الحوار المتمدن - موبايل



منبع ابتعاد الأنسان العراقي عن اهم الاسس الجوهرية بعد(2003)،الاحتلال الامريكي ام التدخل الايراني المستمر.

حسن عبد الهادي

2017 / 8 / 7
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


يثار هذا التساؤل كثيراً منذ(2008) تقريباً الى اليوم حول اهم الاسباب ومصادر ابتعاد الانسان العراقي عن اهم الاسس الجوهرية فيه كالابتعاد عن الجمال مثلاً فنراه في مكان عملهِ حكومي كان ام اهلي،لايعتني بنظافة الاثاث وترتيب المكان،البعض يجيب ان السبب هم الامريكان واحتلالهم للعراق،فيأتي الرد عليه بأن امريكا اليوم دولة متحظرة ومتطورة ونظيفة؛أما اذا كان الجواب بسبب التدخل الايراني وتجذير الروح الايرانية في المجتمع العراقي،فنرى أن ايران اليوم فيها مواطن كثيرة للجمال.؟!
أن الامريكان وكلنا نعرف في كل احتلالاتهم منذ القرن التاسع عشر لم ينقلوا حظارة الى أيّ بلد،كان دائماً الاحتلال له اسباب اقتصادية وجيوبوكولتية ومتعلق بالهيمنة،فلم نجد أن الاميركان كانوا يوماً حريصين على نقل اسس الديمقراطية والليبرالية التي من ضمنها النظافة والاناقة والاهتمام بالمكان العام فهذا خارج الصدد،الامريكان لا ينقلون في احتلالاتهم قيم الاناقة والتمدن والتحظر،أما الاسلام السياسي في العراق(وهذهِ مسألة أنثروبولوجية ثقافية) ممكن أن يكون مختلفاً عن الاسلام السياسي في تركيا،فتركيا ايظاً باتت دولة متقدمة ومتحظرة سياحياً واقتصادياً،وكذلك ايران فعندما نرجع الى البنية الثقافية للنخب السياسية في تلك البلدان يتبادر الى اذهاننا سؤال مهم،هل الاسس الثقافية للنخب هناك متعلقة بثقافة وتنوير وبروابط اجتماعية وأسرية وهل عندهم(هَمْ) اجتماعي؟
كُل المؤشرات تشير الى انهم(الاسلاميين)اولاً:عندهم عقد مستعصية ضد الاشياء السوية،هناك عقدة ضد الجمال والفن هناك عقدة ضد المرأة وهناك ايضاً عقدة من المستقبل،ايّ أن هناك اعادة انتاج للماضي اي بمعنى اعادة حكايات قديمة وتحويلها الى صراع اجتماعي وبالتالي الصراع الاجتماعي لن يبني دولة او يتحول البلد الى اقطاعيات وصراعات تجارية،وبالتالي لا يمكن انتاج حضارة،فلذا فكرة المستقبل ملغية او غائبة وكأن الماضي هو المجال الوحيد للصراع والنقاش والجدل.
هذا جانب اما الجانب الثاني هو عقدة النظافة،فعند النظر الى بغداد اليوم نجدها تأخذ المرتبة الأخيرة عالمياً في النظافة والجمال.
وايظاً عقدة الجمال بكل تفرعاته جمال الفن،الموسيقى،الثقافة.والأمثلة كثيرة عن عمليات استهداف الفن والمنع والتحريم وغيره،وايضاً عقدة المرأة التي هي واضحة هناك عملية تغييب لدور المرأة،عملية تأثيم مستمرة وكأنها عورة وماكنة لأنتاج اللذة والجنس وليس كائناً اجتماعياً وبالتالي يجب أن يحجم دورها في الحياة الاجتماعية،هذهِ العُقد وغيرها من المُعطيات الأخرى هي اسهمت في انتاج هذا الواقع الرثْ.







اخر الافلام

.. جزيرة كورسيكا... قطعة من الجنة!!


.. كل يوم - حوار حول مرشد الاخوان السابق محمد مهدى عاكف .. مع ث


.. كل يوم - تقرير حول حالة وفاة مرشد الاخوان السابق محمد مهدى ع




.. راعى كنيسة شارك فى افتتاح مسجد: مسلمو القرية عرضوا علينا ترم


.. -بلا قيود- مع اسلام البحيري الباحث في التراث الاسلامي