الحوار المتمدن - موبايل



بين الانسانية و فهمها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أمال السعدي

2017 / 8 / 15
مواضيع وابحاث سياسية



صرحٌ كبير أن نعي ما تحمل الانسانية من قيمة بها الغير وجب أن يعي قبل أن يضيع في دهاليز العمر و ما تدعو به الى أن يخون البشرية و يخونها....قبل أن نغور في ما به الانسان يصدر من أعدام تام لانسانيته قبل الغير نرسو في تفسير ما به الانسانية و ما تحمل من معنى و كيف نقيم فلسفتها و نقف على أرضية بها غُيب الفهم و ممارسة عدل تحقيقها....
الانسانية يقال أنها حفنة من أفكار و فلسفة أخلاقية بها يحمل البعض ولم يحدد نسبة الايمان الفعلي في تحقيق مسارها....هي الايدلوجية العقلانية للمذهبية و العقائدية وفقا لما به تفكير الفرد أو الجماعة.....منذ سنين أضحت الانسانية مجرد مصطلح به الاشارة كمرادف للاعراف و العقائد الدينية، أختلطت الانسانية بمصطلح العلمانية و أصبحت تسي في منهج التصوير العام لتفسير وهدوية تحقيق الازدهار النهضوي الكلاسيكي في مسار الحضارة العامة للشعوب... هذا ما جعلها مزلق في تحقيق الهم البشري و الرقي في بناء صرح أجتماعي نزيه... مع بدايات القرن العشرين أصبحت الانسانية لا فعل أو خُلق بل مصطلح خطأ يكرر للمرة الثانية على أنه مرتبط با الفلسفة الطبيعية لا يحمل أي صلة وصل بفهم الحق العام و الحرية التامة........ تشكلت الايدلوجية الجديدة التي تنيط بتفسير الانسانية على أنها سببية في تحقيق علمانية المجتمعات لا من أجل تحقيها بل من أجل السير في خطى سياسة اخرى قبل أن ننظر بعمق في ما به يمكن أن نحلل الفهم الحقيقي لها... ما دعى الى ان يتم تقسيمها الى انواع وفقا لتحديد سببيتها و اصبحت علم يدرس لا مفهوم خلقي مرتبط ببشرية الكون و تشكيلته الاجتماعية ...وقسمت الى 3 أقسام هي:
1- الانسانية النهضوية أي التي تقرر النهضة الحضارية لاي مجتمع..
2- الانسانية النزعوية العلمانية و التي تحدد الوجه السياسي لحكم الفرد لاي مجتمع..
3- الانسانية الدينية و هذه اضحت بادرة بيد كل مذهب و دين في أن يفسرها وفقا لما به الرغبة وما به يفتون في مفهومها العام.....
أصبحت الانسانية كلمة ومعنى تُغَيب بين الفهم و الفلسفة الطبيعية و بين أن تكون خُلق أو دراسات كلاسيكية تبحث عن أطوار البشر، و أُقرت أن تكون نوع من الدراسات التي تشمل المناهج الدراسية خاصة في التعليم الالماني...أستمر الجدال و الحوار حول ماهية هذه الكلمة التي يبدو أنها بندول ضياع الفكر في كل مكان ما أدى الى تواجد نوع رابع من الانسانية وهي " الانسانية الشاملة" و التي تفسر الادراك الشامل لترتيب بشريتنا و لم تلغي كونها أساس للدراسة و التنقيب بل أكدت على تهميشها في أي تعامل أنساني.....ما دعلا الى أستبقاء مسؤولية الفرد في أن يستمر في صراعه الدائم من اجل تحقيق الانسانية الحقة لنفسه و المجتمع عموم...عليه اعتبر الفلاسفة أنفسهم أقرب الى المفهوم الانساني مما به الطرح لها او ما به تم جدالية الزمن على اقرار الفهم و تحديد المعنى العام لها قبل أن تخترقها افكار الهرطقة الفكرية والدينية...تقسم الفلاسفة و الباحثون الى قسمين أنسانيين قدماء و المحدثين وكلا بدء من منصته يلقي الخطب ليدحض الاخر و مازال الحال على ما به و النزف مستمر وقتل الانسانية أصبح هو الهدف الذي نصوب عليه فوهة البندقية بأستمرار....لم تختلف اللغات كثيرا في سبر التفسير حيث اعتبرت في قاموس اللغة العربية كمصدر صناعي به تتم تكاثف الجهود في تحقيق الراحة أو الحق العام.. أو أعتبرت نوع من الخصخصة البشرية التي بها يمكن ان نميز الفرد عن غيره...بمعنى اخر هي باب لتحديد طبقية أي مجتمع و أثبات أخر أن الرأسمال هو حقيقة ترجمة الانسانية في السطح الكوني.....
لكني أرى انها لا تحمل أن تكون كلمة أو مضغ علمي في ترتيب المعادلة الفيزياوية التي يرمو لها وفقا لما به تحقق غاية القوة ضد الضعف لا اكثر...هي ليست علم ولا فقه بل هي تشكيلة خُلقية بها تاكيد لبشريتنا ونحن من يقر الاخفاق بها أو الغائها او الالتزام بها لا حكم فردي أو مذهبي او عرقي، لانها أسمى صفة ممكن أن تُعرف بحقيقة الانسان الوراثية بعيدا عن أي فلسفة أو علم...مثال لذلك من لا يفي بوعود وعد بها بقول أو فعل أو عقد هو فرد نُزعت منه الصفة الانسانية في تحقيق ذاته لا غير، وقد نكتفي بحرفين أو اكثر لنوفي هذا المعنى حين يتم التعامل مع هذه الكلمة على معادلة الاحساس العام على انا واحد لا فوقية أو تحتية ممكن أن تلغي هذه القيم الحقة التي هي هبة من الله حين يخلقنا....
يمكن الاشارة على أن الوصاي العشر التي أُنزلت في كل الاديان ما هي الا ترجمة حقة لمفهوم الانسانية و احتوائها كانت هي الاساس بل هي الجذر الاساسي لنزول الاديان السماوية و هي اول الابواب التي تشرع لتحقيق الايمان الحق و التعمق به.... الايمان هو ما يدعو بنا الى فقه الغاية لا الغواية مايدعو بنا ان نحمل الصدق قبل الولوج الى مقدسات بها نسجد و الكذب قد بلل الاجساد و النفوس... الانسانية في النفس لا متاع بها نتاجر لتحقيق الرغبة أو الغاية في تحقيق ما يمكن أن يفيض لنا أي ربح في مجال الحياة.... الربح الوحيد الذي يجنى من ممارسة أنسانيتنا هو ما نتركه من عبق جميل في نفوس من نلقى و في ملف حساباتنا في اخر العمر... ترانا نفقه ما به الحال أم ما زلنا نتعثر في أن نصل الى رحاب الرحمان ؟؟؟
15-8-2017
أمال السعدي







اخر الافلام

.. متشددون أجانب في سوريا يكشفون معاناتهم: منبوذون ولن نستسلم


.. الاقتتال بين الفصائل في سوريا


.. العالم يحتفل بيوم السلام العالمي




.. لقطات تظهر حالة فزع من القصف الإيراني لكويسنجق


.. - ريشة - للتخلص من الأشرار! رسامة تحصل على الأداة المثلى لل