الحوار المتمدن - موبايل



عصر الكراهية والإكراهِ

عبد الحكيم الكعبي

2017 / 7 / 17
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


((( بلدان غنية، وشعوب عريقة تمزقها الكراهية، وتعبث بها الطائفية البغيضة )))
# شهد تاريخ الإنسان ثلاثة منعرجات (ثورات) كبرى هي:
ـ الثورة الزراعية: بدأت على ضفاف الأنهار(وادي الرافدين ووادي النيل) في حوالي سنة 9000 قبل الميلاد. وفيها انتقل الإنسان من صيد الحيوانات وجمع النباتات إلی الزراعة والاستقرار في قرى ومدن، ويُعد هذا التحول ثورة في عالم الحضارة والاقتصاد.

ـ الثورة الصناعية: بدأت في بلدان أوروبا الغربية خلال 18 م ,وهي نهضة علمية شاملة انعكست على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية سواء في أوروبا أو خارجها.

ـ الثورة الثالثة :هي ثورة المعلومات/المعرفة التي نعيشها الآن، بدأت منذ تسعينيات القرن الماضي وما زالت في تصاعد مذهل، حيث النمو السريع لكمية المعلومات وسرعة تبادلها .
***********
# قسّم المؤرخون هذه التحقيبات الثلاث الكبرى الى عصور ودهور وحقب وفترات، بمسميات محددة بحسب الميزة الأبرز في كل عصر، فقيل:
( العصر الجليدي، العصر الحجري، عصر الجاهلية، عصر النهضة، العصور المظلمة، عصر الأنوار، وعصر الذّرة ...الخ )
***********
# بعد الثورة الأولى ومع عصر فجر الحضارة واستقرار الإنسان ظهرت الأديان بشكلها البدائي، كحاجة ماسة، لتزرع الاطمئنان في النفوس والسلم والأمان في المجتمع، حتى انتهت إلى الديانات السماوية الثلاث الكبرى، التي كان عنوانها الأكبر:
( المحبة.. وفعل الخير والإعمار).

# فمن تعاليم السيد المسيح، عليه السلام: (( أحبوا بعضَكم بعضاً كما أنا أحببتُكم ... أحبوا أعداءَكم باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم.. وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم، إنجيل متى 5 : 43))

# وحينما ظهر الإسلام خاتما لكل النبوات والرسالات كان شعاره الأول:
(( لا إكراه في الدين))،
وقرر أنه لا يكتمل إيمان المسلم إلا بعد أن (( يحب لأخيه ما يحب لنفسه))، بل ذهب الى ما هو أبعد من ذلك حين ألزم المسلم حين يلتقي أخاه (الإنسان) أن يلتقيه بوجه مبتسم .
فانتقل العرب بهذه القيم من حالة التهميش والتخلف الى عالم الحضارة والإبداع وسادت حضارتهم لعدة قرون .
***********
# ولأن سنة الحياة هي التطور والتغير، وقع ما هو طبيعي ومتوقع جدا، وهو اختلاف الناس والفقهاء حول تأويل (النص المقدس) فهو نص (ثابت) والحياة (متجددة ومتحركة)، ولابد إذن من التأويل والابتكار، وألتف حول كل فقيه مجموعة من الناس، فظهرت المدارس الفقهية (المذاهب). وفق ما جاء في قوله تعالى:قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً  سورة الإسراء84

# # ومع الزمن ونتيجة الانحسار الحضاري والتخلف وتضارب المصالح الشخصية والجهوية، تحولت هذه المذاهب الى أديان جديدة، وأحزاب، لا تحمل من الدين الأصل إلا الاسم، تعتاش على الكراهية، وعلى إقصاء الآخر، ثم انحدر بعضها الى أحط درجات التطرف والإجرام، ومن ثم شرعنة القتل والدمار والتخريب باسم الدين (الجديد).

# هذا يحدث في الشرق الأوسط فقط، موطن الحضارات الأولى، ومهبط الأديان السماوية الناضجة.....
# بينما العالم الآخر ينهض، يتطور، يتنفس الحرية، ويعيش بأمن وسلام، ويجني مكاسب ثورة الحضارة الثالثة.
في العراق وسوريا وليبيا واليمن .. والبقية تأتي..، تمزق ودمار وقتل وخراب وكراهية بلا حدود ( باسم الدين !!!!؟؟؟)) وعلى أساس المذاهب التي صنعها البشر ضد أرادة الخالق .
أنه عصر الكراهية والإكراه بامتياز ...
فأين هو الدين الحق .. دين المحبة والمودة والبناء ؟؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــ







اخر الافلام

.. حكومة كتالونيا ترفض التنسيق الأمني مع مدريد


.. خاص - قيادة حمزة بن لادن لتنظيم القاعدة ستكون رمزية فقط


.. #أكثر_من_عنوان | حمزة بن لادن.. القاعدة في زمن قيادة الأطفال




.. مواطنون عن الدقائق الاخيره لنهاية العالم-هنعتكف فى المسجد-


.. الشورى السعودي يستعد لتقليم أظافر هيئة الأمر بالمعروف