الحوار المتمدن - موبايل



دم هوليود

سامي البدري

2017 / 8 / 12
الادب والفن


دم هوليود

ليس ثمة من مقابلات حميمة أو كبيرة
في سفن الشحن القديمة
يحشوّن عنابرها بالبضائع الرديئة،
البشر الفائضون عن الحاجة،
ويطلقونها في البحر لتجوّل وتصل وحدها
لموانئ البغايا والمتسكعين.
هذا الكلام تسمعه من روائي عجوز مثل ماركيز
البحارة، وحتى العاطلون منهم،
لا يقولون مثل هذا الكلام المفجع
عن مهنتهم القديمة
يتحدثون عن سائحات فاتنات
يلبسن قبعات وردية،
عن عصافير ملونة تردد موسيقى الحب،
وعن إنتصارات على قراصنة أشرار
يفوقون بأعدادهم عدد أسماك البحار..

من أي جهة تأتي الحروب إذا؟

البحارة يعرفون صناديق التوابل والعطور
قمصان الحرير وضحكات النساء الجميلات
ومغامرات حب العنابر الليلية
ويتركون ما دون ذلك للمتعلمين أمثالنا
ولوجوه النساء المجدورة بالحزن.

فقط إحذر التلوث بدم هوليود -
قالتها امرأة ساخرة من طيش الحرب الأخيرة -
قد يبدو لك إنه أزرق فعلاً
قد يبدو لك إنه أكثر نعومة
من فساتين مجلات الموضة
وأكثر إثارة من سراويل عارضات
إعلانات الشوارع المضيئة
لكنه في الواقع، أكثر لامبالاة،
من جرذان عنابر سفن الشحن الصامتة،
البعيدة، الموغلة في دم البحر،
والواقفة على حياد الوجع الإقليمي..
ذلك الدم، وكدم سفن الشحن الساكنة،
يتغلغل تحت جلدك ويشربك
يغيّر لونك إلى فأر مخدر
ويطلقك لمزاج قطط السواحل الباردة...
وعندها لا يعود لك غير الإستماع
لما يقوله لك مذيع التلفزيون المبتسم
الجالس في حضن حاجب قاعة هوليود
المبتسم أكثر.







اخر الافلام

.. 25 فيلمًا ينضموا لقائمة السجل الوطني للفيلم الأمريكي.. من بي


.. فرقة مسرحية لبنانية تشرك اللاجئين في أعمالها


.. بي_بي_سي_ترندينغ | من الشخصيتان الغامضتان اللتان تمثلان في ف




.. المراجعة النهائية في مادة اللغة الفرنسية للصف الأول الثانوي


.. تونس.. الدورة 19 لأيام قرطاج المسرحية