الحوار المتمدن - موبايل



بمناسبة مرور عام للحراك الشعبي الجماهيري في العراق

فلاح أمين الرهيمي

2017 / 7 / 25
مواضيع وابحاث سياسية


في هذه الأيام تمر الذكرى السنوية للحراك الشعبي الجماهيري في 29/تموز/2016 بمظاهراته الجماهيرية الصاخبة ولحد الآن في المطالبة بحقوقه المشروعة التي تتجسد بمكافحة الفساد الإداري ومحاسبة المفسدين الذين نهبوا وسرقوا أموال الشعب ومن أجل الرجل المناسب في المكان المناسب ومكافحة الطائفية والفئوية والمحسوبية والبطالة والفقر وتوفير الخدمات للشعب وغيرها إلا أن ما يؤسف له أن السلطة التي جاءت إلى الحكم عن طريق بطاقة الانتخابات التي وضعها الشعب في صناديق الاقتراع وجاء بها إلى كراسي الحكم لم تستجب لحد الآن لمطالب الشعب.
يقول الرسول الكريم النبي محمد () : ((ثلاثة للبشر الماء والنار والكلأ)) وهذا يعني أن الأرض وما تخزنه وما فوقها هو للشعب والدولة ومنتسبيها يعملون في خدمة الشعب لقاء أجور (راتب شهري) من رئيس الدولة إلى أصغر منتسب فيها، لأن الدولة في بداية تكوينها كانت عبارة عن حلقة وصل بين الطبيعة (ألأرض) وأفراد الشعب أي أفراد الدولة يستغلون الطبيعة من خيرات ويوفروها للشعب ومع مرور الوقت تطورت وتوسعت سلطة الدولة فأصبح لها حقوق وعليها واجبات وكذلك أصبح للشعب حقوق وعليه واجبات وبقيت سلطة الدولة خدمية وليست سلطة حكم مطلق حسب القوانين الوضعية والسماوية.
ألم تكن دولة ديمقراطية حسب ما نصت عليه القوانين الدستورية ؟ هل أن مطاليب الشعب حقيقة واقعية أم كلام باطل ؟ وجماهير الشعب منذ عام كامل يصرخ ويهتف في مظاهرات واحتجاجات يطالب بحقوقه المهملة والمنهوبة والمغتصبة والدولة وضعت أصابعها بأذانيها كما أن الصحافة التي تعتبر السلطة الرابعة فإنها تعتبر المرآة التي تعكس واقع الشعب السياسي والاقتصادي والاجتماعي إلى الدولة فإن رؤساء الدول يتعرفون على واقع الشعب من خلال الصحافة ولما كانت أعمال رؤساء الدول والوزراء وحتى النواب لا تسمح ظروف عملهم بالتجول في الشوارع والأسواق لكي يطلعوا ويتعرفوا على أحوال وظروف الشعب فإنهم يتعرفون عليها من خلال الصحافة فإنهم يجدون الصحافة بجانب وسادتهم حينما يستيقظون صباح كل يوم من النوم فيتصفحونها وأول ما يثير انتباههم صورة الكاريكاتير فتصبح لديهم قبل ذهابهم إلى دوائرهم صورة وأفكار واضحة عن حالة الشعب ولكن يبدو أن دولة العراق من السلطة التنفيذية والقضائية ومجلس النواب لم يمارسوا ويطالعوا الصحف حتى يتعرفوا على أحوال وظروف شعبهم، حتى المرجعية الدينية الرشيدة في النجف الأشرف قال الناطق باسمها الخطيب الفاضل الجليل الشيخ الكربلائي : (لقد بحت أصواتنا من المطالبة بالإصلاح). إذا كانت الدولة تدعي بالديمقراطية، لماذا لم تستجب لمطاليب الشعب العادلة منذ عام كامل ؟ كما لم تستجيب لدعوات ونصائح المرجعية الرشيدة.
إن السلطة والدولة تدين بمذهب يخضع إلى المرجعية الدينية الطاهرة في النجف الأشرف وقد بح صوتها من مطالبة الدولة بالإصلاح ... إذن هل نحن دولة دكتاتورية حسب الدستور الوضعي ... وإذا كنا كذلك لماذا ندعي بالديمقراطية ... كما أن الدولة لم تستجيب إلى دعوة ومطاليب المرجعية الدينية الطاهرة التي تدين الدولة بمذهبها ... إذن الدولة تحكم على أي مذهب هل تحكم الدولة على مذهب النبي محمد () أم على مذهب الخلفاء الراشدين ... أم على مذهب الدولة الأموية ... أم الدولة العباسية ؟
إنها أسئلة محيرة لا يعرفها ويدركها حتى الراسخون في العلم ..!! ؟







اخر الافلام

.. عقوبات أميركية على إيران بسبب عمليات تزييف للعملة اليمنية


.. بوتين والأسد.. وأجندة سوتشي


.. جدل -المعابر- بين أربيل وبغداد




.. ليبيا.. وأوكار العبودية


.. لبنان .. الأزمة السياسية ومواقف الجيش