الحوار المتمدن - موبايل



الفرح والسعادة(1_3).....علاقة تناقض أم تكامل؟!

حسين عجيب

2017 / 7 / 17
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


المشاعر نتيجة للحياة الشخصية, سواء منها السارة والمرغوبة أو المنفرة والمزعجة.
عوامل عديدة ومتنوعة, تؤثر في كيفية ونوع المشاعر والعاطفة الشخصية المتوازنة والمستقرة عادة, أهمها الشخصية والطبع الشخصي( درجة نمو ونضج الشخصية), وطرق تفسير الحوادث والأحاسيس المختلفة, والأهم من ذلك نوع العادات الانفعالية الأساسية وأولوياتها في حياة الفرد ( امرأة أو رجل).
للعادات الانفعالية نوعين أو مستويين: سلبية ( إدمان) أو إيجابية ( هوايات).
* * *
الفرح شكل من الادمان, جزئي, محدود وسطحي, مؤقت,....عنصر من الشكل في الشعور الانساني.
السعادة نوع من الهوية, والهواية ايضا_ حالة تكامل لحياة الانسان, تتمحور حول القيم الأخلاقية _ الانسانية. وتشكل مضمون حياة الفرد_ محور الوعي ومركزه بالتزامن.
....
مع العادة والتكرار, يتحول الفرح إلى حل سلبي, أو تضخيم اليوم على حساب الغد.
مثالها البسيط والسائد ( التدخين او المغامرة).
,,,,
تشكل العادات الانفعالية ( السلبية), خلال فترات المراهقة أو الكهولة خصوصا, على حساب العادات الايجابية أو الهوايات, يوضح لاحقا الفرق بين السعادة والفرح, واختلافهما الفعلي _ المستمر . (الخلاف بين اليوم والغد المستمر أيضا).
* * *
كيف يعالج مراهقان ( فتاة أو فتى) مشاعر التوتر والقلق_ المتكررة؟!
عبر تشكيل عادات جديدة....
تجرب_ ويجرب, وبطريقة عشوائية أول الأمر, مختلف الحلول المتاحة, بدون تمييز غالبا, بداية من الأقرب والأسهل_ وهب كثيرة ومتنوعة جدا, من امثلتها الشائعة:
1_ عادات سلبية, التدخين خصوصا, إذا كان أحد الوالدين يدخن أو الصديق ة الأقرب يدخن, والسجائر بمتناول اليد, أو الكحول أو الطعام أو الشراء.... وغيرها كثير.
هذه العادات الانفعالية سلبية, بمعنى أنه, مع تكرار تجربتها _ المترافقة مع مشاعر الارتياح والسرور في البداية, تتزايد الحاجة اللاشعورية إلى تكرارها عبر فترات متناقصة.
وخلال أشهر تتحول إلى عادة قهرية_ تتمحور حياة الشخص (امرأة أو رجل) حولها.
العادة السلبية, تشبه الاقتراض بفائدة مرتفعة, وتفوق مستوى الدخل الحقيقي.لهذا السبب تتناقص الارادة الحرة وتتزايد الرغبة ( والأهواء) أو الاحتياجات غير الضرورية.,من شهر لآخر, ويحصل التدهور من سنة لأخرى بشكل متسارع.
2_ عادات إيجابية أو هوايات, الرياضة, وخصوصا إذا كان أحد الوالدين أو الصديق المقرب يمارس الرياضة, أو المطالعة أو الموسيقا او المشي, أو الرسم....وهذه الهوايات أو العادات الايجابية, بمعنى أنها, لا تتحول إلى عادات إدمانية_ مهما تكررت ممارسة الشخصية لها.
الفوارق النوعية بين العادات الانفعالية ( السلبية), وبين العادات الايجابية والهوايات...تتضح بسهولة بعد اشهر أو سنوات, والمشكلة الثابتة في التحديد الآن_ وخلال اليوم؟!
_ إذ تمنح العادات الادمانية مشاعر الفرح ( بسرعة وسهولة), اكبر بأضعاف من العادات والهوايات.
_فرق آخر واضح ومتميز ايضا, من خلال المعايير الأخلاقية ( المشتركة خصوصا).
_ والمشكلة الدينامية والمستمرة, والمتكررة عبر الأجيال, توجد سلوكيات وعادات جديدة دوما, تترافق مع التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وغيرها, وليس من السهل دوما التمييز بينها وبسرعة . ( الشعور بالرضا والارتياح الآني, قد يتبعه شعور تبكيت الضمير _ المؤرق والمجهد). ويكفي مثال التدخين_ بسبب شهرته ودرجة حدة الخلافات التي اثارها حول ضرره أو فوائدة....وهل هو عادة جيدة أم سيئة اجتماعيا؟!
عالجت هذا السؤال (المراوغ) من خلال نصوص عديدة, وسأكتفي بالتذكير, مع عرض خلاصة بحثي في هذا الموضوع _ للتمييز بين عادة جيدة وأخرى سيئة....
...
يوجد معيار ثلاثي بسيط وسهل الاستخدام:
العادة الجيدة, تجعل من اليوم أفضل من الأمس, والغد هو الأكمل.
هذا القانون العام_ الذي يوضح الاتجاه الرئيسي لحياة الشخصية الايجابية,من الأسوأ إلى الأفضل (أو إلى الأقل سوءا من أمس).
لكن, ولأن الغد والمستقبل بحكم المجهول دائما, تبرز الحاجة إلى أداة مساعدة تتعلق بالحاضر المباشر في الآن_ هنا..
1_العادة الجيدة صعبة البداية, وبالعكس سهلة النهاية أو التوقف عن ممارستها متيسرة بسهولة.
والعكس صحيح ايضا, العادة السلبية سهلة ولذيذة في البداية, ويتعذر الخروج منها أو التوقف عن تكرارها.
مثالها المباشر : العادات الانفعالية السلبية_ او نقيضها الهوايات والعادات الجيدة والايجابية.
2_ العادة الجيدة, لأنها تتقدم خطوة _دوما_عن الوضع الحالي, يمكن بسهولة استعادة وضع سابق بعدها. والعكس غير صحيح بالنسبة للعادة السيئة.
3_ العادات الجيدة تتوافق مع الأخلاق الانسانية المشتركة, وتنسجم معها, وهي عادة ما تنتقل من المجتمع والثقافة إلى الحياة الفردية والشخصية.
والعكس أيضا, حيث تتناقض العادات السيئة مع القيم الأخلاقية _الانسانية (المشتركة), ولو بشكل غير واضح دائما من البداية.
* * *
هامش...
المشاعر, نتيجة, وخاصة الاتجاه العاطفي الأساسي للشخص_ هو مرآة تعكس حالة ضميره, أو غيابه في حالات الانحراف الاجرامي.
بتعبير أوضح, عواطف الانسان ( الأعمق) هي صورة لحياته المتكاملة بلا زيادة أو نقصان.
* * *







اخر الافلام

.. أخبار عربية - حكومة العراق ترفض التعامل مع استفتاء كردستان


.. أخبار عربية - برزاني: الشراكة مع بغداد إنتهت


.. أخبار عربية وعالمية - أوامر لـ 70 ألف شخص بإخلاء منازلهم في




.. استفتاء كردستان.. بين -نعم- الإقليم و -لا- بغداد


.. نشرة الثامنة- نشرتكم 2017/9/24