرق. المهم ان يخرجوا انفسهم واسلامهم مثل الشعرة من العجين من جرائمهم الفادحة بحق بلادهم وبحق البشرية منذ 1400 سنة حتى اليوم. ولا يخجلون ادنى خجل من التهرب من اجرامهم.

ولا غرابة ان يهاجم المسلمون الحريات ويؤيدون القمع الاسلامى والقيود والرقابة والحجب. لا غرابة ان يشمئزوا من السفور ويمدحوا الحجاب والنقاب ويرونهما قمة الفضيلة والعظمة والروعة. فقد افسد الاسلام فطرتهم وذوقهم. والاهم ان المسلمين من اجل اوهامهم عن خير البشرية المنتظر المزعوم على يد الاسلام لا يتورعون عن قلب الحقائق والكذب والتدليس وتقبيح الجميل وتجميل القبيح. تواطئوا على ذلك. يكلمونك عن الاسلاموفوبيا ويشتكون ويتباكون منها ومن عنصرية الغرب المزعومة ضدهم وكراهيته لهم ولدينهم. وهم مصابون بالكرستيانو فوبيا الفوبيا من المسيحيين. وفوبيا ضد اليهود وضد الفنون وضد الحريات وضد العلمانية .. وتكميم افواه المتنورين بتهمة ازدراء الاديان وخدش الحياء.. لكنهم لا يرون بانفسهم اى خطأ .. ويستمرون بكل وقاحة بلعب دور الضحية. افسدوا بلادنا وحياتنا وحرمونا من الزواج والاطفال والعائلة فكيف تصاهر من هؤلاء المجرمين المشوهين. وكيف تجد زوجا او زوجة علمانية لادينية اصلا. واذا وجدت فكيف تحمى وتحصن اطفالك من الاستقطاب الاسلامى والاساطير الاسلامية والبروباجندا الاسلامية فى المدرسة والتلفاز والشارع. وكيف تمارس علمانيتك وسفورك وحرياتك وسط هذه المجتمعات المنغلقة الخليجية الفكر الاخوانوسلفية.







اخر الافلام

.. المسجد الأقصى: لماذا البوابات الإلكترونية؟


.. آلاف الفلسطينيين يصلون خارج باحة المسجد الأقصى في القدس


.. آل سلطان: تكتيك الإعلام الإخواني اختلف بعد المقاطعة




.. ندا: الإخوان أداة في يد من يدفع


.. إعلام الإخوان .. ساعة رد الجميل لقطر