الحوار المتمدن - موبايل



الشيخ عبد الكريم الزنجاني فيلسوف ظلمه الناس الحلقة الثانية

عباس عطيه عباس أبو غنيم

2017 / 7 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


الشيخ عبد الكريم الزنجاني فيلسوف ظلمه الناس

عباس عطيه عباس البو غنيم

الحلقة: الثانية

قلنا في الحلقة الاولى من الموضوع أن الفيلسوف المعاصر شد الرحال لعدة دول عربية واسلامية لتأخذ منه الكثير ومن الغريب في حوادث الزمان حادثة الدكتور طه حسين والغريب الاغرب في فواجع الزمن الغابر عند فقده (رضوان الله عليه)حادثة التشيع ونقل جثمانه الطاهر من داره الواقعة في محلة (الحويش) مرورا لمغتسل( بير عليوي) ومن ثم نقله عبر شارع المدينة الى الجامعة الدينية ومن ثم الى مثواه الاخير ليرقد في الغرفة المرقمة (53) داخل الحرم الشريف من جهة باب الطوسي .

الحادثة :الاولى
حادثة طه حسين هذه الحادثة التي لم تغب عن ساحة الفكر العربي مع غياب أبطال القصة التي ابهرت العلماء والناس لحد الان.... قصته مع الكاتب طه حسين عندما شد الرحال الى الدول العربية والاسلامية توجه الى القاهرة‌ والجامع الأزهر ليتقي بعلمائها وأساتذتها وكثير ممن حضر وأخذ من دروسها وعندما طلبوا منه القاء محاضرة فيها ,عندما سمع الدكتور طه حسين الذي كان يشغل منصب وزير التربية آنذاك أن فيلسوفا قدم مصر طلب منه إلقاء محاضره وقبل يوم من الموعد سائلة الدكتور طه حسين عن عنوان محاضرته أجاب انه سيلقي محاضره بعنوان بين (الماديين والإلهيين )غير ان الدكتور طلب منه أن تكون محاضرته بعنوان (دراسة الفلسفة في إيران والنجف )وكان في حساب الدكتور أن يلغى موعد المحاضرة ليوم أو أكثر ذهل الدكتور عندما قال الشيخ الفيلسوف بنفس الموعد وهنا كانت المفاجئة عندما ارتجل سماحته بمحاضرته التي كادت أن تكون مدتها ساعتين وكانت الجموع الغفيرة من علماء والادباء وكتاب وغيرهم من المفكرين المصريين فكانت حقاً محاضرة قيمه هزت بحضوره أركان الجامع مما أستشهد بها من الآيات القرآنية وبما اشبع محاضرته بآرائه الفلسفية هنا ما إن انتهى من محاضرته إلا ونهض الدكتور طه حسين من وسط الجموع الغفيرة التي حضرت لاستماع له وهو يأخذ بيدي الشيخ الفيلسوف هذا الحبر الأعظم وقبلها مراراً ثم صاح بصوت عال أن هذه أول يد اقبلها وآخر يد و لمن يريد المزيد من التفاصيل يراجع كتاب ( صفحة من رحلة الإمام الزنجاني) للأستاذ محمد هادي الدفتر وغيرها من الكتب والجرائد .
الحادثة الثانية
توفى مساءً في داره في محلة (الحويش ) في مدينة النجف الاشرف عام 1968م الجمعه 16 ربيع الثاني 1388هج ومن الغريب أن ينقل جثمانه الطاهر من ثلة مؤمنه عرفت قدر منزلته وكان من أبرز هؤلاء المشيعين السيد علي بن المرجع السيد محمود الشهارودي والسيد محمد سعيد بن السيد ثابت الكربلائي الذي تولى كثيرا من امور الفيلسوف الرباني من متاع وطبعاً لبعض كتبه وكانت له كلمة هزة نفوس المشيعين في المغتسل وما لها من وقع في نفوسهم على حرمت المؤمن وهذا العالم الرسالي الذي لم يملك من متاع الدنيا وحطامها شيئا (رحمه الله)وغيرها من الامور التي لم تغب عن فكر المشيعين لكن القدر قد وضع أنيابه في جسد الرسالة المحمدية التي عرفها الشيخ متاع قليل خير من كنز اوهام وغيرها من متاع الدنيا التي لم تغرة رغم ما توصل اليه من علوم في الفقه والاصول ومما اخذه من استاذه في الفلسفة السيد مله صدر(قدس سره) وكما قالها أمير الموحدين علي بن أبي طالب ( ع )من قبل يا دنيا غري غيري وكان الحال هو أن يترك ملذات الدنيا ليعيش حياة التقشف الرسالي .
الحادثة الثالثة
عند وصولة للقدس بتأريخ 13 شوال 1355هج الموافق 24 كانون الثاني1969 هذا الفيلسوف كان رجل بعزيمة جيش وعندما خطب خطبته المشهورة وكان في مطلعها المشكلة ليست مشكلة عرب أو يهود أو مشكلة ذات جنس سامي وإنما مشكلة استعمار واستعباد لتبث عبر الاثير وعندما سمعها اليهود تجمع وفد من اليهود للقاء به وعندما التقى بهم طلب اليهود التوسط بينهم وبين العرب لمنحهم حكم ذاتي أين العرب اليوم الذين لم يتمكنوا من حكم ذاتي لهم """أقول سبحان مغير الحال المسلمون الذين وطاءة خيلهم بلاد الاندلس وغيرها من البلدان أصبحوا مشردين في بلادهم الاسلامية وهذا الخسران المبين.

الحادثة الرابعة
عند وصول الجثمان الطاهر من المغتسل وعن طريق شارع المدينة للجامعة الدينية خطبهم السيد تاج زوين وكان أحد خدمة الروضة الحيدرية موضحا قيمة ومنزلة العالم الرسالي وشحذ الهمم لتشيع مهيب له من قبل الحوزة العلمية وكافة شرائح المجتمع النجفي لما حققه العالم الرباني في نصرة القضية الفلسطينية وبث روح الوعي السياسي عند المسلمين الملمين لتحريرها من بطش الصهاينة وغيرها من الامور التي كانت لها صدى في العالم العربي والعالمي في تلك الفترة .
مؤلفاته
الف العالم والفيلسوف الرباني كثير من الكتب والمخطوطات والغريب أن أغلب كتبه قد أتلفت على ايدي عابثة في التراث الثمين الا من حفظ هذا التراث القيم ومن الجدير بالذكر أن ممتلكات دراه بيعت بعد وفاته (قدس سره ) بدراهم معدودات مع شديد الاسف أذا أنه لم يملك من حطام الدنيا شيئاً سوى رحمة الله .... وللشيخ الزنجاني مؤلفات عديدة وقد طبعة بعدة لغات منها العربية والتركية والفارسية والأوردية و المطبوعة منها
1- موسوعة الفقه الأرقى في شرح العروة الوثقى
2- حول الفيلسوف الكندي
3- جامع المسائل في الفقه
4- محاضرات
5- ابن سينا خالداً بأثره
6- الإعداد الروحي للجهاد الإسلامي في فلسطين
7- الوحدة الإسلامية والتقريب بين المذاهب
8- دروس الفلسفة بجزئيين
9- المثل العليا في الاسلام
ومن الجدير بالذكر عن قصص واقعيه تتناقلها السن العوام من الناس وممن شاهدها يروي في يوم من الايام كنت في الحرم الشريف جاءني مجموعة من الأكاديميين وطلبوا مني ان أرافقهم إلى بيت الشيخ الزنجاني وعندما جلست وجلسوا معه في بيته المتواضع وفراشه وأثاثه البسيط مجرد ما تكلم الشيخ اخرجوا هؤلاء أقلامهم ودفاترهم وهم يسألونه الأسئلة وهو يجيبهم بأحاديثه وهم يكتبون اخذين من بحره الزاخر ومن علمة وفقه وما أحتوى من بحر فلسفته ومن ثم خرجنا جميعا سمعتهم يقولون وهم في دهشة واستغراب مما سمعوا من قول العالم الرباني ليقول كل لصاحبه الله اكبر أن في هذه الأزقة وهذه البيوت من علماء وعباقرة لا يعرف المسلمون قيمتهم.







اخر الافلام

.. 21-10-2017 | موجز الواحدة ظهراً.. لأهم الأخبار من #تلفزيون_ا


.. أخبار عربية | توقع توفر 3 مليون #آيفون إكس فقط عند بدء الطلب


.. أخبار عربية | تونس تعفي المقيمين في الخليج من تأشيرة الدخول




.. هذا الصباح- علماء فرنسيون يتحدون الجاذبية


.. هذا الصباح- أسطول من سيارات الأجرة الكهربائية في بولندا