الحوار المتمدن - موبايل



هواجس جسد فتاة مثلية جنسياً - 2

مروة التجاني

2017 / 8 / 8
حقوق مثليي الجنس



لازلت أشتهي أجساد النساء .. عندما عشقت اللغة العربية تسائلت كثيراً عن معنى كلمة ( مثل ) ( مثل الشئ ) هن مثلي في إشتهائهن للغة الجميلة ، عرفت بعدها أن الكلمة تعني مثيل الشئ في كل الأشياء ، مع ذلك هن مختلفات هناك الطويلة والقصيرة ، القبيحة والجميلة ، السمينة والنحيفة لكنهن مشتركات في كونهن نساء ، إناث يحضن كل شهر بغزارة ، هن مثل الأطفال يخفين الدم بمناديل ناعمة وكنت أنا أشاركهن في الطفولة والبلوغ .. كيف لا أحبهن ونحن مشتركات في وظائف الجسد .


لروائح جسدنا ذات الرغبة في الإشتهاء ومن ولأجل جلودنا صنع العطر ، هل تحب أيها الرجل رائحة جسد امرأة عارية بالتأكيد ستجيب بنعم إذن كيف لا أشتهي هذا الجمال مثلك ، كيف يحدث الا تثيرني أجساد و روائح النساء . يحدث للجسد والعقل أن يتعلق بالجماد .. الشئ كساعة يد ويتباهى بها ، يحدث للجسد أن يستريح في قميص بعينه دون جميع الملابس ، هكذا يحدث لجسدي أن يشتهي اللحم الحي بكل منعطفاته ، يحدث لعقلي أن تجذبه تفاصيل سيدة ويستريح على سهولها مثل القميص ! .


في حبهن يشاركنني الهم الواحد ، هكذا عندما أرقد في الفراش من ألم الدورة الشهرية وأجدهن راقدات مثلي ، نتألم معاً ، نبكي ، نحزن ، ننفعل في ذات المواقيت ويعذرنا الرجال دون أن تبصر عيونهم دمائنا ، ما الدم ؟ . لجسدي هواجسه الكثيرة ولهن هواجسهن فهن باحثات عن الرجال وأنا أبحث عنهن في الرائحة ، الفستان ، السوق ، ما سوق النساء ؟ حيث تلتصق أجسادهن معاً دون أن تهرب إحداهن من الأخرى فهي مجرد مثيل مختلف ، سيحدث ذات يوم أن تكشفي جسدها بدافع الصدفة وتسيل رغبتك المطفأة .


بحث جسدي في كل كتب الجنس والحب ووجدها تتحدث عن جسد الأنثى وتتغزل به منذ قديم الأزل ، لايزال الحديث عن النساء وأسرارهن تهمة ، لكن كفتاة مثلية جنسياً أحب الرجال المثليون وأحترمهم ، اتسائل كيف تكون هواجس أجسادهم وخصاهم ؟ لابد من فتح حوار علني معهم بغرض تقديس المثلية وتقديرها في المجتمع ، لازالت مجرد هواجس عقلية وروحية وتلاعب جيني ، لازالت لها روحها وذاتها .







اخر الافلام

.. السيول والامطار تغرق خيمِ النازحين بمخيماتِ تجمع خربة الجوز


.. اللاجئون والشتاء.. أزمة متجددة


.. اعتداءات جنسية في الأمم المتحدة




.. مقتل 10 لاجئين سوريين على حدود لبنان بعاصفة ثلجية


.. ارتفاع حالات ترحيل المهاجرين خلال العام الأول لترمب