الحوار المتمدن - موبايل



لا تتدافَعوا .. لا تتدافَعوا

عماد عبد اللطيف سالم

2017 / 7 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


لا تتدافَعوا .. لا تتدافَعوا


هناك غابةٌ كثيفة الأدغال ، تلتهمها الحرائق .
فيها الأسدُ السُلطان.
و الأسدُ القيصر.
والأسدُ الامبراطور.
والأسدُ المَلِك.
و الأسد المعتوه.
وفيها الكثير الكثير من القرودِ النطّاطةِ بين هذا وذاك .
وفيها الكثير من الأنذال.
وفيها أيضاً .. كائناتٌ صغيرةٌ ، ضعيفة القوّة ، قليلة الحيلة ، تبتسمُ في وجه هذا وذاك من شدّة الأسى والهوان على الناس (قروداً وأسوداً وأنذال) .. لعلّها بذلكَ ستعيشُ وتبقى ، وتتحاشى ما تبّقى من الأذى ، وتُبعِدُ ، ولو قليلاً ، نيرانّ الحماقاتِ الكبرى ، عن ابواب البيوت .
لترحمَ الآلهة تلكَ الكائنات اللطيفة .. وترحمنا ..وتمنحها وتمنحنا المزيد من الصبرِ على البلوى .
آمين .

*
ديالكتيك التاريخ .. لا يستطيع الردّ على ديالكتيك البندقيّة .
الديالكتيك للماضي .. والحاضر للبندقية .
لقد ذهب ، الى غير رجعة ، زمن الرومانس الثوريّ .
نحنُ الآن في زمن الرصاصة التي تعرِفُ ما تريد .. و لا تُخطيء الهدف .
تُريد بندقية تنفعك .. خُذ بندقية .
تُريد "ديالكتيك" ينفع الناس .. خُذ بندقية .
سلاماً صديقي الجميل كارل ماركس .
*

لا تتدافَعوا .
نحنُ نراكُمْ ، ونعرِفُ من أنتُم .. ولماذا .. و كيف .
لا تتدافَعوا .
نحنُ نحتاجكم .
قد لا تُصَدّقونَ ذلك .
ولكنّ وجودكم ضروريٌّ لنا ، لنعرِفَ مَنْ نحن .
لا تتدافَعوا .
الخرابُ العميق يتحدّثُ على المنصّة..ولا يحتاجُ لوجهٍ شارد الذهن، يملأُ الشاشة.
لا تتدافَعوا .
لم يكُنْ عيباً عليكُم أن تقوموا بخداعنا مرّةً .. ولنْ يكونً عيباً علينا أن تقوموا بخداعنا مرّتين .
لا تتدافَعوا .
لن ينفَدَ خيرُ ربّي .
وهناكَ مايكفيكُم من الرَيْعِ والبَيْعِ ، ومِنَ الأنْفُسِ والثمَراتِ .. و مِنّا.

لا تتدافعوا .
ما الذي ينقصكم ؟
لماذا تتدافعون ؟؟
"لا تتدافَعوا .
هذه الكارثة تكفينا جميعا.
هذه النهاية تتسّع للجميع".

(النصّ ، بين هلالين مزدوجين، في المقطع الأخير لـ قيس عبد المغني) .







اخر الافلام

.. عودة على تغطية فرانس24 لفعاليات الدورة 71 من مهرجان كان


.. مشاورات وسعي حثيث لتشكيل حكومة جديدة بالعراق


.. أكثر من 130 مسجدا خشبيا تاريخيا في تركيا




.. -أبو عمر المصري- يفجر أزمة بين الخرطوم والقاهرة


.. النشرة الجوية الثانية 20/5/2018