الحوار المتمدن - موبايل



صراع الهويات : الجواري والغلمان نموذجا

وليد يوسف عطو

2017 / 8 / 22
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


صراع الهويات :الجواري والغلمان نموذجا

فكرة المقال ماخوذة من كتاب الباحثة الدكتورة وفاء الدريسي المعنون (الجواري والغلمان في الثقافة الاسلامية : مقاربة جندرية )- ط1 -2016 –الناشر:مؤمنون بلا حدود للنشر والتوزيع – المغرب – الرباط و بيروت – لبنان .
الكتاب في الاصل كان اطرحة دكتوراه اشرفت عليها الدكتورة امال القرامي في العام 2012 ,ويتضمن المقال وجهة نظري النقدية والعلاقة بين الماضي والحاضر في صراع الهويات .

الجندر كمقولة ثقافية تاريخية تقوم على التمييز بين الجنس باعتباره معطا بيولوجيا وبين الجندر وهو البناء الثقافي والاجتماعي للجنس,اي ان الجندر هو الجسد الذي صنعته الثقافة واوامر الثقافة واللاوعي وهي تملي لغة الجنس وتعريفه للجسد الانثوي واختلافه عن الجسد الذكوري.

لذا انطلقت المقاربات الجندرية , كما تقول الدكتورة وفاء الدريسي ,في سبعينات القرن الماضي وتفرعت عنها الدراسات النسوية التي كانت تسعى الى الكشف عن موقع المراة وتغيير ادوارها في المجتمع . وكانت الدراسات الجندرية قد بحثت الصلة بين (تاريخ النساء)الذي نشا كرد فعل على التاريخ العام الذي كان مقصورا على الرجال ,الا انه بمرور الزمن ادركت الباحثات المنتميات الى المدرسة الانجلو سكسونية ضرورة الاستعانة بمقاربة تشمل الذكورة والانوثة بالدرس والتحليل .

وتبين للباحثات والباحثين ان المشكل الاجتماعي لاينطلق من الرجل او المراة , بل من كل من الرجل والمراة معا,وفي العلاقة بينهما .كثرت التساؤلات حول اسباب الاختلاف بين الجنسين وتعددت الابحاث التي تحاول فهمها .فنشات الدراسات الجندرية لتقديم الاجابات وحل الاشكالات التي طالما شغلت المؤرخين وعلماء النفس وعلماء الاجتماع والانثروبولوجيين .

وتوصل الباحثون الى ان المقاربة الجندرية قائمة على ضرورة التمييز بين الاختلاف البيولوجي (الجنس )sex والعوامل الاجتماعية والثقافية المولدة للاختلاف,اي الجندر Gender .وهذا الاختلاف الثقافي والاجتماعي هو الذي يصنع كلا من الذكورة والانوثة ويميزهما بتعريفات يجب ان يخضع لها الانسان ليصير الذكر ذكرا , والانثى انثى . فعملية (الجندرة), كما تقول وفاء الدريسي هي (خلق اختلافات غير طبيعية ولا بيولوجية بين الذكر والانثى ).

تطرقت الباحثة الدكتورة آمال قرامي في اطروحتها (ظاهرة الاختلاف في الحضارة العربية الاسلامية : الاسباب والدلالات )الى دور (الجندر )في تكريس الفوارق بين العبيد والاحرار ودرست الاصناف الجندرية من مترجلة ولوطي ومساحقة وغيرها ..والى هذه الاجناس ينتمي العديد من العبيد ذكورا واناثا .

ان دراسة ظاهرة الجواري والغلمان تشير الى عديد من المجموعات البشرية الذين فقدوا علاقتهم باوطانهم الاصليةولم يقدروا على الاندماج كليا في مجتمع الاغتراب الجديد .الكتاب يبحث في وضعيات عبيد اخرجوا من محيطهم الاصلي لينتقلوا الى بيئة اخرى متباينة اشد التباين , جلب العبيد معهم عاداتهم وثقافاتهم وتم دمجها بعادات وثقافات بلاد الاغتراب , وهذا ما افقدهم الكثير من خصوصياتهم لينصهروا في المجتمع الجديد بعدما اثروا فيه وتاثروا به.

ان عالم الجواري والغلمان اقليات عرقية واثنية شاركوا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.من يدرس الحضارة العباسية يعرف مدى تاثير الموالي على الاسلام ,انه اعادة تصنيع للاسلام بنسخة ثقافية جديدة , ونعرف تاثير الموالي الفرس وغيرها من الاعراق والاثنيات .فاغلب كتب الحديث والتراث والفقه الاسلامي كتبها الموالي من غير العرب وضمنوها عاداتهم وثقافاتهم . وان كان العرب المسلمون انتصروا على هذه الشعوب والاقوام ,الا ان هذه الاقوام انتصرت على الاسلام العربي بحضارتهم وثقافتهم وتقاليدهم وانتجوا لنا مجموعة اسلامات مختلفة .

تكمن اهمية موضوع الجواري والغلمان بعلاقتا بمشكلات العالم المعاصر من استعمار,وصراع الهوية ,الصراع بين دول الشمال الغنية ودول الجنوب الفقيرة ,والصراعات العرقية والاثنية والدينية والطائفية والقبلية والعشائرية .كما نشهداليوم تفاقم مشكلات شحة المياه الصالح للشرب وللحياة وتصحر الاراضي خصوصا في افريقيا وازدياد البطالة مما ادى الى هجرات مليونية عبر البحر الى دول اوربا حاملين معهم ثقافاتهم وتقاليدهم الجندرية وسلوكياتهم ودياناتهم .ان الحروب الاقليمية والمحلية في الشرق الاوسط مثل الحرب في سوريا والعراق ادت الى التهجير القسري لاعداد كبيرة من السكان وهجرة اعداد كبيرة اخرى برغبتهم وخسارة العراق وسوريا للكفاءات العلمية والبشرية والاكاديمية والاقتصادية .

تضمنت الحروب الداخلية التغيير الديموغرافي ,فمثلا في العراق تتبع الحكومة مضمون الدستور الجديد القائم على ازدواجية الجنسية وبالتالي يمكن في غضون عقدين من الزمن ان تتحول الجالية الهندية في العراق,على سبيل المثال, الى اغلبية وتطالب بحق تقرير المصير والانفصال عن العراق والاندماج بالهند عن طريق الكونفدرالية.

سوق الجواري والغلمان

كان الجواري والغلمان يعرضون في اسواق خاصة للبيع , ولا تستبعد الباحثة تعرض الغلمان للجس والتقليب بغية التاكد من سلامة بنيتهم الجسدية .ولئن غاب الحديث في المصادر العربية عن كيفية شراء الغلمان المخصصين للمتعة ,فلانه امر مخدش للحياء وللضمير الجمعي .اذ يمكن ان يتغاضى الذين ينظرون الى المجتمع عن اعتبار هذا الصنف من الرجال بضاعة , لكنهم لايسمحون بان يصير موضوع تقليب مفضوح لقضاء الشهوة .

في الجانب الاخر الح الصحابة والفقهاء على ان الجارية بضاعة يحل مسها وجسها وتقليبها .راى ابن عباس ومجاهد (جمعا قد اجتمعوا على جارية يقلبونها ,فلما راوا ابن عمر تنحوا وقالوا :ابن عمر قد جاء ,فدنا منها ابن عمر ,فلمس شيئا من جسدها , وقال :
( اين اصحاب هذه الجارية ,انما هي سلعة ).يرجع التركيز على تقليب الجواري مقابل الاكتفاء بالاشارة الى تقليب الغلمان الى مافي العملية الاولى من بعد جنساني واضح وشرعي , والى الحرج الذي يسببه الحديث عن الجنسانية المثلية في الحالة الثانية.

لهذا شاءت المصادر ان تركز على تقليب الانثى اكثر من تقليب الذكرلما لهذه العمليةمن علاقة وطيدة بالجنسانية .الظاهر ان هذا التقليب فتح الباب واسعاامام النخاسين لممارسة اصناف من الغش تختلف باختلاف الجنسين وتسمح لهم بالترويج لبضاعتهم .لقد تفنن النخاسون في تزيين بضاعتهم مستعينيين بوصفات لتغيير لون الشعر ونوعه ولون العينين والبشرة . وتحكموا بواسطتها في الشكل الجسدي للجارية ليجعلوها ملائمة للذوق الجماعي للمتلقي.

وهكذا يجري تصنيع التانيث بواسطة الاصباغ والملابس والحركات ويجري اخضاع الجنس لشروط الثقافة .من هذا المنظور يمكننا فهم اسباب تركيز الغش على الجواري دون الغلمان انهن صناعة وتجارة في الوقت عينه ,ولابد للموضوع من صانع , وثمة فرق بين الذكر الصانع ممثل الثقافة وبين الانثى ممثلة الطبيعة والقابلة للتطويع .







التعليقات


1 - وما زالت صناعة التأنيث جارية
ليندا كبرييل ( 2017 / 8 / 22 - 15:36 )
الأستاذ وليد يوسف عطو المحترم

تحيتي الطيبة لشخصك العزيز

ما زال نخاسو اليوم يتفننون في صناعة التأنيث ، وقد تطورت الأساليب بشكل مفزع
وما عادوا يلجؤون إلى أصناف من الغش لجعل الأنثى ملائمة للذوق الاجتماعي، بل أصبح كل شيء على المفضوح
أعجبت الموضة الحديثة بعض الشباب فغزوا بدورهم عالم التشبّه بالنساء في اللباس والسلوك وطرق الكلام
أما الفتيات المسترجلات فلم يعد هناك مجتمع تقريبا يخلو منهن، حتى الخليج !

تفضل تقديري


2 - الاستاذة ليندا كبرييل المحترمة
وليد يوسف عطو ( 2017 / 8 / 22 - 18:56 )
اسعدني حضورك وتعليقك على مقالتي ..

بفضل تقنيات العولمة والاعلان عن طريقشاشات الحواسيب والموبايل وغيرها من وسائل الدعاية تم تسليع المراة كما نشاهد ذلك يوميا في الكليبات والاعلانات واصبح لدى شاباتنا وشبابنا الادمان على التقليد والموضة وتسريحة الشعر وطراز الملابس دون النظر الى العلاقات الاجتماعية وتنوع الطبقات والثقافات داخل المدينة الواحدة

عصر العولمة اليوم يتميز بسرعة التداول والاستهلالك وتسليع المراة والانسان من اجل الكسب الرخيص للشركات العملاقة

علينا تشجيع الثقافة الوطنية وعدم اعطاء الفرصة لتفتيت الهوية الوطنية ومسحها

نلتقيك على مسارات ثقافية جديدة

تقبلي وافر مودتي وتقديري..


3 - الغالي عزيزي وليد الجزيل الاحترام
عبد الرضا حمد جاسم ( 2017 / 8 / 22 - 19:57 )
محبة و سلام و اعتزاز و تقدير و احترام
منذ ان نبض العرق الاول و تدفق الدم و تحركت الحواس كان الجنس و كان الجندر
راقبوها و تابعوها كاشخاص و مجاميع ...توصلوا الى ان يطلقوها....لعدم قدرتهم على منعها او تحجيمها او غلقها اوكيتها أو الغائها
كان الجنس...ثم جائت الافكار و التفسيرات فاوجدوا الجندر في هروبهم من الجنس الاساس
................
تعجبني اختيارتك اخي الغالي و بالذات ما يحتاجها الناس و المجتمع...فمن النانو الى الجندر
تفضل بقبول اعتزازي و امتناني لأنك تطرح ما تقربنا و ما تبعدنا عن اشياء اخرى غرقنا فيها و اغرقنا انفسنا طائعين
......
بحب اقول لك تمام العافية ...و لك السلامة في كل خطوة


4 - الاخ عبد الرضا حمد جاسم المحترم
وليد يوسف عطو ( 2017 / 8 / 22 - 23:09 )
شكرا على حضورك وبصمتك على مقالتي

الجندر تم تعريفه من قبل الامم المتحدة لتفريقه عن الجنس كعمل بيولوجي بينما الجندر هو الجسد الثقافي والذي تتم صناعته خارج البيولوجيا

اتمنى ان يعجبك مقلي

انا لااكتب في المواضيع اليومية وفي المواضيع المستهلكة بل ابحث عن كل فكرة جديدة واتصيدها

ختاما لكم مني وافر الود والتقدير


5 - صناعة الذوق العام - 1
نضال الربضي ( 2017 / 8 / 23 - 07:10 )
أجمل التمنيات بنهار ٍ طيِّب للأعزاء ليندا، وليد، و عبد الرضا!

العامل الأكبر في تشكيل نمط الحياة في المجتمعات هو: السلع و الخدمات، أي: رأسمالية الإنتاج، لو أردنا أن نستخدم عبارة -فخمة- -رنَّانة-.

رأسمالية الإنتاج:
صاحب عمل لديه مصانع أو شركات تقدم سلع و خدمات، يتم تسويقها للجمهور على أنها -احتياجات- و -متطلبات- أساسية للحياة، و يقوم على هذا الإنتاج و ذاك التسويق طاقات شبابية في تراتبيات إدارية.

هذه الحلقة بين تشكيل المؤسسة أو المصنع، و ما يلزمها من منظومة قانونية في بلد التشكيل، ثم توظيف العمال و الموظفين، ثم الإنتاج، ثم التسويق، و عوداً على التوظيف و الإنتاج و التسويق و هكذا،،،

،،، هي التي تشكل القيم و المفاهيم و أنماط التفاعل في المجتمع.

فيها يُطحن كلا الرجل و المرأة، و يتم استعباد الذَّكر و تسليعه بالضبط كالمرأة،،،

،،، إننا هنا أمام مشكلة مشتركة للجندرين لكن شكلها عند كل منهما مختلف و إن تطابق الجوهر،،،

،،، هي مشكلة الحضارة إن شئنا أن نكون دقيقين، مشكلة الجدلية مع الواقع، و مع منظومة الأنماط

يتبع


6 - صناعة الذوق العام - 2
نضال الربضي ( 2017 / 8 / 23 - 07:15 )
تابع

لكن هذه المنظومة ليست بدون تبعات وتكلفة على صاحب رأس المال: فهو مُجبر على أن يخضع للأنماط و أشكال التفاعلات و استحقاقات تلك المنظومة التي يبنيها إنتاجه و تسويقه، فهي لا تعمل إلا من خلال تأسيس قيم إنسانية يكون فيها العامل صاحب حقوق قادر على التعبير في مجتمع له صوت حر يستهدف أي ظلم أو انتهاك يزيدان عن -المقبول- أو عن -الحد المرسوم- كـ -اعتيادي- أو كـ -معياري-،،،

،،، إننا هنا أمام شكلٍ فريد من علاقة تبعية متبادلة بين صاحب العمل و العامل لكن بأفضلية كبيرة لصالح رجل العمل.

هذا شكل و نمط الحياة اليوم في القرن الحادي و العشرين، و الواقع خاضع في كل لحظة للتشكيل!

هي مجرد أفكار أحببت ُ أن أشارككم بها نعليقا ً على المقال.

تقبلوا الاحترام و المودة.


7 - تحية طيبة
عبد الرضا حمد جاسم ( 2017 / 8 / 23 - 13:12 )
العزيز نضال الربضي المحترم
بعد الاستئذان من اخي الكريم وليد
.............ززز
لا يمكن فصل الجسد عن الجنس
انهم اخترعوا الجندر كما اخترعوا عدم الايمان بالمؤامرة و بعدها مناطق حظر الطيران التي ادت الى تقسيم العراق
المهم الانثى بتركيبها و قياساتها و نتاجها و مواقفها هي جنس هي انثى مهما قلنا عنها...ان جندرناها نمحو جنسها الاساس في الحياة و اللمسات المبدعة و الانتاج
نعم صاحب العمل يريد ان يتخلص من استحقاق النساء بالحضانة و الولادة و الحيض...يريد جندرتها ليسحقها لذلك الكثير منهن لا يندفعن او يمتنعن عن التمتع بالولادة و الحمل قبلها حتى لا يميزها بالذل صاحب العمل
المرأة انثى الحياة و لا حياة بلا انثى مهما كابرنا ...صاحب العمل يريد جندرتها لتصبح ذكر او تنافس الذكر
.............
لك التحية المتجدده و للغالي وليد مثلها تعرفونها


8 - هدفي هو تبيان وحدة المعاناة
نضال الربضي ( 2017 / 8 / 23 - 14:00 )
أهلا ً بك يا صديقي،

تبيان وحدة المعاناة و اشتراك الرجل و المرأة فيها مفتاح لإيجاد الحلول، على العكس من مُتابعة مظلومية المرأة باعتبار الرجل كجاني فقط.

هنا في اشتراك الجندرين في المعاناة تحت وطأة الواقع و أنظمته الاقتصادية و السياسية نستطيع تلمُّس و إدراك الصفات الأصيلة الخاصة بكل جندر و التي يحمل منها الرجل رجولته و المرأة أنوثتها.

الجندرهنا تأتي بمعنى: التصنيف الجنسي (ذكر أو أنثى) و ليس بمعنى استرجال الأنثى أو انضوائها تحت التصنيف الذكري.

نعم المرأة هي الحياة، وأضيف و الرجل هو الحياة، أي أنني أراها في التقاء الجندرين معا ً و على طريق تكاملهما، و ضمن منظومة فكرية صحِّية علمانية مُشبعة.

المجتمع الأبوي قاسي، لكن الحل ليس المجتمع الأمومي القديم، إنما المجتمع الإنساني، و هي دعوتي، دعوة سمو و اتحاد الإنسان.

تقبل المودة و الاحترام.


9 - لا فض فوك
أفنان القاسم ( 2017 / 8 / 23 - 18:14 )
أنت لا تكتب في المواضيع اليومية وفي المواضيع المستهلكة بل تبحث عن كل فكرة جديدة وتتصيدها... زين العقل والكلام!


10 - اهلا بك ايها الباحث عن الجديد المضبف للقادم
عبد الرضا حمد جاسم ( 2017 / 8 / 23 - 18:18 )
انا في قناعة تامة و ليس على قناعة تامة
عزيزي استاذي الذي اعرف حجمه و مكانه و موقعه و لو نسبياً
اشتاق لردودك
عزيزي الربضي الكريم...اعتقد و اثق انك تعرف رايي فيما تريد و لا اريد ان اضيف عليك لأني اعرف انك الاكبر و الاعرف و الادق...لكني اريد ان اثير كما انت تريد بعض الشيء عسى ان تسقط حجرة في تلك البقعة التي يصفها البعض انها اسنه و انا اعتقدانها ليست كذلك...ان استسلمنا فهذا يعني العيب فينا و انا اعتقد انك و نحن لم نقصر في شيء انما الشيء اكبر منا اليوم لكنه لن يستمر كذلك...انها نحن لن يجندرها كل سخيف مهما برر ذلك...تلك هي روحنا الرحم الذي كنا فيه...لن يجندره المال و الاعمال
لن نكون جندرمة...العيب ان نفسح المجال الى هذا التعريف ان يغزو عقولنا
نمتنع عنه و لا نسمح بغير ان نعترف انها المرأة سيدة الجسد و الاحساس و العمل و الامل و الايحاء و البناء و الذوق و الارتياح...هل تجندر لحظة لهاثك بعد ان التقي مع لهاثها في تلك اللحظة التي اوجدت لك جميلك ابنك الذي اعتقد ان عمره الان 16 عام ان كنت انت دقيق و ناصح فيما طرحت سابقاً و هذا جزء مما طلبت في ان ابين لك في تعليق سابق
انت عزيز و مفيد و نافع


11 - الإنسان هو الهدف
نضال الربضي ( 2017 / 8 / 24 - 07:28 )
نهارا ً طيبا ً أخي عبد الرضا،

دعنا نقول أن الإنسان يبحثُ دوما ً عن إشباع ٍ لحاجة ٍ ما ينطلق منها، و هذا هو أصل كل فعل.

قد يدري عن الحاجة و يشعر بها، أو تنتج عنده عن فكره، فنقول أنها شعورية

أو قد يجد نفسه: يصنع، ثم بعد ذلك يتساءل عن سبب الصنع، فنقول أنها لا شعورية

و يذهب يونج إلى تبيان أن أغلب ما نصنعه هو لا شعوري في منشئه.

من هنا لننطلق للقول بأن الإنسان إنما يخترع التفرقة اختراعا ً، و يبتكر التصنيفات ابتكارا ً، لكي يبرر للحاجة،،،

،،، لنتعمق أكثر في التحليل لنجد أن ذات التصنيفات عندما تتوقف عن خدمة حاجاته تختفي بل و يتنكر مخترعها له، و تحل مكانها مواثيق و شرائع و قوانين و تصنيفات جديدة.

إذا ً كل ما أمامنا ليس سوى انعكاس لطبيعة و جوهر الإنسان، و من هنا ننطلق لنقول بكل ثقة: يمكننا دوما ً أن نكون أفضل، أن نخترع و نبتكر و نعدل على منظومات القوانين و نطور أنماط التفاعلات الإنسانية، فنسد حاجاتنا و نقترب من بعضنا، و هو ما تسير فيه الثقافة العالمية الآن، لخلق الإنسان المُعولم (أقولها من جهة الإنسانية، لا من جهة التجارة أو الاقتصاد، فلذلك حديث ٌ آخر).

دمت َ بودٍّ!


12 - وإن لم تكن لنا بها حاجة
أفنان القاسم ( 2017 / 8 / 24 - 15:26 )
وأوهمونا أن لنا بها حاجة لتحريك اقتصادهم وتدارك أزماتهم؟ إذن ليس كل ما هو أمامنا اليوم انعكاس لطبيعة وجوهر الإنسان بل انعكاس لطبيعة وجوهر رأس المال... تعليق عالماشي للعزيز نضال.


13 - الاخ نضال الربضي المحترم
وليد يوسف عطو ( 2017 / 8 / 24 - 17:20 )
عمت مساء اخ نضال

اسعدني تعليقك المعمق على الموضوع واقول

الجندر هو الجسد الثقافي للذكر ولللانثى اتمات الجنس فهو يشير الى الجهاز التناسلي

قامت العهبودية علةى الغزو وجلب العبيد والاماء وتصنيفهم وقلعهم من جذورهم

وتمت اعادة تصنيعهم مجداا لغاياغت مختلفة وهو موضوع الكتاب ولدي اكثر من مقال حول الموضوع

الشاب الذي يبحث عن فتاة للززواج منها يسال هل هي تلبس الحجداب لان الحجاب في المناطق الشعبية يمثل شرف الفتاة وهذا هو الجندر وليس الجنس

اليوم تمت اعادة تصنيع مجتمعات بكاملها وتصنيع المواطن وفق ضوابط وشروط معينة وهو مانسميه بالهندسة الاجتماعية والهدف هو صناعة اساليب الشرعية والرضا والقبول السياسي
لقد تم التصميم والتخطيط المسبقين لصناعة الانسان والمجتمع عبر هندسة بناء افكار وقيم وسلوكيات الاجيال الانسانية الجديدة واعادة هندسة الاجيال القديمة

يتبع


14 - الاخ نضال الربضي المحترم
وليد يوسف عطو ( 2017 / 8 / 24 - 17:30 )
تتمة ....

في الهندسة الاجتماعية تكون الديمقر اطية اسلوب في الحياة الاجتماعية

لقد كان لحرب فيتنام الفضل في اتساع دور وسائل الاعلام الحديثة كما يشهد العالم اليوم قنوات اليوتيوب ثم الاقراص الليزرية ثم الذاكرة الرقمية وتقنياتشبكة المعلومات العالمية وهي توفر امكانية غير محدودة للحصول على كم هائل من المعلومات وقد اصبحت وسائل الاتصال الجماهيرية مدمجة بفضل الحواسيب الحديثة خصوصا المحمولة منها والقادرة على الاتصال بمحطات البث الفضائي الدولية حتى عندما لاتتوفر الطاقة اللازمة

هذه ىالصناعة كما صناعة الغلمان والجواري قديما تدخل احدى ابوابها من بابالجندر اي صناعة الجسد الثقافي للمواطن وللمجتمع

ختاما تقبل مني وافر مودتي وتقديري


15 - البروفيسور افنان القاسم المحترم
وليد يوسف عطو ( 2017 / 8 / 24 - 17:33 )
يسعدني اعجابك وتقديرك لمقالاتي

انا ابحث عن الافكار الجديدة دوما

المفكر والباحث المتمكن من ادوات بحثه هما من يستطيعان تقديم الافكار الجديدة

والمساهمة في تغيير المجتمع

ختاما تقبل وافر مودتي وتقديري

اخر الافلام

.. الجيش الوطني يتقدم عبر 5 محاور باتجاه مدينة صعدة معقل الحوثي


.. الجزيرة تحصل على صور دخول -المطرب- للقنصلية قبل وصول خاشقجي


.. وزير الخارجية الأمريكي لبن سلمان: مستقبلك كملك على المحك




.. مرآة الصحافة الثانية 18/10/2018


.. هل يعيد القطن قصير التيلة مصر إلى عرش صناعة النسيج؟