الحوار المتمدن - موبايل



الانتخابات شعارها وطني وقانونها دولي

عدنان جواد

2017 / 8 / 6
مواضيع وابحاث سياسية


الانتخابات شعارها وطني وقانونها دولي
بدأت التحضيرات للانتخابات المقبلة من قبل الكتل السياسية منذ الآن، فأخذت بعضها تنسلخ من جلدها القديم الإسلامي والقومي والطائفي إلى الوطني، فقد شعر الجميع بكذب الشعارات سواء من قبل الساسة او عامة الناس، وان الهدف الأساسي هو المصالح الشخصية .
ففي السابق كانت الكتل المحسوبة على الشيعة تدعي إنها تدافع عن المذهب والحفاظ عليه، وحماية أبنائه، ومن اجل ذلك حصلوا على الأصوات في الانتخابات، فاحتلوا المناصب وتسيدوا المواقع ، وامتلكوا العقارات والعمارات والأطيان بعد أن كانوا لايمتلكون من حطامها شيئا، واليوم انكشفت الحقيقة، فاكتشف أبناء المذهب إن دعايات ساستهم كاذبة وإنها مجرد بضاعة فاسدة قام أصحابها بتسويقها، وكانت نتائجها كارثية بالأرواح والأموال وفقدان الاستقرار والأمان وغياب مستقبل الأبناء وتعيين طالبي التعيين والخدمات .
أما ساسة التهميش، تلك الكلمة التي طبل لها ساسة ذلك المكون فترات طويلة ، ويدعون للتوازن في دوائر الدولة، ويلعنون السياسي من الطرف الآخر ويتهمونه بالطائفي أمام شاشات الفضائيات ويتسامرون معه في أماكن الترفيه والترويح، وان اغلب أقارب ذلك الناب او السياسي في الخارجية والداخلية وفي جميع الوزارات وفي ارفع وأروع المكانان والمواقع الحكومية، فذهب ثمن ذلك التثقيف الديني السياسي للخلاص من التهميش، دمار المدن وضحيا بالأرواح والأموال وفقدان الاستقرار والهجرة والتشرد وسيطرة أوباش العصر على مدنهم بعد ان جعل منهم السياسي الذي يتقاضى راتبا بملايين الدولارات من الحكومة العراقية بأنها ليس حكومتهم وإنها عدوة لهم ، وبتدخل من بعض الدول العربية بحجة الدفاع عن عروبة العراق من تدخل إيران وسيطرة الشيعة على الحكم، أيضا اكتشف الناس زيف شعارات ساستهم ولكن بعد خسارة الآلاف ودمار المدن ، وان سلعة التهميش لم تنطلي عليهم لذلك التجى الساسة للتوجه للفضاء الوطني.
أما أصحاب شعار الإقصاء والاستقلال ، فهو شعار قديم جديد ، وان صاحبه وحزبه غايتهم الاحتفاظ بالسلطة، فهم لايقبلون بالمنافسة ، حيث عطلوا البرلمان الذي يفترض من يطالب بالانفصال ان يكون داعم للسلطات الثلاث التي تعبر عن الديمقراطية وخصوصا التشريعية، وان ساستهم ورؤساء بعض الأحزاب حصلوا على أموال طائلة من استفزاز الحكومة وتصدير النفط بصورة سرية ولم يحصل الشعب على أي جزء منها ، فاتخذ مسعود البرزاني العداء للحكومة المركزية ويتهمها بالإقصاء ، وهو يتبادل معها الزيارات والصفقات ويحتضن البعض من أعدائها واصدقائها وهو جزء منها، ويطالب بإخضاع كركوك لسلطته ولازال 4% منها تحت سلطة داعش واغلب الحقول تحت سلطتها، والنفط يباع عبر الإقليم ولا يعلم أين يذهب وكيف تصرف الأموال، بينما في كركوك يتم دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين والأموال التشغيلية من الحكومة المركزية، فاكتشف البعض اللعبة ولكن لازال البعض مندفعا حسب العاطفة والحزبية.
والقانون الدولي هو القانون الانتخابي الذي استخدم من قبل دول العالم وهو سانت ليغو ابتكره العالم الفرنسي عام 1910 وطبق في انتخابات سويسرا والنرويج عام 1951، ويتم فيه القسمة على الأرقام الفردية من واحد إلى ثلاثة والى الأرقام اللاحقة من الأعداد الفردية 1.9، بحيث تعطي فرصة لصاحب الأصوات الكبيرة الفوز بأكثر من مقعد مع إشراك الكتل الصغيرة بمقاعد قليلة، هذا عندما تكون ديمقراطية حقيقية ويكون المتنافسين حزبين أو ثلاثة وليس عشرات الأحزاب، وهذا يعني إعادة الكتل الكبيرة الفاسدة التي لايمكن محاسبة وزرائها، وربما تعاد نفس الوجوه، فالذي يحصل على 400 صوت من كتلة كبيرة يستطيع الحصول على مقعد في البرلمان، بينما يخرج من يحصل على 6000 صوت من قائمة صغيرة من المنافسة.
فاليوم الناس اكتشفت كذب الساسة عليهم ، واللعب على الوتر الوطني جزء من الشعار الجديد الذي يجمل الصورة، بعد أن فقدوا الأمل بالانتخابات وما تحققه لها، وان الطبقة الحاكمة تبقى نفسها، فالقطة كيفما ترميها تقع على أرجلها، وتريد غزال اخذ أرنب، وتنتخب غاندي يظهرلك عباس البياتي، فينبغي على الطبقة المثقفة والشعب ونخبه التفكير جديا بحل يقضي على الهيمنة على السلطة والأموال ، بالاعتصامات والمظاهرات وغيرها، فلا تعيين لأبنائهم ولا توفر كهرباء ولا خدمات فمن فشل في السابق لايمكن أن ينجح في المستقبل خصوصا وانه تعود السرقة والتطاول على المال العام.







اخر الافلام

.. مقتل 17 شخصا على الأقل أغلبهم تلاميذ في اعتداء دام على معهد


.. تيريزا ماي تبدي استعداد بلادها لتمديد الفترة الانتقالية بعد


.. ضاحية بوندي تكرم نجمها كيليان مبامبي




.. مبيعات سيارات بيجو وسيتروين تتخطى فولكسفاكن.. والسبب؟


.. ماذا رشح عن عمليات تفتيش منزل القنصل السعودي بإسطنبول؟