الحوار المتمدن - موبايل



الاجرام والظلام يبقى اجراما وظلاما سواء اجبرت الناس عليه او اقنعتهم به

ديانا أحمد

2017 / 7 / 10
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


الاجرام والظلام يبقى اجراما وظلاما سواء اجبرت الناس عليه او اقنعتهم به

لا فرق بين فرض الاجرام والظلام او الاقناع به

يبقى الحجاب تخلفا وظلاما وقمعا للمراة واعتبارها عورة ومصدر اثارة للرجال سواء اجبرت النساء عليه او اقنعتهن به. لا فرق .. الفرق فقط ان المراة المجبرة على الحجاب هى امراة عاقلة متنورة واعية تم اجبارها على الاجرام والظلام. واما المراة المقتنعة فهذه اختارت لتخلفها وضحالة ثقافتها وخوفها من الغول السماوى الاسلامى وقناعتها بان الاديان الاخرى التى لم تفرض الحجاب هى اديان ارضية وخاطئة ومحرفة كما لقنها محمد وشيوخه وانه لابد لها من اتباع اعظم واخر واروع وكل افعل تفضيل بين الاديان. ولا حرج فى البروباجندا الاسلامية. وفى احوال كثيرة يتم ارهاب المراة بان المعظم محجبات وانه لابد ان تتبع الاغلبية ويرهبها ابوها ويرهبه هو واخاها وزوجها مجتمعه ويتهمه بانه ديوث لو تركها سافرة متبرجة .. ثم تكلمنا يا سيد مسلم عن الفرض والاقناع .. انكم بعقلية قطاع الطرق الصحراويين الحفاة الاجلاف فرضتم انفسكم ولغتكم ودينكم على الشرق الاوسط وشمال افريقيا المسيحيين والزرادشتيين باكملهما وقمتم بالغزو والاحتلال الاستيطانى لبلاد ليست عربية ابدا وليست بلادكم طمعا فى انهارنا وفواكهنا وتيننا وزيتوننا وفومنا وقثائنا وعدسنا وبصلنا وخيراتنا وثرواتنا ونسائنا. ثم تخرصون اليوم بتبجح اننا استقبلناكم بالورود وانكم حررتمونا من الرومان وحررتم الفرس من انفسهم هههه. افنلجأ الى اعداء المسيح ومنكرى ربوبيته والطاعنين فى ديانته واليهود الجدد نكاية فى الرومان او نلجأ الى بدو اجلاف اجانب نكاية فى ملكنا الفارسى وبلادنا . مثلا نلجأ كمصريين نكاية فى السيسى الى سلمان ال سعود او اردوغان ليحتلنا ويضمنا لبلاده !!! .. ثم تكلمنا عن الاجبار والاقناع بالاعيبك الاسلامية المعتادة والمكررة والتى لا تقنع طفلا ولا بالغا.

ولا فرق بين الاجبار او الاقناع بالنسبة للتكفير والحدود والخلافة والغزو والسبى و"الطعن فى المسيحية واليهودية والبوذية والعلمانية والاشتراكية". والتحريض على الارهاب وتغيير انظمة الحكم بالقوة او بالاقناع. كلها جرائم واجرام وظلام اسلامى سواء اجبرتم الناس عليها او اقنعتموهم بها. يظل اجراما اسلاميا وظلاما اسلاميا. انت تراه نورا وهدى وليس اجراما ولا ظلاما فهذا شأنك. ربما تخاف الموت او ما بعد الموت او تريد حورا عينا او او وفى سبيل ذلك تكيف نفسك على تبرير الجرائم الاسلامية والتخريب الاسلامى والقمع والتخلف الاسلامى.

لا فرق بين الاجبار والاقناع الا انه فى حالة انك اجبرت انسانا على جريمة فسوف يراعى القضاء ذلك ويخفف عنه الحكم لانه اجبر على ارتكاب الجربمة. اما اذا كان مقتنعا وقام بالقتل باسم الله ورسوله او سبى النساء او قطع اللينة او تخريب الدول وطرد اهلها منها وجعلهم لاجئين مشردين كما علمه القرآن والسنة والسيرة النبوية فسيحاكمه القضاء بكامل عقوبة الجريمة.

تعاطى المخدرات بالاجبار او بالاقناع لا ينفى ان المخدرات ضارة جدا ومدمرة للانسان .. تعاطيها بالاقناع لا يجعلها فضيلة او مفيدة للصحة. تعاطيها بالاقناع لن يغير حقيقة انها ضارة ومرفوضة.

نعم الاسلام موضة انتهى زمانها نهائيا .. بل وصف الاسلام بالموضة اهانة للموضة .. هل توصف المافيا بالموضة ..

نعم الاسلام بحدوده وحجابه وخلافته وتكفيره لا يليق بالقرن العشرين ولا الحادى والعشرين. عصر الامبراطوريات انتهى بما فيه الخلافة البغيضة. المراة مثل الرجل الذى لا يضع على راسه اليوم حتى العمامة والقبعة. الاعدام لم يعد بالسيف ولا المقاصل بل بالمشنقة وفى غرفة مغلقة وليس فى ميدان عام ولا امام الناس. والاعدام سيتلاشى وكثير من دول العالم الغته اصلا. والسرقة عقوبتها رحيمة ولائقة وانسانية هى السجن. اما ما تسميه فى دينك بالزنا فاذا كانت العلاقة الجنسية غيرية او مثلية بالتراضى وبعد سن البلوغ فلا دخل للقانون بها وليس مثل دينك وشرطتك الدينية التى تحشر انفها فى حرية الانسان وخصوصياته بدعوى الاخلاق والحشمة. الاخلاق والحشمة التى تفتقرون اليها عزيزى هى عدم خجلكم وعدم توقفكم عن الغزو والامبريالية والتخريب والارهاب وسفك الدماء الغزيرة تحت مبرر ارضاء الله ومحمد ونشر دينهما او تصحيحه. والعالم اليوم يحترم اللادينى والبهائى والشيعى والبوذى والكونفوشى الخ ولا يكفر احدا ولا يضطهد احدا ولا تدعى دول اوروبا انها دول مسيحية وانه لابد للاقليات بمراعاة صيام المسيحيين او صلاتهم او عاداتهم او قيودهم. الاسلام بالتاكيد لا يليق بالقرن العشرين ولا الحادى والعشرين وانت تعلم ذلك جيدا ولكن تغالط ارضاء لجماعتك الدينية او للسائد وما تربيت عليه والفته والفيت عليه ابويك او طمعا فى اخرة مناسبة لك. ولا توجد دولة فى العالم تعاقب الا باحدى عقوبتين الاعدام او السجن واحيانا النفى. فلا صلب ولا رجم ولا قطع اطراف ولا جلد بالسياط. هذا كله انتهى لانه وحشى ولا انسانى. ولم يعترض اليهود مثلا على الغاء الرجم او تعارض القانون المدنى والاممى والحقوقى مع شريعة موسى رغم ان دولتهم اسرائيل قائمة على اساس دينى الى حد كبير. لكنهم مرنون وعلمنوا انفسهم وليسوا مثلكم. وستظلون كما انتم لانكم ترون انفسكم ودينكم بلا حاجة للمرونة ولا للتعديل.

يكلمنا المسلمون عن الصليبيين والصرب .. فاما الصليبيون فجاؤوا لاسترداد الارض المسيحية المقدسة التى غزوتموها فى القرن السابع واستوطنتم بها وفرضتم عليها لغتكم ودينكم واضطهدتم الغالبية المسيحية فيها بكل سبل التضييق والاهانة حتى اصبحوا اقلية وتتبجحون اليوم بانهم اسلموا طواعية. نفس ازمتكم تتكرر .. تكلموننا عن انكم لا ترفضون الحجاب مثلا ولا ترونه تخلفا وقمعا واهانة للمراة انما ترفضون فقط فرضه لكن لا مشكلة فى اقناع المراة به ..

واما الصرب فارادوا الحفاظ على وحدة يوغوسلافيا لكن حبايبك البوسنيون بتحريض من السعودية وايران معا وتحريض امريكى نكاية ببقايا الشيوعية قالوا لا لحكم المسيحيين والشيوعيين لنا فتمزقت البلاد .. فلا تلم الصرب فماذا كانت سعوديتك ستفعل لو قامت شيعة الشرقية وطالبوا بالانفصال عن السعودية ستقتلهم بدم بارد ولن تعترض انت لان ذلك يوافق هواك ولن يعترض الغرب من اجل النفط اللعبن .. انتم من تثيرون النعرات عزيزى المسلم. وانتم من تخربون البلاد وتلومون البشرية كلها ماعدا انفسكم. انتم ضحايا دوما يا حرام.

اما عن ان داعش صناعة امريكية واسرائيلية وايرانية. فقلنا دوما انها صناعة اسلامية وعربية 100% وهى فى كل بيت وشارع فى بلادنا المنكوبة بالاسلام والمسلمين. امريكا دعمتها عبر تركيا والسعودية والاردن وقطر وحماس بالمال والسلاح فقط. اما الافكار كلها صناعة اسلامية قرآنية سنية سيراتية فقهية ازهرية سنية شيعية كما تشاء ..

تكلمنا عن التخيير فى الاسلام والحرية. فاعرض مقالتى هذه على شعوبك بالشرق الاوسط وشمال افريقيا ولنرى اجماعهم على قتل الكاتبة او سجنها او اغتصابها .. انتم لا يهمكم حرية ولا انسانا ولا راى اخر .. انتم يهمكم فقط تكميم الافواه وقطع لسان او راس كل من لا يؤله محمدا وخلفاءه والاخوان والسلفيين ومن لا يقبل الحجاب والحدود والتكفير والخلافة وقمع الحريات والاقليات .. تكلمنا عن التخيير .. فهل اتيك بحديث الردة وقتل المرتد ام اية ما كان لهم الخيرة. ام حديث تغيير المنكر والمنكر هو كل ما يراه المسلم منكرا حسب مزاجه فهى عبارات مطاطة سهلة الاستعمال لقمع كل حرية والمبررات موجودة .. عزيزى جدالكم مضيعة للوقت . وانتم كالصابون الزلق والمطاط. وكله فى خدمة اسلم تسلم والخلافة العالمية. والحور العين فى الاخرة. وكله فى خدمة حديث محمد الشهير وهو يحطم صخرة الخندق المروة بفأسه ويغرى ويسيل لعاب اتباعه الحفاة الصحراويين بغزو واحتلال واستيطان فارس والعراق وسوريا ومصر ونهب ثرواتها واسلمة وتعريب شعوبها المسيحية والزرادشتية المتقدمة والمسالمة. وحديث فتح روما والقسطنطينية والاستيلاء على العالم. وسلم لى على من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. فالاسلام كل لا يتجزأ. فلا تأتينا باية تسامح مزعوم وسط محيط من الايات والاحاديث والسيرة والفقه الممتلئة عنصرية وعداوة للبشرية وغزو واغتيالات شعراء واستيطان فى بلاد ليست بلاد محمد ولا خلفائه ولا صحابته.

انظر للفرق بين الاسلام وبقية الاديان واخجل من نفسك. كيف انتشرت الزرادشتية والبوذية والمسيحية والكونفوشية. على يد انبياء محليين ولم يفرضوها بالسيف على شعوبهم. ولم يغزو انبياؤهم بلادا ليست لهم. بل دعوا للمحبة والسلام. وانتشرت افكارهم بالسلام دون سيف او حرب. ولم تعلمهم رسلهم ان عليهم غزو العالم او فرض دينهم على البشرية واضطهاد الاخرين ومحو اديانهم ليظهره على الدين كله وليكون الدين كله لله. والعلمانية والحريات وحقوق الانسان العالمية والغربية اليوم نتاج سلمية المسيح ونتاج تقليم اظافر الكنيسة واعادة الكنيسة الى نهج المسيح. الذى لم يغزوا بلادا ولم يرفع سيفا. ولم يغرى اتباعه بقصور كسرى وبصرى وابناء رحمهم المصريين ولا فرض تعاليم قطع اطراف ولا جلد ولا رجم ولا صلب ولا ردة ولا مواريث تسبب قتل الابن لابيه والاخ لاخيه ولا جاء تلاميذه او صحابته من بعده واجبروا قبائل الجزيرة العربية على الاسلام بعدما تركوه ولا خرجوا لغزو فارس ومصر وسوريا .. بل كتبوا رسائلهم ومواعظهم واناجيلهم وصلبهم الرومان .. وانتشرت المسيحية دون سيف .. فيا عزيزى لا حق لكم فى الجدال ولا التذمر ولا الكلام. ولا اتهام غيركم بالعنصرية او الكراهية. انتم من صنعتم من الكراهية سيوفا وسفكتم دماء المصريين والفرس والسوريين والعراقيين قبل 1400 سنة دون ضمير ولا خجل. واستوطنتم وفرضتم انفسكم ولغتكم ودينكم حتى وصلنا الى مهزلة دفاع المصرى وغيره عن عروبته واسلامه وغزاة بلاده. ثم تهاجمون الامريكان وغزوهم للهنود الحمر. والاسرائيليين واستيطانهم بفلسطين. وتتجاهلون تحويلكم كنيسة يوحنا بدمشق الى المسجد الاموى وتحويلكم كنائس القسطنطينية الى مساجد بالغزو والسيف. فاين حمرة خجلكم ؟

انتج لنا العالم المسيحى والبوذيون والكونفوشيون ومن قبلهم الرومان والاغريق والفراعنة والفرس والاشوريون اعظم الفنون والعلوم والاداب وحتى هذه العلوم والفنون والاداب تحاربونها وتحرمونها وترفضونها وترفضون استمتاعنا بها والسماح لها بالدخول وترفضون مدحها .. فماذا انتج عالمك الاسلامى سوى الدماء والخراب والقمع وقتل وسجن ونفى المفكرين والمبدعين فى كل عصر من ام قرفة وكعب بن الاشرف الى الحلاج والسهروردى وابن المقفع الى فرج فودة. الى اسلام البحيرى والشيخ ميزو ومحمد محمود طه.

فاذا كان من قيم جميلة ما فى الاسلام فهى مقتبسة ممن سبقوه. لكنها ان وجدت قطرة فى بحر من الدم والاجبار والارهاب وحتى الاقناع بالباطل.

ماذا اريد ؟ اريد ان تلتزموا بالاركان الخمسة اى عبادات وطقوس الاسلام فقط. فلا حجاب ولا تكفير ولا حدود ولا غزو ولا خلافة ولا اقتداء بمحمد وخلفائه. صلوا وصوموا دون اجبار غيركم على مراعاة صيامكم. وزكوا وحجوا واشهدوا الشهادتين. ولا شأن لكم باعادة خلافة او غزو او تصدى لعلمانية او للادينية او تكفير او او.

والسلام لمن يريد السلام فعلا ولمن يحترم البشرية كما هى باباحيتها ومثليتها وبوذيتها ومسيحيتها وحرياتها الخ وليس من يبدأ كلامه بالسلام ولكن سلوكياته كلها تكفير وخلافة وغزو وقطع اطراف ورجم وصلب وتحريض ضد الغرب وضد القبطى وضد اليهودى وتبرير لذلك وتاييد له.







اخر الافلام

.. المسجد الأقصى: لماذا البوابات الإلكترونية؟


.. آلاف الفلسطينيين يصلون خارج باحة المسجد الأقصى في القدس


.. آل سلطان: تكتيك الإعلام الإخواني اختلف بعد المقاطعة




.. ندا: الإخوان أداة في يد من يدفع


.. إعلام الإخوان .. ساعة رد الجميل لقطر