الحوار المتمدن - موبايل



زارا ...والحمار

عبد الغني سهاد

2017 / 8 / 30
الادب والفن


كم هي عدد القصص التي عبرت طريق مخيالي المريض.بحب هذا الانسان.كنت اريد اخراجها للوجود وارغب في  زخرفتها ورسمها بكلمات وحروف..غير عادية..كنت متحمسا لانهائها والمسك بتلابيبها المنفلتة . وهي تمانع و لاتريد ان تنهي ..كهطول المطر في يوم خريفي طويل لاينحصر..حكايات تعاند الخروج.. تريد لها ولادة تراوغ وصفاتي ورعباتيى..اعرضها للدفن في دواخلي ..واكبتها ..جيدا هناك.على ورقة يوما..ما...وهذا اليوم وجدت نفسي اركب حماري الطيع والمطي عليه اصعد الجبل حتى اشاهد العالم  المحيط بي برؤية زارا..بعيون الالهة لعلي اكمش على قليل من معرفته العميقة للاشباء المتحركة في قيعان نفوس البشر..احيانا اغرم بهذا الفيلسوف ..واخرى امقته....الا ان المزاج الارضي لا يطاوعني..للمكوت طويلا هناك في الاعالي اعيش مع القطيع.. فالسماء والسحاب والشمس.والرياح الهائجة..تغير من طبعي ..لست الاها..ولا نصفه..لاكشف عن ماسي النفس البشرية.والهروب من ماسيها.يكفيني هذا الجسم العليل المتهالك ..ككل البشر.لاعيش وسط الحثالة ..والعود الى السفح  ثم الى السهل..الوطئ..الممدد..كل المتع هنا سهلة..كمتع الفردوس الخالد ..كل شيء هنا..مؤهل لاعود الى طبيعتي الاولى.المغمورة بالحسد والحقد..والقلق مع الحب.والكبرياء. ..في العودة كان حماري منهوكا وهو ينهق..عاليا..كانه لا يريد الهبوط..معي..ويتكلمني كادمي متحكم في لغته الادمية. اشبعني شتما وسخرية...فقطعت الحديث معه..طويلا..كان مرح ..ومسرورا حين فكر .في الركض بين التراع والحقول..و التهام البرسبم..والعلف .العلف..العلف..لا شيء غيره...سوى الصمت والهدوء..ونهيق..في كل الاوقات والمناسبات.لم اعرف كيف اثر في منطق الحمار...حسدته.وعانقته.بشدة .وكان شعوري يتدرح الى  مطلق السعادة  بان اتحول يوما  حمارا مثله..ولا اشغل فكري .بالرغبة في .بتكرار الصعود الى القمم العالية..واستمر في احلامي البغيضة..لامتلاك اجنحة لاحلق واطير ..في الاعالي ..في سماء زارا…

احلم باني حمارعظيم لايكف عن  الشماتة في ماوراء الخير والشر.في الوجود..والعدم.والحرب والسلم.. محلقا في السموات العليا ..يراني ..زارا هناك ..فيزعق و يموت .. ..!!

عبد الغني سهاد
2017







اخر الافلام

.. الشاعر العراقي الكبير طالب الصالحي .. وقصيدة الردي


.. أشرف ذكي عن مسرحية «ليلة»: النوع دة مهم من المسرحيات الكوميد


.. هذا الصباح- مهرجان للموسيقى العربية الارتجالية بألمانيا




.. هذا الصباح-الترجمة الآلية تفتح آفاقا جديدة لقطاع الفندقة


.. أنا و أنا - حلقة الفنانة سمية الخشاب .. الجمعة 17 نوفمبر 201