الحوار المتمدن - موبايل



المعوقات الواقعية في عمل الروابط ،والنوادي، الثقافية في المهاجر

اسحق قومي

2017 / 8 / 6
الادب والفن


عشتار الفصول:10492
المعوقات الواقعية في عمل الروابط ،والنوادي، الثقافية في المهاجر
العمل على نشر الكلمة الملتزمة، والهادفة ،سواء أكان عبر مواقع الكترونية أو صحف ورقية، أو مجلات ، أو نوادٍ، أو روابط ، من الأعمال الجليلة.وبهذه المناسبة سأستهل هذا المقال ،بكل اختصار لما قدمته منذ عام 1988م. بعد هجرتي للولايات المتحدة الأمريكية حتى اليوم، ليكون الحكم على ما سنورده من معوقات مقنعا.
في الأول من شهر تشرين الأول من عام 1988م. حطت رحالي في نيوجرسي وفي منطقة لوداي، حيث تعيش أختي وزوجها اصلان أصلاني .وأول من قابلتهم من الذين يهتمون بالأدب والشعر، هو السيد عبد الله الطحان صاحب جريدة الاعتدال، بنيوجرسي
وأنا أحمل له رسالة من الصديقة هند زينو من دمشق.وبرفقة ومعية ابن خالي السيد جرجس كرمو أصلاني.وفي ذاك اليوم عرض علي مشاركة ،بمناسبة عيد الجلاء القادم مع تكليفي بكتابة برقية للرئيس السوري ولرئيس وزراء لبنان يومها سليم الحص .ووعدته خيرا، وكانت قصيدتي(ياشام ظلي للمدى بركاني).ألقيتها أمام الجاليات
العربية ومحافظ باترسن السيد وليم كتك.وبحضور الدكتور أحمد يوسف وفائق كنعو الذين مثلوا على ما أعتقد الحزب في تلك المناسبة من قبل السفير السوري يومها عبد المجيد .وبعد ذلك حررت في نفس الصحيفة، رئيس الصفحة الثقافية .وكصحفي مدقق أيضا. كما حررت في الهدى اللبنانية في نيويورك .وعملت في إذاعة ساوث أورنج بنيوجرسي ،برنامج كروان لمدة ثلاث سنوات، كما وشاركت في تقديم العديد من المطربين والمطربات ،وفي إنشاء تلفزيون الشرق وتقدم لي بعرض من إذاعة صوت أميركا كمذيع لكن التحاقي بأسرتي في ألمانيا ،أحال دون تحقيق هدف طالما كنت أنتظره ،على أحر من الجمر .ولا زال العقد معي أحتفظ به ، كما وكنتُ محط احترام الكنيسة السريانية في نيوجرسي ،حين كلفني المطران المرحوم يشوع صموئيل بأن أكون الشخصية التي ستستقبل، قداسة البابا شنودة بابا الكنيسة المرقصية الإسكندرانية .حين زار كنيستنا في هاكنساك.وقد أثنى البابا رحمة الله عليه على قصيدتي ،التي أهديتها له كهدية في استقباله. فقال يومها:( قصيدة قلت عنها أنها هدية متواضعة، لكنني لا استحقها وهنا دلالة على عظمة هذا الرجل العلامة وتقديره للكلمة والقصيدة وصاحبها حين يقول أمام المحتشدين لا أستحقها فهذا يعني الكثير الكثير ).
.في نيوجرسي حاولت مع ابن الخال جرجس كرمو أصلاني أن أؤسس حزب العودة.لكن الفكرة اندثرت.وننتقل إلى ألمانيا حيث جئتها في نهاية عام 1991م . وفي شباط من عام 1992م . أحييت أمسية عن اللغة السريانية( الآرامية) في نادي أولدن زال بهولندا.وكتبت في مجلة شو شوطو القسم العربي الذي كان يحرره الأستاذ داؤد حجي وحررت في بهرو سريويو وفي مجلة آرام ومجلة شورايا. وفي عام 1996م أسست المعهد الاستراتيجي للدراسات السريانية الآشورية الكلدانية ،ووضعت نظامه الداخلي، وسميت أعضاء مجلسه ،ومنذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أكتب وأكمل عملي على كتبي التاريخية والأدبية، وأجمع قصائدي الشعرية ،من بين بيادر لم أتمكن من السيطرة عليها، فكان أن أحرقت ،وأعدمت عمدا، ومع سابق الأصرار، والترصد برميلا من القصائد والنصوص، بعدما طفح الكيل في عدم حصولنا على الإقامة الدائمة في ألمانيا.وبشهود جارنا سمير الزين الذي عاونني على التمزيق، والحرق في برميل لئلا تأتي الشرطة وسيارات الإطفاء ، أجل ساعدني في الحرق وتغطيته على جريمتي المفضوحة في إعدام مئات القصائد التي لم تعد بعدما صارت رمادا ... وأما في عام 2006 فقد دخلت النيت، وبدأت أحرر في أكثر من 107مواقعا الكترونيا . وبعدها في عام 2008 أسست منتدى (مملكة الحب والنهار). وفي 5/5/2010 م أسست موقع اللوتس المهاجر باسمي واسم أخي الشاعر الراحل عبد الأحد قومي واستمر هذا الموقع حتى .عام 2015م حيث تمت قرصنته .في عام 2011م .ومع بدء الأحداث السورية لابل المأساة السورية ،أسست رابطة المثقف السوري الحر المستقل وانتسب إليها أكثر من مئتي عضو من الشرق والمغتربات .وبدأت أكتب عن الحدث السوري في بيانات عدة نشرناها في العديد من المواقع (بيان رابطة المثقف السوري الحر المستقل)..وبعدها بدأت تستيقظ عندي فكرة قديمة حملتها معي من الصف الحادي عشر .عندما تقدمت في المركز الثقافي بالحسكة في نيسان عام 1971م بمحاضرة عن الشعر المهجري.حيث استقر الأمر على إنشاء رابطة مهجرية لكن الاسم النهائي غير مبلور ومع تبادل الآراء مع الأصدقاء ،ومنهم الصديق صبري يوسف الذي استبعد كلمة (العربي) .وحين قدمت له حالا العنوان التالي (الرابطة المهجرية للإبداع المشرقي ).وافقني الرأي .وأسستها على مرحلتين . المرحلة التمهيدية ، وفي بادربورن المرحلة النهائية ،وعملت ليل ونهار حتى غدت كيانا معترفا بها في الحكومة الألمانية.ومن أهم نشاطاتها ،إقامة مهرجان الشعري والغنائي والموسيقي الأول في 23/5/2015م .تكريما للشاعر السّوري الراحل عبد الأحد قومي .وأشترك فيه عدة شعراء وشاعرات ومطربين وعازفين أقمناه على مسرح صالة الجمعية الآرامية في مدينة أنخشدي الهولندية ..
ولا زالت الرابطة قائمة، ولها صفحة خاصة بها والنشر فيها موسمي . كل ثلاثة أشهر مرة واحدة وإن هي تمر في فترة، ركود لأسباب سنوردها فيما بعد .
كما، ولا يمكن أن نمر دون، ذكر مشاركاتنا في العديد من الأمسيات الشعرية ،والأدبية في ألمانيا وهولندا.ومشاركتي في أستنبول، لموضع حل المأساة السورية في نيسان عام 2016م . وهناك العديد مما يجب ذكره، من بين ذلك متابعتنا، لكتب عدة أنهينا أغلبها ،ولازال العديد منها ،غير مكتمل، وتزيد تلك الكتب على أربعين كتابا ، غير الكتب التي جئنا على نهايتنها، منذ زمن قديم، وإن كنا نطور فيها ،بين الفينة والأخرى لكونها غير مطبوعة ،بشكل قابل للنشر والتوزيع...
وبعد هذا تعالوا لنستخلص العبر، من عمل وفعالية مثل هذه الأفكار، والروابط والجمعيات ،والنوادي في بلاد الاغتراب. وما هي المعوقات التي تقف حائلا دون تحقيق الأهداف .
نذكر منها:
1= عندما لاتكون اختيار الأعضاء لمجلس الرابطة أو النادي ، اختيارات حرة لقلة العناصر.
2= عندما لايكون الاحترام والتقدير، بين أعضاء المجلس الإداري
3= عندما يبدا الحسد ،والغيرة والنميمة، تدب بين أعضاء المجلس الإداري.
4= عندما يكون البعد الجغرافي ،بين الأعضاء سبباً في عدم التواصل اليومي والواقعي ضمن مقر خاص بالرابطة.
5= اختلاف البيئات الاجتماعية، والحالة الاقتصادية، لأعضاء المجلس الإداري.
6= اختلاف المستوى التعليمي، والتفاوت بين الأعضاء .
7= الخبرات الإدارية ،لأعضاء المجلس الإداري.
8= حين تعلو روح الأنا ،ويعتبر كل عضو ،نفسه أفضل من الرئيس وأفضل من أيّ عضو آخر..
9= عدم تمكن الأعضاء، من تحقيق واجباتهم، وتنفيذها لتقدير أهمية ما يبذله الرئيس الذي يُتابع ،ويكتب ويتواصل، ليل نهار. فالبعد الجغرافي، وعدم وجود مقر دائم للرابطة يُشكل نقطة هدامة.
10= العمل في هكذا .روابط لكونه طوعيا ،ودون مقابل لابل يدفع العضو تكلفة السفر والاشتراكات، ويتجثم عناء السفر الطويل مع المخاطر . ويدفع رسومات الترجمة والمحاماة، والمحاكم ،وتكلفة المهرجانات . كلها من العوامل السلبية في مسيرة الروابط الثقافية.
11=عدم تنفيذ النظام الداخلي بدقة، من اليوم الأول ، خاصة جانب العقوبات ، مما يجعل التمرد ،وعدم الاكتراث ،ويقلل من الاحترام، بين الأعضاء والرئيس المنفذ للنظام الداخلي.
12=الخلاف الكبير بين نادٍ ثقافي، وبين نادٍ للعب النرد ،وشرب الشاي وتبادل الأحاديث، أو المقهى .وجئنا على هذه الجزئية لنبين بأن بعض النوادي التي هي مقاه تستمر أطول لكونها توجد في بلد معين، وروادها من تلك البلدة.
13= عندما لايقدر أعضاء أي مجلس إداري، لمن يتعب ويعمل ويشعرون بأنهم يتساوون في كلّ شيء.
14= علاقة أعضاء أي مجلس إداري، بمن هم أعداء تلك الرابطة، يؤثر على العلاقة بين الأعضاء والرئيس خاصة إذا كان رئيساً له مكانته، وهؤلاء وغيرهم يريدون النيل منه.
15=النية الحسنة ، والتعامل والكرم من قبل مسؤول في الرابطة، أو النادي الثقافي لاتصنع حدائق ثقافية ولا علاقات سليمة .ة.
16= نكران الجميل، من قبل أعضاء هذا النادي، أو ذاك لمن أبرزهم للنور وعدم تقدير أهمية اختيارهم .
17= لاتفيد الحكمة، والطيبة ،وحسن الكلام، واستيعاب بعض الأعضاء ، بل بالعكس تخلق جوا تدميريا .لهذا يجب المحاسبات الدقيقة، وفي حينها تجاه المقصر.
18=في المغتربات من الصعوبة بمكان ،أن يتكون المجلس الإداري لأية رابطة أو نادٍ من مجموعة أعضاء لهم خلفيات قومية، أو دينية ،أو مذهبية .خاصة بعد أحداث العراق وسوريا والتوتر بين المكوّنات .في الأوطان والمغتربات.
19= روابط ثقافية، لاتتعامل إلا بالثقافة والإبداع ، وتتجنب الدخول في جوانب دينية وسياسية لايمكن أن تستمر لمدة عامين دون مشاكل لو كان أعضاء مجلسها من خلفيات متعددة.
20=وأيّ عمل ثقافي ،لايُشارك فيه جميع الأعضاء ،أو أن يكون للرابطة خطة سنوية تشمل الزيارات الميدانية، لمناطق ومراكز ثقافية ،والاضطلاع على تجارب الآخرين
تشكل إحدى العقبات والمعوقات.
21= عدم وجود دعم مادي يكفي المصاريف ويوفر مقراً لائقاً من أهم المعوقات القاتلة .
وأخيراً
الخطورة، والأخطر على مسيرة أية رابطة، أو نادٍ ثقافي، يتمثل بمن اخترتهم أنت. لو كنت صاحب الفكرة ومؤسسها، وواضع نظامها الداخلي المؤقت.وللضرورة تختار بعض من ليس لديك معرفة مسبقة بهم ، وربما معرفة غير كاملة بل شكلية .وتجمعهم من أقاصي الدولة التي تعيش فيها ،وأنت تعلم بأن لهم مستويات عدة. تُحاول أن تجلسهم للضرورة معك، وذلك بهدف العمل لصالح الكلمة . وحين يتيقن بعض هؤلاء من أنهم جلسوا معك ،وساويتهم بنفسك، ولايوجد شاردة ،ولا واردة إلا وتكرمهم وتذكر أسمائهم عبر وسائل إذاعية أو أمسيات شعرية .لكنهم مع الأسف يتعاملون مع مناهضين لك ولفكرتك ولمشروعك ممن يدعون ،بأنهم أصدقاء لك ولهم. ترى الغيرة تدب في عروقهم ،فيتعالى عليك . هؤلاء الذين أخترتهم ،ويعتبرون كل التصرفات الايجابية تجاههم هي ضعف منك...وغير ذلك
ورغم ذلك، يمكن أن تستمر الرابطة، وتمر في فترات ركود ومن قال لا؟! ومن يدري كيف سارت عليه الروابط المهجرية في أمريكا الشمالية، والجنوبية مع نهاية وبداية القرن العشرين.هل كانت منتظمة الاجتماعات والنشاطات.
لكن نؤكد أن العزيمة، والاصرار، والإيمان ،بعمل أنتَ تؤسسه لابد من الحساد والحاقدين .والذين يتعالون عليك رغم مستوياتهم .
ورأينا الأخير المحاولات الجادة ، والأخلاق والنوايا الحسنة، والكرم لايصنعون في هذا الزمن أصدقاء، ولا واحات ثقافية .بل الانتهازية، والوصولية ونكران الجميل سمة مسيطرة على المشهد .
اسحق قومي
6/8/2017م
إلإلى اسحق قومي
شاعر، وكاتب ،وباحث، سوري مستقل. يعيش في ألمانا .
مؤسس، ورئيس ،الرابطة المهجرية للإبداع المشرقي..







اخر الافلام

.. حاكم دبي يطلق أكبر تحد للترجمة في العالم العربي


.. هذا الصباح- المؤثرات البصرية في الأفلام السينمائية


.. عشق آباد: افتتاح الدورة الخامسة لألعاب الصالات والفنون القتا




.. تفاعلكم : صورة تكشف فريق الفنان عمرو دياب المفضل لكرة القدم


.. مقهى درويشي يقدم شايا بمذاقات مختلفة وحضارة وثقافة طهران