الحوار المتمدن - موبايل



مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح1

صبحي مبارك مال الله

2017 / 8 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


مابعد تحرير الموصل، كيف سيكون المشهد السياسي ؟ ح1
بعد الإنتصار الكبير الذي حققه الجيش العراقي وقواته المسلحة وحلفائه من الحشد الشعبي ومقاتلي البيشمركة والحشد العشائري والمتطوعين على داعش الإرهابي وتحرير الموصل من خلال معارك عنيفة، تكون الصفحة الأولى قد أنتهت بسقوط دويلة داعش المزعومة. لتبدأ الصفحة الثانية من القتال نحو تحرير بقية المناطق ومنها تلعفر، وعنة وراوة وكذلك الحويجة وغيرها، فهناك مهمة جديدة وهي تنظيف العراق من عصابات داعش الإجرامية وهذه سوف تنتهي بسرعة نتيجة لإنهيار رأس التنظيم المتوحش في الموصل.ولكن السؤال الكبير المطروح وهو كيف سيكون المشهد السياسي بعد تحررالموصل وتحرير بقية مناطق العراق؟ سوف تبدأ مرحلة جديدة ستسمى مرحلة مابعد تحرير الموصل وهذه المرحلة الجديدة ستكون حُبلى بالأحداث والمتغيرات التي لابد ان تحصل نتيجة تداعيات ذلك الإحتلال وبقية المناطق لثلاث سنوات والموسومة بالمآسي والتدمير الشامل وفقدان الأمن والتفجيرات المستمرة التي طالت كل مكان في العراق، ونتيجة للفساد المتراكم ونهب أموال الشعب، وترسيخ نظام الطائفية والإثنية على حساب الهوية الوطنية. وعندما نريد حساب الحصيلة لهذا الإنتصار، سنجد إن الشعب العراقي إستعاد وحدته الوطنية وإن نهج الإرهاب لآيفيد حضارياً ودولة القرون الوسطى إنتهى زمنها وفتاوى التكفير قد أصبحت بالية وليس لها تأثير على إرادة الشعب.يجب إن يجري تقييم لما حصل وإعادة الحسابات والبحث عن عوامل الوحدة الوطنية والإبتعاد عن عوامل الفرقة وأن يظهر العراق وشعبه موحداً مُعززاً وإستخلاص الدروس والعبر ومحاسبة الذين كانوالسبب وتعاونوا مع المحتل. ولما كان النظام السياسي الذي سارت عليه الكتل المتنفذة ومنهجيته أثبت فشله، فلابد من العودة إلى القواعد الصحيحة لبناء الدولة ومؤسساتها، دولة كل المواطنين دون عنصرية وطائفية، دولة العدالة والقيم الإجتماعية والقانون وهو ماتريده جماهير الشعب بحراكها المشروع . على الجميع ان يفهم إن الدولة المدنية الديمقراطية هو الإستجابة المُثلى التي تنقل البلاد من مواقع التخلف والإعتماد على الإقتصاد الريعي إلى الإقتصاد المنتج، الزراعي والصناعي والخدمي والصحي والتعليمي والثقافي، وعندما يشعر المواطن بكرامته وإنسانيته و يتمتع بالحقوق الدستورية وعليه الواجبات الوطنية سوف يمنح ثقته لهذه الدولة. ومن خلال التحليل فالمشهد السياسي القادم سيكون مُعقد، وسيزداد التنافس غير المشروع وستتوزع الولاءات من جديد، كما هناك إتجاه ديني سياسي يريد ربط سياسة البلاد بالتوجهات الدينية السياسية التي تتجاهل الذين يطالبون بفصل الدين عن الدولة، إن بناء الدولة العراقية الجديدة التي تتميز بالتطور العلمي والنسب العالية بين الدول من حيث الإنتاج الوطني، وبالثقافة والتعليم المتفوق والخدمات التي توفر وسائل رفاهية الإنسان والوعي، ليس من السهل بنائها أذا كانت تتبع منهج متخلف من حيث النظرة الشاملة وتتبع الأسلوب السابق. ولهذا أمام الحكومة والبرلمان ومؤسسات الدولة مجموعة كبيرة من التراكمات بحاجة إلى حل، أولها تطبيق الدستوربعد تعديله فيما يخص حقوق الإنسان وحرية التعبير، وفتح آفاق الديمقراطية الحقيقية وليس بالأسم أمام الشعب بدون تزوير أوتزييف إرادة المواطن حيث يتطلب ذلك تشريع قانون الإنتخابات الجديد، وتبديل مفوضية الإنتخابات على إن يكون مجلس المفوضية مستقل، وبعيداً عن تأثير الكتل المتنفذة. إن الجماهير لاتمتلك غير الضغط الشعبي والتظاهر والإحتجاج وصناديق الإقتراع لكي تحدث التغيير. فهناك أزمات سياسية مستعصية تشمل العلاقة مع إقليم كردستان، المصالحة الوطنية المجتمعية، الفساد المتأزم وضع المليشيات وهذا يتطلب تغيير، كما ستستمر الأزمات والتدخل الإقليمي والدولي في شؤون العراق لغرض إدامة السيطرة لتجد لها موطئ قدم متمثلة بالقواعد العسكرية وفق إتفاقيات ومعاهدات سرية فالحكومة الوطنية التي تمثل الشعب حقيقة هي من تصارح الشعب وتلبي مطاليبه وتستند إلى قواه الوطنية والديمقراطية في محاربة الطامعين في أرضه وثرواته. على الحكومة والبرلمان وضع برنامج لمكافحة فكر داعش وتأهيل المغرربهم والعمل على بناء العراق الجديد حقاً .(يتبع)







اخر الافلام

.. أخبار عربية | يوجد المئات من مقاتلي داعش في #تلعفر حسب الجيش


.. أخبار عربية | أطفال مقاتلي #داعش يعانون


.. شو صاير | لتبدو جذاباً في أعين الناس.. إليك 10 خطوات مثبتة ع




.. نشرة الإشارة الثانية 2017/8/21


.. المرصد- ناجي العلي.. ريشة أرخت للنكبات وللنضال ضد الاحتلال