الحوار المتمدن - موبايل



نظرة عامة على لوحة دافنشي -العذراء تغزل النسيج-

الاء السعودي

2017 / 9 / 8
الادب والفن


خلال إجازتي هذه، قمت بتسخير الكثير من وقتي في العمل على تحليل اكثر مئة لوحة كانت محط اهتمام الفنانين والنقاد والمحللين خلال الحقبة الزمنية الواقعة بين القرن الخامس عشر حتى بداية القرن العشرين، دون ان أهمل او أتغاضى عن ما يلهمني وما اثر منها علي انا شخصيا.. من بين جموع اللوحات هذه، سخرت ركنا خاصا للوحات قد سرقت وقد عثر عليها فيما بعد وبعض منها لا تزال مخفية وتحلق في سماء المجهول!! من ضمن اللوحات المسروقة، لوحة "العذراء تغزل النسيج"، وهي لأحد أشهر الرسامين في عصر النهضة، والذي كثيرا ما وُصف على انه واحد من اهم العباقرة في جميع العصور، وهو لم يكن فناناً فقط كما هو معروف!! إنما ايضا معمارياً عبقرياً، وعالماً مؤسسا من علماء التشريح، مخترع آلات، مهندسا، موسيقيا، فضلاً عن كونه رساما و نحاتا أسطوريا!! أبحاثه في التشريح، والبصريات والآليات الهيدروليكية كانت لها اليد الطولى في التطور العصري لهذه العلوم!! كما انه صاحب خيال إبداعي محموم، كل هذا قد تجمع في الفنان الايطالي ليوناردو دافنشي، دافنشي كان كثيرا ما يهتم في تجسيد لوحات يغلب عليها الطابع الديني المسيحي، وهذا ربما قد يظهر لنا حقيقة انه لربما دافنشي اتجه للعمل الكنسي خلال احدى مراحل حياته، او لربما كانت هذه اللوحات بطلب او بتكليف من جهات دينية او من الكنيسة ذاتها اعترافا منها على عبقرية دافنشي في رسم الشخوص المقدسة كالعذراء، والسيد المسيح الطفل والرجل، والقديسة حنة والدة مريم العذراء، اضافة الى عبقريته في تجسيد يوحنا المعمدان (النبي يحيى في الاسلام). ففي لوحة "العذراء تغزل النسيج"، تُظهر اللوحة السيدة مريم العذراء جالسة امام خلفية للطبيعة، دون ان يصرف دافنشي نظره عن التفاصيل الجيولوجية في الخلفية كجبال الصخور والسحب، الممر المائي يمثل نهر أدا في إيطاليا، وعلى قدمها يظهر الطفل يسوع وهو يلوي بجسده بعيدا عن احضان والدته وهو يحدق في آلة نسيج تستخدم في جمع خيوط وقد اتخذت شكل الصليب، وكأنه علم واستسلم مسبقا لمصيره الذي سيحل به لاحقا، ردة فعل العذراء تحيط بها الغموض، فهي مزيج من العلم بالضرر الذي سيحل لابنها مع الاستسلام لذلك والحزن يغلف ملامحها. رسمت اللوحة عام ١٤٩٩ تقريبا. كان للمزج الديناميكي للرسم والرواية الضمنية في هذه اللوحة تأثيرا كبيرا على لوحات عصر النهضة في وقت لاحق من قبل فنانين مثل أندريا ديل سارتو. اللوحة سرقت من القلعة الاسكتلندية "دروملانريغ" عام ٢٠٠٣، حيث دخل رجلان كسائحين إلى المعرض وتغلبوا على حارس الأمن في القلعة وهربوا باللوحة، وظلت مخفية حتى عام ٢٠٠٧، ويقدر سعرها حوالي ٧٠ مليون يورو.







اخر الافلام

.. الشاعر العراقي الكبير طالب الصالحي .. وقصيدة الردي


.. أشرف ذكي عن مسرحية «ليلة»: النوع دة مهم من المسرحيات الكوميد


.. هذا الصباح- مهرجان للموسيقى العربية الارتجالية بألمانيا




.. هذا الصباح-الترجمة الآلية تفتح آفاقا جديدة لقطاع الفندقة


.. أنا و أنا - حلقة الفنانة سمية الخشاب .. الجمعة 17 نوفمبر 201