الحوار المتمدن - موبايل



هايكو عراقي

بلقيس خالد

2017 / 8 / 20
الادب والفن


بقية شمعة : قمري .
هايكو عراقي
بلقيس خالد



قرط – 2-

المطر..
يذكر القبور بالحياة ..
بلقيس..
عناقيد ..مطر

- حقائب –
- ليل بلا نجوم
:من دسه في
:حقيبتي؟-

- يغني المهاجر
:الحقيبة
بيتي
ومكتبتي
وانكساري
- عند حدود البلاد
استوقفك.
لأخرج
من
حقيبتك
:أجنحتي..
- قبل الوداع
فتح حقيبته
دس َ فيها سنين المحطات
- حقيبة أمي
:فوطة محشوة
با لدمع

- حين كشّر الحصار
عن انيابه
لذت ُ بحقيبتي
ف قهقهت ,
ما كانة الخياطة
- المحطات :مزرعة الحقائب

- أرسم ُ : فندقاً
يستغيث
بالحقائب .
- صَرَ خ َ :لا .
رجموه بالحقيبة .
- وسادة ُ الجندي : حقيبة ٌ
سريره ُ : الرصيف
حين تنام الحافلات .

- لاتفتح حقيبتك
أمام المارة
سيرون َ
في مرآتها
أسرارهم .

- شجرة ..كانت
حقيبة أسرار
لقاءاتنا

- فتحتُ حقائب
المحا صصة
أتأمل:...ما تبقى
من
ج..س..د..
الوطن..
كلما هيأت
:حقيبتي
:ضيعتني

- نفيتُ بيدين حافتين
حين رفضت حقائبي
:المنفي

لم اسر على وجهي حين
:نفيت
هل نسيتُ وجهي
هنا ؟


مظلات


- دونك تخطفني
مظلة متواطئة مع الريح

- حين
حين طوى الحصار مضلاتي
صُلِبت ُ
على
إبرة ٍ
وخيط .

- مظلتنا : امرأة
كان أبي
مظلتها

- كل الثمار مهودها : مظلات خضر,
لماذا القوارب :مظلات الرطب؟

- أقول مظلاتٍ ،
الشمس :تختبئ .


أقول:مطراً
تنهمر المظلات.

-غمامة ٌ
لامظلة..
تلك التي، حجبتك عن
: شمس ...

- مظلة أريدك
لاعبئاً

- ثقيلة ٌ..
هذه الغيوم،
يامظلتي ..
كوني
: عكازاً

- الناس ُ
في المطر : زوارق .
أشرعتهم
: مظلات .

- كن سيفاً، لامظلة ،
لتشق الريح
وتسلخ وجه الخيانة .

- أجمل المظلات ..
: مَن تأرجحت
بهلال
العيد.

- تيبل لامب
: حفيدتي ...
تحت
مظلتها...

- بأجنحتها ...
تطوف
حولنا
المظلالالالالالالالالالا ت
أي
كعبة
طفولتنا....!!





عصا
- للعين ...
تنازلت
عن
دورها
: الأذن .
............
الناس يتحاورون
بالعصا

- بعصا راع ٍ
ساق َ
حضارتنا
لكل الحروب .

- وجيز التأريخ
: عصا الرمان
عصا
قائد الوتريات
.....
الدكتاتور
..........
الإلكترونيك

- بعصا الديمقراطية
تحرر
الشعب
بالجملة
والمفرد
من
الجاذبية .

- بعدد أصوات الناخبين
تهبط
عصيهم
لتصنع
سلماً
يرفعنا
إلى الآخرة .

- رأيت ُ زوجين
يتحاوران
با لعصا
والعين
تضحك...

- اضرب ....بالعصا
:يتورم
القطن.

زرقة
وندوب
:لا
زبيب
من
ضرع
تلك
العصا
بفضيحة الموت
طرز
النمل
عصا
:سليمان


- العصا
وسادة
رجل
كانت
بلقيس
: وسادته ُ

- عند
باب
ال
وقفت
العصا
مثقلة ٌ
بالأنين .



جدار

- عامل.....
يد تبني
وحنجرة تفطر القلوب.
-بالألوان:يعلنو انتصاراتهم
على الجدران

- خلف كل جدار: حكاية .
في الحكاية : حلم بلون الجدار.

- تتخثر الحضارات
: تاركة ألسنتها.في ذمة الجدران .
- الليل : جدار
ي
ت
س
ل
قه.
النهار.

الأشجار :جدار مهموس.

- صقيع غزاني من القفا,
والجدار خلف جدار
:ترهقه الذلة.

- قالت بالشجر ....
لا بل جدار
أستظلي ..
لا على جدار : استندت على حلمي .
- بالطباشير ...
أهمس ُ الجدار
كي يصرخ .
- أحن كثيرا ......
إلى نهر ٍ وأرجوحة ٍ
تركتهما على
: جدار
- عمال البناء
: بالغناء
تسلحوا
ليهزموا
العناء

نافذة

- لا نافذة
لي
سوى
صورة
على الجدار

- على
حدود
البلاد
:لا نافذة
منها استنشق
عطرك.

- عيناك نافذتي
من خلا لهما
...غدي
:ابتسامات.

- فتحوا
في الأرض
: نافذة...
: تهشم زجاج
روحي.

- عارية ً...
ظلت كلماتي
حين
سرق الهدهد
ستارة النافذة.

- كلما تمسح النساء
نوافذ
عربات الأثرياء
: يتسخ الوطن

- باب العراق موصد,
نوافذه...
زحام التسلل
:هشمها

- تطل نافذة السحر
على البهاء..
أستنشق من نسيمها
: .....الرضا

- بين آت ٍ... وآت
كل النوافذ
تجلت
عن سمو
الأبيض المطلق.












رياح


- أنتظرتك عارية الأغصان ..
: ريحاً عقيماً
جئتني .


- مثل صوت الريح
قبيل الهبوب
صمتك : يطرشني

- تستفيض بعري اشجاري
ولا تكتفي رياحك

- تدوّرني ...
كأني..
مظلتك الضائعة.

- متخمة ٌ بمعنى الربيع
رأيتُ رياحك
تخرج مِن أشجاري

- لرياحكَ : أفتقر ُ
يامَن..
أغتنيت َ
بأوراقي وأغصاني

- مازحني....
يروق
هذه
الهبوب
: لي.

- سأشُمكَ رغم اضطراب النسيم

- في أنفي
نسيمك
مِن جَمَع َ حواسي


- تقرأها
الأشجار بصوت عال
هذه الرياح .

-...تعري الأشجار...
تخلصها مِن
أردية الفصول.

- لا صوت لأوراقها..
هل باعتها الرياح
حنجرة ًمنقحة ً
اسمها :الخفيف؟.
- محراث ..لا يصدأ:هذه الرياح.


- ينتظرون عمال الرياح
ليذروا الشلب.

- كلما تعوي ال...
تقرأ الأشجار
آية الثمر


- رأيتها...
تستحم في مياه البحر, تحت الصخور
:هل تستحي الريح؟.









أشجار

-1-
- لا عاصم
إلاّ
: شجرة

- ولدتني أمي
حين كان أبي
شجرة ً
تزج
: .......... في محرقة الحدود .

- حين تخليت ْ
الأرضُ
عني
: حملتني شجرة ٌ

- لن أغلق الباب
سأهذب الريح
بأشجار ال...

- عند جذعِ شجرة ٍ
تثمر بعد عام
: أحطّم ُ قدح النوال .

- بالأشجار
أشد ُ أزر
: أمنيتي .

- الأشجار : رايات الماء

- مسيرنا الأخير
: نفق شجرة .
-2 -


- أبحث ُ بين الفيء
عن الأشجار

- الآن مع الشجر ..
أي معضلة
تناقشها الريح ؟

- ثمة فرح ...
: العصافير تبشر ..
الأشجار تتهامس : هل عثرت السماء
على مفاتيح كيلها ؟

- شجرة ...
سلمي إلى
الهبوط

- سألملم أذيال
الحرير
لافيء
في أشجارك
لا قز ...
ولا طير ..







































جسر فارونيش

إلى نورستي : هيلين
تخطو مع عريسها، مرتجفة
فوق جسر هرم تراقصه الأمواج
يعوم على مياه شط العرب
يربط بين البصرة وقرى التنومة..
قلت لها مطمئنة : تخيليه جسر فارونيش

- جسر فارونيش ،
شجرة أقفال
قبعتها : غيمة ٌ مِن هديل .

- خطى العاشقين
حنّاء تخصّب
أقفالا،
تتدفق أكليل زفاف

- ياجسر فارونيش ،
كم لعبة صبر ،
قفلت : حكاياتها ؟

- أقفلت أمنيتي
ورميت القفل
....
لا جسر َ
لنهر مدينتي .

- من البصرة ِ عندما أنظر
لا أرى
نهاية ً لجسر فارونيش

- من البصرة إلى فارونيش
ثمة
: قفل ٌ يحلم .

- لا ضباب على ذلك
الجسر
كل حين ٍ
تشرق الشمس بثوب زفاف .

- بفم أدرد
يبتسم شط العرب
لجسر
فارونيش .

- يانهر مدينتي
من أحلامي
خذ قفلا لكوابيسك .

- يابصرة ...............
شط العرب
جرح............ا
لاجسر ... يخيطه .















منديل


- لا
منديل
لي ،
سوى
كفي
: ساعة الوداع .

- الرملُ : منديلي
أفترشه ُ
وأنتظر.

- حمامة ٌ لا منديل
تلك التي
رفرفت
يا.....

- مناديل ..حلوى .. شموع ..حنّاء
: كانت بداية
حياة .
ختمت بمنديل،
يقال عنه ُ : علم عراقي .

- هلهلت
النسوة....
: تلوّن المنديل .

- مَن لي بمنديله ِ
لجمع
لؤلؤ
انفرط
مِن
عينيّ نسرين .

- منديل بيتنا
: شجرة تمسح
عن وجهه
غبار ....

- لابد مِن
عقدة ٍ،
في منديل جدتي .













مرايا

- كسَر َ مرايا البيت كلها
كي يرى
: الفرق بيننا .

- بحثت ُ
عنه ُ .. وجدته ُ
يبحث عن
تراكم ال...
ألا يعلم : الزمان يتراكم في المرآة

- ليس لها ...
مايشغلها،
غير إنتظار
: الوجوه .

- في مرآة ماكنتي
رأيتني
: غابة ماطرة .

- أعطني عينيك
لأراني
عمى المرآة
ضيعني .

- كلما..
مسحت ُ
غبار المرايا
: ... أين أنا ؟

- المرآة ...
: منديل ،
يمسح ُ مكياج
: المديح .

- في المرآة
أراني
تطريزا
على شرشف .

- كسرتُ مرآتي
حين
كسرت ْ صفوها
: التجاعيد .











قميص


- قميص : أظلم الدنيا وأنارها.

- كلما حملت قماشا ً
ولدته الماكنة
: قميصا .

- بوجهين
وفياً كان القميص
في الحصار .

- النهر : خياط
والبساتين
: قمصان مدينتي .

- قميص واحد
بثلاثة ألسن
: صرخت البئر .


-2-
- العشق
: قميص لجسدين، حصرياً

- كلما يغادرني
يلبسني
: قميص الذبول .

- تتكسر الحسرة
في خافقي
كلما تكسر
القميص على جسده .

- شغفت كفي
: جسدك،
بيننا....
مَن أقحم َ : القميص ؟

- سآخذ مِن قمصانك،
ما يقيني ...
: غربتي ,

- بأظافري
كتبت ُ
على
قميصك ..
: رسالة الشغف .

- معركة ...
يهزم فيها
القميص،
: لوحة السرير.




وسادة وشرشف



- يتأملني
في مرآة الليل
ويداه منشغلتان
بنسج ٍ حرير الشراشف .

- يكتمل القمر
في سماء الشرشف
بإنتظار الحوت .

- كلما غادرتُ سريري
تغزو ربيع شراشفه
: التجاعيد .

- قبلة ٌ بشفاه يدي
: تعيد لروحه الصفاء

- كالحجر رمى بي
النعاس
على السرير
فتكسر الشرشف .

- المجلات : وسادتي .
شراشفي : الصحف .
وبقية : شمعة : قمري .

- تراودني الأحلام ،
مِن خشيتها : تتجمد
: الشراشف .

- السرير : وطن النوم ؟
أجنحة الجسد ؟
زورق الكتب ؟
سؤال متفرع
هل تجيب
الوسادة
عليه ؟

- أبدا...
لم أرها..
ظلت عبارة : مطرزة على وسادتي
: أحلام سعيدة .

- على سطح السرير أطفو.
................
غيمة
م
ا
ط
ر
ة
نستها الفصول .

- نوما هنيئا..
: طرزت أمي شرشفها
متكبرة ً ظلت وسادتي
: لا رأس يكسر أنفها .


-
































قلق


- في حضرة القلق ،
لماذا تتيبس
: الدموع ؟

- سمكة ...
والفالة
في قلبي ذات ثلاثة مخالب
: ق ق
ل

- لا صبح َ...
ل ...قلق
لا يبصر .

- الشمس ُ تحرق ُ ليلها
: ل يتدفأ القلق .

- القلق : يسحل ُ أذيال الليل
ليرمي بها
: النهار

- يتقدم الأمل بتهليلة الديكة
هاتفي ،
متى
يهلهل
لهزيمة الألم ؟

- ي
ه
ب
ط
القلق ،
ليرجم الموبايل بقساوة الحجر .

- خنجر...............
يمزق خاصرة الوقت
: لام بين قافين .

- مَن لي بماءٍ ، يخمد هذا القلق ؟
- غرس ال لام في قلبي
والقافين
في
الراحتين .

- بكفين يغمرهما الدعاء
: أتصدى لذئب القلق .



























قصيدتي

- خيط الفجر ..
والقصيدة
: طائرتي الورقية .

- ثلاث مرات
تصيح القصيدة
قبل صياح الديك .

- كل فجر حين تبكي
القصيدة ..
أتلمسني،
فأطمئن .

- أفكرّك
لأني...
على مستقبل
القصيدة : أخاف .

كوميديا صاخبة


- ... عراق ثراء
نقرأها في المرآة : رثاء .

- لا ..الغازات
مَن ثقبّت عباءة الأوزون.
: أدعية الأمهات ،
والعويل ،
وهما يستبقان،
في الوصول إلى
الله .

- وردة ٌ كالدهان : كل يوم سماء بلادي .
وبوق الحناجر، لم يبق غفلة ً
: للصور.

- سدرة ُ المنتهى
أي
حزن ٍ
سينتهي عندها ؟

- أم الشهيد تلاشت ..
وماتزال كفاها تلطمان الفراغ،
وللريح
: حنجرة العويل .

- بأوجاعهن خدّرن
الشاي،
أما آن لبغداد، أن تنهي
: حفلة شوائها؟

- بغداد بوجه العراق،
تصيح
: ألا مِن خيّاط فرفوري، لهذا الخاطر المكسور؟!

- تتصاعد
قهقهات
الصغار،
أمام التلفاز
: ثمة كوميديا صاخبة، في مجلس النواب .

- عجت ُ مِن وطن ٍ
لايمل ُ مِن أقامته ِ
في الغراب !!

- ب نوط
أزدواجية المسؤولية
: قلدتني الحرب .

- يوم الجمعة ،
: يقودني إلى صلاة ٍ جماعية ٍ
عند أبواب المعتقلات .

- بشفاه زرق
رقصت ْ أمنياتي

- معتصمة ٌ بالصمت ِ : أعمّد غضبي
*بلقيس خالد / بقية شمعة قمري/ هايكو عراقي/ دار الينابيع/ دمشق/ ط1/ 2011







اخر الافلام

.. الموسيقى والتراث على منصات مهرجان جرش الأردني


.. مهرجان بعلبك يكرم أم كلثوم في افتتاح موسمه الجديد


.. الفلكلور الشركسي.. تراث تتناقله الأجيال




.. ترقبوا غداً لقاء خاصاً مع الفنان الفلسطيني محمد عساف في برنا


.. دراسة: هذه الموسيقى المفضلة للرضع.. والأجنة