الحوار المتمدن - موبايل



الانفتاح على الخارج بروح وطنية

عدنان جواد

2017 / 8 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


الانفتاح على الخارج بروح وطنية
لايمكن لأحد بالوطن ويحب وطنه يرفض تحسين العلاقات مع الدول وخاصة الإقليمية المجاورة، التي لا تربطنا بها علاقة جيدة خصوصا في زمن النظام السابق بعد حرب الخليج الأولى والثانية، ومع الأسف استمر هذا العداء حتى بعد عام 2003، وبعد أن سقط ذلك النظام وهم من شاركوا في إسقاطه.
حرص العراق على إقامة علاقات متوازنة مع الدول المجاورة ، فبعضها أعاد العلاقات وبصورة قوية والبعض الآخر اخذ يلعن النظام الجديد، أما ساسة العراق الجدد كان عملهم بعقلية المعارضة، وكان ظاهرهم الاتفاق والتوافق، وفي الخفاء احدهم يطعن الآخر أمام الدول العظمى والدول الداعمة لهم، ولان الدولة العراقية ضعيفة بعد انهيار جيشها وقواتها الأمنية، فتدخلت الدول بحسب مصالحها، وبمساعدة الإطراف الداخلية التي باعت نفسها للدول الأخرى للفائدة المادية الشخصية والايدولوجيا بين الدولة الداعمة والسياسي الذي يضع رجل فيها وأخرى ضدها.
عند دخول القوات الأمريكية، البعض من هذه الدول اعتبرها محتلة يجب محاربتها، وأهداف أخرى وهو الخوف من نجاح تجربة العراق وانتقالها لبلدانهم ، وأخرى ترى من مصلحتها بقاء العراق ضعيفا، فأدخلت الأموال واشترت البعض وأدخلت الإرهاب، فكان العراق ساحة لصراع محاور قد يكون بعنوان طائفي أو قومي أو مقاومة ، هذا الأمر جعل الوطن وأبنائه ضحية لصراع محاور وساسة عملاء للآخرين غاب عن وعيهم الوطن والوطنية، فهم يعتبرون الدول الداعمة لهم مثل الحبل السري للطفل في بطن أمه عندما ينقطع تنقطع كل فعالياتهم بل يموتون، فهم يفوزون بالانتخابات بدعم الداعمين، وعندما يتم ملاحقتهم في الوطن لجرائمهم يوجد ملاذ لهم للهروب إليه وقت الضيق.
تكاد تكون جميع الدول المحيطة بالعراق قد تدخلت بالشأن العراقي، ولا احد ينكر تدخل إيران في العراق، لكنها كانت داعمة حين غاب الآخرون ولولاها لدخل داعش الى بغداد، بينما غاب الأشقاء العرب ربما بتحريض عملاء الداخل أو التفكير الطائفي الضيق، واليوم تغيير موقف الدول العربية وعلى رأسها السعودية بعد القضاء على داعش وضغط الولايات المتحدة الأمريكية، فهي اليوم تدعم الحكومة العراقية وزيارات متبادلة وفتح منافذ حدودية بين العراق والسعودية، ولكن يخشى من هذا التقارب السعودي أن يعيد التصادم بين المحورين من خلال فئات تابعة لكل الطرفين.
ينبغي والمطلوب من ساسة العراق بعد كل هذا الدمار التفكير بالوطن أولا، ومغادرة العمالة للأخر، والانفتاح على الآخرين باسم الوطن ولصالح المواطنين وليس لمصالحهم الشخصية، فجميع الأوهام والألاعيب السابقة لم تنطلي على الناس بعد اليوم ، والبعض من الساسة غير خطابه الطائفي إلى وطني ولكن التساؤل هل يغيرون الجهة الداعمة والفكر الذي يتغلغل في رؤوسهم، وعليهم وضع إستراتيجية واضحة يستفاد منها العراق اقتصاديا من إقبال الدول عليه وان يكون ولائهم للوطن أولا وأخرا، وان يوحدوا صفوفهم ، وان يحرصوا على أن لايكون بلدهم ساحة للصراع مرة أخرى.







اخر الافلام

.. فصل النفايات - نعم أم لا؟ | صنع في ألمانيا


.. ستديو الآن | بتكوين تتخلى عن أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع


.. من جوائز قصص قصيرة إلى الطيران الشراعي -من غرفة الأخبار-




.. الوطن اليوم | هكذا انقذ الشاب السعودي هذه القطة


.. قصف تركي على شوارع ومشفى عفرين