الحوار المتمدن - موبايل



كيف نقرأ مقولة المجتمعات المتحضرة، والمجتمعات المتخلفة.؟!!

اسحق قومي

2017 / 8 / 25
الادب والفن


عشتار الفصول:10539
كيف نقرأ مقولة المجتمعات المتحضرة، والمجتمعات المتخلفة.؟!!
- الأفكار العقائدية ،دينية كانت أم سياسية،تتحول في المجتمعات المقهورة والذليلة، إلى قنابل موقوتة.
= لايوجد مجتمع متحضر ،وآخر متوحش. ففي المجتمع الأول سلب للشخصانية ،وفوضى في الثاني.
= في غياب سلطة القانون والدولة، يتحول الناس ،إلى وحوش مفترسة كاسرة.
= بقوانين الحضارة الغربية .يتم سلب القوة البشرية للفقراء ،لصالح وحوش يلبسون البنطال الحضاري.
= القوانين في بلاد التحضر، سلبت إنسانية الإنسان، وحطمت، وهشمت في ذاته ، مقدساته الشخصية، والعقائدية.
= الرجل لم يعد رجلاً، ولا المرأة أنثى. الرجل الذي يرى زوجته في وضع لايُحسد عليه، ولا يتمكن من أن يفعل ،أكثر من القهر ،والطلاق.هل هو إنسان رجل؟!!
=الحياة آلية مفرطة، ومن يُخالفها، مجنون، أو غير قادر على التأقلم .
= لولا القوانين الوضعية للدول الحاكمة، كنا سنشاهد جرائم لا تخطر على بالنا.
=إن فساد الرأي أراه في كل المجتمعات على حد سواء.
= للتخلف آثاره،وللتقدم الصناعي، والتقني ثمنه . الإنسان وحده، يدفع ثمنا للقوانين والعادات، والأعراف التي لاترحم.
**
بعد قراءاتي المتواضعة ،لتاريخ الأمم ،والشعوب ،تبين لي ، أنّ المقولة التي تقول: هناك شعبٌ همجي، وآخر متحضر، هي على قدر من عدم الاستقامة ،والسلامة في حالتها العملية، والواقعية، ولا نقول بأنها فكرة خاطئة، لأننا لا نعتمدها، ولا نؤيد تعبير ،الخطأ، أوالصواب ، بل هناك فكرة ،تأقلمت مع الواقع، فقبلها المجتمع ،وهناك فكرة رفضها المجتمع ،وأصبح من يعمل بها فهو خاطىء.
لهذا نقول ،عن فكرتنا السابقة .بعدم وجود مجتمع متوحش. ومجتمع حضاري ،إلا أننا لو تمعنا، ودققنا ،وبحثنا ،بحثا أكاديميا، في المجتمع المتحضر، سنجده يحتوي على خصائص ،وحالات ،لايمكن أن نمر عليها ،دون ذكرها، فأول مايُطالعنا .ونعرضها هنا كمثال لنا ،هي الحياة اليومية، وآليتها المفرطة، والقميئة، عبادة الإنسان ،للقوانين وعدم التجرؤ ،على اقتحام قدسيتها، وإلا سيكون الثمن غالياً.الإنسان مسلوب الإرادة والحرية ، وعليه تنفيذ الأمر ،دوما بآلية قاتلة .( دون تردد أو تذمر). سيارة أخطأ سائقها في السير، باتجاه خطأ. السيارات الأخرى لا تعذره ،ولا تتوقف، وتأخذ بيده ربما أصابه ما أصابه...أو أنه غريب ،وأخطأ...لايهمها ،حتى لو اصطدمت بتلك السيارة لا يهم، وحتى لو قُتل سائقها الآخر، غير المخطىء، لايهم . المهم أنهم يسيرون على القانون، حتى لو أهلكهم، وهذه السلوكية لاتتعدى السلوكية الآلية للحيوانات، لو أخذنا بعلم الحيوان.كل قناعتهم بأن القانون سيأخذ حقهم حتى بعد الموت .لهذا أعتبر من خلال هذه الجزئية، أن العالم الغربي قد وضع كل ثقله، وثقته وإيمانه ،وإرادته، في القانون، حتى لو كان على غير حق.إنهم قد عبدوا القوانين لدرجة غَيَّبوا روح القانون والمبادرة ، والرحمة، والرأفة ، واحتمال الخطأ .
ولو دخلنا إلى العمق النفسي ،والقيمي ،للإنسان الغربي، المسلوب في إرادته، وعقله وحريته، هو مسلوب ،الكرامة ، والرجولة، والشهامة، وإغاثة الملهوف، ومساعدة المحتاج.لا أقول، هي معدومة في الإنسان الغربي ،لكنه لايستطيع تحقيقها في سلوكيته اليومية، غالباً لأنّ التجربة علمته لو حدث لمن تسعفه شيئاً أنت ستدفع الثمن. أو حين يتعرض لتجربة ما ، عليه أن يحلها بنفسه ، لأن حكم القوانين عليه قاس ٍ.هنا في هذه الجزئية يبقى الإنسان في المجتمعات الغربية أكثر اعتماداً على الذات.ويتلقى هذه الصفات أو الخصال منذ أن يكون رضيعا.
وأما السلبيات الأخرى، والأستلاب ،في المجتمعات الغربية، الحضارية ،بتعبيرنا العادي ،سنبدأ من حيث لاتشتهون ، زوج يرى زوجته تمارس الجنس على سريره ، جاء من العمل ،ووجدها هي وعشيقها، في حالة حميمية ،قد لايستطيع، ولا يحق له إزعاجهما، ولا يحق له تصويرهما كإثبات، والزوجة لاتخجل أبداً مما تقوم به ،بل تعتبره من حقها ،كل مايستطيع أن يفعله ، يعتذر ويطلب منها بتمتمات ،سنلتقي لإنهاء العلاقة.ويمضي خائباً. عجباً من الذي قتل فيه الرجولة، والغيرة، والشهامة؟!!، ومن جعل تلك المرأة، تمتهن هذا الإسلوب ؟!!غير القوانين الجائرة بحق الرجل لو هو تحدث بشيء ،فهي لاتخجل أصلا ،من والدها، أو أمها، أخيها أو أختها. لأن المجتمع تربى على هذه الحالة، فهي تتصرف تصرفاً طبيعيا ،ضمن ما يؤهلها القانون، وما يمنحها من حماية، لمشاعرها دون مشاعر الرجل.
الرجل الذي يرى زوجته مع رجل ٍ آخر، وهي تتحدث معه في الشارع ،وتقبله، أو تحتضنه، مع حركات غير لبقة، ومحتشمة، بالتعبير الشرقي ، لايحق لرجلها ،لو رآها أن يتحدث، أو يزعجها...فتصوروا يارعاكم الله. هل هذه قوانين؟!! أم عبودية أم دكتاتورية؟!!، لهذا ومن هنا جاء تفسخ الأسرة الغربية، وعدم وجود علاقة تراحم ،ولا شعور بالغيرة ،أو الاحترام.
وأعتقد هناك أسباب أخرى، لكنها ليست من صلب موضوعنا.
والرجل لايستطيع ،ولايحق له ، حماية زوجته، لو تم الاعتداء عليها، أو على ابنته، أو ولده، الذين هم فوق السن القانونية.هذه نماذج بسيطة نطرحها هنا لنصل إلى أن الشعوب الغربية، مسلوبة الإرادة، والحرية، ومهدورة الكرامة ، والإحساس، وليس لها خصوصية ،في مفهوم العلوم النفسية، الخصوصية الوحيدة ،هو الإذعان، وتحقير الذات، وأكثر ما يستطيع فعله، هو اللجوء إلى شرب الكحول ،أو المخدرات، أو السفر خارج المدينة ،والابتعاد عن المشهد المؤلم.حتى لو كانت أمه، لايستطيع أن يفعل لها أي شيء….مؤلم حقا مؤلم….
لهذا نقول القوانين الغربية الاجتماعية ،والوضعية ،والحقوقية،لقد وأدت العنصر الإنساني ، وحولت الحياة إلى آلية قذرة، لايمكن للمشرقي ،أن يتأقلم معها ،أو ينسجم معها.مهما حاول ، فهناك خصوصية مشرقية ، لايمكن أن تمحوها الأيام، وكل مايمكن قوله، هو أن يتفهم الشرقي الحالة، فلو قام بأي عمل، مثلاً القتل لأخته، أو أمه، أو زوجته، أو ابنته ،سيدفع ثمنا لايمكن تصوره أو تقديره، في سجون غربية ٍ هي أظلم من القوانين التي أدخلته إليها ، وعندها سيتأكد له، أن الأوروبي، عندما بقي بدون (شرف، وناموس،غيرة ) بتعبيرنا المشرقي ،أو قيم في هذا المجال ،لم يكن على خطأ.بل قوانينه الجائرة ،هي التي تركته يتحول إلى حيوان في مشاعره ،التي نقول عنها نحن الشرقيون ، بالقيمة الكرامية.
وحتى لو أخطا الرجل الغربي، وقام بجريمة ،تساوي الحدث الذي رآه أمامه ،ولم يتمالك أعصابه . فإنهم يتهمونه ،بأنه مجنون ،وعصبي ،ويجب تأهيله ،حتى يتم ترويضه لكونه يُخالف الأكثرية .وهكذا هو الإنسان في المجتمعات المتحضرة بالنسبة للوطنية، لايوجد لديهم ما يعتز به المرء بوطنه .ولو اعتز سيقولون عنه أنه راديكالي .
إنها قوانين اجتماعية جائرة، كما المجتمعات الشرقية ،وقوانينها الجائرة ،وهنا يتساوى الأمر في المجتمعين المتوحش ،والمتحضر بالنسبة لسلب إنسانية الإنسان .
نستنتج نتيجة هامة مفادها.إنّ المجتمعات المشرقية، والأفريقية التي تقتل الإنسان لدينه، أو مذهبه، تُقتل المرأة، لو رؤها متلبسة بالزنا، فإنها تُرجم ،أوتُحرق، أو تُقطع أوصالها.الرجل الذي يُمسك مع أخرى، له هو الآخر يدفع ثمنا يعجز اللسان عن ذكره.كلها بعكس المجتمعات المتحضرة.
إن إشكالية حقوقية ،وأخلاقية ،غير سليمة ،تسود في كلا المجتمعين.لهذا أجد من الأهمية بمكان ،أن نقول كلمتنا بالنسبة للمجتمعات الشرقية، والمتخلفة ، والمجتمعات المتحضرة.
مايلزم المجتمعات المتخلفة، التي نفينا عنها صفة التخلف ،وقلنا بأنّ لا تخلف ولا تحضر بقدر السلوكية الواقعية ،والموضوعية، فلا تلك المفرطة في غلها وحقدها ودمويتها، ولا تلك التي تحول الإنسان إلى آلة صماء.
لكن لابدَّ من وضع حدٍ لكلِّ مايجري هنا وهناك.
إنّ قراءة جديدة للقوانين الوضعية أولاَ ، والمدنية الخاصة بالزواج ثانيا، والعادات والتقاليد يجب أن تتم إعادة قراءتها من جديد ،على ضوء المتغيرات الحديثة. والتطور التقني.
ورحم الله الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت أبو الفلسفة الحديثة ،حين قال(( الحقيقة ماقبل جبال البيرينيه هي خطأ لما بعدها)).
اسحق قومي
25/8/2017م








اخر الافلام

.. كل يوم - رسالة مهرجان الجونة السينمائي .. لقاء مع الفنان الك


.. نجوم ونجمات الفن فى العرض الأول لفيلم -فوتوكوبى- بمهرجان الج


.. منتج الجونة السياحي المصري يحتضن الطبعة الأولى لمهرجان -الجو




.. تفاعلكم : مشاهير العالم بأزياء عربية على يد فنان سعودي


.. طالب الدويك.. فنان شكلته تفاصيل القدس