الحوار المتمدن - موبايل



النفط مقابل المناخ

هادي جلو مرعي

2017 / 7 / 17
مواضيع وابحاث سياسية


في تسعينيات القرن الماضي وقع العراق على مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة سميت في حينه ( مذكرة تفاهم النفط مقابل الغذاء والدواء ) بعد أن كاد الشعب العراقي يهلك من الجوع والحرمان إثر قرار ظالم وحقير بفرض الحصار على خلفية القرار المجنون بإحتلال الكويت عام 1990 وبموجب تلك المذكرة كانت الأغذية والأدوية تدخل العراق مقابل شحنات من النفط تباع بإشراف أممي، وتخصص مواردها لشراء تلك الكميات من الطعام والدواء.
كانت تلك المذكرة موقعة بين طرفين هما العراق والأمم المتحدة، ولكن على مايبدو إننا أمام مذكرة تفاهم مختلفة هذه المرة تشمل الدول العربية النفطية مع إيران والجزائر وليبيا، وتلك الدول على ضفاف الخليج بما فيها العراق تتعلق بالثروات النفطية والغازية التي يريد الغرب إحتكارها، وضمان عدم سيطرة طرف غير مرغوب فيه عليها، أو أن توضع عقبات في طريق الإستخراج والبيع.
قبل عدة سنوات قرأت مقالا لكاتب مقرب من النظام الأمريكي وهو قريب للغاية من سلطة القرار في البيت الأبيض، وعادة مايلتقي بالرؤساء الكبار والمسؤولين رفيعي المستوى، وهذا الكاتب هو اليهودي توماس فريدمان، وسبق أن قرأت له كتابا يزيد عدد صفحاته على ال 400 صفحة، وكان سفري لدولة مجاورة بالحافلة، وهو ماساعدني في التخلص من أعباء الطريق الممل والطويل.
يقول فريدمان: إن منطقة الخليج ستشهد إرتفاعا مخيفا في درجات الحرارة ما سيدفع السكان الى الهجرة الجماعية في غضون سنوات ليست ببعيدة. ونصح الكاتب اليهودي دول المنطقة بضرورة التكاتف لمواجهة خطر إرتفاع درجات الحرارة بدلا من الإنشغال بالصراع الطائفي المقيت والذي يستنزف الأرواح والأموال ويدمر الحياة، وإذا ماعرفنا إن درجات الحرارة تحتفظ بمعدلات ترتفع وتنخفض حسبا لظروف مناخية معينة لكنها لاتصل الى المستوى الذي يدفع الناس الى الهجرة في ظل إرتفاع خطير ومشكوك في أسبابه وهل هي طبيعية، أم مصطنعة فإن الشك يراودنا في طبيعة التطورات المناخية تلك. ونتساءل هل إن مايشاع عن قيام دول غربية من بينها الولايات المتحدة صحيح في أنها تعمل على نشر الفوضى والخراب الكوني لأسباب مد النفوذ والسيطرة، وتسهيل إمتلاك السيادة على ثروات المنطقة دون حروب وأموال كما كانت الأمور تجري في العادة.
فهل إن فريدمان على علم مسبق بمشاريع كبرى تتعلق بالمناخ، وفرض نظام مناخي مغاير في المنطقة لمساومة حكوماتها على الثروات مقابل عدم تخريب المناخ هنا؟ ولماذا كما يتساءل صديقي الدكتور علي المطيري تقوم دولة الإمارات العربية المتحدة بسحب جبل جليدي عملاق من القطب الى المنطقة لتخفيف ضغط الحرارة، ووقف التغير المناخي عند حده، ولكي لايدمر الحياة، وماهي خفايا مؤتمر روما للمناخ الذي أقرت فيه بعض الإتفاقيات التي تعود سلبا على منطقتنا وتنفع أوربا وأمريكا، وهل هناك تكنولوجيا للتحكم المناخي يستخدمها الغرب ويريد مساومتنا عليها لنستسلم ونسلم كل مالدينا مقابل خفض الحرارة، وهل نحن أمام مذكرة تفاهم جديدة كونية تتعلق بالنفط مقابل المناخ؟







اخر الافلام

.. محاور مع رشيد أيلال: هل البخاري أسطورة؟


.. الحج المحفوف بالمخاطر


.. هذا الصباح- توظيف تقنية الواقع الافتراضي




.. قانون نيابي: دينار لكل عملية تحويل ا?موال للخارج.. و 10 دي


.. أخبار عربية | وفاة النائب العام الاسباني الذي كان يلاحق #الا