الحوار المتمدن - موبايل



الاتجار بالمال

ادم عربي

2017 / 9 / 11
الادارة و الاقتصاد


الاتجار بالمال
بعد مرور المعاير بسلسله طويله لتقيم السلعة ، بدات بالمقايضه ، وهي تبادل شيئان مختلفات ، فانت مثلا لديك ملح والاخر لديه سكر ، فانت تبادل مقدارا من الملح بمقدار من السكر ولن تكون هذه المبادله الا اذا كان العمل المبذول في طرفي المبادله واحد ، ومع اتساع وتقسيم العمل اشتدت الحاجه الى سلعه معينه من اجل ان تؤدي وظيفة معاير نقدي ، اي النقد ، وكان الذهب هو تلك السلعه ، فهو ذا قيمه تبادليه عاليه ، فيكفي قليل من لشراء سلع كثيره ، اذن اتخذ الذهب هو النقد ، المعاير للقيمه لكل السلع ، فانت يكفي ان تمتلك الذهب لتشتري ما تريد وقتما تشاء ، وتستطيع ادخاره ايضا ان فاض عن حاجتك ، فهو الدرجه العليا من السلع ويستطيع الاحتفاظ بقيمته التبادليه زمنا طويلا ، فهو افضل سلعه .

وهظرت البنوك مكان ادخار الذهب ، ومارست البنوك دورها في عملية الاقراض ، فالبنك اصبح بمقدورة اقراض راس المال من اجل توسعة نشاطة والبنك ياخذ فائده على ذلك يعطي جزءا منها لك انت المدخر .
ومع مرور الوقت ، واتساع حجم تبادل السلع اكثر فاكثر ، تحول شكل السلعه نفسها وهو الذهب ، واستعض عنها بالنقد الورقي ، فالنقد الورقي لا قيمه له كورقه وانما قيمتها بما ترمز اليه من نقد سلعي ذهبي .

ان ظهور الاوراق النقديه اسس لاقتصاد مختلق تماما عما عرف الناس سابقا ، يمكن تسميته اقتصاد جانبي او اقتصاد موازي او غيره من الاسماء ، وشكل عماد هذا الاقتصاد سعر صرف العمله ، وحاليا سعر صرف العمله يُنسب للدولار الاخضر ، ان هذه اللعبه وهي سعر صرف العمله هي الشكل الاول للعبه الماليه الجديده ، فسعر العمله يزيد او يقل نسبه للدولار حسب درجة الطلب على هذا الدولار لاي سبب كان ، هذا الاقتصاد والمتاجره به لا يُنتج فلسا واحدا للثروة الوطنيه الحقيقيه للمجتمع ، كما ينتج الاقتصاد الحقيقي والذي تُنتَج فيه السلع ، فالمال لا يلد مال .
لم يتعدَ الامر ذلك فحسب ، بل ظهرت المضاربه والاسهم ، ولها اقتضادها الخاص ، واسواقها الخاصه ومكانها ، حيث يمارسون البيع والشراء حسب العرض والطلب ، ولنفرض ان احدا استثمر مليون دولار لهذه المهمه وربح مئتان الف دولار ، فما كان ليربح هذا المبلغ لولا خسارة اخر بنفس الوقت مائتي الف دولار ، انك لم تضف بربحك الماءتي الف دولار شيئا لثروة المجتمع ، ولكن من جهة اخرى ولنفرض ان شخصا اخر استثمر هذا المبلغ ، المليون دولار ، في الصناعه وربح نفس المبلغ وهو المائتي الف دولار يكون هذا الشخص فعلا اضاف لثروة المجتمع مئتي الف دولار .







التعليقات


1 - المبادلات المالية اليومية
سعيد زارا ( 2017 / 9 / 11 - 14:22 )
الرفيق العزيز ادم تخياتي


تتعدى المبادلات المالية على المستوى الدولي على ما اذكر5 تريليون دولار في اليوم و لاينال الاسنثمار في الانتاج المادي الا القليل جدا منها لا تتعدى 5 بالمائة من مجمل المبادلات, فكيف يمكن الادعاء باننا في عصر الراسمالية. الراسمالية يهمها النقد الذي يفقس نقدا و ليس المال الذي لا يلد مالا. و النقد الذي يفقس نقدا لا يكون ا لا في الدورة البضاعية الراسمالية. نقد-بضاعة...انتاج...بضاعة تختزن عملا اكثر-نقد زائد.


شكرا


2 - تحياتي للرفيق سعيد زازا
ادم عربي ( 2017 / 9 / 11 - 15:33 )
شكرا لاضافتك المهمه
المال يا رفيقي عاقر لا يلد
العمل هو من يٌضيف مالا ويلد مالا
تحياتي للرفيق سعيد زازا


3 - تحيات طيبة
علي الأسدي ( 2017 / 9 / 11 - 17:31 )
تحياتي لجهدك رفيقي أدم كما أحي الرفيق سعيد من منبرك الرائد هذا
هل فهمتكما خطأ ؟
المال لا يلد مالا ، لو اقترضت مالا من المصرف أو من صديق واستثمرته في مخبز لصناعة الخبز فبالتأكيد سيلد المال المقترض مالا .. أليس كذلك؟ وهنا فان مقولة المال لا يلد غير صحيحة. صحيح القول ان المضاربة بالاسهم والسندات والبيوت والعملات ليست نشاطا انتاجيا بل نشاطا غير منتج . الموضوع الأهم هو مجال استثمار المال. وكلما اتجهت كميات أكبر من المال المقترض في استخدام الموارد الاقتصادية مثل المواد الاولية أو نصف مصنعة وعمل مأجور وغيرها فأن دور المال هنا سيكون عنصرا من عناصر الانتاج ولولاه لما أمكن دفع أجور العمل وثمن المواد الأولية والخدمات الضرورية لعملية الانتاج. ة.
يتبع رجاء.


4 - تحيات طيبة
علي الأسدي ( 2017 / 9 / 11 - 17:49 )
الرفيقان العزيزان
تتمة
الدول الفقيرة على سبيل المثال لا تستطيع استثمار مواردها الطبيعية الغزيرة بسبب نقص الأموال وهذا واضح جدا ولهذا السبب أما أن تقترض من البنوك الأجنبية للمباشرة في الاستثمار بحهودها الخاصة أو تدعو شركات أجنبية لانجاز الاستثمار مقابل موارد يجري الاتفاق حولها بين الطرفين الدولة صاحبة الموارد الطبيعية والشركات الاجنبية المتخصصة.فالمال المقترض يعتبر أحد عناصر الانتاج وبدونه يتعذر الاستفادة من عناصر الانتاج الأخرى كالعمل والمواد الأولية لانتاج السلع الضرورية للمجتمع. فمن أين جاءت مقولة المال لا يلد مالا ؟
مع تحياتي
علي الاسدي


5 - الصديق العزيز علي الأسدي
ادم عربي ( 2017 / 9 / 11 - 20:50 )

اسمح لي ان اقدم لك الشكر لزيارة مقالتي والتي اصلا هي خاطره
اما من اين اتيت بكلمة المال لا يلد مالا من جنسه ، فهي مقوله لارسطو حيث قال المال لا يلد مالا ، فالمال كمال عاقر ، ابن خلدون فكر وتسائل قائلا ،، مالخاصيه المشتركه بين سلعتين مختلفتين ، ان تساوتا فيه امكن تبادلهما بالمقايضه ؟ وهو كما تعلم حضرتك والقابل للقياس الموضوعي هو العمل . اتمنى انني اوصلت فكرتي مع اتفاقي لما اتيت به


6 - النقود التي تلد نقدا
سعيد زارا ( 2017 / 9 / 11 - 22:57 )
الرفيق علي الاسدي شكرا لك

اعتذر ان لم اشرح فكرتي جيدا.

انا فهمت من مقال الرفيق ادم ان الاتجار بالمال لا يضيف الى الثروة شيئا و هو قول سليم و قد اكدبه بانه نشاط غير انتاجي.

و انا اتفق معك تماما بان الموضوع الاهم هو مجال استثمار المال لذلك اوردت حصة الانتاج المادي من حجم المبادلات المالية التي لاتتعدى 5 بالمائة منها. فكيف ستتزايد ثروة المجتمعات اذن و 95 بالمائة من مجمل المبادلات المالية تتجه الى الانشطة الغير المنتجة؟؟؟

النقود التي تفقس نقدا تكون في الدورة البضاعية الراسمالية اما عدا ذلك فهي عاقر.

تحياتي

اخر الافلام

.. الأخبار بدقيقة 13-12-2017 | محمد بن راشد: الإمارات مستعدة اق


.. مراسل -كل يوم- يتابع تطورات انهيار 3 عقارات بروض الفرج - شبر


.. كل يوم - النائب/ جون طلعت: فساد المحليات هو سبب انهيار عقارا




.. كل يوم - انهيار 3 عقارات بروض الفرج - شبرا


.. كل يوم - تعليق عمرو اديب على شكوة القطاع الخاص من منافسة الق