الحوار المتمدن - موبايل



بين شكري و الزفزافي

المصطفى العربي

2017 / 7 / 9
الادب والفن


نشرت لوموند ديبلوماتيك الفرنسية لهذا الشهر الجاري مقالا عن الحسيمة و تكلمت فيه كثيرا عن شخص اسمه الزفزافي . لوموند ديبلوماتيك في مقالها تناولت أحداث الحسيمة بمنهج تاريخي مقبول إلى حد ما . وهذا المقال ذكرنا ووضعنا أمام إشكالية جديدة و قديمة جهوبة و عالمية .
إن الأدب و بوضوح الرواية تعكس الواقع الإجتماعي الإقتصادي للمجتمع ، فروايات فيكتور هيغو البؤساء و Eugène Sue أسرار باريس و Charles Dickens كلها وروايات بالزاك ورويات عبد الرحمان منيف مدن الملح كل هذا الأدب يعكس البؤس و الظلم السياسي و الإقتصادي أو الإنفصال المطلق بين الأغنياء و الفقراء و هذا هو الشكل الحقيقي عينه.
الكاتب محمد شكري الريفي الشمالي الذي جعل من طنجة بطلة روائية و روايته الشهيرة عالميا ومع كامل الأسف ترجم عنوانها خطأ : الخبز الحافي Le Pain nu هذه ترجمة مغلوطة تماما العنوان الخبز الحافي شوه لدى القارئ الحقيقة . لو كان العنوان فقذ الخبز لكان الأمر رائعا جدا فيكون الإرتباط مع روايات إميل زولا واضحا .
لذا رواية محمد شكري نقترح لها هده العناون : أعوام الجوع ، سنوات الرصاص ، التشرد والتسول ، القهر ، البؤس ، التهميش و الإقصاء ، وبلغتهم الزائفة الهشاشة ليزورا كلمة الفقر المدقع .
رواية محمد شكري هي تصوير للفقر القاتل و الإقصاء و التهميش لبشر من طرف المخزن الذي لايعترف بوجوده و حقوقه .
و ناصر الزفزافي تخبرنا لوموند ديبلوماتيك أنه شاب عاطل فقير مياوم لا أجرة له شهرية و لامستقبل له . فهو ليس ذكتورا في الجامعة يتقاضى أجرا شهريا مقابل الكذب و الأوهام و ممارسة عمل المواخير في دهاليز الجامعة وظلماتها و إنتاج الديبلومات الزائفة و الفارغة و الكاذبة التي تستر أكثر مما يقع في أفلام ما خطر ببالك أما الظلم و الإرهاب التي تمارسه هذه الطبقة لو عورف لصار الغراب أبيضا : هاك صورة من الإرهاب . كذلك الزفزافي لم يكن من سلالة قارون أو هامان أو من عائلة البرلماني الذي يسجد لأكوام من الأوراق النقدية . هذا هو الزفزافي و هو يعكس طبفة اجتماعية لم تعرف الحياة و لا الصحة منذ أن جائت لتتعذب في الآرض . إذا تذكرنا كل ما كتبته وسائل الإعلام حول الإرهاب و الهجرة إلى سوريا و العراق لللإنخراط في الإرهاب ودققنا الأمر و محصناه نجد أن هذه الجنود هي من الفقراء المحرومين من أبسط شروط الحياة ومن الأحياء الفقيرة البئيسة التي لا مراحيض فيها و لادواء و لا اهمام و لا شفقة و لا رحمة و لا التفاتة من الحكومة إليها . كانت جنود البغداي كما أرخت وسائل الإعلامية كلها من الفقراء كمدن الشمال و سيدي مومن بالدار البيضاء . إذن ليست الحلول هي المقاربة الأمنية أو الكذب على النفس بنشر أفكار التسامح و الإعتدال في الدين و تصحيح مفاهيم دينية للقضاء على التطرف ! كل هذه الأمور هي التطرف عينه . الفقراء الجوعى المرضى يريدون الخبز و السكن و الدواء و حقوقهم الكاملة في الثروة . هاهي الحقيقة و هاهي المطالب أما كلام غير هذا فهو دوام الإرهاب و التطرف . بين شكري و الزفزافي توجد المعضلة التي يجب حلها فلا وجود لا للانفصال و لا مؤامرة و لا مس المقدسات ، لا وجود لهذا و ماكان موجودا و لن يوجد و من يقول غير هذا فهو الإنفصالي الحقيقي أي الغني اللص سارق الفقير مقنع كاذب لا يؤمن حقا لا بالوحدة و لا بالتوحيد أي بين المساواة بين الناس في السكن و الأطعمة و الشغل : هذه هي العقلانية التي تقول لا بقوة للظلم و عدم المساواة . طبقة تستحوذ على كل الثروة و تعيش عيشة فوق طبيعية و أخرى في جهنم تفترسها الأمراض و المجاعات و التشرد . يجب حل هذه المعادلة بدون التواء و خلق الإفتراء و الكذب و اللف و الدوران.







اخر الافلام

.. بوكس أوفيس| تعرف على إيرادات السينما الأمريكية لهذا الأسبوع


.. دردش تاغ - ما رأيكم في الأفلام المستقلة؟


.. مهرجان الفيلم العربي بواشنطن يدخل عامه الثاني والعشرين




.. ا?سرة «الخلية»:النقيب عمرو صلاح شهيد «الواحات» دربنا علي موا


.. الفنانة أروى تتحدث عن غنائها باللون الشعبي