الحوار المتمدن - موبايل



للأمازيغ . من الخطأ فصل العروبة عن الإسلام المنحرف

كمال آيت بن يوبا

2017 / 8 / 21
الارهاب, الحرب والسلام


شعارنا : حرية – مساواة – أخوة
"الإسلام المحمدي" في مفهومي حسب المراجعات التي قمت بها للثراث الاسلامي هو تلك الدعوة البسيطة للعرب وحدهم للتوحيد وللأخلاق الرفيعة و لبناء علاقاتبين العرب يسودها التسامح و الإحترام والسلام و التعاون و ترك ماكانوا فيه من قتل و غزو لبعضهم بعضا و من حروب و سطو على بعضهم بعضا و سبي لنساء بعضهم بسبب الظروف المناخية الصعبة و ندرة المياه في صحراء شبه الجزيرة العربية لكي يرتقوا لمصاف المجتمعات المتحضرة بمعايير ذلك الزمان ..
أما "الإسلام المنحرف" وفق نفس المراجعات فهو ذلك الإسلام الذي كله تناقضات و فرض بالسيف على المجتمع لأجرمة هذا الأخير و تربية أفراده على الإنحراف أي صنع المنحرفين و العصابات منذ نعومة أظافرهم والذي ظهر مباشرة بعد وفاة محمد بن عبد الله حيث تمت فبركته على مراحل و أمزجة الذين جاؤوا بعد محمد كل حسب مزاجه الخاص بدءا بربط الإسلام بالسياسة و النفوذ و إحداث مفهوم الخلافة لبسط السيطرة على قبائل شبه الجزيرة العربية و فرض دفع الأموال عليبهم حيث لم يكونوا ينتظرون سوى وفاة صاحب الدعوة ليصبحوا وارثين يفعلون ما يشاؤون..و لذلك تركوه مسجيا ثلاثة أيام دون دفن و إنشغلوا بالغنيمة و بالخلافة يحرفون تعاليمه البسيطة والواضحة للعرب الذين شبعوا جاهلية قبل خدمته لهم بالنصيحة و الجدل و استخدام العقل لكي يرتقوا و يتقدموا كباقي الحضارات التي كانت في عصرهم . لكنهم إخترعوا مصطلح حرب الردة عن الدين وحملوا السيف ليحاربوا القبائل العربية التي لم يحاربها محمد من أجل المال و النفوذ و السياسة.
و هي في الواقع (اي القبائل) كانت ترفض تسيييس تعاليم محمد منذ ذلك التاريخ .
لقد كان الجميع يعرف أن (لا إكراه في الدين) المحمدية الواضحة وضوح الشمس ..و التي لا تقبل اي تأويل .فصار الدين عندهم بعد وفاته هو الإكراه.
وجعلوا ، و هم كاذبون ، من الإسلام إرهابا و سياسة و سطوا و إحتلالا لبلدان الناس و من الله شاهدا على الشر و داعيا و راعيا له و لا شغل له لاغير لعن أعدائهم و من محمد -و حاشا ما قالوا وفعلوا فيه- أحد قطاع الطرق الذي لا شغل له غير النساء فزوجوه ما شاؤوا من النساء و جعلوا له خليلات و جواري بل كل إمرأة تقع عليها عيناه فهي له و جعلوه يأمر بالقتل و سفك الدماء و سبي النساء و تحليل الغنائم و الكذب على الزوجة و لإصلاح ذات البين و في الحرب و و غير ذلك من الطرهات ..بينما هو كان يلقب بالصادق الأمين ..
فتناقضت أقوالهم و نصوصهم فنسبوا كل ذلك لمحمد .ببساطة لأنه مات و لايستطيع الرد أو النفي ..
و إذا صادفتهم مشكلة ، أمروا خدامهم ليفبركوا حديثا ويجعلوا "محمدا كان يفعلها" و هي أفاعيلهم هم لا أفاعيل محمد ثم يضعون في آخر الحديث "عن رسول الله" و كفى و هم يقهقهون فرحين..
كم مرة تكررت في تعاليم محمد "ولا تعتدوا " ولا تعتدوا ""؟ كثير
فهل إحتلال شمال افريقيا من طرف ذلك البعض من العرب القدامى هو من صميم تعاليم محمد ؟
حاشا أن يقال هذا الكلام و من العيب الكبير..
المشكلة أن الذين إحتلوا شمال إفريقيا من العرب القدامى في القرن السابع الميلادي و بداية الثامن ، لم يأتوا بالدين المحمدي و إنما بالإسلام المنحرف كما عرفناه أعلاه ..و يقولون فقط أنهم جاؤوا بالإسلام لنشر الدين .و هم في الواقع جاؤوا لنشر الإنحراف و أجرمة المجتمعات و صنع العصابات ...و تفتيت المجتمع و السيطرة على السلطة والثروات لا غير...ليعيشوا الحياة الرغيدة بواسطة الفاشية الجديدة في ذلك الزمان..
للأسف أن هذا الأمر لا يزال مستمرا بين الحاضرين اليوم الذين هم ليسوا مسؤولين عن هذا الإجرام في حق المجتمعات و في حق صاحب الدعوة و في حق أنفسهم يتحملون عبئا ووزرا مالهم فيه من حظ و لا نصيب .فلا هم زوروا اي إسلام و لا هم شاركوا في اي احتلال او حروب لبلدان الناس..
ولذلك لا يزال شكل الدولة حتى اليوم يناقش في المنطقة في حين ان هذا الامر قد تم الحسم فيه في الدول الديموقراطية لاروبا و امريكا و غيرهما منذ قرون ...
فلا يقولن أحد أن هذا الإسلام هو دين محمد ..حاشا ..
بعض الأمازيغ يقول لك أنه ضد العروبة و لكنه مع الإسلام المنحرف و هذا خطأ منهجي و منطقي.إذ كيف يمكن فصل إحتلال شمال إفريقيا التي هي بلدهم عن هوية ذلك البعض من العرب القدامى الذين تحدثنا عنهم أعلاه و الذين بعد وفاة محمد تبنوا ما كانوا فيه من غزو لبعضهم بعضا و سطو على ممتلكات و نساء بعضهم وحروب طويلة ثم نسبو كل ذلك له، بل إعتدوا حتى على الأمم الأخرى و فرضوا ما جاؤوا به من إسلام منحرف و لغة على السكان الأوائل و سموا شمال افريقيا عربية بالسيف.في حين أن محمد لم يغز أي بلد أجنبي طيلة خدمته للعرب بدعوتهم للتوحيد و للأخلاق الفاضلة مثل المحبة لبعضهم (و إذا الذي بينك و بينه عداوة كأنه ولي حميم .القرآن الصحيح) و التعاون و التضامن فيما بينهم ( وتعاونوا على البر و التقوى) و التكافل (إذا بات مؤمن جائعا فلا مال لأحد. الحديث ) ...إلخ ..
و للتذكير فإن العلم الحديث و خاصة البيولوجيا قد أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الأنواع الحيوانية espèces (و منها الإنسان) التي تتعاون و تتضامن و تعيش فيما بينها بسلام تضمن الإستمرارية أكثر في الحياة .بينما التي تعيش الحروب و التوترات تكون عرضة أكثر للإنقراض .هذه حقيقة مثبتة بيولوجيا اليوم في تطور الجماعات الحيوانية.
و لو إتبعوا تعاليم محمد في بلدهم الأصلي اي شبه الجزيرة العربية و تعاونوا فعلا كما قال لهم و تركوا الحروب التي كانوا فيها ضد بعضهم لترقوا لمصاف الحضارات التي كانت في عصرهم و لنافسوها .و مع اكتشاف البترول فيما بعد من الاكيد انهم كانوا سيؤسسون حضارة تبقى شامخة اليوم .لكنهم للاسف لم يفعلوا و عادوا بعد وفاته لما كانوا فيه ..
إن الأمازيغ غير معنيين لا بهذا الإسلام المنحرف و لا بغيره لأن الإسلام الحقيقي هو فقط وجهة نظر للعرب وحدهم.لا اكراه في الدين .و بالتالي فلا يسقط أحد في مصطحات الهوية التي سميت عربية ثم يقول انه يدافع عن هوية مختلفة هي الهوية الامازيغية .
ما بني على باطل فهو باطل و لو بخطوة واحدة .
الهوية الأمازيغية مختلفة و لغتها تكتب من اليسار لليمين و ليس العكس.
لكن استعمال الهوية الاسلامية للاسلام المنحرف من طرف الأمازيغ اليوم لا يدل الا على الخوف و عن استلاب فكري و تبعية للشرق و للسعودية تحديدا و عن غياب الوعي الحقيقي بالهوية الامازيغية المختلفة والمتحضرة بمقاييس ذلك الزمن الذي توقفت فيه عن التعبير عن نفسها بسبب الاحتلال و القهر والغلبة .و لو بقيت دون هذه الفرملة لشيدت حضارة مثل باقي الامم.
من حق الامازيغ وفق القانون الدولي ان يتبنوا الدين أو المذهب الذي يريدون في بلدانهم شريطة ان لا يدعو ذلك للحرب او الكراهية او العنصرية او العنف .
والأمة الامازيغية المشتتة في دول شمال افريقيا بسبب الاستعمار و الاحتلال القديم والجديد يجب ان تلعب دورها التاريخي الجديد بكل مسؤولية ووعي و نشر للوعي ما استطاعوا لذلك سبيلا لاخراج الامازيغ والعرب انفسهم من عنق الزجاجة و الارهاب و التخلف ببناء الدول الديموقراطية التي تعني الاختلاف والتنوع ولا تقصي أحدا حيث تكون السيادة للشعوب وللقيم الانسانية كلحرية والمساواة وسيادة القانون .لأن العرب لم يعرفوا كيف يخرجوا بانفسهم ..فقد فبركوا ثراثا دينيا فاسدا ثم قالوا انتهى التاريخ ..حتى صاروا منبوذين و متهمين بالارهاب كاي حيوانات مصابة بالجرب .الكل يريد طرها من بلاده .و هنا سيجعل الامازيغ الفرق بين ثقافتهم و ثقافة أولئك العرب الغزاة الاقدمين .لأنهم لو خططوا لغزو و احتلال شبه الجزيرة العربية هم ايضا ليسطوا على السلطة والثروة هناك فسيكونون قد فعلوا مثلهم فقط .و لا فرق بينهما .شر بشر.
و لذلك ليعلم الامازيغ أن إستعمال هوية مغايرة و لغة مغايرة عن الامازيغية هو تواطؤ لا واعي ضد الشخصية الامازيغية الحرة ذات الثقافة المختلفة والمسالمة و الافضل حتى لو ادعى البعض ان ذلك الانتماء للاسلام المنحرف هو مجرد مسرحية استراتيجية.
لا استراتيجية مع الهوية .
الهوية يا اما ان تكون او لا تكون .
و الأمة يا إما أن تكون أو لا تكون .
كمال ايت بن يوبا اليوناني







التعليقات


1 - سؤال صريح للكاتب
ملحد ( 2017 / 8 / 21 - 23:56 )
سؤال صريح للكاتب اتمنى الاجابة عليه بصراحة
هل تؤمن بمحمدا نبيا ورسولا من (الله)?

تحياتي

اخر الافلام

.. الحريري سيعلن موقفه النهائي من الأزمة في بيروت


.. سلطنة عمان تحتفل بالعيد الوطني السابع والأربعين


.. النشرة الجوية الثانية 2017/11/18




.. مصر تفتح معبر رفح لثلاثة أيام فقط


.. نشرة الإشارة الثانية 2017/11/18