الحوار المتمدن - موبايل



النهب وانعدام الامن الغذائي

عدنان جواد

2017 / 7 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


ما حقيقة الأمن الغذائي في العالم
ذكر الخبير في الأمم المتحدة بالشؤون الغذائية جان زيغلر، ان كل خمس ثواني يقضي طفل بسبب الجوع، ويظهر تقرير من الأمم المتحدة ان هناك نقص بالغذاء، في كينيا والصومال والسودان، والدول المانحة ساهمت بنسبة 10% من ما هو مطلوب منها، ويذكر في كتابه(الدمار الشامل) حول الحصار الشامل على العراق وبأنه تصفية جماعية، فيتم منع دخول أدوية أجهزة ضرورية كأجهزة غسل الكلى، ففي الحرب دمرت تصفية المياه، مما اثر على الجانب البيئي والصحي، ومنع حتى أقلام الرصاص، وقتل 550 ألف طفل عراقي ماتوا بسبب الحصار، وعشرات الآلاف ماتوا بسبب نقص الأدوية وخاصة مرض السرطان، وهو يقول نحن لا ندافع عن نظام صدام حسين، لكن الشعب العراقي دفع ثمن هذا الحصار، ومثل هذا الأمر الحصار على غزة ، فإسرائيل تقوم بتحويل 80% من المياه لصالحها وتستخرج المياه الجوفية على حساب أهالي غزة.
وإضافة إلى الحصار الدولي ، هناك ما تقوم به السلطات المحلية من نهب، مثل الاتوات وتحويل افراد شعبها من الانتاج الى الاستهلاك، واستغلال الوافدين في الدول الغنية، مثل السعودية التي تدفع المليارات لترامب للحصول على الدعم السياسي و 12% من شعبها يعاني من الفقر وحسب صحيفة الرياض، والعراق تحول الى عصابات تتقاسم السرقة من خلال السلطة، ففي المنطقة العربية لاتوجد دولة عربية نموذجية، فالدول النفطية لاتحسن إدارة موارد النفط، فالبعض منها تسعى لشراء الو لاءات في الداخل والخارج، فهناك دول مؤهلة لإنتاج زراعي لوجود الأرض والموارد البشرية والمياه، لكنها تستورد غذائها بموارد النفط وتبقى مستهلكة لجميع ما تحتاجه من اصغر شيء الى الملابس والعجلات وادوات المطبخ وغيرها.
أما الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية ،تشجع الريف، فالكتلة البشرية في الريف هي أساس القوة في إدارة الأرض والبشر، فإدارة البشر والأكل في معظمها سياسي، فهي تشتري الأرض في الدول الفقيرة وتزرعها وفيما بعد تحرق الزرع من اجل الوقود الحيوي، ويموت الآلاف بسبب الجوع بسبب نقص الغذاء، فالجوع أصبح بفعل البشر، ويذكر زيغلر إن أمريكا قامت بإحراق 138 طن من الذرة لتحويلها لوقود عضوي، فالولايات المتحدة الأمريكية تستخرج بما نسبته 65% من النفط في داخل الولايات المتحدة الأمريكية، والباقي يأتي من دول لاتتمتع بالاستقرار كدول الشرق الأوسط والنيجر في أفريقيا.
فاليوم استعمار جديد ففي أفريقيا في السابق يأخذون الرجال، لكن أصبح اليوم بشراء الأراضي من قبل البنوك الكبرى وقامت بتحويل هذه الأراضي لزراعة قصب السكر والنخيل لتحويلها الى وقود عضوي، فينزح أهلها الى مدن الصفيح، التي عادة ما تنشا بإطراف المدن الكبيرة فتولد عبء على تلك المدن وتتحول من منتجة في الريف إلى استهلاكية في المدينة، فتنتشر المجاعة أكثر فأكثر، وان ادعاء عدم وفرة الغذاء والماء ادعاء كاذب تقوم به الدول المستعمرة، ونهب السلطات المحلية، وقلة الدخل، ووضع اليد على التحكم بالموارد الطبيعية، وخلق حاجات اصطناعية، فعدم وجود مكان للعمل القريب من صاحب العمل وهذا الأمر يتطلب صرف المزيد من الوقود، وخلق الندرة على شيء فاعل وحيوي كالماء فكلفة تكرير وتصفيته ، اقل بكثير من كلفة المياه المعبأة بعبوات التي تلوث البيئة لمئات السنين ، والتي تثقل كاهل المستهلك الذي يمكن الحصول على الماء من الحنفية مباشرة كما في فرنسا مثلا.
فالأطفال في بداية الحياة السنتين ، إذا لم يحصل على تغذية صحيحة سوف يعيش معلولا طيلة حياته لعدم تغذية خلاياء الدماغ بصورة صحيحة، ففي اليمن وبسبب الحرب المفتعلة التي تؤدي لانعدام الأمن الغذائي وبنسبة 21% انعدام الأمن الغذائي ، و 400الف بحاجة سريعة ومباشرة للغذاء، وفي العراق 2.400000 ملونان وأربعمائة بصورة سريعة لانعدام الأمن الغذائي، والسودان ستة ملايين وسبعمائة انعدام الأمن الغذائي، وفي الصومال 2900000 مليونان وتسعمائة شخص بحاجة الى امن غذائي، والجوع نوعان نوع يهدد الحياة فإذا لم يحصل الجسم على 2200 سعرة حرارية في اليوم فيستهلك مافي داخل الجسم يحرقها فيهدد الجسم بالموت، وهذا نقص بالمواد الغذائية وهو ما موجود في الدول الفقيرة والنامية ، وما يفهم من كلام زيغلر أن قصة الأمن الغذائي أمر مفتعل من الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لافقار وخلق الفوضى بحجة التغيير.







اخر الافلام

.. الجيش الوطني يتقدم عبر 5 محاور باتجاه مدينة صعدة معقل الحوثي


.. الجزيرة تحصل على صور دخول -المطرب- للقنصلية قبل وصول خاشقجي


.. وزير الخارجية الأمريكي لبن سلمان: مستقبلك كملك على المحك




.. مرآة الصحافة الثانية 18/10/2018


.. هل يعيد القطن قصير التيلة مصر إلى عرش صناعة النسيج؟