الحوار المتمدن - موبايل



وأخيرا الشيخ ..طالب الرفاعي ... يعلمنا الماركسية

جاسم محمد كاظم

2017 / 9 / 2
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


وأخيرا الشيخ ..طالب الرفاعي ... يعلمنا الماركسية
ابتهج بعض الرفاق بفديو على اليوتيوب يظهر فيه شيخ معمم في لقاء متلفز بعد اندحار التقدمية والفكر اليساري من الأرض وتسيد لصوص الطوطم على دفة الحكم .
وتغيرت عقارب الساعة في زمن اليوم فشيوخ اليوم لا يحرقون المتنورين كما احرق الايطاليون برونو وحرق البريطانيون الساحرات ومزوري العملة .
فمع سيادة الأعلام الفضائي المرئي والمسموع في زمن العولمة والنهب الامبريالي يعود أصحاب عمائم اليوم بدور جديد للشاشة يختلف عما كان في الأعمال القديمة كإطلالة الشيخ طالب الرفاعي احد مؤسسي حزب الدعوة وكما هو معروف للكل أن هذا الحزب أسسته المخابرات البريطانية ضد المد الشيوعي في العراق عام 1959 فأوعزت إلى لصوص الطوطم بالوقوف ضده .
دور اليوم لا يتطلب الوقوف بوجه هذا الفكر بل تجميله وتلميعه بفرشاة ودهان مغشوش على طريقة اللصوص والمنتفعين بنظرية شرح جديدة تتلاءم مع ظرف المرحلة .
ابتدئ هذا الشيخ محاضرته مع المقدم بان الفكر الماركسي هو أبدع الأفكار الإنسانية وخير ما أنتجت البشرية من عقيدة .
لكنة يتوقف لان هذا ينسف مفهومة بالكامل من الجذور فيعود لإكمال السطر المبتور ""خير ما أنتجت البشرية من عقيدة بعد الإسلام "
ولا ادري ماهو سر التشابه مابين الماركسية والإسلام ...فالإسلام بكل مفاهيمه لا يتطرق إلى العمل المنتج ولا يعرف شكل هذا العمل وبقي العمل مسكوتا عنة في آيات القران وأحاديث السنة وكل مافي القران فيى وأنفال .
ولم يتطرق الإسلام إلى الاستغلال الوقح لأنة لا يستطيع أن يتجاوز زمنه وأدوات أنتاجه.
فالإسلام الأولي عاصر نهاية العصر الرعوي والزراعة البدائية والأشكال التجارية الأولى ودخل في مرحلة الإقطاع في شطره الثاني معتاشا على العشر .

واستمر الشيخ بدرسه التعليمي يفكك ماركس ويشرحه كما يشاء فظهر لنا ماركس الحوزوي المؤمن وليس ماركس الذي قال أن الدين وعي مقلوب للعالم يتطور مع تطور القوى المنتجة وان الواقع الاجتماعي المعاش هو الذي يحدد الوعي وليس العكس .
وحين سال المذيع هذا الشيخ كيف استسقى معلوماته الهائلة هذه وكيف توصل إليها.
أجاب الشيخ بأنة أخذها من روجيه غارودي في إحدى المؤتمرات .ولا ادري ماهو السبب الذي جمع غارودي معه ولماذا .
ولان الشيخ لا يعرف من هذا الروجية سوى أسمة ومزاجه المتقلب وهو ليس أكثر من نتاج قيحي متصلب للحزب الشيوعي الفرنسي الذي يعتبر أكثر الأحزاب الشيوعية خيانة للشيوعية وعمالة للغرب الرأسمالي وهو حزب رأسمالي برجوازي لا يمثل الطبقة العاملة بتاتا ولا يؤمن بالثورية بل حزب صنعته الانتهازية البرجوازية وبقي يهادن الرأسمال طول حياته حتى انتهى بة الأمر إلى الحضيض مثل غارودي الذي أعلنت بعض مواقع النت أيمانه بالدين الإسلامي. .
وعاد الشيخ يعرفنا بفكر ماركس الأصلي بجملة واحدة أن ماركس كان ماديا وليس إلحاديا ...وياسلام على هذه الإضافة الرائعة ..
وهكذا ضاع كل ماركس مع انجلز وهم يدرسون أنماط الإنتاج ويستخلصون منها الأفكار والمعتقدات حتى يصل ماركس بالقول :-
" الدين هو تأوهات المخلوق المضطهد وسعادته المتخيلة لرسم روح عالم بلا روح وقلب عالم بلا قلب ، ونقد الدين هو نقد هذا الوادي من الدموع الملئ بالزهور الخيالية، والذي يمثل الدين الهالة الضوئية التي تحيط به. ونقد الدين يقتطف هذه الورود الخيالية التي يراها المضطهد في السلسال او الجنزير الذي يكبله، ولكن لا يفعل النقد ذلك ليحرم الرجل المضطهد من سعادته برؤية الزهور الخيالية، وإنما يفعل ذلك ليمكّن الانسان من التخلص من السلسال الذي يكبله حتى يستطيع الحركة بحرية ليقتطف الزهور الحقيقية "....

وحين اسلم ماركس على يد الشيخ بأثر رجعي ذهب الشيخ بعيدا بان ماركس النبيل قد تم تلحيدة من قبل لينين وساتالين كما يحلوا لهذا الشيخ تلفظه وبعض الترجمات الخاطئة لبكداش والنقاش الذين شوهوا ماركس المؤمن .
ولم يدر بخلد هذا الشيخ أن الماركسية ماكان لها أن تصبح بهذه الشهرة ويسجلها التاريخ باسمها الشهير لولا لينين الذي اظهر اسم ماركس للوجود .
وكشف الحوار عن جهل الشيخ الفاضح بالاقتصاد والتاريخ فزمن ماركس غير زمن لينين في التطور الاقتصادي لوسائل الإنتاج وكل ماكان في زمن ماركس والرأسمالية الأولى مصانع للأحذية والقطن ولهذا حفل كل رأس المال عن القيمة الزائدة والفائضة عن نول القطن ومعامل النسيج والثورة في زمن ماركس كانت ثورة العاملين في مصانع القطن ضد الملاكين ولم تكن الدولة تتشكل كما هي اليوم أو الأحزاب لذلك وجه ماركس وانجلز ندائهما إلى العمال كجموع غفيرة تتفوق على أعداد الملاكين .
تغير الموقف بعد ماركس وظهور الدولة الحديثة وتطور الرأسمالية إلى امبريالية هائلة ساحقة وظهرت الجيوش المتحالفة وتغيرت الأسلحة وأشكال الاستغلال والاحتلال للعالم في عهد لينين الذي أعاد تشكيل الماركسية ببناء الحزب الحديدي للطبقة العاملة ذو الفصائل المسلحة واعتبر الحزب هو الأساس وبدونه تبقى الطبقة العاملة تجريد محض .
اظهر لينين للعالم دولة العمال كحقيقة لا يفهمها هذا الشيخ الخيالي الذي يرى في خيالاته الموهومة من الجن والعفاريت معيارا للحقائق .
ثم عقب على ساتالين كما يحلو له وهو لا يعرف من ستالين سوى ما يكتبه الكارهون بأنة دكتاتور شرس محب للدماء شوه ماركس ولا يعرف أن ستالين هو من اظهر لينين إلى الوجود وعبر بالاتحاد السوفيتي من الطوق الحديدي الذي فرضة علية الرأسمال بعد انتصار أكتوبر الظافر .
ولولا ستالين لم يعرف العالم من هو ماركس ولينين لان انتصار الاتحاد السوفيتي الظافر في الحرب العالمية الثانية وماتلاه من انتشار المد الأحمر الساحق في أنحاء الأرض لتصبح أعداد المؤمنون بالنظرية الماركسية اللينينية تفوق بالأرقام على أتباع المسيحية بكافة طوائفها وكان بإمكان ستالين الحديدي احتلال كوكب الأرض برمته.
خلاصة القول أن العالم اليوم متخم بالأغبياء ممن لا يفهمون حركة التاريخ والاقتصاد وتطور القوى المنتجة كما فهمها ماركس ولينين وستالين وعلى ضوئها كيف تتحرك الطبقات وتتغير الأشكال وينتهي الاستغلال بكل أشكاله ليفتح العالم بوابات جديدة للحياة والمعرفة لا مكان فيها لسدنة معابد الوهم .
///////////////////////////////م
جاسم محمد كاظم







اخر الافلام

.. مظاهرة ضد اليمين المتطرف في فيينا


.. الشرطة العراقية تستخدم الرصاص الحي لتفريق متظاهرين بالبصرة


.. قوات الدرك تفرق متظاهرين في وسط عمان - تغطية مباشرة




.. اشكالية الدولة العربية ومستقبل الدولة القطرية - أ. مجدي ممدو


.. الرئيس الصيني شي جين بينغ يستقبل نظيره الإكوادوري لينين موري