الحوار المتمدن - موبايل



عطرها..إذ يمرُ

بلقيس خالد

2017 / 9 / 4
الادب والفن


عطرُها..إذ يمرُ
بلقيس خالد
زمن ٌ بارق ٌ
يستعيدني ..
ينزهني في ورداته ِ المتوهجة عطرا
...........
يدي تفكرني
مِن يدي تقودني .. يدي
.... صندوقها،
وقفت ُ قبالته
في نقوشه ِ، تفتشُ
عينيّ
..............
صندوق ٌ حَمل تقاويم
ضحكاتي ..
مخاوف ليلي
قضم أظافري ..
كم تمنيتني لابدة ً فيه ..
تبتسم جدتي..
وأنا أهمسَها :
نزهاتي في سماوات السيسم
....................
بطراوة ماء رقراق
بترف ِ فراشة ٍ
يدي هامسة ..تفتحه
.................
ما تغير شيء
الزهرات البيض تتماوج
في نفنوفها النيلي ماتزال
قارورة تمكث فيها بقية ،، دهن العود،،
قلائد من قرنفل وهيل
كتلة مِن بخور جاوي ..
قداحة جدي وعلبة سكائره الفضية
مسبحة السندلوس
علبة ماكنتوش كبيرة
أفتحها..
ورقة ٌ
تتهاوى مخلفة ً
أبتسامة أبي.. بسدارته العسكرية
صورة فوتوغرافية : عمي بشاربه الكث
خلف زجاج مكتوب عليه (مطعم وندي همبركر)
يرفع إستكانة الشاي إلى شفتيه مبتسما
خالي الأكبر
(في صورة) ..يعبر جسر المغايز
ساعة سورين
أصبعها الحازمة :(ثمانية وثلث)
ثم..
أمسك ُ صورتها بكلتا يديّ
:الطفلة التي كنتها
واقفة ٌ لصقها، أطوّق فخذيها
بأغصاني ..
أنا غضة ٌ وخضلة ٌ
حافة الصورة يابسة ..
اليباس أطرّ الصورة بصفرة الزمن ..
جدتي ...
سامقة ٌ... شجرة ترفل بالهاشمي ..بدانتيله الفاخر
.. أراها في الصورة ِ، وهي تتأنى في
أرتداء فوطتها الجديدة ..
يتأرج ..المسك والعنبر ..
تغادر الصورة ..
لتزور
عمتي الصغرى
................
لا يطيقني ...البيت يريد افتراسي ..
دون ما يتأرج من حكيها المعّطر بالمسك
توسلتها : معك ِ...
لماذا تركتني لدموعي ..
وذهبت ِ
.................
وها أنا
قبالة صندوقها
منتظرة .
وحده
صندوق
جدتي
يملك ُ ما .. ينبض







اخر الافلام

.. هذا الصباح- مبادرة لتدريس الموسيقى والغناء لأطفال لاجئين


.. صباح العربية: -جود- فيلم يحكي قصة كفاح السعوديين


.. المايسترو سليم سحاب.. مبادرة شخصية لتدريب أطفال مشرّدين على




.. فنانون أفغان يحولون الجدران الإسمنتية في العاصمة كابول الى ج


.. هذا الصباح-معرض بالمكسيك يجسد أبطال فيلم الرسوم -كوكو-