الحوار المتمدن - موبايل



شعار الدول العربية لا للإرهاب شكليا و نعم لإضطهاد المسيحيين عمليا

عبير سويكت

2017 / 7 / 16
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني



شتان بين الإسلام دين التسامح و الإسلام السياسي.


بعض الحكومات العربية و الإسلامية تدعي محاربة الإرهاب عالمياً بينما تقوم في نفس الوقت بممارسة اقذر أنواع الإرهاب من اضطهاد عرقي وديني واستضعاف فئات معينه من أبناء شعبها فعن أي ديمقراطية و مكافحة إرهاب تتكلم هذه الدول و هي تتفنن في تلفيق الأكاذيب و توجيه عصي الإتهام للفئات المسيحية بتهم عديده منها : أثاره الحرب ضد الدوله والدعوه الي تغيير النظام بالعنف والتجسس ونشر مواد كاذبة وآثارة الكراهية وغيرها من التهم أنا لا أريد تكرار وإعادة ما قولناه سابقاً من أن الإسلام دين سلام وتسامح وعدل وحريات وقد مثل الرسول صلعم أكبر مثال لتعايش الأديان المختلفة في عصره وسار عمر بن الخطاب رضي الله عنه في نفس خطاه راسما أجمل لوحه لاحترام الأديان والتعايش في محبه وسلام ولكن كما يعلم الجميع أن لحكومات هذا الزمان دين مختلف في محتواه و رسالته عن دين الإسلام الذي نعرفه فدينهم هذا لم ينزل الله به من سلطان لأن الإسلام الذي نعرفه لايدعو الي الكراهيه والحقد والنفاق والظلم هو دين الحريات : ( لا إكراه فى الدين ) و (لكم دينكم ولي دين ) و دين الإسلام الصحيح غير السياسي لا يفرق بين عربي او أعجمي و لا بين مسيحي أو مسلم او يهودي، ومن أركانه الخمسه الإيمان بجميع الرسل ومنهم عيسي عليه السلام والإيمان بالكتب السماويه ومنها الإنجيل وقد كرم الإسلام المسيح عليه السلام و برأ امه الطاهرة مريم العذراء وذكرهم بصور قرآنيه فبأي حق تضطهدهم هذه الأنظمة الظالمة وصعاليقه من رجال أمن وقضاه ظلمه؟ بأي حق و قد كرمهم ربهم الذي خلقكم وخلقهم ؟ بأي حق تعطي هذه الحكومات لنفسها الحق في محاكمتهم وسلب أرواحهم و تيتيم أبنائهم و ترميل نسائهم و حرق قلوب أمهاتهم ؟ أظن أنه ان الأوان لنقول لهذه الأنظمة الظالمة قد طفح الكيل منكم و من صعاليقكم في الأجهزة الأمنية و الاستخباراتية وفقدنا الأمل في مراجعتكم عن أخطائكم الفادحة لذلك نتوجه بهذا الخطاب الي أبناء الشعب العربي و الإسلامي المغلوبين علي أمرهم أملاً منا في ايقاظهم من نومهم العميق لكي لا يصغوا إلي أكاذيب هذه الأنظمة الفاسده و يجعلون من أنفسهم عجينه سهله التشكيل بأيدي هؤلاء الفجره فهم مازالوا يحاولون زرع الفتن بين المسيحيين والمسلمين لزرع الريبه والخوف في قلوب المسلمين باقناعهم أن المسيحيين يسعون لمحو الإسلام و المسلمين و العروبه ويساعدهم في تنفيذ أجندتهم الغرب لانهم صليبين مثلهم ويسعون لاستعمار الدول العربية و الإسلامية والاستيلاء عليها لتحقيق أجندة صهيونية الغرض منها القضاء علي المسلمين و العرب و للأسف الشديد جميع هذه الأقاويل كاذبة و تستخدمها هذه الحكومات لأغراض سياسية بهدف تسميم عقول العرب و المسلمين بها وهكذا تقوم هذه الدول بتسميم عقول شعوبها من صغارهم الي كبارهم حتي أخرجوا منهم الكثير من المتطرفين والداعشيين الذين يرمون باجسادهم رخيصة للموت مدمرين شبابهم و حارقين قلوب أمهاتهم بسبب هذه السموم التي زرعت في عقولهم و هم يجهلون أن غرض هذه الأنظمة و غيرها هو أضعاف قلوب الشعب لكي يرتمي خائفا في أحضانها ظننا منه انهم ملاذه الأخير القادر علي حمايته من الغول المتمثل في المسيحيين و الغرب و اليهود، و العكس هو الصحيح فالعالم الخارجي هو الذي يخاف و يرتعش مما يراه من تطرف و إرهاب و عمليات انتحارية ويحاول جاهدا لإيجاد حل لهذه الأزمات لأن الحروب والعنف يدمران حتي الدول المتقدمه لذلك قرروا بعد الحرب العالميه الثانيه إيقاف الحروب وعقد السلام لمصلحة الجميع لذلك فاليعلم العالم العربي والإسلامي بأكمله انهم ليسوا محط اهتمام العالم الخارجي و لا المسيحي فما يشغل العالم الان هو الصين و تقدمها و اقتحامها الاقتصاد العالمي بشراسة، للأسف نحن نضيع وقتنا في الوهم الذي زرعته هذه الانظمه السياسية في امخاننا بينما الغرب و ما يسمونهم بالمسيحيين مشغلون بتطوير الطب و اختراع عقاقير للأمراض المستعصية من سرطان و ايدز و باركنسون و غيرها من الأمراض وتشغلهم أيضاً مشاكل تلوث البيئه من احتباس حراري و غيره و ماسيؤول إليه حال العالم من هذه الأضرار و غيرها، فتخيلوا معي انهم توقفوا دقيقه واحدة عن اجتهادتهم فأين يذهب آنذاك حكام العرب للاستشفاء عندما يصابون بوعكات مرضيه ؟ وكيف يكون مصير الإنسانية؟ هؤلاء المسيحيين والغربيين يطبقون رساله الإسلام عمليا و ليس شكليا من السعي في الأرض و تعميرها و الاسترزاق فيها بينما نكتفي نحن بتطبيق الإسلام شكليا فقط و فى هذا الصدد يطيب لنا أن نستدل بمقوله الشيخ محمد عبده عندما ذهب لمؤتمر باريس وعندما إنتهى المؤتمر و عاد إلى العرب فقال قولته المشهوره : (ذهبت للغرب فوجدت إسلاماً و لم أجد مسلمين و لما عدت للشرق وجدت مسلمين و لكن لم أجد إسلاماً) فها نحن نقضي وقتنا في العيش في رعب الغول المتمثل في الغرب والمسيحيين الذي يطاردنا كظلنا وان دل ذلك إنما يدل علي ضعف الإيمان وعدم الثقه بالله و عدم استقامة القانون و العدالة علما بأن من يقيم الحق في بلاده لايهاب أحداً (فمن يعمل مثقال ذره خيرا يري ومن يعمل مثقال ذرة شرا يري ) و (من يعمل صالحا من ذكر او أنثى فلنحيينهم حياه طيبه ولنجيزنهم أجرهم بأحسن ماكانو ا يعملون ) أن كانت هذه الأنظمة علي حق فلما الخوف ؟ أليست تؤمن بقدره الله علي إظهار الحق ؟ (وماربك بظلام لعبيد) خوف هذه الحكومات التي تطبق الإسلام بطريقه غير صحيحة و للأغراض سياسية يوضح عدم اطمئنانها لعلمها بأنها ظالمه وليست علي حق لذالك تخاف من إتحاد الشعوب علي كلمة واحدة وأن يخرج صوتها عالياً لذلك تسعي لزرع الفتن بين أبناء الشعب الواحد من مسلمين و مسيحيين فإذا كان الإنسان مستقيم في حياته لا يخاف شئ كما يقول المثل الشعبي : (أمشي عدل يحتار عدوك فيك ) ولكن هذه الأنظمة السياسية تلاحقها الريبه لأن خط سيرهم ليس مستقيما و ظالم لو أقاموا الحق لماخافوا كما قال رسول كسري عندما رأي عمرا بين الرعية عطلا وهو راعيها : (أمنت لما أقمت العدل بينهم فنمت نوم قرير العين هانيها )، رسالتي الاخيره للشعب العربي و الإسلامي : فالتطمئن قلوبكم و تعاملوا برفق و موده مع إخوانكم المسيحين و رحمه وحكمه عملا بقوله تعالي: (وادعوا الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه وجادلهم بالتي هي أحسن ) ولتعلموا بانكم لستم محتاجين الي كبير يقودكم مثل هذه الأنظمة الإسلامية المسيسة و لستم محتاجين ان تكونوا حافظين للقرآن و السنة عن ظهر قلب حتي تتخذوا قرارتكم او تتخذون من دعاتهم الإسلاميين المسيسين مرجعا لمعرفه الحق من الباطل والحلال والحرام وكيفيه إداره معاملتكم مع العالم الخارجي من غرب ومسيحيين وغيرهم بل تمثلوا بقول الرسول للصاحبي واصبه عندما سأله عن البر و الاثم فأجابه (يا واصبه أن البر ما اطمأنت إليه نفسك وهدا إليه قلبك والاثم ماحاك في قلبك وتردد في نفسك ياواصبه البر هاهنا وأشار إلي القلب وأن افتاك الناس وافتوك) .

عبير سويكت
ناشطة سياسية و كاتبة صحفية
مقيمة بباريس







اخر الافلام

.. حكومة كتالونيا ترفض التنسيق الأمني مع مدريد


.. خاص - قيادة حمزة بن لادن لتنظيم القاعدة ستكون رمزية فقط


.. #أكثر_من_عنوان | حمزة بن لادن.. القاعدة في زمن قيادة الأطفال




.. مواطنون عن الدقائق الاخيره لنهاية العالم-هنعتكف فى المسجد-


.. الشورى السعودي يستعد لتقليم أظافر هيئة الأمر بالمعروف