الحوار المتمدن - موبايل



فتوى وتضحيات كبيرة وساسة لازالت مستهترة

عدنان جواد

2017 / 7 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


فتوى وتضحيات كبيرة وساسة مستهترة
كم هو الفرق كبير بين فتوى توحد الأمة، تنطلق من الإسلام الصحيح وتفسير القران الكريم بصورة حقيقية، بعيدا عن التحريف والانحراف، وسنة النبي (ص) التي تنادي بالحفاظ على أرواح الناس وممتلكاتهم أثناء الحرب، وخاصة الأبرياء منهم كالأطفال والنساء والشيوخ، وحتى منع قطع الأشجار، وغاية الفتوى الجهاد ضد الفتنة والفرقة والتطرف ، وفتوى تفرق الأمة تنطلق من توجهات سياسية داخلية وخارجية، خلقت الفوضى والحرب المذهبية والطائفية في العراق بإعادة أمجاد الحرب الصفوية العثمانية، تأخذ توجيهاتها من دول إقليمية وفكر منحرف أساسه التخريب والقتل والذبح، وقد جنا من سار في ركابه القتل والتهجير، وتهديم البناء والحجر والشجر، وما يزيد القهر إن أصحاب الفتوى والفتنة يسكنوا في أرقى الفنادق في اربيل مسعود البرزاني الذي كل همه تخريب العراق وتدميره من اجل ان يتربع هو على العرش، وآخرين في تركيا يترفهون في منتجعاتها والبقية الباقية في الأردن ودول الخليج.
اما التضحيات فكانت كبيرة وعظيمة، وبعد ان وصلت معنويات الجيش العراقي الى حد الانهيار بعد أن وصلت داعش لإطراف بغداد، وأصبح القادة بين هارب وبين متخفي ، والساسة بين من نقل أفراد عائلته إلى موطنه الثاني الذي يمتلك جنسيته لحد الان!، وفي نفس الوقت يأخذ أحسن المناصب والامتيازات، على عكس ما نص عليه الدستور العراقي، فالضابط الملتزم يتعرض للتهديد من الفاسدين لأنهم أصبحوا كثرة ، والجندي الملتزم منهار المعنويات بعد ان كان لاينام في الليل ولا في النهار لأنه يقوم بتعويض النقص بالأفراد لوجود الفضائيين الذين اسمهم في الموجود لأجل الراتب الذي يذهب نصفه لجيوب الضباط الفاسدين، وهم في بيوتهم ، ولكن بعد الفتوى زادت المعنوية بعد أن تطوع الشباب وخاصة من الجنوب والوسط والاندفاع الوطني لتحرير الأرض من هؤلاء الدخلاء الذين قتلوا الجميع وسبوا النساء واعتدوا على الأعراض، والاهم من هذا كله دمروا الحضارة والقيم والأفكار، فتلك الدماء الطاهرة أعادت لنا الوطن والاعتزاز به بعد ان فقد اغلبنا الوطنية ، وأعادت هيبة الجيش العراقي بعد أن سخر منه الجميع وبأنه جيش طائفي غير مهني ، ولكن أثبتت المعارك وإنقاذ المواطنين من إرهاب داعش الذين حرقوا الأخضر واليابس وقتلوا حتى من احتضنهم وقدم لهم الدعم في بادئ الامر، فاليوم بعد الانتصار عاد الحديث عن الحضارة والأبوة والشجاعة والإقدام، وأبناء العراق الشرعيين من جيش وحشد شعبي ، وفيها رسالة واضحة لكل القوى الإقليمية والدولية، بان الحق ينتصر وان الأرض دائما تعود لأصحابها.
إن أساس الدمار في العراق هو استهتار الساسة ، فان المرشح بعد ان يفوز بالانتخابات سواء بالخطابات الطائفية او تغيير الصناديق وتزويرها، فيغير هندامه ويغير مكان سكنه، بعد ان يطلق وعود ومجرد تصفيط كلام لا أكثر كما جرت العادة في العراق، ببناء المصانع والمدارس والجسور والمستشفيات، واستصلاح الأراضي، وإطلاق التعيينات ومساواة الرواتب بين كبار الموظفين وصغارهم، ويتوعد الأعداء بالويل والثبور والقضاء على أصحاب المؤامرة والشرور، والرباط على الخنادق والثغور، وهم يرسلون أبنائهم لجامعات الغرب الكفور!!، فيتذابحون امام الشاشات الفضائية التي تتغذى على الصراعات الطائفية، ويتسامرون في الفنادق والقاعات، فأصبح الحاكم من اجل العشيرة والحزب وليس من اجل الوطن.
اكد الرئيس السابق لهيئة النزاهة موسى فرج ، ان قادة الفساد هم الساسة والحكوميون الكبار، وان الفساد هو سبب سقوط ثلث العراق بيد داعش ، لأنهم اختزلوا العراق بالمكونات والأحزاب والمقربين والبطانة ويقول موسى فرج: (سم لي ضابطا كبيرا او مديرا عاما او وكيل لوزارة او وزيرا تم تعينة على اساس توافر القدرة والكفاءة، وليس المحاصصة الحزبية)، فليس من المعقول ان يعيش السياسي عيشة الأباطرة وجميع من يلوذ به يتم تعينه باتصال واحد ، والآخرين يعيشون التقشف والبطالة، ويقضون اغلب أوقاتهم بالسفرات والرخاء، فينبغي منح الحقوق لأصحابها ، وعدم الاستمرار في الاستهتار، فانه سوف يقضي عليهم فالناس لايمكن ان تنطلي عليها بعد الآن الكذب والخداع واستغفال العقول وان لكل مواطن ان يدافع عن حقوقه ، والقناعة ان دولة المواطنة لاتتحقق بالشعارات وتكفير الاخر، وانما بالتعايش والتسامح .







اخر الافلام

.. -عكس ما كنا نتوقع- المقتنيات الثمينة تضر بجاذبيتك | اليوم


.. طالب يحل 6 مكعبات -روبيك- بنفس واحد تحت الماء لدخول غينيس


.. كيف تغيرت وجبة -هابي ميل- من ماكدونالدز عبر السنين




.. طهران تتحدى عقوبات واشنطن بالإصرار على تطوير قدرتها الصاروخي


.. نافذة خاصة لتغطية توافد حجاج بيت الله الحرام إلى منى لقضاء ي