الحوار المتمدن - موبايل



أحبه بكل ألواني

مروة التجاني

2017 / 7 / 25
الادب والفن



لازلت أحتفظ بالصورة التي أعطاني أياها منذ ما يقارب الأربع سنوات ، لازلت أرى حداثتها وروعتها ، ليست صورته كما تتخيلون بل هي لوحة مدهشة في صحراء ، أهداني أياها بغرض القياس النفسي ومعرفة ما تثيره فيني من إنفعالات ، كيف أدرك أني ولدت وتربيت في بيئة صحراوية ، كانت الصحراء متعتي ، وفيها كان أبي يأخذنا في نهاية الأسبوع لتمضية الوقت ، هل أحبني حتى يرسل لي هذه الصورة أو هل أحببته لأنه تمكن من خلالها الواحدة - الصحراء من معرفة كل مكونات نفسي ، لازلت أذكر قول نيتشة ( ويل لمن أراد إحتواء الصحراء كلها ) . أحبك بمقدار حبي لكل هذا الرمل الأصفر .



عندما تزهر أيامي فأنها تزهر في وجهك الرائع ، أري غابات من السنديان تنمو على أطراف وجهك ، بل أرى غابات من الزيتون الأسود هل هما شارباك يا عزيزي ، أحب كل الأسود فيك ، وأراني أغرق في بحر الليل ، أريد أن أرسم الليل فيك وأحبه في عيناك .. أسمح لي أن أبحر ليلاً فيهما لمرة واحدة وسوف لن أعود ، كيف يحدث أن يحول الحب حياتك لأسود ـ يا حبيبي أسمح لضوء الشمس أن يمر عبر الغابات الكثيفة فأنا فقدت القدرة على النظر من خلال الأسود . عندما أقرأ الفيزياء فأنا أراك فيها وفي ليلها ، يقولون هناك أن عيوننا فعلياً لا ترى إلا إنعكاس الضوء فأنا لاأرى إلا إنعكاس عيناك ، غاباتك ، وجهك ، وليلك على عيني ، إذن من أين يأتي الضوء ؟ ولا تقل لي إنه المتواجد الطبيعي بل أنت هو الأبيض يا حياتي كلها .



هل أترك الأخضر في الغابة لأنتقل إلى اللون الأحمر وأخبركم ماذا فعل الحب بي ؟ ، بداية أنا مجنونة في الجنس والحب ، علمني بالتأكيد حبي ما الثورة ، ولا أعني بها هنا الثورة المعهودة والهتاف ضد الحكومات فهي ثورات يعرف حبيبي إني أدركها وشاركت بها بل أدخلني إلى عوالم ثورة الفكر وأشعل الحريق داخلي ورحل ..
تقول حبيبتي سوزان سونتاغ ما أجمل أن تمارس الجنس مع الموسيقي فهذا قمة الثقافة ، ومع حبيبي عرفت ما الموسيقى وما الشعر الذي يقرأ للحبيبات ليلاً فهو يقرأ لي رامبو قبل النوم ويوقظني بأزهار بودلير عندما يغضب ، أليس الغضب جميلاً في الشعر ، شكراً يا حبيبي لأنك ترحل معي إلى أزمنة هوميروس وتعود معي للمستقبل في كل ما تكتب ، أحب خط يدك ، يدك .. آخ .. حيث الدم يجري بحرارة ، حيث يتدفق الأحمر ، دعنا لا نوقف هذه الثورات ونشتعل معاً .



أما بقية الألوان من البنفسج إلى الأزرق فأني كريمة وسأتركها للعشاق القادمين ، أحبوا وإشتعلوا فما أجمل الحب .

يقول نزار قباني :

إني أهواك .. وذاكرتي
في أقصى حالات التخدير
أهواك .. وأجهل ماذا كنت ..
ومن سأكون ..
وأين أصير ..
أهواك .. إلى حد التدمير
وأسير إليك كما البوذي
إلى أعماق النار يسير ..
سيدتي !
هذا عصر العنف ..
وعصر الجنس ..
وعصر الدهشة والتغيير ..
فلنهرب من من سيف السياف ،
وقصة عنترة والزير ..
مدفون جسمك ، تحت الرمل الساخن ، من أيام جرير
مهروس نهدك ، مثل شريحة لحم ، في أسنان أمير ..
لا وقت لدينا للتاريخ ..
فنصف حوادثه تزوير ..
إقتربي .. إقتربي مني ..
ولنكسر الآف الأشياء ..
فلا تعمير بلا تكسير ..
من جسمك تنطلق الغزوات ؟؟
ومنه .. سيبتدىء التحرير .

_______________
شاركوا في الحملة :

http://www.ehamalat.com/Ar/sign_petitions.aspx?pid=945







اخر الافلام

.. الشاعر العراقي الكبير طالب الصالحي .. وقصيدة الردي


.. أشرف ذكي عن مسرحية «ليلة»: النوع دة مهم من المسرحيات الكوميد


.. هذا الصباح- مهرجان للموسيقى العربية الارتجالية بألمانيا




.. هذا الصباح-الترجمة الآلية تفتح آفاقا جديدة لقطاع الفندقة


.. أنا و أنا - حلقة الفنانة سمية الخشاب .. الجمعة 17 نوفمبر 201