الحوار المتمدن - موبايل



الحرارة

المصطفى العربي

2017 / 7 / 20
الادب والفن


لا شك أن الدارسين للعلوم المتعلقة بالمناخ و الجو و الحرارة و البرودة لا يفهمنا في الواقع أي شيء من ذلك الكلام الغامض كالطلاسم الموجود في الكتب و هم مضطرون لحفظه لقضاء الحاجة بتحصيل النقط في الإمتحانات لا أقل و لا أكثر ، ها هو نوع آخر من الكذب الحرارة التي نتكلم عنها الأن بإبعاد العلم أي الجهل هي الحراة التي تأكل أجسام الفقراء و سكان البوادي النائية و الباحثين عن القوت تحت سوط الفقر و نار الشمس الحارقة . حرارتنا المقصودة هي النار النازلة من السماء فوق ظهورنا فتشوينا كالعصافير التي يصطادها الأطفال الأشرار . منذ بدأت أعي و أنا أسمع أن العلم حل كل المشاكل البشرية ، و عندما يأتي الصيف كصيفنا الأن فتبدا حرارة الشمس تشويني كالسمكة فوق النار أتسائل قائلا أين العلم ليخلصني من هذا الجحيم ؟ كذلك الصواعق الرعدية عندما تضرب بقوة مع برقها تدمر أمثالي و إذا كنت محظوظا تتسبب لي في أمراض مخية . أتسائل دائما لماذا الرعد و العواصف الرعدية و الحرارة القاتلة تتسلط فقط على مناطق معينة و بشر معين طبعا الفقراء و المسضعفين في الأرض و لم أقرأ أو أسمع أن الرعد ضرب مناطق أو منازل أخرى في مناطق أخرى ، ماهذا ؟ لا شك أنه العلم ؟ لقد استطاع العلم اكتشاف أخطر الأسلحة لتدمير البشرية و الطائرات بدون طيار و كيف لا يستطيع القضاء على الحرارة و الرعد و العواصف التي تتسلط فقط على العراة الحفاة في البوادي و المدن الفقيرة ؟ بدأت أعرف أن ذلك علمهم ينجيهم هم وحدهم و بعدهم الطوفان . هل التفاوت الطبقي موجود حتى مكونات الكون أو الكوسمولوجيا ؟
لهم نجاة الحياة الأمنة و لنا حرارة الشمس القاتلة و الرعد و العقارب ذات الشوارب الممتلئة بالشعر الأسود . الحرارة تعرف ما تفعل و تعرف من تهلك و من تبجله و تحترمه . تذكرت و الحرارة الأن تذيبني هنالك البرودة و المياه الزرقاء و العصافير الأسطورية تغرد فوق المنعمين الذين تحترمهم الحرارة و لا تمر أبدا بدواويرهم بل تحميهم من الذين تريد أن تشويهم . لكل صيفه و لكل نعيمه و الباقي له جحيمه فلا رحمة و لاشفقة ، إنها نغمات الحرارة التي تذيب الفولاد فلا طائر يطير و لا سائر يسير فقط رائة الشوى و العرق و صعود النار. جغرافيا كل شيء مقسم و معلوم منذ زمان ، ألا يبمكن الإصلاح الفاضل هنا ؟ أينك يا علم ؟ هل أنا أهذي تحت ضربات الحرارة ؟







اخر الافلام

.. الأميران وليام وهاري في فيلم حرب النجوم الجديد


.. نشرة الرابعة .. كيف كانت السينما في جدة قبل 40 عاما؟


.. صرخات من سورية فيلم لـ يفيغيني ايفنيفسكي وخلود الوليد برومو




.. ماذا قال محمد صبحى عقب تكريمه فى بمهرجان أيام قرطاج المسرحية


.. اليامي: لدينا مواهب سعودية لافتة في صناعة الأفلام